صحراء العُلا تموج «في حضرة الغياب»

انطلاق النسخة الثالثة من «ديزرت إكس العُلا» بمشاركة 15 فناناً

فلوة ناظر - الهيئة الملكية للعلا
فلوة ناظر - الهيئة الملكية للعلا
TT

صحراء العُلا تموج «في حضرة الغياب»

فلوة ناظر - الهيئة الملكية للعلا
فلوة ناظر - الهيئة الملكية للعلا

تحت عنوان «في حضرة الغياب» ينطلق المعرض الفني المفتوح «ديزرت إكس العُلا» في نسخته الثالثة، ويمتد إلى 23 مارس (آذار) 2024، ويهدف إلى استكشاف الأفكار التي تدور حول ما لا تراه الأعين ولا يكون جلياً في الواقع والتحاور مع الصحراء بشكل مباشر. ويقام في إطار مهرجان فنون العُلا الذي ينطلق من 9 فبراير (شباط) حتى 2 مارس 2024.

كارولا براغا - الهيئة الملكية للعلا

يشارك في المعرض الفني المفتوح 15 فناناً معاصراً من حول العالم هم: أسيل اليعقوب، وأيمن ديدبان، وبوسكو سودي، وكالين عون، وفيصل سمرة، وفلوة ناظر، وجيوسبي بينوني، وإبراهيم مهاما، وقادر عطية، وكارلا براغا، وكيمسوجا، ومنيرة القادري، ونجود السديري، وباسكال هاشم، ورنا حداد، ورند عبد الجبار، وسارة العيسى، بإشراف القيمين الفنيين مايا الخليل ومارسيلو دانتاس، والمديرين الفنيين رنيم فارسي ونيفيل ويكفيلد.

وللمرة الأولى، ستقام النسخة الحالية في ثلاثة مواقع، إذ تمكن معاينة أعمال المعرض في المناظر الطبيعية الصحراوية لوادي الفن، وبين تضاريس الحمم السوداء والمناظر الخلابة لـحرّة عويرض البركانية وفي ميدان المنشية الذي يحتضن محطة قطار العُلا التاريخية التي جرى الحفاظ عليها بعناية لتكون شاهداً على تاريخ العُلا الطويل من الثقافة والعراقة.

سارة العيسى و نجود السديري - الهيئة الملكية للعلا

احتمالات غير مرئية

تحوّل الفنانتان سارة العيسى ونجود السديري المشهد الطبيعي إلى تجربة تأمّل ذاتيّة واعية في العمل الذي يحمل عنوان «احتمالات غير مرئية: عندما بدأت الأرض تنظر إلى مكنوناتها» والذي يستند إلى وجهات نظر ومناهج مختلفة بهدف بناء مفاهيم جديدة للمشاهدين حول التحول البيئي للموقع وجغرافيته الطبيعية.

كيمسوجا - الهيئة الملكية للعلا

أمّا عمل كيمسوجا الذي يحمل عنوان «نَفَس عميق»، فيُصوّر قاعة أسطوانية الشكل تحيط بها الجدران القزحية وفي مركز هذا المشهد الفنّي يعيش الزوار تجربة الغوص في الألوان التي تلتفُّ بشكل حلزوني في المنتصف.

ويرسم أيمن يسري ديدبان حدود ملعبٍ لكرة القدم بالحجارة البيضاء والصخور التي جمعها سكان العُلا المحليّون من جميع أنحاء الوادي، ليجسّد حضوراً سحرياً غامضاً يُثير الذاكرة الجماعية ويسلّط الضوء على الدور الاجتماعي لكرة القدم، في حين جمَع الفنان بوسكو سودي الصخور البركانية من أماكن متفرّقة في الصحراء ليشكّل عمله الذي حمل عنوان «عندما تأمّلتُ انعكاسي». قد تم لفّ هذه الصخور بالذهب لتلفت نظر المشاهد إلى التركيبات العضوية الجميلة التي تحتضنها التكوينات الصخرية.

