توهج فودين يثير الخوف في نفوس المنافسين على لقب الدوري

لاعب خط الوسط ذكّر الجميع بالأسلحة المدمرة التي يمتلكها مانشستر سيتي

فودين وفرحة هدفه الثالث في شباك برنتفورد (رويترز)
فودين وفرحة هدفه الثالث في شباك برنتفورد (رويترز)
TT

توهج فودين يثير الخوف في نفوس المنافسين على لقب الدوري

فودين وفرحة هدفه الثالث في شباك برنتفورد (رويترز)
فودين وفرحة هدفه الثالث في شباك برنتفورد (رويترز)

تألق فيل فودين بشكل لافت للأنظار في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على برينتفورد بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان أبرز ما يميز هذا النجم الشاب هو التفكير بشكل أسرع من خصومه، ومراوغة مراقبيه بتحركاته الذكية، واستغلال الفرص ببراعة في كل مرة يكون فيها أمام المرمى. لم يتمكن لاعبو برينتفورد من التعامل مع مهارة فودين. وعلى الرغم من أن بعض المهاجمين يستسلمون ويقفون دون حركة ويسهلون الأمور على المدافعين، فإن فودين لا يتوقف أبدا. إنه لا يفعل أي شيء من أجل الاستعراض، ولا يقوم بأي شيء تافه أو يفعل أي شيء من دون هدف يسعى لتحقيقه. في الحقيقة، يتعين على المهاجمين الشباب الآخرين أن يشاهدوا ما يقدمه هذا اللاعب من كثب حتى يتعلموا منه، خاصة أنه لا يتوقف عن الحركة، ودائما ما يبحث عن المساحات الخالية، وهو الأمر الذي خلق متاعب هائلة للاعبي برينتفورد.

وعندما أخطأ مدافع برينتفورد، إيثان بينوك، في إبعاد الكرة العرضية التي لعبها كيفن دي بروين قبل نهاية الشوط الأول، وصلت الكرة إلى فودين الذي كان في حالة تأهب قصوى ولم يتوان في وضع الكرة داخل الشباك محرزا هدف التعادل لمانشستر سيتي. لكن هل كان فودين محظوظا لأنه كان يقف في المكان المناسب عندما سقطت رأسية بينوك أمامه؟ بالطبع لم يكن هذا حظا، بل كان ذكاء من جانب فودين، الذي يتحرك بشكل رائع ويكون جاهزا تماما لأي شيء. لم يكن أحد يقف بالقرب من فودين عندما سقطت الكرة أمامه وسجل هدف التعادل لمانشستر سيتي في نهاية الشوط الأول بعد تصديات بطولية من حارس مرمى برينتفورد المتألق مارك فليكين.

غوارديولا أثنى على أداء فودين في الفترة الأخيرة (غيتي)

لكن الشوط الأول لم يكن سهلا على الإطلاق بالنسبة لمانشستر سيتي، الذي كان معرضا في بعض الأحيان لاستقبال هدف ثان من نيل موباي، الذي تسبب في إزعاج كبير لمدافعي سيتي. وبدت الأمور لفترة من الوقت وكأنها لا تسير على ما يرام بالنسبة لجوسيب غوارديولا ولاعبيه. لقد فشل كل من جوليان ألفاريز وإيرلينغ هالاند وجوسكو غفارديول ودي بروين في التغلب على فليكين، وتأخر مانشستر سيتي في النتيجة عندما سدد حارس مرمى برينتفورد ركلة مرمى للأمام لتصل الكرة إلى موباي الذي ركض وسدد الكرة في مرمى إيدرسون. وقد لعب إيفان توني دورا كبيرا في هذا الهدف عندما سحب ناثان آكي معه وسمح للكرة بأن تصل إلى موباي الذي وضعها داخل الشباك.

