بمناسبة «الفالنتاين»... هكذا «يؤثر» الحب في عقولنا

باحثون يَعدونه نوعاً من «الإدمان الطبيعي»

الحب يمكن أن يجعل الناس غافلين عن أخطاء الشريك (رويترز)
الحب يمكن أن يجعل الناس غافلين عن أخطاء الشريك (رويترز)
TT

بمناسبة «الفالنتاين»... هكذا «يؤثر» الحب في عقولنا

الحب يمكن أن يجعل الناس غافلين عن أخطاء الشريك (رويترز)
الحب يمكن أن يجعل الناس غافلين عن أخطاء الشريك (رويترز)

يحتفل العالم اليوم بعيد الحب (الفالنتاين)، إذ يتبادل الأحباء الهدايا والزهور والشوكولاته والعبارات الرومانسية للتعبير عن حبهم ووفائهم للطرف الآخر.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً عن تأثير الوقوع في الحب في العقل، وكيف يستهلك أفكارنا، ويشحن عواطفنا، وفي بعض الأحيان، يجعلنا نتصرف بطريقة لا تتفق مع شخصيتنا.

وبحثت عدة دراسات هذا التأثير. وفي إحدى هذه الدراسات أجرى الباحثون تصويراً بالرنين المغناطيسي على أدمغة عدد من الأشخاص الذين كانوا في المراحل الأولى من العلاقة الرومانسية (عادةً أقل من عام)، وذلك لمعرفة ما يحدث في أدمغتهم في أثناء نظرهم إلى صور عشيقاتهم. ووجد الفريق أن المشاركين أظهروا نشاطاً متنامياً في مناطق الدماغ الغنية بالدوبامين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن المشاعر، والإحساس بالسعادة والرغبة.

وقال الباحثون إن هذه المنطقة يجري تنشيطها أيضاً بواسطة مخدرات مثل الكوكايين، مما دفعهم إلى تصنيف الحب على أنه نوع من «الإدمان الطبيعي». وتدعم دراسة أخرى أُجريت على فئران البراري، هذه النتائج.

وتعد فئران البراري أحد أنواع الثدييات النادرة التي تستمر العلاقة بين ثنائياتها مدى الحياة، لذلك يستخدمها الباحثون أحياناً نموذجاً علمياً لنجاح العلاقات. وقد أشارت الدراسة إلى أن هذه القوارض حين تتزاوج، يتم تنشيط نظام المكافأة في الدماغ، مما يؤدي إلى إطلاق الدوبامين.

وفي الواقع، تشير الأبحاث الأولية التي أجرتها ساندرا لانجيسلاغ، الأستاذة المشاركة في علم الأعصاب السلوكي بجامعة «ميسوري»، إلى أن «بعض الأشخاص يتوقون إلى أحبائهم مثلما يتوقون إلى المخدرات».

وأجرت لانجيسلاغ تجربة على 10 أشخاص يدخنون النيكوتين عُرضت عليهم صور لأحبائهم وصور لأشخاص آخرين يدخنون السجائر الإلكترونية. وقد وجد فريق الدراسة أن رغبة المشاركين في أن يكونوا مع شركائهم كانت أعلى من رغبتهم في التدخين الإلكتروني.

وبحثت دراسات أخرى أجرتها لانجيسلاغ وفريقها في مدى سيطرة التفكير في الحب في عقول الأشخاص بشكل يجعلهم غير قادرين على التركيز أو التفكير في أي شيء آخر.

الحب يؤثر في العقل ويستهلك الأفكار (أ.ف.ب)

وفي سلسلة من الدراسات الصغيرة التي أُجريت على أشخاص كانوا في المراحل الأولى من الحب، وجدت لانجيسلاغ أن المشاركين أفادوا بأنهم يفكرون في أحبائهم بنسبة 65 في المائة تقريباً من ساعات يقظتهم، وقالوا إنهم واجهوا صعوبة في التركيز في أي شيء آخر.

من ناحيتها، قالت هيلين فيشر، وهي باحثة بارزة في معهد «كينزي» بجامعة «إنديانا» والتي أجرت واحدة من أولى الدراسات البشرية حول هذا الموضوع: «الناس يتوقون للحب، ويعيشون من أجل الحب، ويقتلون من أجل الحب، ويموتون من أجل الحب». وأضافت: «إن الحب هو أحد أقوى أنظمة الدماغ التي طوّرها البشر على الإطلاق».

