الاتحاد الأوروبي: نقترب من إطلاق مهمة بحرية لحماية السفن من هجمات الحوثيين

النيران تشتعل في سفينة أصيبت بصاروخ حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
النيران تشتعل في سفينة أصيبت بصاروخ حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي: نقترب من إطلاق مهمة بحرية لحماية السفن من هجمات الحوثيين

النيران تشتعل في سفينة أصيبت بصاروخ حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)
النيران تشتعل في سفينة أصيبت بصاروخ حوثي في خليج عدن (د.ب.أ)

قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي لوكالة أنباء العالم العربي إن التكتل يقترب خلال أسابيع من إطلاق مهمة بحرية خاصة لحماية السفن في البحر الأحمر، حيث تشن جماعة الحوثي المسلحة هجمات تستهدف سفناً تجارية وعسكرية.

وأبلغ المتحدث بيتر ستانو وكالة أنباء العالم العربي أن المهمة البحرية من شأنها «مساعدة السفن المارة (في البحر الأحمر) على تجنب أي هجمات»، دون إشارة إلى طبيعة هذه المهمة التي وصفها بأنها ستساهم في ضمان حرية الملاحة.

كان مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قد أشار الأسبوع الماضي إلى هذه المهمة، ووصفها بأنها «دفاعية بحتة».

وقالت شبكة «يورونيوز» الأوروبية إلى أن خمساً فقط من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد أشارت بشكل علني إلى عزمها المشاركة في هذه المهمة. وسمّت «يورونيوز» هذه الدول وهي فرنسا واليونان وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، على أن تضطلع الدول الثلاث الأولى بالدور القيادي.

ووصف المتحدث ستانو في حديثه مع وكالة أنباء العالم العربي في مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل، يوم الاثنين، هجمات الحوثيين على السفن التجارية بأنها «ضد حرية الملاحة ومخالفة للقانون الدولي».

وأضاف «لا يمكنهم إطلاق النار على السفن التجارية دون سبب. لهذا السبب كان الاتحاد الأوروبي واضحاً للغاية في إدانته. لقد انضممنا مرة أخرى إلى الشركاء الدوليين في الجهود الرامية إلى إيجاد حل. وفي هذه الأثناء، أطلق الاتحاد الأوروبي عملاً مكثفاً للغاية في مهمته البحرية الخاصة التي ستحمي السفن التجارية في البحر الأحمر من أي نوع من الهجمات غير القانونية وغير المشروعة».

وهاجم تحالف تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا مواقع للمتمردين الحوثيين في مناطق سيطرتهم باليمن. ويقول البلدان إن هدف تلك الهجمات هو الحد من قدرة الحوثيين على مهاجمة السفن.

وقال ستانو «يساهم الاتحاد الأوروبي بدوره من خلال إطلاق مهمة بحرية نأمل أن تبدأ خلال أسابيع قليلة، حيث سنحاول مساعدة السفن المارة على تجنب أي هجمات، وعدم مهاجمتها وحمايتها حتى نتمكن من المساهمة في ضمان حرية الملاحة التي تعتبر ذات أولوية قصوى».

وأضاف «العدد المتزايد من الهجمات الحوثية والهجمات المضادة في المنطقة هو بالطبع مصدر للقلق لأنه عندما يستمر هذا التصعيد، فإنه يمكن أن يخرج بسرعة كبيرة عن السيطرة. ولهذا السبب يتعاون الاتحاد الأوروبي مع الشركاء الدوليين، وفي المقام الأول مع إيران، التي تدعم أو لها صلات بمعظم هذه الجماعات المتورطة في هذه الهجمات، لاستخدام نفوذها لوقف ذلك».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يبحث تعزيز الردّ على «الهجمات الروسية الهجينة»

أوروبا رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين خلال خطاب في «الاتحاد الأوروبي» (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يبحث تعزيز الردّ على «الهجمات الروسية الهجينة»

بحث وزراء دفاع «الاتحاد الأوروبي»، الاثنين، ما إذا كان التكتل بحاجة لآلية طوارئ خاصة به على غرار «حلف شمال الأطلسي»، لتعزيز التنسيق في مواجهة «الهجمات الهجينة».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الشركات الأوروبية تدعم تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة

خلص استطلاع حديث، إلى أن الأفراد ومسؤولي الأعمال في ألمانيا وتسع دول أوروبية أخرى يرغبون في تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سيارة كهربائية موصولة بمحطة شحن في موقف سيارات بمدينة بلباو الإسبانية (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل قد ينعش سوق الشاحنات الكهربائية في أوروبا

كشف تحليلٌ أجرته منظمة النقل والبيئة أن الارتفاع الحاد بأسعار الديزل الناتج عن حرب إيران، هذا العام، جعل تكاليف امتلاك وتشغيل الشاحنات الكهربائية أرخص.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (إ.ب.أ)

كالاس: مهمة «أسبيدس» بحاجة لمزيد من القطع البحرية لأداء عملها

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن «التكتل» بحاجة لمزيد من السفن، ضِمن مهمته لحماية الملاحة في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوّض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (رويترز)

مسؤول بـ«في إن جي»: إمدادات الغاز الألمانية آمنة رغم انخفاض المخزونات

تتجه ألمانيا إلى فصل الشتاء بمخزونات من الغاز الطبيعي أقل بكثير من المعتاد، لكنها لا تواجه خطراً فورياً على إمداداتها بفضل محفظة استيراد أوسع وأكثر مرونة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

