الجيش الباكستاني أحبط مخططات «داعش» لتعطيل الانتخابات

تمكن من قتل اثنين من قادة التنظيم البارزين في عمليات على مخابئ إرهابية

أنصار حزب تحريك الإنصاف الباكستاني يتجمعون للاحتجاج بزعم تزوير الانتخابات العامة، في بيشاور، باكستان الثلثاء " ا ب أ "
أنصار حزب تحريك الإنصاف الباكستاني يتجمعون للاحتجاج بزعم تزوير الانتخابات العامة، في بيشاور، باكستان الثلثاء " ا ب أ "
TT

الجيش الباكستاني أحبط مخططات «داعش» لتعطيل الانتخابات

أنصار حزب تحريك الإنصاف الباكستاني يتجمعون للاحتجاج بزعم تزوير الانتخابات العامة، في بيشاور، باكستان الثلثاء " ا ب أ "
أنصار حزب تحريك الإنصاف الباكستاني يتجمعون للاحتجاج بزعم تزوير الانتخابات العامة، في بيشاور، باكستان الثلثاء " ا ب أ "

ذكر الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني أن الجيش أحبط هجمات إرهابية استهدفت مقار الانتخابات العامة المقررة في 8 فبراير (شباط) 2024، وتمكن من قتل اثنين من قادة «داعش» البارزين في عمليات منفصلة أُجريت في 9 و11 فبراير الحالي.

رجال أمن يقفون على أهبة الاستعداد بينما يتجمع أنصار حزب تحريك الإنصاف الباكستاني للاحتجاج بزعم تزوير الانتخابات العامة (إ.ب .أ)

وقال الجيش إنه قتل عبد الشكور نعمان، زعيم «داعش»، في بلوشستان، وأبو حمزة الخراساني، زعيم «داعش» في خيبر بختونخوا، في غارات منفصلة على مخابئ إرهابية بمنطقتي قيلا سيف الله وخيبر، على الحدود الباكستانية - الأفغانية. وأضاف الجيش في بيانه أن هذين الإرهابيين كانا يوصفان بأنهما هدفان ذوا قيمة عالية من قبل الجيش الذي يقود عمليات في مواجهة «داعش» بباكستان، بعد أن بدأ مقاتلو التنظيم باللجوء إلى الأراضي الباكستانية في عام 2021، عندما نفذت حكومة «طالبان» في كابُل عمليات كاملة ضد «داعش» في أفغانستان.

رجال أمن يقفون على أهبة الاستعداد بينما يتجمع أنصار حزب تحريك الإنصاف للاحتجاج بزعم تزوير الانتخابات العامة (إ.ب .أ)

وقال مسؤولون عسكريون إن أبو حمزة كان العقل المدبر للتفجيرات الأخيرة في منطقتي قيلا سيف الله وبيشين، في 7 فبراير 2024، وكان مطلوباً للغاية من وكالات إنفاذ القانون.

كما خطط لشن هجمات انتحارية بارزة في بلوشستان، التي جرى تفاديها بنجاح بفضل التدخل السريع والفعال لقوات الأمن وأجهزة الاستخبارات.

أنصار لحزب تحريك الإنصاف الباكستاني يقطعون الطريق أثناء تجمعهم للاحتجاج على مزاعم بتزوير الانتخابات العامة، في باكستان (إ.ب .أ)

وبالمثل، في 11 فبراير 2024، نفذت قوات الأمن عملية استخباراتية في منطقة خيبر، استناداً إلى معلومات عن وجود إرهابي بارز هناك.

وذكر بيان صحافي صادر عن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني: «خلال العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، تم اغتيال القائد الداعشي البارز سورات غول سيف الله. كما جرى العثور على أسلحة وذخائر ومتفجرات خلّفها القائد الإرهابي القتيل، الذي كان يشارك بنشاط في العديد من الأنشطة الإرهابية، بما في ذلك القتل المستهدف للمدنيين الأبرياء، وكذلك الابتزاز، وكان مطلوباً من وكالات إنفاذ القانون. ويجري حالياً تطهير المنطقة من أي إرهابيين آخرين قد يوجدون فيها. وأشاد سكان المنطقة بالعملية، وأعربوا عن تأييدهم الكامل للقضاء على خطر الإرهاب».

