أميركا: انتقادات للجوء الكونغرس وأوباما إلى السحب من احتياطي النفط

بنسبة قد تصل إلى 20 % من المخزونات.. بهدف سد الفجوة في الميزانية

أميركا: انتقادات للجوء الكونغرس وأوباما إلى السحب من احتياطي النفط
TT

أميركا: انتقادات للجوء الكونغرس وأوباما إلى السحب من احتياطي النفط

أميركا: انتقادات للجوء الكونغرس وأوباما إلى السحب من احتياطي النفط

ترقى مبيعات النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي إلى ما يربو قليلا على الخطأ التقريبي في صفقة الموازنة الفيدرالية المبرمة يوم الثلاثاء الماضي، غير أن بعض النقاد يقولون إن تلك المبيعات سوف تسحب جزءا كبيرا من احتياطي الطوارئ الأميركية.
علاوة على ذلك، يخطط الكونغرس وإدارة الرئيس أوباما إلى الالتجاء مرة أخرى للاحتياطي النفطي الاستراتيجي: فهناك حل توافقي لتمويل صندوق «هاي - واي» الائتماني، وهو يعتمد كذلك على مبيعات النفط الخام الأميركي. وبالنظر إلى الأمر إجمالا، فإن تلك التدابير من شأنها في نهاية المطاف أن تسبب تسييلا لأكثر من 20 في المائة من احتياطيات النفط في البلاد.
يقول جايسون بوردوف، مدير مركز سياسات الطاقة العالمية لدى جامعة كولومبيا، والذي كان مستشارا سابقا لشؤون الطاقة والمناخ في مجلس الأمن القومي للرئيس أوباما: «إن استخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي على غرار ماكينات الصراف الآلي ليس بالفكرة الجيدة».
ويضم الاحتياطي النفطي الاستراتيجي حاليا، والذي أنشئ إثر أزمة النفط الشهيرة في سبعينات القرن الماضي، قرابة 695 مليون برميل من النفط الخام موزعة على أربعة صهاريج عظيمة بين ولايتي لويزيانا وتكساس. وذلك يعادل نحو 142 يوما من الواردات النفطية.
يهدف اتفاق الميزانية المذكور إلى مبيعات نفطية بقيمة 58 مليون برميل - أي 8 في المائة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي - وذلك بين عامي 2018 و2025، لتأمين مبلغ 5.1 مليار دولار، وهو ما يساوي 0.125 في المائة من الميزانية الأميركية لهذا العام. لكن صفقة تمويل صندوق «هاي - واي» الائتماني سوف تستنزف ما قيمته 101 مليون برميل أخرى.
يستند كل ذلك إلى تقديرات أسعار النفط الصادرة عن مكتب الميزانية في الكونغرس — الموافقة لمبلغ 88 دولارا للبرميل. ويفترض ذلك الرقم أن أسعار النفط العالمية سوف تشهد انتعاشا من مستواها الحالي. ولقد أغلق المؤشر القياسي للنفط الأميركي الخام، خام غرب تكساس الوسيط، يوم الثلاثاء الماضي عند 43.41 دولار للبرميل، وهو سعر أقل من نصف توقعات مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي.
يقول روبرت ماكنالي، رئيس مجموعة «رابيدان» الاستشارية: «لقد فعلنا ذلك من قبل في عام 1996». وكان السيد ماكنالي مستشارا سابقا لشؤون الطاقة في مجلس الأمن القومي للرئيس جورج دبليو بوش. الذي أضاف قائلا: «انطلق الرئيس الديمقراطي والكونغرس الجمهوري إلى ماكينة الصراف الآلي من قبل لتمويل الحكومة. ولقد كان قرارا لا يتمتع بالمسؤولية وقتئذ كما هو الآن. وأتوقع أن أي برميل نفط نبيعه الآن سوف نعود لنشتريه في المستقبل بسعر أعلى».
ولا تبدو أمارات القلق أو الانزعاج على الرئيس أوباما أو على قادة الكونغرس. ولقد صرح أحد كبار المسؤولين بالإدارة الأميركية مؤخرا بأنه في خضم زيادة الإنتاج المحلي وانخفاض الواردات النفطية، يمكن تقليص حجم الاحتياطي النفطي الاستراتيجي من دون تعريض الأمن القومي للبلاد للخطر. ومن غير المرجح كذلك بالنسبة للولايات المتحدة، والتي تستورد جُل احتياجاتها النفطية من كندا، أن تضطر لتغطية كل الواردات الحالية في حالة وقوع أي انقطاع لدى المناطق المنتجة للنفط ذات الأسعار المتقلبة مثل الشرق الأوسط وغرب أفريقيا وفنزويلا.
يقول خبير الاقتصاد فيليب فيرلغير، في مقال له منشور بتاريخ سبتمبر (أيلول) 2014: «أنشئ الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في وقت كانت فيه الأمة تعتمد كثيرا على الواردات النفطية الخارجية. ولقد تحررنا من تلك الاعتمادية منذ وقت طويل». ومنذ ذلك الحين، انخفضت أسعار النفط كثيرا. وفي أغسطس (آب) من هذا العام كتب الخبير فيرلغير يقول: «إن الولايات المتحدة الأميركية تسبح في بحر من النفط. والاحتياطي النفطي الاستراتيجي، حتى أكون صريحا للغاية، لا لزوم له».
