صراع الصدارة يشتعل بين ليفربول وسيتي وآرسنال في الدوري الإنجليزي

يونايتد يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أستون فيلا... وتوتنهام يستضيف برايتون

لاعبو آرسنال وفرحة الفوز على ليفربول (أ.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة الفوز على ليفربول (أ.ب)
TT

صراع الصدارة يشتعل بين ليفربول وسيتي وآرسنال في الدوري الإنجليزي

لاعبو آرسنال وفرحة الفوز على ليفربول (أ.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة الفوز على ليفربول (أ.ب)

مع تبقي 15 مرحلة على نهاية الموسم في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يزداد صراع المنافسة على اللقب سخونة في ظل تقارب النقاط بين فرق المقدمة. ويبلغ الفارق 7 نقاط فقط بين ليفربول (المتصدر) وتوتنهام هوتسبير، صاحب المركز الخامس، فيما تضم قائمة الفرق المتنافسة على لقب النسخة الحالية من المسابقة، أندية مانشستر سيتي وآرسنال وأستون فيلا، أصحاب المراكز من الثاني إلى الرابع على الترتيب.

وساهمت النتائج التي أسفرت عنها المرحلة الماضية من المسابقة في إشعال الصراع على الصدارة، حيث تغلب آرسنال 3 - 1 على ضيفه ليفربول، فيما انتصر مانشستر سيتي على مضيفه برينتفورد بالنتيجة ذاتها، واكتسح أستون فيلا مضيفه شيفيلد يونايتد 5 - صفر. ويأمل ليفربول، الذي تلقى خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم في المرحلة الماضية، في التعافي سريعا من الكبوة التي تعرض لها، حينما يستضيف بيرنلي، السبت، في المرحلة الـ24 للبطولة. وأوقفت الهزيمة أمام آرسنال سلسلة انتصارات ليفربول، التي استمرت في المراحل الأربع السابقة بالبطولة، وهو ما يدفع فريق المدرب الألماني يورغن كلوب لمحاولة العودة إلى طريق الفوز.

ويدرك كلوب أن فقدان المزيد من النقاط في لقاء السبت سيعني تقلص آمال ليفربول في استعادة اللقب الغائب عن خزائنه في المواسم الثلاثة الأخيرة، غير أن الفرصة تبدو متاحة أمام الفريق لحصد النقاط الثلاث، في ظل النتائج الهزيلة التي يعاني منها بيرنلي، صاحب المركز الـ19 برصيد 13 نقطة. وخلال مسيرته في الموسم الحالي في المسابقة، حقق بيرنلي 3 انتصارات فقط و4 تعادلات ونال 16 هزيمة، علما بأنه يبتعد عن مراكز الأمان بفارق 7 نقاط.

وحصل بيرنلي على نقطتين فقط في مبارياته الخمس الأخيرة بالبطولة، وفشل في تحقيق أي فوز في المسابقة منذ تغلبه 2 - صفر على مضيفه فولهام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وحقق ليفربول 8 انتصارات مقابل تعادلين خلال آخر 10 لقاءات مع بيرنلي في البطولة، حيث كان آخرها في مباراة الفريقين التي جرت بملعب «تيرف مور» معقل بيرنلي، قبل شهر ونصف الشهر تقريبا، وانتهت بفوز الفريق الأحمر 2 - صفر. ويعود آخر فوز لبيرنلي على ليفربول في المسابقة إلى 20 أغسطس (آب) 2016 عندما فاز 2 - صفر في معقله.

ويسابق النجم الدولي المصري محمد صلاح الزمن للحاق بالمباراة، التي تجرى على ملعب «آنفيلد»، عقب الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية، المقامة حاليا في كوت ديفوار، والتي تسببت في غيابه عن ليفربول أمام تشيلسي وآرسنال. ورغم غيابه عن ليفربول منذ الأول من الشهر الماضي، ما زال صلاح يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي هذا الموسم برصيد 14 هدفا، بالاشتراك مع النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي. ويتطلع مانشستر سيتي، الذي يمتلك 49 نقطة ولديه مباراة مؤجلة على ملعبه أمام برينتفورد، لاعتلاء قمة البطولة، التي توج بها في المواسم الثلاثة الأخيرة، ولو لعدة ساعات، عندما يستضيف إيفرتون في افتتاح مباريات المرحلة، السبت أيضا، حيث يسبق هذا اللقاء مباراة ليفربول وبيرنلي. ويبحث مانشستر سيتي عن تحقيق فوزه العاشر على التوالي في مختلف المسابقات، حيث لم يعرف سوى لغة الانتصارات في بطولات الدوري الإنجليزي وكأس العالم للأندية وكأس إنجلترا منذ تعادله 2 - 2 مع ضيفه كريستال بالاس بالدوري المحلي في 16 ديسمبر الماضي. وشهدت مباراة سيتي الأخيرة ضد مضيفه برينتفورد، يوم الاثنين الماضي، تألق فيل فودين، الذي أحرز أهداف الفريق الثلاثة، ليقلب تأخره صفر - 1 أمام منافسه إلى فوز 3 - 1، ويستعيد وصافة الترتيب.

