إغراءات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الصور... إهانة للفنانين

شركات تجارية تعمد إلى استبعاد العنصر البشري في الإبداع الآلي

إغراءات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الصور... إهانة للفنانين
TT

إغراءات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الصور... إهانة للفنانين

إغراءات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الصور... إهانة للفنانين

على مدار الأشهر القليلة الماضية، استخدمت العلامات التجارية الكبرى، بما في ذلك «كوكا كولا» و«آيكيا» و«واكوم» و«هاسبرو»، الصور المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي في منتجاتها وموادها الترويجية.

في بعض الأحيان، يمر هذا الاستخدام للتكنولوجيا الجديدة بتعليقات قليلة، وفي أحيان أخرى يواجه ردّ فعل عنيفاً من الفنانين والزبائن.

إذن، متى يجب على الشركة الاعتذار عن استخدام الفن الناتج عن الذكاء الاصطناعي؟ الإجابة المختصرة هي أن الأمر كله يتعلق بالسياق.

إغراءات الذكاء الاصطناعي

باعتباري محرر صور لمجلة «فاست كومباني»، أستطيع أن أفهم الإغراءات التي تفرضها هذه التقنية الجديدة، ربما أكثر من معظم الأشخاص.

تنطلق مولدات صور الذكاء الاصطناعي مثل «دال إي» (DALL-E) و«ميدجورني» (Midjourney) و«ستيبل دفيوجن» (Stable Diffusion) إلى الوعي العام في عام 2022 بطريقة جديدة لإنتاج الصور بسرعة وبتكلفة زهيدة وبنتائج مذهلة، إذا لم ندقق عن كثب.

ولا يمكن لأحد مقاومة الوعود بالحصول على أي صورة يمكنك تخيلها يتم تسليمها في ثوانٍ، محددة فقط بقدراتك الوصفية، دون أي تكلفة تقريباً. وهذا أمر محير فعلاً لشخص مسؤول عن الحصول على عدد كبير من الصور كل يوم، مثلي، غالباً في ظل مواعيد نهائية ضيقة.

الإبهار والإساءة في الصور الاصطناعية

لكن مقابل كل لحظة «مبهرة» ينتجها الذكاء الاصطناعي، تأتي أيضاً لحظة مصحوبة بقليل من «الإساءة». وهو ما يفسر جزئياً سبب رؤيتنا للعلامات التجارية التي تواجه كثيراً من الانتقادات بسبب استخدامها لصور الذكاء الاصطناعي.

تمر نماذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي حالياً بمرحلة التقدم الذهبي، حيث لا يولي المطورون سوى القليل من الاهتمام لحدود الملكية الفكرية الراسخة. ومنذ الإعلانات الأولى عن هذه الأدوات، كان الفنانون يدقون ناقوس الخطر من احتمال استخدام عملهم - من دون مقابل أو من دون اعتماد - في تدريب هذه النماذج.

يبدو أن ما تم الكشف عنه أخيراً من دعوى قضائية ضد شركة صور الذكاء الاصطناعي «ميدجورني» يؤكد هذه الادعاءات. حتى إذا وضعنا جانباً سرقة الملكية الفكرية (المزعومة) على نطاق غير مسبوق تاريخياً، فإن هذه النماذج تعاني من قضايا التحيز، وقضايا التشابه، وقضايا عامة تتعلق بمراقبة الجودة.

استبعاد العنصر البشري في الإبداع

يصور أنصار فن الذكاء الاصطناعي هذه القضايا على أنها أخطاء يجب تجاوزها، ولكن جذور مشكلات الذكاء الاصطناعي تكمن في استبعاد الحكم البشري من عملية صنع القرار الإبداعي. إنه هدف مدمج في التكنولوجيا. والعلامات التجارية، سواء أكانت حريصة على احتلال العناوين الرئيسية باستخدام التكنولوجيا الجديدة أم تأمل في قطع الطريق وتسريع الإنتاج، تتقدم للأمام في هذا النهج.

عندما تصبح الصورة إهانة

في أغسطس (آب) الماضي، اكتشف عشاق لعبة «Dungeons & Dragons» صوراً غريبة متضمنة في معاينة لكتاب مصدر الحملة المقبلة (كتاب بقيمة 30 دولاراً يرشد اللاعبين في مغامرة). أظهر الكتاب عمالقة الصقيع بأقدام مدببة بشكل غير طبيعي، ودروع ممزوجة بشكل غريب، وأسلحة ذات أبعاد لا معنى لها (حتى بمعايير الخيال).

تم التعرف على الصور بسرعة على أنها أنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي. كان المشجعون ساخطين على القطع الواضح للزاوية. وأصدرت شركة «Wizards of the Coast»، المالكة للعبة «Dungeons & Dragons» وكذلك «Magic - The Gathering»، توضيحاً، واعدة بعدم استخدام الذكاء الاصطناعي في عملها في المستقبل.

