اليابان تفقد لقبها ثالث أكبر اقتصاد في العالم لألمانيا

مع انزلاق العملاق الآسيوي بشكل غير متوقع إلى الركود

فقدت اليابان مكانتها ثالث أكبر اقتصاد في العالم لصالح ألمانيا مع انزلاق العملاق الآسيوي بشكل غير متوقع إلى الركود (رويترز)
فقدت اليابان مكانتها ثالث أكبر اقتصاد في العالم لصالح ألمانيا مع انزلاق العملاق الآسيوي بشكل غير متوقع إلى الركود (رويترز)
TT

اليابان تفقد لقبها ثالث أكبر اقتصاد في العالم لألمانيا

فقدت اليابان مكانتها ثالث أكبر اقتصاد في العالم لصالح ألمانيا مع انزلاق العملاق الآسيوي بشكل غير متوقع إلى الركود (رويترز)
فقدت اليابان مكانتها ثالث أكبر اقتصاد في العالم لصالح ألمانيا مع انزلاق العملاق الآسيوي بشكل غير متوقع إلى الركود (رويترز)

فقدت اليابان مكانتها ثالث أكبر اقتصاد في العالم لصالح ألمانيا، مع انزلاق العملاق الآسيوي بشكل غير متوقع إلى الركود.

إذ أعلنت اليابان، التي كانت ثاني أكبر اقتصاد في العالم، عن ربعين متتاليين من الانكماش يوم الخميس؛ حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع بعد انكماش منقح بنسبة 3.3 في المائة في الربع الثالث.

وجاء الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع أقل بكثير من توقعات النمو بنسبة 1.4 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لليابان لعام 2023 وصل إلى 4.2 تريليون دولار، مقارنة بـ4.5 تريليون دولار لألمانيا، وفقاً للأرقام التي تم الكشف عنها الشهر الماضي، وفق «رويترز».

وبذلك، تكون ألمانيا تجاوزت اليابان لتصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تراجع الانخفاض الحاد في قيمة الين.

وانخفض الين بأكثر من 18 في المائة في عامي 2022 و2023 مقابل الدولار، بما في ذلك نحو 7 في المائة في العام الماضي فقط، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن بنك اليابان، على عكس المصارف المركزية الكبرى الأخرى، حافظ على أسعار الفائدة السلبية.

يعتمد الاقتصادان الياباني والألماني بشكل كبير على الصادرات، وعلى الرغم من أن كليهما يواجه عقبات كبيرة، فإن اليابان تعاني أكثر من ألمانيا بسبب النقص الحاد في العمالة لديها وانخفاض عدد سكانها.

ومن المتوقع أن تتفوق الهند بمجتمعها الشاب ومعدلات نموها المرتفعة لتصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين في وقت لاحق من هذا العقد.

ويحذر بعض المحللين من انكماش آخر في الربع الحالي، حيث يشير ضعف الطلب في الصين وتباطؤ الاستهلاك وتوقف الإنتاج في وحدة تابعة لشركة «تويوتا موتور كورب» إلى مسار مليء بالتحديات نحو التعافي الاقتصادي.

وقال كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «داي - إيتشي» لأبحاث الحياة يوشيكي شينكي: «الأمر اللافت للنظر بشكل خاص هو التباطؤ في الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي، وهما ركائز أساسية للطلب المحلي. سيظل الاقتصاد يفتقر إلى الزخم في الوقت الحالي مع عدم وجود محركات رئيسية للنمو».

وبينما لا يزال العديد من المحللين يتوقعون أن يقوم بنك اليابان بالتخلص التدريجي من التحفيز النقدي الضخم هذا العام، فإن البيانات الضعيفة قد تلقي بظلال من الشك على توقعاته بأن ارتفاع الأجور سيدعم الاستهلاك ويبقي التضخم بشكل دائم بالقرب من هدفه البالغ 2 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين في وكالة «موديز أناليتيكس»، ستيفان أنجيريك، إن «الانخفاضين المتتاليين في الناتج المحلي الإجمالي وثلاثة انخفاضات متتالية في الطلب المحلي هي أخبار سيئة، حتى لو كانت المراجعات قد تغير الأرقام النهائية على الهامش. هذا يجعل من الصعب على المصرف المركزي تبرير رفع أسعار الفائدة، ناهيك عن سلسلة من الزيادات».