وأكملت قائلة: «الحب الرومانسي لا ينبع من قشرتك الدماغية، حيث تقوم بالتفكير بعقلانية، ولا ينبعث من مناطق الدماغ الموجودة في منتصف رأسك، المتصلة بالجهاز الحوفي، الذي يرتبط بالعواطف... إنه موجود في مناطق الدماغ المرتبطة بالدافع والهدف والرغبة».

وهناك أيضاً بعض الأدلة على أن الحب يمكن أن يجعل الناس غافلين عن أخطاء الشريك، وهو ما يُعرف بـ«الحب أعمى». فقد قالت لوسي براون، أستاذة علم الأعصاب في «كلية ألبرت أينشتاين للطب»، إنها حين عرضت على بعض الأشخاص صور لأحبائهم، وجدت أن لديهم نشاطاً أقل في جزء من قشرة الفص الجبهي يعد مهماً لاتخاذ القرار وتقييم الآخرين. وقالت إن النتائج تشير إلى أن «أدمغتنا هي التي تدفعنا للتغاضي عن سلبيات الشخص الذي نحبه».

وعلى الرغم من أن كل هذه الدراسات تشير إلى قدرة الحب على تغيير دوافعنا والتأثير في تركيزنا، فإن العلماء أكدوا أن هذا الأمر ليس بالضرورة سلوكاً «غير عقلاني»، على الأقل من منظور تطوري.

ويعتقد العلماء أن البشر تطوروا ليكون لديهم هذه الأنواع من الاستجابات، لأن الترابط والتزاوج ضروريان لبقاء النوع.


مقالات ذات صلة

تصرف لا يستغرق دقيقة قد يعزز مزاجك

يوميات الشرق هناك تصرف بسيط مدته لا تتخطى الدقيقة يمكن أن يساعد في تعزيز مزاج الأشخاص (رويترز)

تصرف لا يستغرق دقيقة قد يعزز مزاجك

كشفت عالمة نفس أميركية عن تصرف بسيط مدته لا تتخطى الدقيقة، يمكن أن يساعد في تعزيز مزاج الأشخاص وزيادة شعورهم بالسعادة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

يطرح العمل تجربة بصرية وروحانية تربط الإنسان بالطبيعة والكون في مشهدية مفتوحة على التأمل

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أجهزة التسمير مرتبطة بارتفاع الإصابة بسرطان الجلد (غيتي)

إعلانات أجهزة «تسمير البشرة» تنشر معلومات مضللة وضارة

تنشر الشركات المنتجة لأجهزة «تسمير البشرة» خلال الشتاء معلومات مضللة وضارة بين الشباب عبر إعلاناتها في مواقع التواصل الاجتماعي، تزعم فوائد صحية لا وجود لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)

«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

كشفت السلطات المكسيكية عن خطط مستقبلية لاستخدام مجموعة من «الكلاب الآلية»، لمعاونة الشرطة في عمليات المراقبة ومنع الجريمة خلال استضافة البلاد بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)
TT

الشرطة الإيطالية تستعيد سبائك ذهبية أُلقيت في القمامة بالخطأ

سبائك ذهب (رويترز)
سبائك ذهب (رويترز)

قالت الشرطة في جنوب إيطاليا، الخميس، إنها استعادت صندوقاً به سبائك ذهبية من منشأة لفرز النفايات بعد أن ألقاه أحد السكان بالخطأ مع نفايات منزله.

وذكرت الشرطة، في بيان، أن الرجل دخل إلى مركز لقوات الدرك (كارابينيري) في بورتو تشيزاريو قرب مدينة ليتشي، للإبلاغ عن اختفاء صندوق يحتوي على 20 سبيكة من الذهب تبلغ قيمتها نحو 120 ألف يورو (142 ألف دولار).

وسرعان ما تتبع المحققون تحركات الرجل الذي لم يُكشف اسمه، وراجعوا لقطات كاميرات المراقبة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت الصور إلى أن الرجل ألقى بالصندوق في سلة مهملات عامة في منتجع ساحلي قريب، وكشفت تحقيقات إضافية أن الصندوق نُقل إلى المنشأة المحلية للتخلص من النفايات.

وذكر البيان أنه «بعد عدة ساعات من الفرز الدقيق، تمكنت القوات من العثور على الصندوق الذي لحقت به أضرار، لكنه كان لا يزال يحتوي على جميع السبائك الذهبية... التي أعيدت بعد ذلك إلى مالكها الشرعي».


اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عام

جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
TT

اكتشاف مأوى صخري نادر بجنوب سيناء عمره 10 آلاف عام

جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)
جانب من النقوش والرسوم على الكهف الأثري (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الخميس، الكشف عن مأوى صخري نادر بجنوب سيناء يبلغ عمره نحو 10 آلاف عام، يضم نقوشاً ورسومات تعود لحضارات متعاقبة، في موقع وصفته بأنه «لم يكن معروفاً من قبل»، ويعرف باسم «أم عراك».

وجاء الكشف عن «الموقع الأثري في إطار أعمال المسح والتوثيق العلمي للنقوش الصخرية التي تنفذها البعثة الأثرية المصرية من المجلس الأعلى للآثار العاملة بجنوب سيناء، وبإرشاد من الشيخ ربيع بركات من أهالي منطقة سرابيط الخادم»، بحسب رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع، في بيان صحافي.

وأوضح عبد البديع أن «هضبة (أم عِراك) تقع في منطقة رملية تبعد نحو 5 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من معبد سرابيط الخادم ومناطق تعدين النحاس والفيروز»، واصفاً موقعها بـ«الاستراتيجي المتميز، حيث يشرف على مساحة مفتوحة واسعة تمتد شمالًا حتى هضبة التيه، ما يرجح استخدامه عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان تجمع واستراحة».

ويضم الموقع، الذي تم توثيقه بالكامل بحسب البيان، «مأوى صخرياً طبيعي التكوين من الحجر الرملي يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد على 100 متر، وعمق يتراوح بين مترين و3 أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف متر إلى نصف متر».

رسومات متنوعة على الصخور في المكان الأثري (وزارة السياحة والآثار)

ويحتوي سقف المأوى على عدد من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، تضم مناظر لحيوانات ورموزاً مختلفة لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب مجموعة أخرى من الرسومات المنفذة باللون الرمادي، التي تم توثيقها لأول مرة، فضلاً عن عدد من النقوش والمناظر المنفذة بأساليب وتقنيات متعددة.

وقال رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري ورئيس البعثة، الدكتور هشام حسين، إن أعمال التوثيق داخل المأوى الصخري «أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من فضلات الحيوانات، ما يشير إلى استخدامه في عصور لاحقة كملجأ للبشر والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد»، لافتاً إلى «وجود تقسيمات حجرية شكّلت وحدات معيشية مستقلة، تتوسطها بقايا طبقات حريق، ما يؤكد تكرار النشاط البشري بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة».

وعثرت البعثة على عدد من الأدوات الظرانية، وكسرات الفخار، يرجع تاريخ بعضها إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يعود بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديداً القرن الثالث الميلادي، وفق البيان.

بدوره، عدّ مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية والمتخصص في علم المصريات الدكتور حسين عبد البصير الكشف «واحداً من الاكتشافات المفصلية في دراسة تاريخ سيناء والإنسان معاً». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية الكشف تتجلى في مستويات عدة؛ علمية وحضارية وبيئية».

الكشف الأثري في منطقة غير مطروقة (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح أنه «من الناحية العلمية، يقدم موقع هضبة أم عِراك سجلاً بصرياً نادراً ومتصلاً لتطور التعبير الفني والرمزي للإنسان عبر ما يقرب من 12 ألف عام، من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية». وقال إن «هذا الامتداد الزمني المتصل نادر في مواقع الفن الصخري، ويتيح للباحثين قراءة التحولات في البيئة، والاقتصاد، وأنماط المعيشة، والعقائد، ووسائل الصيد والحرب والتنقل، من خلال الصورة، لا النص فقط».

وقسمت الدراسة المبدئية لموقع الكشف النقوش والرسومات الصخرية إلى عدة مجموعات زمنية؛ «المجموعة الأقدم هي المنفذة على سقف المأوى الصخري باللون الأحمر، التي يرجع تاريخها مبدئياً إلى الفترة ما بين 10 آلاف و5500 عام قبل الميلاد، وتصور مناظر لحيوانات مختلفة تعكس طبيعة الحياة في تلك العصور المبكرة»، بحسب البيان.

وتضم المجموعة الأقدم نقوشاً منفذة بطريقة الحفر الغائر تُظهر صياداً يستخدم القوس في صيد الوعل، يصاحبه عدد من كلاب الصيد، في مشهد يعكس أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات البشرية الأولى.