لكن هناك خبراء اقتصاديين آخرين يقولون إن الحجم الضخم للاحتياطي النفطي للطوارئ كان له تأثير مهدئ على أسواق النفط الخام العالمية، وكان من عوامل منع تقلبات الأسعار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في كثير من الدول. وعلى الرغم من ارتفاع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة الأميركية، فإن التوازن النفطي العالمي حساس للغاية، كما يلاحظون. والسعودية، التي غالبا ما تحتفظ بقدرات نفطية زائدة بهدف دعم استقرار الأسعار، تقترب حاليا من حدود تلك القدرات.
في الأثناء ذاتها، تراجع الإنتاج النفطي المحلي الأميركي، بينما يشهد الطلب ارتفاعا ملحوظا، حيث سجلت مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات ارتفاعا بنسبة 15 في المائة هذا العام. ويمكن أن تشهد توقعات البنزين على أساس متطلبات إدارة أوباما لكفاءة الوقود تغيرا ملحوظا في 2018 مع إعادة العمل باتفاقية كفاءة الوقود الموقعة عام 2009، كما أفاد السيد بوردوف.
يقول السيد ماكنالي: «مع اقتراب قدرات الإنتاج الاحتياطي العالمي من مستواها الصفري واشتعال الصراعات في مختلف أرجاء العالم، علينا التفكير أولا قبل تقليص مستويات الحماية لدينا مقابل الانقطاع في الواردات النفطية. لا ينبغي الخوض في عمليات البيع التعسفية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتغطية ثغرات الميزانية».
يقول السيد بوردوف إن الحجم الضخم للاحتياطي الأميركي ساعد في تهدئة حالة القلق حول فرض العقوبات الاقتصادية المفتوحة على إيران، وهي الخطوة التي حرمت الأسواق العالمية من مليون برميل إيراني يوميا. وعلى الرغم من التوصل لاتفاق دولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما يلاحظون، فمن الأهمية بمكان للولايات المتحدة وباقي دول العالم عدم القلق بشأن أسعار النفط إذا أسفر تنفيذ إيران للاتفاق النووي عن الحاجة إلى إعادة النظر في تجديد فرض العقوبات الاقتصادية.
وأفاد السيد بوردوف في شهادته أمام الكونغرس الأميركي في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بقوله: «إن الأثر الواقع على أسعار النفط العالمية إثر العقوبات الاقتصادية للتقليل من مبيعات النفط الإيراني وغيره من المخاوف الجيوبوليتيكية قد هدأت، بصورة جزئية على أدنى تقدير، وفقا لتصور سائد في الأسواق أن الولايات المتحدة الأميركية وربما غيرها من الدول الأعضاء في الوكالة الدولي للطاقة الذرية سوف تفرج عن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لديها إذا ما ارتفعت الأسعار لآفاق غير مسبوقة».
نظرا للتغيرات في الصناعة النفطية، فإن العقوبات أو الاضطرابات في الدول المصدرة للنفط ليس من المحتمل أن تسبب نقصا ماديا ملموسا على النحو المشهود قبلا خلال سبعينات القرن العشرين، ولكن من شأنها التسبب في ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي. وتابع السيد بوردوف يقول «إن الدور المهم والمتزايد لسياسة الاحتياطي النفطي الاستراتيجي قد يكمن في إدارة توقعات السوق كذلك».
ولقد أشاد بوردوف بأحد أحكام اتفاقية الميزانية، والذي يقضي بتحديث الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، والذي يقول إنه في حالة لا تسمح إلا باستغلاله وفقا لوتيرة 4.4 مليون برميل باليوم. وقد يكلف العمل على الاحتياطي النفطي الاستراتيجي مبلغا يتراوح بين 1.5 مليار وملياري دولار. فمن أين سوف تأتي تلك الأموال؟ من مزيد من مبيعات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، كما تنص اتفاقية الميزانية.
وقال بوردوف يوم الثلاثاء «إذا كان بيع جزء من الاحتياطي هو السبيل الوحيد للحصول على الأموال المطلوبة لتحديث الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، فإنني أؤيد ذلك بالطبع. والكثير من النفط الموجود في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لا يقدم لنا أي خدمة تُذكر إذا عجزنا عن استخدامه والاستفادة منه».