ايمن يسري - الهيئة الملكية للعلا

وفي عمل الفنانة كالين عون، الذي يحمل عنوان «سحر الصحراء يكمن في العمق»، تستخدم حجارة البازلت من حرّة الشام، التي تتميّز بلمعانها من جانب واحد إذ تشكّل الشمس عنصراً حيوياً في عملها، حيث ينكسر الضوء ليخلق صفحة متلألئة تُعبّر عن التغير الحيوي الذي طرأ على المشهد الصحراوي نتيجة القوى الطبيعية التي شكّلته.

رنا حداد و باسكال هاشم - الهيئة الملكية للعلا

كما يحتفي عمل رنا حداد وباسكال هاشم بالأحرف التقليدية في المنطقة، من خلال ملجأ تم تشكيله من الجرار الترابية المحطّمة. تحت عنوان «أحلام يقظة مدبلجة»، تحمل كل جرة في البرج، قطعاً هندسية، مفسحة المجال للضوء لينكسر من خلالها وفق أنماط طبيعية دائمة التطور.

ابراهيم مهاما - الهيئة الملكية للعلا

وتُعبّر الأواني الفخارية لإبراهيم مهاما المتناثرة عبر المناظر الطبيعية عن منظومة جديدة انبثقت من بقايا التاريخ، وتنتشر أعمال مهاما في ثلاثة مواقع في «ديزرت X العُلا»، هي: «دونج بارا... الفارس الذي لا يمتطي فرسه» في وادي الفنّ، و«حديقة معلّقة» في ميدان المنشية، و«جابلي دين بالي... القرع الممتلئ لا يُصدر صوتاً» في حرّة عويرض.

طريق البخور

وإحياءً لتراث العُلا على طريق البخور، تستخدم كارولا براغا العطور لإعادة خلق العالم الحسي للتجارة القديمة من خلال هيكل «سفوماتو» الذي يحيط المشاركين بالأبخرة الضبابية المستحضرة من اللبان والمرّ، مما يأخذ الزوار في لقاء فريد وغامر يستحضر الروائح والعطور التي ميّزت طريق التجارة.

كما يُعدّ عمل «الحياة الغريبة» للفنانة أسيل اليعقوب بمثابة قصيدة مستوحاة من ورنيش الصحراء الذي يظهر بشكل طبيعي في المناظر الطبيعية مثل العُلا، متحولاً إلى طبقة لامعة باللون الأصفر والبرتقالي والأحمر والأسود، الذي أثار حيرة العلماء لقرون كثيرة.

واستلهاماً من معتقدات ما قبل الإسلام عن الجن الذين يسكنون الصحراء، تم تصميم ممشى «صون الظّلال» المرتفع للفنانة فلوة ناظر باستخدام شبكة فولاذية تجسد شكل ثعبان أسود ضخم متموّج. بينما يعكس عمل منيرة القادري «و.أ.ب.أ.ر» أشكالاً ضخمة وغير عادية تحاكي الأجسام الغامضة التي حيّرت سكان الصحراء في ثلاثينات القرن الماضي، إذ يستحضر العمل قصة شعبية كونية تحكي أن مجتمع الربع الخالي اعتقد عند اكتشاف اللآلئ أن أصلها من خارج كوكب الأرض.

رند عبدالجبار - الهيئة الملكية للعلا

ويقع عمل رند عبد الجبار «حيث تولد الأساطير من الطين والرغبة» في تجويف ضمن الوادي الجبلي، إذ تحكي أشكاله النحتية الخمسة قصة كوكب الزهرة، مع تأمّل كل قطعة، ينغمس الزائر في المنظورات القديمة والعُلاقات المتغيرة مع السماوات، كما يُظهر فيصل سمرة في عمله «النقطة» كيف نشأ وادي الفن من صدعٍ قديم، كاشفاً عن القوى الصغيرة التي تشكل العظمة على مر العصور، مصوراً وهم الزمن بخطٍّ يتألف من شظايا صخرية.