ويرى عبد البصير أن «الكشف يوضح دور سيناء كممر تفاعل حضاري، لا كمنطقة عبور هامشية»، مشيراً إلى أن «وجود نقوش ما قبل التاريخ، ثم مشاهد صيد ورعي، ثم جمال وخيول وكتابات نبطية وعربية، يؤكد أن جنوب سيناء كان فضاءً حياً للتواصل بين مصر وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، ومسرحاً لتلاقي ثقافات متعددة عبر العصور».

وبحسب عبد البصير، فإن «الرسومات الحيوانية المبكرة تعكس صورة مختلفة تماماً لسيناء، باعتبارها بيئة أكثر رطوبة وغنى بالحياة البرية، ما يسهم في إعادة بناء التاريخ المناخي للمنطقة وربطه بحركة الإنسان واستقراره».

جانب من النقوش المكتشفة (وزارة السياحة والآثار)

ووفق البيان، تضم المجموعات الأخرى من النقوش «مناظر لجمال وخيول بأشكال متعددة يمتطيها أشخاص يحملون أدوات الحرب، ترافق بعضها كتابات نبطية، بما يشير إلى فترات تاريخية لاحقة شهدت تفاعلات حضارية وثقافية متنوعة بالمنطقة». كما تم توثيق مجموعة من الكتابات المنفذة باللغة العربية، ما يعدّ «دليلاً على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها».

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي الاكتشاف «إضافة نوعية مهمة لخريطة الآثار المصرية، تعكس ما تزخر به أرض سيناء من ثراء حضاري وإنساني فريد». وقال إن «الكشف يقدم دليلاً جديداً على تعاقب الحضارات على هذه البقعة المهمة من أرض مصر عبر آلاف السنين».

نقوش ورموز وكتابات تشير إلى تعاقب الحضارات في المكان (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن «الموقع المكتشف يُعد من أهم مواقع الفن الصخري»، مشيراً في بيان الوزارة إلى أن «التنوع الزمني والتقني للنقوش الصخرية بهضبة أم عِراك يجعل منها متحفاً طبيعياً مفتوحاً، يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان منذ عصور ما قبل التاريخ حتى الفترات الإسلامية، وهو ما يمنح الموقع أهمية علمية استثنائية».

وتعكف البعثة الأثرية على دراسة وتحليل النقوش، تمهيداً لإعداد خطة متكاملة للحماية والتوثيق المستدام للموقع.

وأكّد عبد البصير أن «الكشف يؤسس لإمكانية تطوير مسارات للسياحة الثقافية والبيئية في جنوب سيناء، ويبعث برسالة مفادها أن سيناء ليست أرض معركة فقط في التاريخ الحديث، بل ذاكرة إنسانية عميقة الجذور».


«تترات» دراما رمضان المصرية تُسجِّل حضوراً عربياً لافتاً

المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
TT

«تترات» دراما رمضان المصرية تُسجِّل حضوراً عربياً لافتاً

المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)
المطرب السعودي إبراهيم الحكمي (إنستغرام)

تشهد تترات المسلسلات المصرية المقرر عرضها في الموسم الرمضاني المقبل حضوراً لافتاً للأصوات العربية، بعدما أعلن عدد من المنتجين تعاقدهم مع نخبة من المطربين من مختلف الدول العربية لتقديم الأغنيات الدعائية وشارات أعمالهم، التي تنطلق قبل يوم واحد من بداية الشهر الفضيل.

يواصل صوت النجمة اللبنانية إليسا حضوره على الشاشة المصرية هذا العام، عقب النجاح الكبير الذي حققته في رمضان الماضي من خلال أغنية «وتقابل حبيب» مع الفنانة ياسمين عبد العزيز. إلا أنها تعود هذه المرة بصوتها الرومانسي عبر تتر مسلسل «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم وشريف سلامة، وهو من كلمات وألحان عزيز الشافعي.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، أوضح الشافعي أن «الأغنية تتَّسم بالطابع الرومانسي الهادئ، بما يتماشى مع أجواء وأحداث المسلسل»، مشيراً إلى أنها من توزيع نادر حمدي، وهندسة صوتية لإيلي بربر، وأنه سافر خصيصاً إلى بيروت لتسجيلها بصوت إليسا. وأضاف أن «اختيار الأغنية جاء لقدرتها على التعبير عن مشاعر الانكسار الداخلي والتناقض العاطفي، وهي الثيمة المحورية التي يقوم عليها العمل الدرامي».

