«دوري أبطال أوروبا»: بايرن يجرّ أذيال الخيبة… وسان جيرمان يقترب من ربع النهائي

 بايرن خاض المباراة بمعنويات مهزوزة (إ.ب.أ)
بايرن خاض المباراة بمعنويات مهزوزة (إ.ب.أ)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: بايرن يجرّ أذيال الخيبة… وسان جيرمان يقترب من ربع النهائي

 بايرن خاض المباراة بمعنويات مهزوزة (إ.ب.أ)
بايرن خاض المباراة بمعنويات مهزوزة (إ.ب.أ)

مُني بايرن ميونيخ الألماني بصفعة جديدة في غضون أقل من أسبوع بعد سقوطه على أرض لاتسيو الإيطالي 0-1، الأربعاء، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، في مباراة أكملها منقوصاً منذ منتصف الشوط الثاني، فيما وضع باريس سان جيرمان الفرنسي قدماً في الدور ربع النهائي.

وخاض بايرن المباراة بمعنويات مهزوزة، بعد هزيمة مذلّة السبت أمام متصدر الدوري الألماني باير ليفركوزن 0-3، ما جعل حامل لقب البوندسليغا في آخر 11 عاماً متخلفاً عن ليفركوزن بفارق خمس نقاط.

ويبحث بايرن عن الصمود في البطولة القارية الأولى التي أحرزها ست مرات آخرها 2020، بعد انتهاء مشواره في الكأس المحلية على يد فريق من الدرجة الثالثة، في وقت يخاطر بأن ينهي الموسم من دون ألقاب لأول مرة منذ 2012.

هاري كين عاش لحظات تعيسة (أ.ف.ب)

على الملعب الأولمبي في روما، عدّل المدرب توماس توخل، خطته من 3-4-3 معتمداً أربعة مدافعين، كما زجّ بيوزوا كيميش، توماس مولر والبرتغالي رافايل غيريرو، بدلاً من الشاب ألكسندر بافلوفيتش، الفرنسي ساشا بوي والإنجليزي إريك داير.

في المقابل، اضطر مدرب لاتسيو ماوريتسيو سارّي إلى تغيير لاعب الوسط الأوروغوياني ماتياس فيسينو قبل بداية المباراة لاصابته خلال الاحماء، فلعب بدلاً منه دانيلو كاتالدي.

ويأمل لاتسيو، حامل كأس الكؤوس الأوروبية 1999 في بلوغ ربع النهائي على غرار أفضل نتائجه في 2000، علماً أن حامل لقب الدوري الإيطالي في 1974 و2000 يحتل راهناً المركز السابع في «سيري أ».

فرحة لاعبي لاتسيو (أ.ف.ب)

وثأر لاتسيو موقتاً من بايرن الذي تغلب عليه مرتين في دور الـ16 من المسابقة القارية في 2021، في روما 4-1 ثم على أرضه 2-1.

وكان بايرن الأفضل في الشوط الأول لكن دون نجاعة، على غرار تسديدة الإنجليزي هاري كاين، من داخل المنطقة فوق العارضة (6).

وتوغّل الإسباني المخضرم لويس ألبرتو، على باب منطقة الفريق البافاري مطلقاً تسديدة قوية، مرّت فوق المقص الأيسر لمرمى الحارس الدولي مانويل نوير (22).

وبعد لعبة جماعية جميلة تنقّلت خلالها الكرة بين أكثر من لاعب لبايرن، وصلت إلى الدولي الشاب جمال موسيالا أطلقها بيسراه خطيرة فوق العارضة (40).

مطلع الشوط الثاني، كاد لاتسيو يباغت بايرن إثر خطأ دفاعي، لكن الدنماركي الشاب غوستاف إيساكسن، المنفرد سدّد في جسم نوير في أخطر فرص الفريق الأزرق منذ بداية المباراة (48).

شهدت المباراة منعطفاً هاماً عندما كان إيساكسن يسدّد من داخل المنطقة، فعاجله المدافع الفرنسي دايو أوباميكانو بدعسة قوية على قدمه نال على إثرها بطاقة حمراء، مع احتساب ركلة جزاء ترجمها ببرودة أعصاب المهاجم المخضرم تشيرو إيموبيلي (69).

صمد لاتسيو الذي اهتزت شباكه مرة واحدة على أرضه في دور المجموعات أمام أتلتيكو مدريد الإسباني، وأوصل المباراة إلى برّ الأمان بانتظار لقاء الإياب.

