المصرف المركزي التركي يحافظ على توقعات التضخم المعلنة نهاية العام الماضي

في تقريره الفصلي الأول لعام 2024

رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كاراهان خلال إعلانه التقرير الفصلي الأول للتضخم (موقع المركزي التركي)
رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كاراهان خلال إعلانه التقرير الفصلي الأول للتضخم (موقع المركزي التركي)
TT

المصرف المركزي التركي يحافظ على توقعات التضخم المعلنة نهاية العام الماضي

رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كاراهان خلال إعلانه التقرير الفصلي الأول للتضخم (موقع المركزي التركي)
رئيس مصرف تركيا المركزي فاتح كاراهان خلال إعلانه التقرير الفصلي الأول للتضخم (موقع المركزي التركي)

أبقى مصرف تركيا المركزي على توقعاته لمعدل التضخم السنوي بما يتوافق مع الأهداف المعلنة في البرنامج الاقتصادي للحكومة، مؤكداً الاستمرار في التشديد النقدي ومراقبة سياسات التسعير وعدم السماح بتدهور التوقعات.

وقال رئيس المصرف فاتح كاراهان، خلال مؤتمر صحافي الخميس لعرض تقرير التضخم الفصلي الأول لعام 2024، إن توقعاتنا في التقرير الجديد لم تختلف عن توقعات التقرير الفصلي الرابع والأخير لعام 2023 المعلن في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عند 36 في المائة في نهاية العام الحالي و14 في المائة في نهاية عام 2025 و9 في المائة في نهاية عام 2026.

هدف التضخم

وشدّد كاراهان على الحفاظ على السياسات الرامية إلى تحقيق هدف التضخم على المدى المتوسط وهو 5 في المائة.

وأكد الاستمرار في سياسة التشديد النقدي إلى حين تسجيل انخفاض بمعدلات التضخم إلى مستوى يتوافق مع الأهداف، وأن المركزي التركي لن يسمح بأي تدهور في توقعات التضخم.

وبالنسبة لسعر الفائدة، قال كاراهان: «سنحافظ على المستوى الحالي لسعر الفائدة إلى أن يتحقق انخفاض كبير في الاتجاه الأساسي للتضخم، ويتقارب مع نطاق التوقعات».

وأضاف كاراهان أن التضخم سيصل إلى ذروته في مايو (أيار) المقبل، ثم تبدأ بالانخفاض بشكل متسارع، قائلا: «سنحافظ على المستوى الحالي لسعر الفائدة ما دام كان ذلك ضرورياً، وسنراقب سير التضخم واقترابه من النطاق المتوقع».

ولفت إلى أن كثيراً من العوامل توازن بعضها بعضاً في الحفاظ على توقعات التضخم للعام الحالي، مضيفاً «بسبب تعديلات الأجور والنفقات العامة، نقدر أن فجوة الإنتاج ستكون أعلى في الربع الأول من العام مقارنة بالتقرير السابق».

وأضاف أنهم يقدرون أن عملية التوازن في الطلب المحلي ستستمر بمساهمة تنسيق السياسات النقدية والمالية الصارمة.

وبشأن انعكاس التشديد النقدي على سلوك التسعير، الذي جاء أقوى من المتوقع، أوضح كاراهان أن حقيقة الحفاظ على موقف السياسة لفترة أطول مما كان متصوراً في التقرير السابق، بما يتماشى مع الأهداف المتوسطة، سوف يكون لها تأثير إيجابي على الاتجاه الرئيسي، وكان تأثير هذه العوامل هو خفض توقعاتنا بمقدار 3.2 نقطة.

تأثير الطاقة والإسكان

وكان التقرير الفصلي الأخير للعام الماضي توقع وصول التضخم إلى ذروته في مايو المقبل عند 70 في المائة، بسبب انتهاء فترة التخفيض في أسعار استهلاك الغاز الطبيعي لمدة عام خلال فترة الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو الماضي.

واعترف كاراهان بأنهم يتوقعون زيادة في أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي، قائلا إنهم يأخذون ذلك في الاعتبار عند وضع توقعات التضخم.

ونوّه بضعف اتجاه الاستيراد وتباطؤ الزيادة في واردات السيارات في الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن البيانات المؤقتة لشهر يناير (كانون الثاني) توضح أن التحسن في اتجاهات التجارة الخارجية مستمر، كما نتوقع استمرار التحسن في رصيد الحساب الجاري.

وأضاف أنه على الرغم من تباطؤ اتجاه تضخم الخدمات في الربع الأخير، فإنه لا يزال جامداً، وأن أحد العناصر المهمة في جمود تضخم الخدمات هو الإيجارات.

وتابع أنه تتم متابعة تطورات سوق الإسكان عن كثب كمؤشرات رائدة، وقد تباطأ معدل الزيادة في أسعار المساكن في المدن الكبرى بشكل ملحوظ.

ودائع الليرة

وأكد كاراهان أن هدف وواجب المصرف المركزي هو خفض التضخم إلى المعدل المستهدف، قائلا: «نقوم بتقييم عملية التوازن في الطلب المحلي وتطبيع القروض والانتقال إلى الودائع بالليرة التركية، بدلاً عن الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف، وتحسن سلوك التسعير ككل خلال الفترة المقبلة».

وأوضح أن الانتقال إلى ودائع الليرة تم كما هو مخطط له، وأن المستوى الحالي من الصرامة والأدوات الحالية قوي بما يكفي لضمان استمرار هذه التطورات كما هو مخطط لها.

وقال رئيس المركزي التركي إنه من السابق لأوانه حاليا الحديث عن خفض سعر الفائدة، كما سنحافظ على المستوى الحالي لسعر الفائدة (45 في المائة) حتى يكون هناك انخفاض كبير في الاتجاه الأساسي للتضخم، ويتقارب مع نطاق التوقعات.

وأضاف «في هذا السياق، سنركز على تعقيم السيولة بنهج استباقي، وقوي وسنستمر على هذا النحو. وإذا كان من المتوقع حدوث تدهور كبير في توقعات التضخم، فإن السياسة النقدية سيجري تشديدها».

ورفض كاراهان الإجابة عن أسئلة للصحافيين التي تتعلق بالرئيسة السابقة للمصرف المركزي التي قدمت استقالتها الأسبوع الماضي، حيث سئل عما إذا كان وجد صعوبة في الحياة في تركيا أو إيجاد منزل بعد عودته من أميركا بسبب ارتفاع الإيجارات، وكذلك عن سماحها لوالدها بالتدخل في عمل إدارة المصرف وفصل بعض العاملين فيه، وما إذا ستتم إعادتهم إلى وظائفهم.

ورداً على أحد الصحافيين، قال كاراهان: «اجتمعنا هنا للحديث عن التضخم، لذلك لن أجيب عن أسئلتك الأخرى. إذا كانت لديك أسئلة حول التضخم أو الاحتياطيات، فبالطبع يمكننا التحدث».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.