إليسا تشارك في تترات رمضان (فيسبوك)

كما يعود الفنان السعودي إبراهيم الحكمي إلى تترات المسلسلات المصرية بعد غياب دام أكثر من 4 سنوات، من خلال غنائه تتر مسلسل «أولاد الراعي»، بطولة ماجد المصري، وخالد الصاوي، وأحمد عيد. وسُجِّلت الأغنية في أحد الاستوديوهات بالقاهرة، وهي من كلمات أيمن بهجت قمر، وألحان عزيز الشافعي، ليشكل هذا العمل التعاون الرابع بين الحكمي وشركة «فنون مصر».

وقال الحكمي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عامين لم أُقدِّم أي تتر درامي، والحمد لله أتيحت لي الفرصة للمشاركة في مسلسل (أولاد الراعي)، وأتمنى أن ينال العمل استحسان الجمهور. كما أنني سعيد بالتعاون مجدداً مع أيمن بهجت قمر وعزيز الشافعي، وأرجو أن يكون صوتي قادراً على إيصال رسالة المسلسل، التي ترتكز بشكل أساسي على الصراعات القائمة بين أفراد الأسرة الواحدة».

ومن الأصوات اللبنانية الحاضرة هذا الموسم، تُطل الفنانة مها فتوني للمرة الأولى في تترات دراما رمضان، من خلال مسلسل «الست موناليزا» بطولة مي عمر. وكانت مي قد استعانت في الموسم الماضي بالمطربة الشعبية بوسي لتقديم تتر مسلسل «إش إش»، في حين تستعين العام الحالي بالصوت اللبناني الشاب مها فتوني.

كتب أغنية التتر أحمد المالكي، وألحان هيثم نبيل، وتوزيع خالد نبيل. أما الأغنية الدعائية للمسلسل فتحمل عنوان «عوضي على الله»، وهي من كلمات صابر كمال، وألحان مصطفى العسال، وتوزيع إسلام ساسو، وقد سُجِّلت في استوديو المنتج هاني محروس. وتبدأ الأغنية بمقدمة شعرية عميقة مستوحاة من جبران خليل جبران، تقول: «وقاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلته، وقاتلُ الروحِ لا تدري به البشر».

المطربة مها فتوني تشارك في تترات رمضان (إنستغرام)

وقالت مها فتوني لـ«الشرق الأوسط»، إن مشاركتها الغنائية في المسلسل جاءت عبر 3 أعمال موسيقية متكاملة، تشمل الأغنية الدعائية وتتر البداية، إلى جانب أغنية ختام العمل، وهي من كلمات سلمى رشيد، وألحان هيثم نبيل، وتوزيع تيم، ومن إنتاج شركة «إن جي ميوزيك برودكشن» للمنتج هاني محروس.

ووصفت مها تجربتها في مسلسل رمضاني بهذا الحجم بأنها مفرحة ومميزة، مؤكدة أن فكرة تقديم 3 أغنيات ضمن عمل درامي واحد تمثل إضافة نوعية إلى مسيرتها الفنية. كما أعربت عن تعاطفها الدائم مع الشخصيات التي تقدمها مي عمر، مشيرة إلى أن مشاهدتها للعرض الترويجي (البرومو) الخاص بالمسلسل أثرت فيها بشدة، وعززت قناعتها بأن العمل يحمل عناصر فنية قوية، متمنية أن يحظى بصدى إيجابي لدى الجمهور، وأن تنال الأغنيات المحبة نفسها.

وفيما يتعلق ببقية تترات مسلسلات رمضان، يقدّم الفنان اللبناني آدم تتر مسلسل «توابع» للفنانة ريهام حجاج، فيما تحضر الأصوات الشعبية بقوة هذا الموسم؛ إذ يقدّم الثنائي أحمد شيبة وعصام صاصا «ديو» غنائياً لمسلسل «الكينج» بطولة محمد إمام.

كما سجَّل الفنان المصري عبد الباسط حمودة صوته المميز على شارة مسلسل «درش» بطولة النجم مصطفى شعبان. وتشارك الفنانة يارا محمد في مسلسل «علي كلاي» بطولة أحمد العوضي، حيث تؤدي تتر النهاية بطابع حماسي شعبي، في حين يقدّم محمد عدوية تتر البداية.

وتعود الفنانة المصرية مي كساب لتجمع بين التمثيل والغناء، بعدما سجَّلت بصوتها تتر مسلسلها الجديد «نون النسوة»، الذي يناقش قضايا المرأة في إطار اجتماعي. أما الفنان رامي صبري فيخوض تجربة جديدة عبر غناء تتر مسلسل «وننسي اللي كان» بطولة ياسمين عبد العزيز.