وقال مسؤولون عسكريون إن «داعش» كان يخطط لشن هجمات إرهابية كبيرة يوم الانتخابات تم إحباطها بمساعدة معلومات استخباراتية. وأسفر الانفجار الذي استهدف مكاتب مرشحي الانتخابات قبل يوم من الانتخابات الوطنية في باكستان عن مقتل 24 شخصاً وإصابة العشرات. وأعلن «داعش» مسؤوليته عن التفجيرين المزدوجين.

الإرهابيون القتلى كانوا يخططون لهجمات انتحارية

وقال مسؤولون عسكريون إن الإرهابيين القتلى كانوا يخططون لهجمات انتحارية كبيرة في بلوشستان تم تفاديها بفضل التدخل السريع والفعال لقوات الأمن وأجهزة الاستخبارات. وشهدت محافظتا بلوشستان وخيبر بختونخوا الباكستانيتان تصاعداً في وتيرة العنف قبل انتخابات 8 فبراير الوطنية. ورغم إجراءات الأمن الصارمة، تم الإبلاغ عن 56 حادث عنف في البلاد يوم الانتخابات أسفرت عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 54 آخرين، وفقاً لوزير الداخلية.

جدير بالذكر أن «داعش» يتمتع بوجود تنظيمي في باكستان منذ عام 2016، لكن العديد من أعضائه ومقاتليه شرعوا في التوغل إلى مناطق الحدود الباكستانية الأفغانية وبلوشستان، بعد حملة صارمة شنتها حكومة «طالبان» ضد «داعش» في أفغانستان.

أنصار لحزب تحريك الإنصاف الباكستاني في بيشاور (إ.ب.أ)

«وزيرستان الشمالية» في قبضة الإرهاب

وخلال العقد الماضي، نجحت العمليات العسكرية التي شنَّها الجيش الباكستاني بوزيرستان الشمالية في القضاء على شبكات «طالبان باكستان» الإرهابية في المناطق القبلية. حققت العملية، من ناحية الأهداف المعلَنة لحكومة باكستان، ولكن في الوقت نفسه، دفعت هذه الجماعات الإرهابية إلى البحث عن مصادر دعم معنوي ومادي لاستمرار أنشطتها الإرهابية.

ووفقاً لمسؤولين عسكريين، ادعى العديد من أعضاء «داعش» و«طالبان باكستان» الذين تم القبض عليهم أن المئات من مقاتلي «طالبان باكستان» انشقوا وانضموا إلى «داعش».

وفي أواخر سبتمبر (أيلول) 2014، تم توزيع منشور من الخلافة المزعومة التي أعلنت عن نفسها على اللاجئين الأفغان في باكستان طالبتهم فيه بمبايعة «داعش». كانت حكومة باكستان تنكر باستمرار وجود «داعش» في باكستان، ولكن عندما أعلن «داعش» مسؤوليته عن هجوم على حافلة كراتشي أسفر عن مقتل 43 راكباً، تأكد وجود التنظيم في باكستان.

وفي العمليات الأخيرة، زعم الجيش الباكستاني أنه «كسر ظهر (داعش) في باكستان»، حيث صرح مسؤول حكومي كبير بقوله: «لم تهزم قواتنا خطة (داعش) لتعطيل العملية الانتخابية في 8 فبراير فحسب، بل قمنا بالفعل بكسر ظهر (داعش) في الشمال الغربي والجنوب الغربي من البلاد».


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري...

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مشاهد من عملية الهجوم على مركز أمن سوري في الرقة السورية يوم الإثنين (الأمن الداخلي)

مقتل اثنين من منتسبي «الداخلية السورية» في هجوم بالرقة

قُتل اثنان على الأقل من موظفي وزارة الداخلية السورية في هجوم انتحاري استهدف معسكراً تابعاً للوزارة في مدينة الرقة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز) p-circle

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها أميركا سابقاً، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (كانو)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

شريف يؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن الجمعة في سويسرا

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
TT

شريف يؤكد إقامة مراسم توقيع اتفاق طهران وواشنطن الجمعة في سويسرا

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الخميس، أن توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط يعني إعادة فتح طهران مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية «فورا».

وكتب شريف على موقع «إكس» أن هذه المذكرة «ستدخل حيز التنفيذ فورا، وكخطوة أولى، ستعيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فتح مضيق هرمز من دون تأخير، وسترفع الولايات المتحدة الأميركية الحصار البحري فورا».