الحاجة إلى نمو قوي للأجور

وشدد وزير الاقتصاد يوشيتاكا شيندو على الحاجة إلى نمو قوي للأجور لدعم الاستهلاك الذي وصفه بأنه «يفتقر إلى الزخم» بسبب ارتفاع الأسعار.

وقال شيندو، في مؤتمر صحافي بعد صدور البيانات، عندما سُئل عن تأثير ذلك على سياسة بنك اليابان: «بناءً على فهمنا، فإن بنك اليابان ينظر بشكل شامل إلى بيانات مختلفة، بما في ذلك الاستهلاك والمخاطر الاقتصادية، لتوجيه السياسة النقدية».

وظل الين مستقراً بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الضعيفة، ليقترب من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر. كما انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية بعد تراجع توقعات بعض المتداولين بشأن تحول مبكر في سياسة بنك اليابان. وارتفع مؤشر «نيكي» للأسهم إلى أعلى مستوياته في 34 عاماً؛ حيث دعمت البيانات تأكيدات بنك اليابان الأخيرة على أن تكاليف الاقتراض ستظل منخفضة حتى بعد إنهاء أسعار الفائدة السلبية.

ووفقاً لكبيرة استراتيجيي السندات في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي سيكيوريتيز»، ناومي موغوروما: «يجعل ضعف الطلب المحلي من الصعب على بنك اليابان التحول نحو التشديد النقدي». وأضافت: «ارتفع عائق إنهاء أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار)».

وانخفض الاستهلاك الخاص، الذي يشكل أكثر من نصف النشاط الاقتصادي، بنسبة 0.2 في المائة، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 0.1 في المائة؛ حيث أدى ارتفاع تكاليف المعيشة والطقس الدافئ إلى عزوف الأسر عن تناول الطعام في الخارج وشراء ملابس الشتاء.

وانخفض الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي آخر للنمو في القطاع الخاص، بنسبة 0.1 في المائة، مقارنة بالتوقعات بارتفاع قدره 0.3 في المائة. وتقلص كل من الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي للربع الثالث على التوالي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أن الشركات الكبرى تتوقع زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة كبيرة تبلغ 13.5 في المائة في العام المنتهي في مارس. لكن المحللين يشيرون إلى تأخير في الاستثمار الفعلي بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام ونقص العمالة.

وأظهرت أحدث بيانات طلبيات الآلات، التي تعد مؤشراً رئيسياً على الإنفاق الرأسمالي، انكماشاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما أثار الشكوك حول رأي بنك اليابان بأن الاستثمار القوي سيدعم الاقتصاد.

وأسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات ناقص الواردات، بنسبة 0.2 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 2.6 في المائة عن الربع السابق.


مقالات ذات صلة

ألمانيا: توقعات بركود اقتصادي وموجة تضخم جديدة رغم قفزة معنويات المستثمرين

الاقتصاد وسط مدينة دريسدن التاريخي (رويترز)

ألمانيا: توقعات بركود اقتصادي وموجة تضخم جديدة رغم قفزة معنويات المستثمرين

خفض معهد «آر دبليو آي» الاقتصادي الألماني توقعاته لتعافي الاقتصاد الألماني، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8 في المائة في عامي 2026 و2027.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يتجه لتثبيت الفائدة الخميس وسط مخاوف التضخم وضغوط الركود

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة، يوم الخميس، مع تبنِّي صناع السياسة النقدية نهج الترقب والانتظار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من أفق الحي المالي بمدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

