حرب أوكرانيا... كم من الوقت يمكن لروسيا الصمود مالياً؟

انخفض الجزء السائل من «صندوق الثروة الوطنية» الروسي إلى النصف حيث انخفض بمقدار 58 مليار دولار منذ الحرب على أوكرانيا في فبراير 2022 (رويترز)
انخفض الجزء السائل من «صندوق الثروة الوطنية» الروسي إلى النصف حيث انخفض بمقدار 58 مليار دولار منذ الحرب على أوكرانيا في فبراير 2022 (رويترز)
TT

حرب أوكرانيا... كم من الوقت يمكن لروسيا الصمود مالياً؟

انخفض الجزء السائل من «صندوق الثروة الوطنية» الروسي إلى النصف حيث انخفض بمقدار 58 مليار دولار منذ الحرب على أوكرانيا في فبراير 2022 (رويترز)
انخفض الجزء السائل من «صندوق الثروة الوطنية» الروسي إلى النصف حيث انخفض بمقدار 58 مليار دولار منذ الحرب على أوكرانيا في فبراير 2022 (رويترز)

استنزفت حرب روسيا في أوكرانيا خزائن الدولة، لكن المخزونات المالية التي بنتها موسكو على مدى العقدين الماضيين ستكون كافية لتستمر لسنوات، حتى لو انخفضت أسعار النفط إلى 60 دولاراً للبرميل.

وانخفض الجزء السائل من «صندوق الثروة الوطنية» الروسي إلى النصف، حيث انخفض بمقدار 58 مليار دولار منذ الحرب على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، حيث استخدمت الحكومة الأموال لتمويل عجز الموازنة ودعم الشركات المملوكة للدولة.

وانخفض «صندوق الثروة الوطنية»، وهو صندوق احتياطي لتراكم عائدات الطاقة، إلى 55 مليار دولار، أو 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، اعتباراً من 1 فبراير 2024، مقارنة بـ112.7 مليار دولار، أو 6.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، اعتباراً من 1 فبراير 2022، وفقاً لبيانات وزارة المالية.

وإلى جانب نحو 300 مليار دولار من احتياطات روسيا المجمدة في الغرب، تشير البيانات إلى أن العقوبات المفروضة على موسكو وإنفاقها العسكري يقللان من قوتها المالية للرئيس فلاديمير بوتين.

وتقول كبيرة الاقتصاديين لروسيا ودول رابطة الدول المستقلة في شركة «رينيسانس كابيتال»، صوفيا دونيتس: «يبدو لي أننا وصلنا بالفعل إلى النقطة التي يشعر فيها المرء بعدم وجود ما يكفي من المال، وهناك حاجة إلى المزيد».

ومع تخطيط وزارة المالية لإنفاق 1.3 تريليون روبل على إنفاق عجز الموازنة هذا العام، ونحو 900 مليار روبل أخرى على الشركات والمشروعات الاستثمارية، فإن مقدار الأموال المتاحة يتضاءل.

وفي عام 2023، أنفقت وزارة المالية 3.46 تريليون روبل من «صندوق الثروة الوطنية»؛ لتغطية عجز الموازنة، وأكثر من تريليون روبل في أماكن أخرى.

وتقول دونيتس: «يمتلك (صندوق الثروة الوطنية) هامشاً للسلامة، لكن يجب أن نفهم أنه ليس بلا نهاية. وإذا لم يكن سعر برميل النفط 65 دولاراً، بل 60 دولاراً، فسيلزم سحب تريليون روبل أخرى من (صندوق الثروة الوطنية)».

وقال خبير الاقتصاد في «سنتروكريديت بنك»، ييفينغي سوفوروف: «إن أسعار النفط التي تبلغ 50 دولاراً للبرميل هذا العام ستقتطع ما يصل إلى تريليوني روبل أخرى من احتياطات روسيا».

وقال سوفوروف: «في هذا السيناريو، سنقترب من استنفاد الاحتياطات في بداية عام 2025. وببساطة، لم يعد لدى روسيا تأمين ضد انخفاض أسعار النفط».