كما أكد إقامة حفل الجمعة في سويسرا «احتفاء بهذا الحدث البارز وإطلاقا لمحادثات فنية».


الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
TT

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، أنها ستتخذ «إجراءات مضادة حاسمة»؛ رداً على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتيّة عنها من مواطنين صينيين.

وحذّرت بكين من أن أي شخص يُزوّد تايوان بمعلومات استخباراتية سيُلاحَق قضائياً.

يأتي ذلك بعدما أعلنت تايوان إنشاء موقع إلكتروني للمواطنين الصينيين لتسريب معلومات، داعية من «يشاركونها القِيم الديمقراطية» إلى التعاون.

وعَدَّ مكتب شؤون تايوان في الصين أن سلطات تايوان «تستهدف، بشكل صارخ، البرّ الرئيسي من خلال أنشطة سرقة المعلومات الاستخباراتية والتخريب».

وأضاف، وفق ما نقل عنه التلفزيون الرسمي: «هذه الأفعال تُؤجّج العداء وتضرّ العلاقات بين ضفتي المضيق».

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يُبحر بالقرب من جزيرة دادان مقابل مدينة شيمين الصينية (رويترز)

وتقول الصين إن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لاستعادتها، بينما تتهم تايبيه بكين باستخدام التجسس والتسلل لإضعاف دفاعاتها.

وأعلن مكتب الأمن القومي التايواني المنصة بمقطع فيديو مُولَّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، مُدته دقيقة، يُظهر موظفاً حكومياً صينياً يشاهد إبعاد زملاء له والتحقيق معهم، «ما يعكس جواً من التوجّس السائد في ظل النظام الشمولي الصيني»، وفقاً لبيان صادر عن المكتب.

وأضاف البيان أن «عدداً متزايداً» من الأشخاص تواصلوا مع جهات في تايوان مؤكدين «رغبتهم في تقديم معلومات مختلفة».

وأكد مكتب الأمن القومي أنه سيقوم بفحص وتقييم ومتابعة البلاغات المُقدمة إلى المنصة «بدقة» باستخدام التكنولوجيا.

وتايوان منفصلة سياسياً عن البرّ الرئيسي للصين منذ أن لجأ القوميون، الذين هزمهم الشيوعيون، خلال الحرب الأهلية الصينية، إليها عام 1949.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يطلب من ترمب قيادة دبلوماسية سلمية مع بيونغ يانغ

أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)
أرشيفية للرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (ا.ب)

قال ‌مكتب الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب، أن يتولى زمام ​المبادرة سعيا إلى حل سلمي للتوتر مع كوريا الشمالية خلال حوار قصير في قمة مجموعة السبع أمس الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كانج يو جونج، إن الزعيمين تبادلا التحية خلال التقاط صورة جماعية لقادة مجموعة السبع، حيث سأل ترمب لي ‌عن الوضع الحالي ‌للعلاقات مع كوريا ​الشمالية.

وذكر ‌مكتب ⁠لي ​أنه طلب ⁠من ترمب أن يقود جهودا لحل قضية كوريا الشمالية سلميا، كما فعل في الشرق الأوسط. وأضافت كانج أن ترمب رد بأنه سيعمل على معالجة قضية كوريا الشمالية.

وعقد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ⁠ثلاثة اجتماعات خلال فترة ولاية ترمب ‌الأولى، هي قمة ‌تاريخية في سنغافورة عام 2018، ​وقمة ثانية في ‌هانوي عام 2019، واجتماع في وقت ‌لاحق من ذلك العام في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أصبح ترمب أول رئيس أميركي يدخل كوريا الشمالية وهو يشغل منصبه.

وكانت الجهود الدبلوماسية ‌قد انهارت بعد فشل قمة هانوي في التوصل إلى اتفاق بشأن تفكيك ⁠برنامج ⁠بيونغ يانغ النووي وتخفيف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة. وأبدى ترمب مرارا اهتمامه بإحياء الدبلوماسية المباشرة مع كيم. وقال في أغسطس (آب) 2025 إنه يتطلع إلى رؤية الزعيم الكوري الشمالي في الوقت المناسب في المستقبل، وقال أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) إنه يرغب بشدة في لقاء كيم مرة أخرى.

ونشر ترمب الأسبوع الماضي صورة له مع كيم ​على منصته «تروث ​سوشيال» دون تعليق، في ما بدا تذكيرا بعلاقتهما الدبلوماسية السابقة.