قطاع التجزئة السعودي يدخل مرحلة جديدة من النمو

توقعات بوصول حجمه إلى 70 مليار دولار خلال 5 سنوات

تقدم سوق التجزئة المحلية فرصا واعدة للراغبين في الاستثمار بشكل مباشر في هذا القطاع («الشرق الأوسط»)
تقدم سوق التجزئة المحلية فرصا واعدة للراغبين في الاستثمار بشكل مباشر في هذا القطاع («الشرق الأوسط»)
TT

قطاع التجزئة السعودي يدخل مرحلة جديدة من النمو

تقدم سوق التجزئة المحلية فرصا واعدة للراغبين في الاستثمار بشكل مباشر في هذا القطاع («الشرق الأوسط»)
تقدم سوق التجزئة المحلية فرصا واعدة للراغبين في الاستثمار بشكل مباشر في هذا القطاع («الشرق الأوسط»)

يدخل قطاع التجزئة في السعودية مرحلة جديدة على مستوى المنطقة العربية، من حيث التطوير وإيجاد الحول لرفع الناتج المحلي، لمواجهة المتغيرات الاقتصادية وتذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث يتوقع بلوغ القطاع 70 مليار دولار أميركي في السنوات الخمس المقبلة، بحسب مختصين.
ومن أبرز الحلول المقترحة لتطوير القطاع، العقد الموحد للمعارض والمراكز التجارية في المدن السعودية كافة، حيث تبنت لجنة المراكز التجارية في غرفة التجارة بجدة، دراسة مسودة عقود الإيجار، وذلك على خلفية شكاوى المستثمرين والتجار من الارتفاعات المبالغ فيها للإيجارات، إضافة إلى ابتكار الميزة التنافسية في السوق المحلي.
ويأتي هذا التحرك لدراسة وضع قطاع التجزئة في السوق المحلية، متوافقا مع تنامي حجم الاستثمارات وتحديدا في الأطعمة والمشروبات، والترفيه المغلق الذي بدأ يشكل ظاهرة تجارية جديدة تتوافق مع طبيعة الأجواء في البلاد، الذي أصبح وجهة ترفيهية رئيسية للعائلة السعودية والمقيمين، إضافة إلى أن هذه القطاعات المختلفة شكلت حاضنة رئيسية لتنوع الوظائف والاختصاصات في البيع والصيانة، وصناعة الطعام، إذ يستقطب قطاع التجزئة، وفقا لإحصاءات غير رسمية، 45 في المائة من إجمالي الوظائف المتاحة في القطاع الخاص.
ويعتمد قطاع التجزئة في السعودية على عوامل عدة في النمو بشكل مطرد، من أبرزها التكوين السكاني الذي يغلب عليه الشباب بنسبة 66 في المائة من إجمالي تعداد السكان والبالغ 30 مليون نسمة، يشكل السعوديون ما نسبته 85 في المائة، الذي ينعكس على تنامي معدلات الاستهلاك، ويدفع إلى التوسع في إنشاء مراكز التسوق التي تحتضن منافذ بيع التجزئة.
وتقدم سوق التجزئة المحلية فرصًا واعدة للراغبين في الاستثمار بشكل مباشر في هذا القطاع، تتوافق مع المعطيات الجديدة التي توفر رغبات واحتياج المستهلك، خاصة أن سلوكيات المستهلك تختلف من منطقة لأخرى بحسب الطبيعة الجغرافية التي تفرض نمطا معينا من التسوق في مختلف قطاعات التجزئة.
وقال محمد علوي رئيس لجنة المراكز التجارية بغرفة جدة، والرئيس التنفيذي لشركة أسواق البحر الأحمر، إن «حجم قطاع التجزئة بالسعودية يتجاوز 170 مليار ريال؛ أي ما يعادل «45 مليار دولار»، بحسب الدراسات الحديثة، حيث يمثل النسبة الأكبر من إجمالي حجم تجارة التجزئة على مستوى دول الخليج العربي البالغة نحو 270 مليار ريال.
وأضاف علوي أن هذا النمو لأبرز القطاعات الحيوية في السعودية، يدعو إلى تذليل المعوقات كافة التي قد يواجهها هذا القطاع ودفعه للنمو، خاصة أنه يستحوذ على النصيب الأكبر في المنطقة، وهو مهيأ بحكم التناغم والتنوع في الأذواق لارتفاع حجم الاستثمار في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
ويساهم قطاع التجزئة في الناتج المحلي بشكل كبير، خاصة أن هذا القطاع يعمل على تدوير التجارة البينية ما بين تجار التجزئة وتجار الجملة والمستهلك، وينتج عنه إيرادات مالية كبيرة جراء التدوير الذي يشهده القطاع وبالتالي يعمل على خلق نسبة نمو جيدة لمعدلات الاقتصاد المحلي، كما يخلق فرصا وظيفية جديدة، تحديدا في المراكز التجارية الجديدة التي تنفذ دراسات ذات جدوى اقتصادية تنقل هذه الصناعة التسويقية إلى مصاف الدول المتقدمة.
ويواجه قطاع التجزئة بعض الممارسات المخالفة للأنظمة، وتعمل الأجهزة المعنية للحد من سيطرة العمالة الأجنبية على نسبة كبيرة من هذه السوق، من خلال تنظيم السوق وإجراءات الدخول فيها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لتحرر هذا القطاع من التعاملات التي تحدث بطرق غير شرعية، تكبد الاقتصاد المحلي خسائر مالية نتيجة التجاوزات ومخالفة الأنظمة المعمول بها في البلاد لمحاربة «التستر التجاري».
وقال ديفيد ماكادم الرئيس التنفيذي لمجلس مراكز تسوق الشرق الأوسط «إن المركز يقوم بلقاء ملاك هذه المنافذ ويجري بحث الأفكار في قطاع تجارة التجزئة، ونتبادل المعرفة والخبرات والأفكار من أجل المضي في تطوير قطاع التجزئة والنهوض به، خاصة أن قطاع التجزئة في السعودية من بين أكثر القطاعات توليدًا لفرص العمل وإسهامًا في الاقتصادات الإقليمية والعالمية».
من جهته، يرى مروان الشريف الخبير المصرفي، أن هناك عوامل عدة تجعل سوق التجزئة في السعودية من القطاعات الكبيرة والمهمة، ولعل أبرزها ارتفاع الدخل السنوي للأفراد في السعودية التي يعد اقتصادها من أكبر وأقوى الاقتصادات في المنطقة، إذ يقدر هذا الدخل بما بين 12 و15 ألف دولار سنويا، وهو ما يتيح للمستفيد خيارات أكبر في التسوق وعمليات الشراء، خاصة في قطاع المأكولات الذي يشكل ما نسبته 44 في المائة من إجمالي قطاع التجزئة.
وأضاف الشريف أنه من الضروري في المرحلة المقبلة، تطوير هذا القطاع ليتواكب مع المتغيرات على خارطة الاقتصاد المحلي، وذلك من خلال إعادة تصميم القطاع بما يتلاءم والتطور السريع وابتكار الميزة التنافسية، وانعكاس الثورة الرقمية على الشريحة الأكبر من المتسوقين، مع الأخذ في الاعتبار المعطيات الخارجية والمتمثلة في التقلبات الاقتصادية وانخفاض سعر النفط في الأسواق العالمية.



ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.