كان من الممكن أن ينهار مانشستر سيتي في ذلك الوقت. لقد خسر مانشستر سيتي مرتين أمام برينتفورد الموسم الماضي، وكاد يتأخر بهدفين دون رد عندما لعب سيرجيو ريغيلون كرة عرضية على القائم البعيد، لكن إيدرسون قام برد فعل رائع ومنع الكرة من دخول المرمى، في لقطة غيرت مجرى اللقاء تماما. لكن سرعان ما قال فودين كلمته. لقد نضج هذا اللاعب الشاب بشكل كبير، وأصبح أكثر فعالية وحسما أمام المرمى، كما أصبحت لديه إرادة أكبر على خوض المباريات بكل قوة. لقد سجل 15 هدفا مع مانشستر سيتي ومنتخب إنجلترا حتى الآن هذا الموسم، مقارنة بـ 16 هدفا الموسم الماضي.

ويتمثل التحدي الآن في مواصلة تقديم المستويات القوية نفسها، بل والوصول إلى مستويات أفضل. لم يكن فودين لاعباً مهمشاً أبدا في صفوف مانشستر سيتي، وساهم بأهداف حاسمة ولعب الكثير من المباريات الكبيرة، لكن عندما كان مانشستر سيتي يسعى للفوز بالثلاثية التاريخية الموسم الماضي لم يكن فودين لاعباً أساسياً. لقد جلس على مقاعد البدلاء عندما واجه مانشستر سيتي غريمه التقليدي مانشستر يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وعندما لعب أمام إنتر ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا، رغم أنه شارك بديلا أمام إنتر ميلان وكان له تأثير إيجابي بعدما لعب بدلا من النجم البلجيكي كيفين دي بروين المصاب خلال الشوط الأول.

ويأمل فودين أن يكون هناك تحول في الدور الذي يلعبه مع مانشستر سيتي. لقد كان يلعب ناحية اليسار أمام برينتفورد، على الرغم من أنه كان يتحرك بحرية كبيرة في واقع الأمر، وكان الأمر يبدو وكأنه لا يلعب في مركز ثابت. وكانت الأجنحة التقليدية لمانشستر سيتي - جاك غريليش، وأوسكار بوب، وجيريمي دوكو - على مقاعد البدلاء، وفضل غوارديولا بدلا من ذلك الاعتماد على اللاعبين المبدعين مثل دي بروين وبرناردو سيلفا وألفاريز وفودين للعب خلف هالاند والتحرك على الأطراف.

دفع بينوك ثمن فقدانه للتركيز ولم يستغرق الأمر من مانشستر سيتي وقتاً طويلاً ليسجل مرة أخرى مع بداية الشوط الثاني. وخلق دي بروين الخطورة مرة أخرى من خلال تمريرة عرضية من الجهة اليسرى، ولم يتمكن أحد من إيقاف فودين المنطلق من الخلف، الذي وجد نفسه وحيدا داخل منطقة الجزاء ليضع الكرة برأسه داخل الشباك.

لم يتمكن برينتفورد من العودة، على الرغم من أنه قاتل بكل قوة وأتيحت له عدة فرص لإدراك التعادل. وفي المقابل، كان مانشستر سيتي دائماً قادراً على الوصول لمستويات أفضل، وكان الهدف الثالث مثالا على ذلك. لقد اعتقد لاعبو برينتفورد أنهم في مأمن من استقبال هدف آخر، خاصة أنهم كانوا يلعبون بشكل جيد ويدافعون بانضباط، لكن فودين قدم للجميع درسا في كيفية اختراق الدفاعات المتكتلة، عندما انطلق للأمام بسرعة كبيرة لتصل إليه الكرة ويحرز الهدف الثالث الذي قتل المباراة تماما. لقد جعل فودين تسجيل الأهداف يبدو وكأنه عملية سهلة للغاية.

لقد كان هدفاً لا يمكن إيقافه من فريق مرعب. لكن الشيء المخيف حقا بالنسبة لآرسنال وليفربول يتمثل في أن مانشستر سيتي لا يعتمد بشكل كبير على فودين وحده. وحتى لو لم يكن فودين في حالته المعتادة، فهناك لاعبون آخرون قادرون على تشكيل الخطورة وصناعة الفارق، مثل دي بروين أو ألفاريز أو هالاند. في الحقيقة، يمتلك مانشستر سيتي مجموعة هائلة من الأسلحة المدمرة والكثير من الطرق التي تقود الفريق لتحقيق الفوز.

ونظرا لأن فودين يعرف جيدا أنه لا يتعرض لضغوط كبيرة لحل كل المشكلات بمفرده، فإن ذلك قد ساعده على التطور بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.

جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي أثنى على أداء فودين في الفترة الأخيرة، وقال إن نجم منتخب إنجلترا كان يستمتع بأنجح موسم له حتى الآن من حيث الإنتاجية. وأوضح غوارديولا: «لقد عرفنا ذلك منذ فترة، قلت قبل بضعة أسابيع إن فيل يعيش موسمه الأكثر تأثيراً في الفريق من حيث الأهداف والتمريرات». وأضاف: «كان هذا الموسم مهما للغاية بالنسبة لنا. إنه يقرأ المباراة بشكل جيد حقا، كيف يلعب ببساطة ويكون أكثر عدوانية». وأوضح: «دائما ما يشعر بالسرور عند تسجيل الأهداف وبالتهديد في المناطق الخطرة من الملعب، دائما هو هناك. إنه رياضي ذكي ويعرف كيف يركض من أجل الفريق، إنه لاعب استثنائي».

وكشف المدرب الإسباني: «في سنه يلعب 250 مباراة لسيتي - هذا يعني أن له تأثيرا منذ وصوله». في سن الـ23 فقط، حصل فودين بالفعل على الكثير من الخبرة في المباريات الكبيرة سواء للنادي أو للمنتخب، بالإضافة إلى تتويجه بـ16 لقبا. وفيما يتعلق بدوره، ليس هناك شك في رأي غوارديولا بأن خبرة فودين وموهبته تضمنان أنه سيثبت قائدا رئيسيا لسيتي في المستقبل البعيد. وأشار مدرب سيتي: «سيتولى فيل مهام كيفين وبيرناردو في المستقبل، وهذا سيحدث. إنها مسألة عملية، كل موسم يحصل فيه على الخبرة، سيكون عليه قيادة الآخرين».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

حقق فريق بورتو البرتغالي انتصاره الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بفوز كبير على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 4 / 1، مساء الأربعاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.

وبهذه النتيجة، يحقق بورتو أول 3 نقاط في مشواره بمرحلة الدوري، ليتساوى مع نابولي في المركزين 26 و27 من أصل 36 فريقا.

وكان بورتو استهل مشواره بثلاث هزائم متتالية مانشستر سيتي وريال بيتيس وأيندهوفن، بينما خسر نابولي أمام أرسنال وفياريال، قبل أن يفوز 4 / 3 على بودو جليمت النرويجي في الجولة الماضية.

وفي الجولة الخامسة التي ستقام يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، سيحل بورتو ضيفا على فينورد الهولندي، بينما يستعد نابولي لمواجهة أكثر صعوبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الإنجليزي في ملعب "الاتحاد".


أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

حول فريق فايكنغ النرويجي تأخره بهدف أمام ضيفه صباح الأذربيجاني إلى الفوز 3 / 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفع فايكنغ، الذي سبق أن تعادل مع بايرن ميونخ الألماني، رصيده إلى 4 نقاط في المركز الـ22، أما صباح فلديه 3 نقاط في المركز الحادي والثلاثين.

وفي الجولة الخامسة، تنتظر فريق صباح مباراة صعبة على ملعبه ضد برشلونة الإسباني، أما فايكنغ، فيواجه فريقا إسبانيا آخر وهو أتلتيكو مدريد ولكن على ملعب الأخير.


آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
TT

آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)

تلقى فريق آيندهوفن الهولندي خسارة على ملعبه ووسط جماهيره، ضد ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأحرز الألماني نيكولو تريزولدي هدف التقدم للفريق الضيف في الدقيقة 25، ثم أدرك الياباني كوادي سانو التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 54، وأعاد البرتغالي كارلوس فوربس التقدم مرة أخرى لكلوب بروج في الدقيقة 65.

وواصل بروج انطلاقته نحو المراكز المتقدمة في جدول المسابقة، حيث وصل للنقطة 9 في المركز التاسع، أما آيندهوفن فلديه 4 نقاط في المركز الـ24

ويخوض آيندهوفن مواجهة صعبة الجولة المقبلة ضد ريال مدريد الإسباني على ملعب الأخير، أما بروج فيستقبل ليفربول الإنجليزي.