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».


تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
TT

تباطؤ الصادرات الصينية تحت وطأة الاضطرابات في الشرق الأوسط

طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)
طفل يسير على طول ممر للمشي وخلفه خزانات تخزين نفط في نينغبو، الصين (رويترز)

أظهرت البيانات التجارية للصين في شهر مارس (آذار) الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الصادرات، حيث سجلت زيادة بنسبة 2.5 في المائة فقط على أساس سنوي مقومة بالدولار.

ويأتي هذا الضعف في الزخم التجاري في وقت تواجه فيه البلاد اضطرابات مستمرة في الشرق الأوسط وارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود، مما ألقى بظلاله على الميزان التجاري لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

فجوة في التوقعات وضغوط التضخم

جاء رقم نمو الصادرات في مارس مخيباً لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً بنسبة 8.6 في المائة وفقاً لاستطلاعات «بلومبرغ»، كما أنه يقل كثيراً عن نسبة 21.8 في المائة المسجلة في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مجتمعين. وفي المقابل، قفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، متجاوزة التوقعات بكثير ومسجلة مستوى قياسياً شهرياً جديداً.

وقد أدت صدمة أسعار الوقود إلى إخراج الصين من فترة طويلة من الانكماش السعري، لكنها بدأت في الوقت نفسه تضرب قطاعات صناعية حيوية، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات البتروكيماوية وتكاليف النقل المرتفعة.

اعتماد متزايد على التصدير وأهداف اقتصادية طموحة

يأتي هذا التراجع في وتيرة الصادرات في وقت تزداد فيه تبعية الصين للأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي، وذلك في سعيها لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها الرئيس شي جينبينغ، ضمن خطته لتحويل الصين إلى دولة ذات دخل مرتفع.

وعلى الرغم من تباطؤ النمو، تواصل الصين تسجيل فوائض تجارية متزايدة، وهو ما يتزامن مع معاناة شركاء تجاريين آخرين، مثل الاتحاد الأوروبي، من تكاليف إنتاج عالية، وتضخم متزايد، وارتفاع في قيمة العملات، مما يغذي التوترات التجارية الدولية.

تحركات دبلوماسية مرتقبة مع واشنطن

يتزامن صدور هذه البيانات الاقتصادية مع استعدادات بكين لجولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية تمهيداً للاجتماع المقرر في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ، حيث يأمل الطرفان في إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة الأزمات الاقتصادية والتجارية العابرة للحدود.


الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت»، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصاعد الآمال بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

انتفاضة خضراء في البورصات الآسيوية

شهدت المؤشرات الرئيسية في آسيا قفزات قوية، حيث يعلق المستثمرون آمالاً على تهدئة دائمة قبل انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الأسبوع المقبل:

  • طوكيو: صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي عند 57842.72 نقطة.
  • كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة كبيرة بلغت 3.4 في المائة ليتجاوز حاجز الـ6000 نقطة.
  • هونغ كونغ والصين: ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» بنسبة 0.4 في المائة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.6 في المائة، رغم بيانات التصدير الصينية المخيبة للآمال والتي سجلت نمواً بنسبة 2.5 في المائة فقط في مارس (آذار).
  • تايوان وأستراليا: سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 2.2 في المائة، وارتفع المؤشر الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة.

وتأتي هذه التراجعات رغم بدء الجيش الأميركي حصار الموانئ الإيرانية يوم الاثنين، حيث ركزت الأسواق بشكل أكبر على تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض، قائلاً: «تلقينا اتصالاً من الجانب الآخر».

ضغوط التضخم

لا تزال الأسواق تراقب بحذر صدمة الطاقة العالمية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وأدى تعطل حركة المرور إلى قفزات في أسعار الوقود، مما يهدد برفع معدلات التضخم في العديد من الدول ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي العالمي.