وكال جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، المديح لفودين، الذي يرغب في مواصلة تألقه أمام إيفرتون، حيث صرح المدرب الإسباني للموقع الإلكتروني الرسمي لناديه عقب لقاء برينتفورد: «فيل يعيش موسمه الأكثر تأثيرا في الفريق من حيث الأهداف والتمريرات الحاسمة. إنه لاعب استثنائي».

ويهدف مانشستر سيتي لمواصلة تفوقه على إيفرتون، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد 19 نقطة، الذي أخفق في اقتناص أي فوز في لقاءاته الستة الأخيرة بالبطولة. وخلال آخر 13 مباراة أقيمت بين الفريقين بجميع البطولات، حقق مانشستر سيتي 12 فوزا مقابل تعادل وحيد، في حين يرجع آخر انتصار لإيفرتون على الفريق السماوي، إلى يناير (كانون الثاني) 2017، حينما فاز 4 - صفر في ملعبه «غوديسون بارك». وستكون مواجهة إيفرتون بمثابة البروفة الأخيرة لمانشستر سيتي، قبل لقائه الهام مع مضيفه كوبنهاغن الدنماركي، يوم الثلاثاء القادم، في ذهاب دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا، حيث يحلم الفريق بالاحتفاظ بلقبه القاري الذي توج به في الموسم الماضي.

استقبلت شباك أليسون حارس ليفربول 3 أهداف أمام آرسنال (أ.ف.ب)

ويخوض آرسنال، صاحب الـ49 نقطة، مواجهة لندنية خالصة ضد مضيفه وستهام يونايتد، صاحب المركز السابع برصيد 36 نقطة، الأحد، حيث يسعى الفريق الملقب بـ«المدفعجية» للبناء على فوزه الأخير أمام ليفربول. ويطمع آرسنال، الساعي للفوز بلقبه الأول في المسابقة منذ موسم 2003 / 2004، في مواصلة صحوته بالبطولة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، غير أن مهمته لن تكون سهلة أمام وستهام، المدعوم بعاملي الأرض والجمهور، والذي لم يحقق أي انتصار في مبارياته الأربع الأخيرة بالمسابقة، التي حصل خلالها على 3 نقاط فقط.

وكشف الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن ناديه يخطط لـ«إحداث فوضى» في صراع المنافسة على اللقب هذا الموسم، وفقا لتصريحاته التي أدلى بها عقب الفوز على ليفربول. وقال أرتيتا: «إننا نوجد في سباق الفوز بالبطولة، ونرغب في مواصلة الوجود بهذا الصراع». في المقابل، يرغب وستهام في تحقيق فوزه الثالث على التوالي على آرسنال هذا الموسم، بعدما فاز عليه 3 - 1 بالملعب الأولمبي في العاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف لقاء الأحد، بدور الـ16 لكأس الرابطة، وكذلك عقب فوزه 2 - صفر في مباراة الفريقين الأولى بالدوري على ملعب «الإمارات».

فودين تألق بـ(هاتريك) في مرمى برنتفورد (رويترز)

من ناحيته، يطمح أستون فيلا لمداواة جراحه بعد خروجه من الدور الرابع لبطولة كأس إنجلترا أمام تشيلسي، وذلك خلال لقائه ضد ضيفه مانشستر يونايتد، الأحد. وتلقى أستون فيلا، الذي يمتلك 46 نقطة ببطولة الدوري، خسارة قاسية 1 - 3 أمام تشيلسي الأربعاء على ملعب «فيلا بارك»، الذي يستضيف مباراته مع مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 38 نقطة، الذي فاز في مباراتيه الأخيرتين بالبطولة على وولفرهامبتون ووستهام يونايتد. ويخطط مانشستر يونايتد لمواصلة الزحف نحو المراكز الأربعة الأولى، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم القادم، في ظل ابتعاده بفارق 8 نقاط خلف أندية المربع الذهبي.

ويستضيف توتنهام هوتسبير، الذي جمع 44 نقطة، فريق برايتون، صاحب المركز الثامن برصيد 35 نقطة، حيث يسعى الفريق اللندني للعودة إلى نغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلة الماضية، بتعادله 2 - 2 مع مضيفه إيفرتون. وفرط فريق المدرب الأسترالي آنجي بوستيكوغلو في فوز كان في متناوله على إيفرتون، بعدما تقدم 2 - 1 حتى اللحظات الأخيرة، لكنه استقبل هدف التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، ليحرم نفسه من الاقتراب بشكل أكثر من المقدمة.

وتشهد تلك المرحلة كثيرا من المواجهات الهامة الأخرى، حيث يلتقي فولهام مع ضيفه بورنموث، ووولفرهامبتون مع برينتفورد، ولوتون تاون مع شيفيلد يونايتد، ونوتينغهام فورست مع نيوكاسل يونايتد، السبت، بينما تختتم يوم الاثنين المقبل، بلقاء كريستال بالاس مع ضيفه تشيلسي.


مقالات ذات صلة


إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.