سوق الخاسكية.. مركز تجارة جدة القديمة والمصدر الوحيد لعشرات السلع المستوردة

تتجاوز الصفقات التي ينفذها تجار الجملة 5 ملايين دولار شهريا

سوق الخاسكية وشارع قابل والمنطقة الغربية من البلد هي مركز التجارة الحقيقي لبيع الجملة (تصوير: عبد الله آل محسن)
سوق الخاسكية وشارع قابل والمنطقة الغربية من البلد هي مركز التجارة الحقيقي لبيع الجملة (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

سوق الخاسكية.. مركز تجارة جدة القديمة والمصدر الوحيد لعشرات السلع المستوردة

سوق الخاسكية وشارع قابل والمنطقة الغربية من البلد هي مركز التجارة الحقيقي لبيع الجملة (تصوير: عبد الله آل محسن)
سوق الخاسكية وشارع قابل والمنطقة الغربية من البلد هي مركز التجارة الحقيقي لبيع الجملة (تصوير: عبد الله آل محسن)

يرابط في جدة القديمة وتحديدا ما بين شارع قابل وامتدادا لسوق الخاسكية الكثير من التجار والمستوردين، الذين لم يغرهم التوسع وخروج جدة في عام 1947 عن الأسوار التي تحيط بالمدينة القديمة وتحميها من البرتغاليين الذين أدركوا أهمية المدينة في السيطرة على ملاحة البحر الأحمر، والنمو الاقتصادي الذي تشهده المدينة نحو الشمال وإقامة المراكز التجارية، للخروج من الحدود القديمة.
ويرى اقتصاديون أن الخاسكية وشارع قابل والمنطقة الغربية من البلد هي مركز التجارة الحقيقي لبيع الجملة، والذي يغذي كافة الأسواق في المملكة بنحو 22 سلعة تجارية مستوردة من الصين وفرنسا والولايات المتحدة وعدد من دول آسيا، مرجعين أسباب بقاء التجار في هذه المنطقة رغم التغيرات الجغرافية والتوسع إلى عاملين القرب من ميناء جدة الإسلامي، وتدني الإيجارات مقارنة بصالات عرض في مواقع مختلفة من المدينة.
وفي حين لا توجد إحصائيات رسمية لعدد التجار المتمترسين في المدينة القديمة، إلا أن متعاملين في السوق يؤكدون أن غالبية المستوردين والتجار يمتلكون مكاتب عرض لمنتجاتهم في المباني الواقعة في شارع قابل، والخاسكية، وتطل على منافذ بيع التجزئة منذ أكثر 50 سنة، ويقدر حجم الصفقات التي تعقد في هذه المكاتب وفقا لعدد من التجار بملايين الدولارات شهريا، وترتفع المبيعات في فترتي رمضان وبداية العام الجديد، لتصل إلى 5 ملايين دولار في رمضان مثلا.
ويتخذ التجار المباني الأكثر حداثة مقارنة بتلك الموجودة في المنطقة التاريخية لعرض منتجاتهم والتي تزيد طوابقها عن 10 طوابق، ابتداء من عمارة «الملكة» التي تشكل بداية تمركز التجار، نهاية ببناية بقشان، الجلايني والداخل، وكل بناية تحتضن نوعا من المنتجات التي تبدأ، بالأحذية بصنفيها رجالي ونسائي، الحقائب، العطور، الإكسسوارات، الملابس النسائية، والكثير من السلع التي تحمل ماركة عالمية وتلك المصنعة في الصين.
وكشفت جولة لـ«الشرق الأوسط» عدم معرفة الكثير من مرتادي منطقة البلد، وهم ينتقلون ما بين الخاسكية، وشارع قابل والندى، حجم التجارة والصفقات التي تعقد في المباني التي يمرون بها، معتقدين أن ما بداخل تلك المباني لا يعدو عن كونها مكاتب إدارية، تخلو من صالات العرض للمنتجات الاستهلاكية والتي تزيد مساحتها عن 20 مترا، ويهوي إليها عدد من الموزعين من داخل المدينة وخارجها لشراء ما تحتاجه المراكز التجارية من سلع استهلاكية.
يقول عبد الله بلغيث، أحد تجار الجملة، أن بقاء مؤسسته في منطقة البلد وتحديدا في الخاسكية، جاء وراثيا منذ بداية انطلاق أعمال المؤسسة في استيراد الحقائب والأحذية من عدد من الدول قبل 40 سنة، واستمر نشاط المؤسسة في هذا الموقع، لافتا أن غالبية عملائه من ملاك المحلات التجارية والموزعين في عدد من المدن يقومون بشراء احتياجهم من سوق الخاسكية لهذه السلعة بسبب كثرة التجار وسهولة الوصل إلى الموقع.
وأضاف عبد الله، أنه من الصعب انتقال التجار والمستوردين من منطقة البلد إلى مواقع أخرى، وإيجاد البدائل والمساحات المتميزة لعرض المنتجات بالأسعار الحالية، خاصة أن كل بناية في شارع قابل والخاسكية تقوم بترويج صنف واحد، الأمر الذي يتيح لملاك المحلات التجارية المتخصصة في الملابس أو الأحذية وغيرها، مساحة كبيرة من الاختيار والتدقيق في المنتج في وقت قصير وبتكلفة أقل.
وعن عمليات الشراء بكميات كبيرة، قال فهد حمدان موزع بضائع، بأنه يأتي من الطائف والتي تبعد عن جدة نحو 200 كيلومتر، مرة كل شهر لمعاينة السوق والبحث عن الجديد الذي يطرحه التجار، وفي حال توفرت بضائع جديدة يقوم بعملية شراء بالأجل تصل إلى 30 ألف دولار، ومن ثم يقوم بتزويد منافذ البيع في الطائف.
وأردف حمدان، أن عمليات الشراء ترتفع في موسم رمضان، ومع بداية العام الجديد، وهي الفترة الذهبية إذ يصل حجم الشراء إلى قرابة 5 ملايين دولار، موضحا أن غالبية ملاك المحلات التجارية في المدن التي تبعد عن جدة، يعتمدون على أحد الموزعين في جلب البضائع وطرحها في السوق بفروقات بسيطة.
وهنا يقول الدكتور واصف كابلي عضو اللجنة التجارية في الغرفة الصناعية بجدة، بأن منطقة البلد وتحديدا سوق الخاسكية وشارع قابل، تعد المركز التجاري منذ انطلاق الحركة الاقتصادية في المدينة، وذلك بسبب قرب المدينة في تلك الفترة من ميناء جدة الإسلامي، إضافة إلى قرب المستودعات في المنطقة الجنوبية من المحافظة.
وأشار كابلي، أن عملية تواجد التجار في بناية واحدة لم يكن وليد الصدفة، وكان مخططا له من التجار في تلك الفترة بحيث يجتمع أكبر عدد من مستوردي سلعة محددة في هذه البناية، والهدف من هذا التجمع طرح جميع الخيارات للمستهلك في شراء ما يحتاجه من بضاعة مختلفة الدراجات والجودة.
وعن آلية مراقبة السوق وضبط البضائع المقلدة، أكد عبد العزيز الغامدي المتحدث الرسمي لأمانة مدينة جدة، أن فرقة المراقبة ولجان متابعة الأسواق تقوم بجولات دورية لضبط البضائع المقلدة، ويطبق بحق المخالفين الأنظمة والإجراءات الجزائية المعمول بها في هذا الصدد، موضحا أن سوق الخاسكية وشارع قابل من إحدى أكبر الأسواق التجارية في المدينة.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.