في المباراة الثانية، منح المهاجم الدولي كيليان مبابي، المتوقع رحيله نهاية الموسم، والشاب برادلي باركولا، الافضلية لفريقهما باريس سان جيرمان، الحالم بلقب أوّل في المسابقة، بتسجيلهما هدفي الفوز أمام ضيفه ريال سوسييداد الإسباني 2-0، في أول مواجهة على الإطلاق بينهما.

وافتتح مبابي التسجيل في الدقيقة 58، قبل أن يضيف باركولا ابن الـ 21 عاماً الثاني في الدقيقة 70.

لاعبو سان جيرمان يحتفلون بالفوز (أ.ف.ب)

وبدد الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان الذي انتهى مشواره عند ثمن النهائي في الموسمين الماضيين، الشكوك حول إمكانية مشاركة مبابي أساسياً، بعدما غاب عن مباراة فريقه الأخيرة في الدوري لإصابة في كاحله، بعدما دفع به إلى جانب الثنائي عثمان ديمبيليه وباركولا.

وتقام مباراة الإياب في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

ويبدو أن سان جيرمان سيتخلص من عقدة الأرقام التي لا تميل لصالحه حيث أقصي في خلال خمس من مواجهاته الست الأخيرة أمام أندية إسبانية في دور خروج المغلوب في المسابقة القارية الأم، علماً أنه لم يتأهل سوى مرة واحدة وكانت أمام برشلونة في ثمن نهائي موسم 2020-2021.

في المقابل، افتقد سوسييداد للعديد من عناصره الأساسية، أبرزهم ميكيل أويارسابال المصاب في قدمه.

وبعد ست دقائق من صافرة بداية الشوط الأول، اختبر مبابي الحارس أليخاندرو ريميرو الذي اضطر للارتماء لصد تسديدته إثر هجمة مرتدة بعد خسارة النادي الباسكي للكرة.

ومرت تسديدة الياباني تاكيفوسا كوبو الذي جدد عقده أخيراً مع سوسييداد حتى عام 2029، بجانب مرمى الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما (18)، قبل أن يمرر عرضية داخل المنطقة تابعها البرتغالي أندري سيلفا رأسية بجانب القائم الأيمن (22).

وسدد ديمبيليه بجانب القائم (25)، قبل أن تقف العارضة أمام تسديدة القائد الباسكي ميكيل ميرينو على بعد 25 متراً.

ونشط سان جيرمان في الشوط الثاني، فحصل على عدة فرص أبرزها لمبابي (50)، وباركولا بعد خطأ دفاعي من المالي حماري تراوريه (52)، قبل أن يفتتح التسجيل أفضل هداف في مونديال قطر 2022، بعد ركلة ركنية نفذها ديمبيليه وحولها القائد البرازيلي ماركينيوس برأسه انقض عليها وحولها في الشباك كاسراً مصيدة التسلل (58).

وهو الهدف الرقم 44 في 68 مباراة ضمن دوري الأبطال لمبابي، مرّر فيها 23 كرة حاسمة.

وسجل مبابي هدفه الرابع في سبع مباريات أوروبية هذا الموسم مساهماً بتأهل فريقه وصيفاً من المجموعة السادسة التي تصدّرها بوروسيا دورتموند الألماني.

وافتتح باركولا رصيده الأوروبي في مباراته الخامسة بعد تمريرة من الإسباني فابيان رويس، لينطلق سريعاً ويدخل المنطقة ويسدد كرة من تحت الحارس (70)، ليخرج بعد دقيقتين ويحلّ الإسباني ماركو اسنسيو بدلاً منه.

وخرج ديمبيليه ودخل راندل كولو مواني بدلاً منه (83)، الذي كاد بعد 5 دقائق يضيف الثالث إلا أنه فشل في هز الشباك.

وتبدّل وضع النادي الباسكي منذ إنهائه مجموعته في الصدارة، إذ دخل في دوامة من النتائج السيئة وآخرها سقوطه على أرضه أمام أوساسونا لأول مرة منذ 2005 بالخسارة أمامه 0-1 السبت في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري. كما اكتفى بفوز وحيد في المراحل الثماني الأخيرة.


مقالات ذات صلة

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فلورنتينو يعتقد حقاً أن بينتوس هو سر الفوز بدوري أبطال أوروبا (نادي ريال مدريد)

الريال يعيد بينتوس مدرب اللياقة البدنية لواجهة العمل اليومي

يُعيد نادي ريال مدريد مدربَ اللياقة البدنية، الإيطالي أنطونيو بينتوس، لواجهة العمل اليومي داخل الفريق الأول، مانحاً إياه دوراً أكثر بروزاً في الإعداد البدني.

The Athletic (مدريد)
رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.