بسبب الحرب... صدمة أسعار الطاقة تهدد الاقتصاد الألماني بركود تقني في 2026

أفاد «معهد البحوث الاقتصادية» الألماني، الأربعاء، بأن الاقتصاد الألماني من المرجح أن ينزلق إلى ركود تقني هذا العام؛ بسبب صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد لقطة جوية بطائرة مسيّرة لسفن راسية في مضيق هرمز كما يُرى من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي: تعثّر حل أزمة الطاقة يهدد العالم بـ«سيناريو مظلم»

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، من أن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يتابعون حركة الأسهم والمؤشرات الاقتصادية في بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تُخاطر بالعودة إلى الركود الاقتصادي ما لم ترفع الفائدة مبكراً

قال ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الاثنين، إن اليابان على وشك تكرار الخطأ السياسي الذي أدى إلى عقود من الركود الاقتصادي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
TT

الصين تُعزّز استخدام اليوان عالمياً وتتعهد باليقظة تجاه المخاطر

مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)
مئات السيارات المعدة للتصدير في ميناء لياينغانغ شرق الصين (. ف.ب)

أعلنت الصين، الأربعاء، عن إجراءات جديدة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، وكشفت عن خطط لتحسين إدارة سيولة سوق المال المحلية، في ظل عملية إعادة هيكلة مؤلمة يشهدها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

كما تعهد كبار المسؤولين الماليين، خلال منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي، بمواصلة انفتاح الأسواق المالية الصينية بحذر، في الوقت الذي تُحوّل فيه البلاد محرك نموها من العقارات والاستثمار إلى التكنولوجيا والابتكار.

وقال بان غونغشنغ، محافظ بنك الشعب الصيني: «مع استمرار تعميق وتطور الأسواق المالية، قد يصبح انتقال المخاطر بين الأسواق أكثر تواتراً»، متعهداً بمنع المخاطر النظامية في ظل «استمرار اندماج الصين في النظام المالي العالمي».

ولتعزيز أعمال اليوان في الخارج في شنغهاي، أوضح بان أنه تم ترخيص ستة بنوك حكومية كبرى، من بينها بنك الصين وبنك التعمير الصيني، لإجراء معاملات اليوان في الخارج في منطقة التجارة الحرة بالمدينة.

كما أنشأ بنك الشعب الصيني أداةً تُسمى «اتفاقية إعادة شراء اليوان بالرنمينبي» (FIMA RMB Repo)، تُمكّن البنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية من الحصول على سيولة اليوان بسهولة أكبر باستخدام سندات صينية عالية التصنيف كضمان للاقتراض.

وأضاف بان: «يدخل المستثمرون الأجانب، بمن فيهم البنوك المركزية، سوق السندات الصيني بنشاط، وتتزايد حاجتهم إلى إدارة السيولة». وتُكثّف الصين جهودها لتدويل اليوان؛ سعياً منها لتقليل اعتمادها على نظام المدفوعات العالمي الذي يهيمن عليه الدولار الأميركي.

وجاء خطاب بان بعد يوم من توقيع مركز عمليات اليوان الرقمي التابع لبنك الشعب الصيني اتفاقيات مشاركة مباشرة مع 26 مؤسسة مالية في شنغهاي؛ بهدف تعزيز التبني العالمي للعملة الرقمية، المعروفة أيضاً باسم اليوان الإلكتروني (e-CNY).

إدارة السيولة

وفي سوق المال المحلي، صرّح بان بأن الصين ستزيد من تنوّع عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة لتحسين إدارة السيولة.

كما يدرس بنك الشعب الصيني أداة سيولة لدعم المؤسسات المالية غير المصرفية في أوقات الأزمات؛ سعياً لتحقيق التوازن بين ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي ومنع «المخاطر الأخلاقية».

وأشار بان إلى أن نمو القروض في الصين قد تباطأ في السنوات الأخيرة، في حين شهد تمويل السندات والأسهم نمواً مطرداً. وأوضح أن هذا التغيير الهيكلي يعكس «إعادة الهيكلة الاقتصادية العميقة والتحوّل في محركات النمو» الجارية. وقال: «من الصعب وغير الضروري أن يحافظ نمو الائتمان في الصين على وتيرته السابقة».