هامش السلامة

يتم تداول أسعار خام برنت حالياً عند نحو 82 دولاراً للبرميل، ويُباع خام الأورال الروسي مقابل نحو 74 دولاراً للبرميل، ولا تظهر أي علامات على انخفاض وشيك. وتأمل وزارة المالية الروسية حتى في تجديد «صندوق الثروة الوطنية» بنحو 20 مليار دولار هذا العام.

وحتى عند مستوى 60 دولاراً للبرميل، يمكن لروسيا الحفاظ على هامش أمان، ربما لسنوات، كما يقول رئيس الاستثمار في «أسترا» لإدارة الأصول، ديمتري بوليفوي، على الرغم من أن استثمارات «صندوق الثروة الوطنية» في المشروعات التي تزيد من الأصول غير السائلة للصندوق تترك مجالاً أقل للمناورة في حالة انخفاض أسعار السلع.

ويتكون الجزء غير السائل من الصندوق من الودائع في المصارف الحكومية والاستثمارات في الأسهم والسندات، وغيرها من المشروعات الاستثمارية. وفي غضون عامين، ارتفعت الأصول غير السائلة إلى 59 في المائة من الصندوق من 38 في المائة، لتصل إلى 78.6 مليار دولار.

إدارة الأصول غير السائلة

يمثل نحو 3.1 تريليون روبل من إجمالي 7 تريليونات روبل في الجزء غير السائل من «صندوق الثروة الوطنية» حصة الدولة في مصرف «سبيربانك» المهيمن، بالإضافة إلى 1.5 تريليون روبل في حصص شركات أخرى مثل «في تي بي» و«غازبرومبانك» و«إيروفلوت» والسكك الحديدية الروسية.

ومع ذلك، يرى بوليفوي أنه يمكن لوزارة المالية جمع الأموال من خلال عمليات إعادة الشراء مع المصرف المركزي مقابل الأصول غير السائلة.

ويوضح بوليفوي: «بمعنى آخر، فإن حالة كون الأصول (غير سائلة) قانوناً لا يعني أنه من المستحيل استخدامها على أرض الواقع على المدى القصير إلى المتوسط. وستظل الموازنة دائماً قادرة على تلقي روبل من المصرف المركزي مقابل أصول (صندوق الثروة الوطنية غير السائلة)، بغض النظر عن حالتها».

عدم الحديث عن أزمة

تميل السلطات الروسية المحافظة مالياً إلى الحذر من إحداث ضجة. وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف في ديسمبر (كانون الأول) إن وزارته ليست مستعدة لأن تصل قيمة «صندوق الثروة الوطنية» إلى الصفر، والجلوس دون احتياطي.

وأضاف سيلوانوف: «إذا رأينا انخفاض رصيد (صندوق الثروة الوطنية)، فسنتخذ تدابير أخرى لتحقيق التوازن في الموازنة»، مشيراً إلى تخفيض النفقات.

وقالت زميلة معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي وكلية «كييف» للاقتصاد، إيلينا ريباكوفا، إن الاعتقاد بأن روسيا قد تنفد بسرعة من الاحتياطات هو أمر مضلل، مشيرة إلى جهود موسكو لتقليص عجز الموازنة وسحب عائدات النفط منذ عام 2014.

وأضافت: «لقد قاموا بكثير من الواجبات المنزلية لإعطاء الأولوية للحرب على الإنفاق الاجتماعي، وإجراء تعديل مالي أكثر صرامة مما هو مطلوب؛ لعزل أنفسهم عن ضغوط الغرب».

وختمت قائلة: «أسعار النفط عند 80 دولاراً مريحة للغاية بالنسبة لروسيا. ربما تشعر بالضغط عند مستوى 60 - 70 دولاراً، لكن لا يمكننا البدء بالحديث عن أزمة إذا كانت روسيا تبيع النفط بسعر 60 دولاراً أو أكثر».


مقالات ذات صلة

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.


«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.