أكثر من 700 ألف مهاجر عبروا المتوسط إلى أوروبا عام 2015

رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي: القصف الروسي في سوريا يهدد بتصعيد موجات اللاجئين

لاجئون من العراق وسوريا يصلون إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)
لاجئون من العراق وسوريا يصلون إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)
TT

أكثر من 700 ألف مهاجر عبروا المتوسط إلى أوروبا عام 2015

لاجئون من العراق وسوريا يصلون إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)
لاجئون من العراق وسوريا يصلون إلى جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (أ.ب)

حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أمس، من تفاقم أزمة الهجرة مع ارتفاع عدد المهاجرين إلى أوروبا عبر المتوسط إلى نحو 700 ألف شخص منذ مطلع العام الحالي، خصوصا أن الدول الأوروبية ليست على موقف واحد من هذه الأزمة.
وتفيد آخر إحصاءات المفوضية العليا للاجئين بأن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا المتوسط عام 2015 إلى أوروبا وصل إلى 705.200، وصل منهم 562.355 عبر اليونان و140 ألفا عبر إيطاليا. وفي اليونان يمثل السوريون 64 في المائة من المهاجرين الوافدين.
وحذر توسك خلال نقاش أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ من أن «الوضع سيواصل التدهور»، مشيرا إلى توقع وصول «موجة جديدة من اللاجئين قادمة من حلب ومن المناطق في سوريا التي تتعرض للقصف الروسي»، وموضحا أن هذا القصف تسبب حتى الآن بنزوح «أكثر من مائة ألف شخص». وأضاف: «قد تدمر (هذه الأزمة) إنجازات مثل حرية التنقل بين الدول الأعضاء في فضاء شينغن» مع «التسبب بزلزال في المشهد السياسي الأوروبي».
من جانبها، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن «عدد الواصلين إلى اليونان لا يزال مرتفعا، رغم الأحوال الجوية السيئة التي سادت خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة». ومنذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، وصل أكثر من 160 ألف شخص إلى الجزر اليونانية من تركيا، بينهم 99 ألفا نزلوا في جزيرة ليسبوس و22 ألفا في جزيرة كيوس و21500 في ساموس و7500 في ليرون بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
وإلى إيطاليا، وصل 7230 مهاجرا خلال شهر أكتوبر، مقابل أكثر من 15 ألفا خلال الشهر نفسه من العام الماضي. وتعزو منظمة الهجرة هذا الانخفاض إلى أن السوريين توقفوا عن سلوك طريق إيطاليا للوصول إلى أوروبا، ويفضلون طريق تركيا واليونان. وبعد وصولهم إلى اليونان يواصل المهاجرون، من رجال ونساء وأطفال من جميع الأعمار، طريقهم شمالا عن طريق دول البلقان الغربية، وخصوصا عبر دول مثل مقدونيا وصربيا وكرواتيا وسلوفينيا والنمسا، التي باتت أجهزتها عاجزة عن استقبال هذا الدفق الهائل بظروف جيدة.
في سياق متّصل، دعا قادة الاتحاد الأوروبي أمس الدول الأعضاء لأن «ترقى إلى مستوى» أزمة المهاجرين التي «قد تتسبب بزلزال في المشهد السياسي الأوروبي» خلال نقاش أمام البرلمان الأوروبي. وأكد رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، خلال النقاش نفسه أمام البرلمان الأوروبي أنه «علينا أن نقوم بما هو أفضل لأننا قد لا نكون على المستوى المطلوب»، منتقدا البطء في تنفيذ خطة تقاسم استقبال اللاجئين في الاتحاد الأوروبي انطلاقا من مراكز تسجيل، تعرف باسم «هوتسبوت» أو «النقطة الساخنة»، في إيطاليا واليونان. أما رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولز، فتحدّث عن «خطر كارثة إنسانية» على طريق البلقان، موضحا أن «الأجواء كانت متوترة» خلال اجتماع الأحد في بروكسل.
وتتحرك الحافلات والقطارات ليلا ونهارا في دول البلقان لنقل اللاجئين من حدود إلى أخرى، حيث يضطر المهاجرون أحيانا إلى الانتظار ساعات وربما بضعة أيام وسط البرد والمطر قبل تسجيلهم وتمكينهم من مواصلة رحلتهم.
وسجل رقم قياسي السبت الماضي في كرواتيا، التي دخلها في هذا اليوم وحده 11500 شخص، بينما كانوا سبعة آلاف الاثنين. وعبر سلوفينيا أكثر من 86 ألف شخص منذ أقفلت المجر معبرا حدوديا ثانيا مع كرواتيا قبل عشرة أيام. واستقبلت مراكز الإيواء في سلوفينيا أمس نحو 14 ألف مهاجر.
وتؤكد الحكومة السلوفينية أنها لم تعد قادرة على التعاطي مع هذا التدفق الهائل للمهاجرين، وهي تأمل بأن يتيح تطبيق الخطة الطارئة التي أقرت الأحد خلال قمة أوروبية مصغرة استيعاب الوضع.
وتحثّ هذه الخطة على إنشاء مراكز إيواء تتسع لمائة ألف شخص في اليونان وفي بلاد البلقان، وعلى قيام تنسيق أوسع بين الدول الواقعة على طريق البلقان. من جانبه، حذر وزير الخارجية السلوفيني، كارل اريافيتش، بحسب ما نقلت عنه وكالة «ستا» السلوفينية، من أنه «في حال تفاقم الوضع ولم تطبق خطة عمل بروكسل، فإن لدى سلوفينيا سيناريوهات عدة جاهزة، بينها إقامة سياج على الحدود».
ويبدو أن التنسيق بات أفضل بين سلوفينيا وكرواتيا، حيث يسعى البلدان إلى تسيير قطار لنقل المهاجرين عبر الحدود بينهما لتخفيف الضغط عن قرية بريزيتشي (150 نسمة) السلوفينية التي تستقبل يوميا آلاف الأشخاص بحراسة عناصر من قوات الأمن يصلون أحيانا سيرا عبر الحقول.
وخلال المرحلة الثانية من الطريق، أي بين النمسا وألمانيا، لا يبدو أن التنسيق يبدو أفضل حالا، فقد هاجم رئيس مقاطعة بافاريا الألمانية، هورست سيهوفر، السلطات النمساوية، متهما إياها بإرسال آلاف المهاجرين إلى مقاطعة بافاريا من دون إعلام سلطات هذه المنطقة مسبقا بالأمر. لكن الشرطة النمساوية رفضت هذه التهم، واعتبرت أن سلطات بافاريا تصعب الأمور عبر التدقيق الشديد في أمر المهاجرين الداخلين.



توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.