وقال ماركو صن، كبير محللي الأسواق المالية في بنك «إم يو إف جي» في الصين، إن دور بنك الشعب الصيني في الاقتصاد آخذ في التطور. وأضاف أنه «في الماضي، كان بنك الشعب الصيني يعمل بشكل أساسي بصفته (بنكاً مركزياً للنظام المصرفي). أما في المستقبل، فلا يمكن للبنك المركزي أن يقتصر دوره على إدارة النظام المصرفي فحسب، بل يجب عليه أيضاً إدارة سيولة السوق، وتكلفة رأس المال، واستقرار السوق المالية بشكل مباشر».

وقد لاقت تصريحات بان وغيره من المسؤولين التنظيميين استجابة فاترة من السوق. وشهدت الأسهم الصينية تغيراً طفيفاً، الأربعاء، في حين استقر اليوان.

منع المخاطر النظامية

وفي الحدث نفسه، تعهد كبير المسؤولين التنظيميين في القطاع المصرفي الصيني بمنع المخاطر المالية النظامية وتوجيه الموارد إلى الصناعات الناشئة.

وأعرب دينغ شيانغ تشون، الرئيس المُعيّن حديثاً للإدارة الوطنية للتنظيم المالي، عن ثقته في قدرة الجهات التنظيمية على منع المخاطر الناجمة عن المؤسسات المالية الصغيرة ومعالجة المخاطر المتعلقة بالعقارات وديون الحكومات المحلية.

وقال دينغ في منتدى لوجياتسوي السنوي في شنغهاي: «في السنوات الأخيرة، بات انتقال المخاطر المالية عبر الحدود وانتشارها بين الأسواق أكثر وضوحاً». وأضاف دينغ أن الجهات التنظيمية «ستشجع المؤسسات على جمع رؤوس الأموال عبر قنوات متعددة لتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر».

ويشهد الاقتصاد الصيني اختلالاً متزايداً، حيث يعاني الاستهلاك من ضعف، ويواجه قطاع العقارات صعوبات، بينما يشهد الاستثمار ازدهاراً في القطاعات الناشئة مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وانعكاساً لظاهرة الاقتصاد ذي السرعتين، انخفضت مبيعات التجزئة في الصين في مايو (أيار) للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وأكد دينغ أن الجهات التنظيمية ستوجه الموارد المالية نحو الصناعات الناشئة والمستقبلية، وستعزز التعاون التنظيمي في المجالات الناشئة. وأضاف أن السلطات ستتصدى أيضاً للمنافسة غير المنظمة وتمنع الأنشطة المالية غير القانونية.

وخلال المنتدى، كشف تشو هيكسين، رئيس هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي الصينية، عن خطط لإصدار حصص جديدة ضمن برنامج الاستثمار الخارجي للمستثمرين المؤسسيين المحليين المؤهلين.

ويؤكد ذلك جهود بكين لتوجيه رؤوس الأموال عبر قنوات منظمة، وذلك بعدما شنت الصين حملة صارمة على الاستثمارات العابرة للحدود «غير القانونية» في أواخر مايو.

وصرح وو تشينغ، كبير مسؤولي تنظيم الأوراق المالية، في المنتدى نفسه، بأن سوق الأسهم الصينية «ستتبنى بنشاط» الثورة التكنولوجية، لكنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد المضاربة والتلاعب.

مستوى قياسي لودائع النقد الأجنبي

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي الصيني ارتفاع ودائع النقد الأجنبي للشهر العاشر على التوالي في مايو، مسجلةً مستوى قياسياً تاريخياً، وذلك على الرغم من استمرار مكاسب اليوان مقابل الدولار.

وارتفع رصيد ودائع النقد الأجنبي في الصين إلى 1.16 تريليون دولار أميركي بنهاية مايو، بزيادة قدرها 17.5 في المائة مقارنةً بالعام الماضي. وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن هذه الودائع نمت بمقدار 103.2 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام.