بعد ذلك، في يناير (كانون الثاني) 2024، نشر حساب «Magic - The Gathering's» على منصة «إكس» إعلاناً يعرض مشهداً مريباً لمختبر «ستيمبانك» (Steampunk)، وأشار المعجبون إلى استخدام الصور المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي فيه. وبعد الرفض الأولي من الشركة، أصدرت «Wizards» اعترافاً بالخطأ، وألقت باللوم على الصورة على بائع خارجي، ووعدت بإعادة تقييم ممارساتها للمضي قدماً.

حقوق الفنانين الموهوبين المهضومة

«ويزاردز أوف ذا كوست» هي علامة تجارية اشتهرت من خلال مساهمات الفنانين ومديري الفن لأكثر من 30 عاماً. وتعد منتجات «Dungeons & Dragons and Magic - The Gathering» عبارة عن قطع فنية يمكن اقتناؤها مع أنظمة ألعاب مرفقة.

وقد وجد كثير من الفنانين الذين ساهموا في بناء العلامة التجارية أسماءهم في قائمة «Midjourney» التي تم اكتشافها أخيراً، لذا فمن العدل أن نقول إن استخدام آلة تمضغ أعمالهم وتبث التقليد الرديء لأعمالهم كإجراء لتوفير التكلفة والوقت يعد إهانة للمساهمين والمشجعين على حد سواء.

في الأسبوع الأول من عام 2024، أطلقت شركة «Wacom» المصنعة لملحقات الكومبيوتر حملة تسويقية تحت عنوان العام الجديد، تضم أعمالاً فنية تم تصنيفها سريعاً على أنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي.

وتتكون قاعدة عملاء شركة «واكوم» بالكامل تقريباً من محترفين مبدعين، وهم نفس الأشخاص الذين يواجهون مستقبلاً غير مؤكد كأدوات جديدة للذكاء الاصطناعي، ويتم تدريبهم بجهودهم، دون تعويضاتهم. وقد أصدرت «واكوم» اعتذاراً عن عملها هذا.

شركات تجارية توظف الذكاء الاصطناعي

مع ذلك، ظهرت علامات تجارية أخرى حديثاً في فن الذكاء الاصطناعي، دون ردّ فعل عنيف على ما يبدو. في ربيع عام 2023، أطلقت شركة «كوكا كولا» حملة تسويقية دعت الجمهور للّعب بموقع ويب جديد أنشأته بالشراكة مع «أوبن أيه آي» (OpenAI) وكثير من فناني الذكاء الاصطناعي.

يحتوي الموقع على أداة مصممة خصيصاً لتوليد الذكاء الاصطناعي تم تدريبها باستخدام عناصر من أرشيف الصور الشامل لشركة «كوكاكولا»، ما سمح للزائرين بإنشاء مواد تسويقية خاصة بعلامتها التجارية . وكانت النتائج هي بالضبط ما كنت تتوقعه؛ كثير من الحنين إلى الماضي، وعيد بابا نويل، وأشكال مختلفة من حملات «كوكا كولا» الشهيرة السابقة .

وفي الآونة الأخيرة، أظهر «تقرير الحياة في المنزل» من «آيكيا» صوراً خيالية وشبه واقعية للخيال العلمي لما قد تبدو عليه الحياة المنزلية في عام 2030. هذه الصور تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ولكن يبدو أنه لا يوجد أي شعور بالخيانة. لو لم تستخدم شركة «آيكيا» الذكاء الاصطناعي، لكانت قد استخدمت وسائل رقمية أخرى (العرض ثلاثي الأبعاد، والتركيب باستخدام برنامج فوتوشوب)، مع توفير وقت وتكلفة أكبر (وربما نتائج أفضل).

دون معرفة من الذي تم استخدام عمله لتدريب النموذج الذي أنتج الصور، من المستحيل تحديد مدى أخلاقية هذا الاستخدام للذكاء الاصطناعي، لكن المشروع يبدو وكأنه جسر من جسور التطور لحالة الاستخدام المستقبلية الأكثر احتمالاً لصور الذكاء الاصطناعي من قبل العلامات التجارية والفنانين.

هناك مستقبل لتوليد صور الذكاء الاصطناعي لا يتضمن الانتحال بشكل جماعي، والقضاء على المواهب البشرية، والنتائج المشكوك فيها.

المستقبل الأخلاقي يحترم البشر الذين يصنعون العمل ويستهلكونه. على مستوى المستهلك، نعلم جميعاً حماقة ما نراه، والشركة التي تقوض مهمتها الأساسية المتمثلة في توفير بضعة دولارات من شراء الفن ستشعر قريباً بعواقب ذلك.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».