كما يستكشف عمل «منطق النبات – التحول» لجوزيبي بينوني، الطبيعة الدورية لجميع أشكال الحياة، إذ يستعرض كيف تتأرجح جذوع الأشجار المتحجرة بين الكائنات الحية والحالة المعدنية، مما يشجع الزوار على التفكير في التحولات التي يُحدثها مرور الزمن، وتُصدر أعناق الزجاجات في منحوتات قادر عطية بعنوان «الواشي»، صفيراً متناغماً عند هبوب الرياح، ليحثّ هذا الصوت المؤلم زوار المعرض على التأمل في الاهتمام الذي تستحقه الأرض منّا.

قادر عطية - الهيئة الملكية للعلا

كما يحتوي المعرض على عمل تكليفي خاص للفنان تينو سيغال، سمّاه «من دون عنوان» يركز على التفاعل بين العناصر الطبيعية للصحراء والتدخل البشري من خلال الحركة والصوت، ليخلق ترابطاً بين الزائر والبيئة والجوانب غير الملموسة للتجربة والخيال.

يقام المعرض بالتعاون بين «ديزرت إكس» والهيئة الملكية لمحافظة العُلا، وأُسِّس لتعزيز الحوار الثقافي المتجدد من خلال الفن، ويُعد الأول من نوعه مع تراكيب وأعمال فنية تُحاكي المناظر الطبيعية الساحرة في السعودية ويهدف إلى تعزيز الحوار الإبداعي والتبادل الثقافي بين الفنانين والقيمين الفنيين والمجتمعين المحلي والعالمي برؤية مستوحاة من الطبيعة الصحراوية وتفاصيلها الاستثنائية، كما يعتمد على أسس من الفنون الجغرافية مبنية على خلفية معرض «ديزرت إكس» في وادي كوتشيلا بكاليفورنيا، مما يوفر فرصة عميقة لتجربة الفن في حوار مع الطبيعة على نطاق هائل.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق عمل لأبها حسن من اليمن (الشرق الأوسط)

«حتى الآن»... رحلة تعليمية تتحول إلى خطاب بصري مكتمل

في  حي الزمالك بالقاهرة يحتضن «كايرو غاليري» معرضاً بعنوان «حتى الآن»، الذي يأتي بوصفه حصيلة تجربة تعليمية مكثف.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق عمل "مجلس العشاق" لسمية فالي (آرت بازل)

«آرت بازل - قطر»... منظومة الفنان والسوق

في حي مشيرب؛ حيث أقيمت فعاليات «آرت بازل قطر»، ارتدت الأبنية والساحات المغطاة لوحات حمراء اللون تشير إلى مواقع العرض في المباني المحيطة، وفي الساحات الخارجية.

عبير مشخص (الدوحة)
يوميات الشرق رانيا ستيفان تقف متسائلة عن أهمية الوقت ين الأمس واليوم (الشرق الأوسط)

معرض «ألم يحن الوقت؟» يعبر بنا الخيال العلمي

هل خطرت لك يوماً أفكار عن نهاية العالم؟ وهل تحوّلت تلك التصوّرات إلى أسئلة ملحَّة؟ عن هذه الهواجس تنطلق رانيا ستيفان في معرضها «ألم يحن الوقت؟».

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الرسم على الماء تقنية فنية قديمة يستعيدها محمد عبلة (الشرق الأوسط)

«الرسم على الماء»... لوحات تُلاعب الطبيعة والحكايات الشعبية

تحت عنوان «الرسم على الماء»، يستعيد الفنان محمد عبلة فناً مصرياً من عصر الورّاقين والكتبة الذين ظهروا في فترة تاريخية قديمة.

محمد الكفراوي (القاهرة )

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.