وارتفعت ودائع النقد الأجنبي تحت الطلب لدى المؤسسات غير المالية بمقدار 17.1 مليار دولار، لتشكل المصدر الرئيسي لنمو ودائع النقد الأجنبي في الشهر الماضي، وذلك وفقاً لبيانات تفصيلية من الميزانية العمومية للبنك المركزي نُشرت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني أن ودائع العملات الأجنبية لدى الأسر الصينية ارتفعت لأربعة أشهر متتالية لتصل إلى 166.2 مليار دولار. وأفادت هيئة تنظيم سوق الصرف الأجنبي يوم الاثنين بأن البنوك التجارية الصينية اشترت صافي 35.8 مليار دولار من العملات الأجنبية في مايو.

وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر أن بنوكاً صينية عدة رفعت أسعار الفائدة على ودائع الدولار في الأسابيع الأخيرة، في خطوة يرى بعض المتداولين أنها تهدف على الأرجح إلى إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.

وقد ارتفع اليوان الصيني بنحو 3.5 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، ليصبح بذلك أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً. ويستمر ازدهار الصادرات الصينية وتوسع فائضها التجاري في ضخ كميات كبيرة من العملات الأجنبية، معظمها دولارات أميركية، في النظام المالي المحلي. وأظهرت بيانات الجمارك أن الصين سجلت فائضاً تجارياً قدره 105.43 مليار دولار في مايو.


انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي

صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صورة التُقطت من الجو لصهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت نواتج التقطير.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8.3 مليون برميل لتصل إلى 418.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو (حزيران)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 4.6 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما انخفضت بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وواصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها عقب صدور التقرير. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 80.32 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.36 دولار، عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.5 دولار لتصل إلى 77.55 دولار للبرميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 230 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 96.7 في المائة.

وأضافت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 906 آلاف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 214.2 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات المحللين، بانخفاض قدره مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 103.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 470 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي، بمقدار 241 ألف برميل يومياً.


«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع بحذر ترقباً لأول تصريحات وارش

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة «وول ستريت» ارتفاعاً طفيفاً في مستهل تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقّب الأسواق صدور قرار السياسة النقدية الأول برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، وهضم بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت أقوى من المتوقع.

ورغم أن وارش كان قد أيّد خفض أسعار الفائدة في الماضي القريب، فإن المحللين يتوقعون أن ينضم إلى بقية صناع السياسة النقدية في الإبقاء على الفائدة ثابتة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، وذلك في ظل ضغوط التضخم المرتفعة الناتجة عن تداعيات الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، أشار آدام سارهان، من مؤسسة «50 بارك إنفستمنتس»، إلى الأهمية الاستراتيجية للجلسة قائلاً: «هذا هو الاجتماع الأول برئاسة وارش، لذا ستراقب الأسواق نبرته وخطابه بعناية شديدة لمعرفة توجهات المرحلة المقبلة».

أداء المؤشرات عند الافتتاح:

مؤشر داو جونز الصناعي: ارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 52060.99 نقطة بعد نحو 10 دقائق من بدء التداولات.

مؤشر ستاندرد آند بورز 500: صعد بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 7520.46 نقطة.

مؤشر ناسداك المجمع (لشركات التكنولوجيا): حقق المكاسب الأبرز بارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 26459.27 نقطة.

مبيعات التجزئة وأسعار النفط

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الرسمية نمو مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.9 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان) الماضي، متجاوزة التوقعات، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة الإنفاق في محطات الوقود مع بقاء تكاليف الطاقة مرتفعة جراء التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً اليوم بعد تراجعات حادة شهدتها مطلع الأسبوع عقب الإعلان عن اتفاق السلام الأولي بين الولايات المتحدة وإيران؛ وجاء هذا الارتداد بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف قصف أهداف إيرانية في حال عدم التزام طهران ببنود الاتفاق.