الاتحاد الأوروبي يبحث تعزيز الردّ على «الهجمات الروسية الهجينة»

رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين خلال خطاب في «الاتحاد الأوروبي» (أ.ب)
رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين خلال خطاب في «الاتحاد الأوروبي» (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث تعزيز الردّ على «الهجمات الروسية الهجينة»

رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين خلال خطاب في «الاتحاد الأوروبي» (أ.ب)
رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين خلال خطاب في «الاتحاد الأوروبي» (أ.ب)

بحث وزراء دفاع «الاتحاد الأوروبي»، الاثنين، ما إذا كان التكتل بحاجة إلى آلية طوارئ خاصة به على غرار «حلف شمال الأطلسي»؛ لتعزيز التنسيق في مواجهة «الهجمات متعددة الوسائل» الروسية.

وتقول حكومات أوروبية إن موسكو تكثف حملة من أعمال التخريب والتدخل تستهدف الدول الداعمة أوكرانيا، في وقت تواجه فيه القوات الروسية صعوبات على الجبهة هناك بعد أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو خلال فبراير (شباط) 2022.

وبعد حوادث بارزة، بينها العثور على طائرة مسيّرة مسلحة في مطار ألماني، اقترحت رئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين، في وقت سابق من الشهر الحالي إنشاء «بروتوكول أمني للطوارئ» لمواجهة التهديد المتصاعد.

وقالت فون دير لاين إن الآلية، المشابهة لـ«المادة الرابعة» من ميثاق «حلف شمال الأطلسي»، ستتيح لأي دولة في «الاتحاد الأوروبي» الدعوة إلى مشاورات عاجلة في حال وقوع أزمة؛ بهدف المساعدة في التوصل إلى توافق بشأن الرد على حوادث تقع في المنطقة الرمادية دون مستوى العدوان المباشر.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي»، كايا كالاس، في مستهل اجتماع، الاثنين، إن المناقشات ستتناول «الاستراتيجية الأوسع لمواجهة الهجمات الهجينة». وأضافت، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما الأدوات التي يمكننا استخدامها على مختلف المستويات؟».

ورحب وزراء «الاتحاد الأوروبي» عموماً بالمساعي الرامية إلى تعزيز استجابة التكتل، في وقت يبحثون فيه عن سبل لمواجهة ما يعدّونه تهديداً متصاعداً من موسكو.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكنتي، التي تعدّ بلادها واحدة من 4 دول فقط في «الاتحاد الأوروبي» ليست عضواً في «حلف شمال الأطلسي»: «علينا أن نكون قادرين ليس فقط على الرد عندما تقع الحوادث، بل أيضاً على استباق أي تصعيد محتمل، والعمل مع الدول الأعضاء ومعاً لضمان وجود استجابة قوية إذا وقع أمر ما». وأضافت: «لا يزال هناك بعض العمل المطلوب لتحديد الشكل الذي قد تتخذه هذه الآلية، لكن هناك بالتأكيد استعداد لدى الدول الأعضاء».

وقال مسؤول أوروبي رفيع إن «بروكسل» قادرة بالفعل على تقديم «الكثير» لمساعدة الدول على التعامل مع هذا النوع من الحوادث عند الحاجة. ويشمل ذلك إرسال فرق من الخبراء لتقديم المشورة بشأن سبل تعزيز الأمن، وزيادة التمويل.

وقال وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانين: «على كل دولة اتخاذ إجراءاتها الخاصة لمواجهة هذه الأنشطة، لكن على (الاتحاد الأوروبي) و(حلف شمال الأطلسي) أيضاً اتخاذ إجراءات أوسع بكثير وتعزيز التنسيق لمواجهتها».

وقال مسؤولون أوروبيون إنهم يعتزمون طرح مقترحات أكثر تفصيلاً ضمن وثيقة جديدة للاستراتيجية الأمنية يأملون إصدارها الشهر المقبل.


بريطانيا تحقق في صلة محتملة لإيران بتهديد قرب قاعدة جوية

مركبة مدرّعة تقوم بدورية داخل قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) في فيرفورد جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)
مركبة مدرّعة تقوم بدورية داخل قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) في فيرفورد جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحقق في صلة محتملة لإيران بتهديد قرب قاعدة جوية

مركبة مدرّعة تقوم بدورية داخل قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) في فيرفورد جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)
مركبة مدرّعة تقوم بدورية داخل قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) في فيرفورد جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

تستجوب الشرطة البريطانية، اليوم الاثنين، خمسة رجال؛ للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب، بعد إلقاء القبض عليهم قرب قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن غارات على إيران.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقق في احتمال ضلوع طهران بمحاولة وضع متفجرات قرب القاعدة الجوية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لاحقاً أن الرجال الخمسة الموقوفين جميعهم بريطانيون وتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً.

وقالت الشرطة إن الموقوفين الخمسة، وهم رجل يبلغ 25 عاما وثلاثة في سن 24 عاما وآخر يبلغ 23 عاما، يقيمون جميعا في لندن. وأضافت أنهم محتجزون منذ الأحد للاشتباه بارتكاب جرائم تشمل «التخطيط لعمل إرهابي» بموجب قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية.

وألقت الشرطة القبض عليهم، في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، بعد أن تلقت بلاغاً يفيد برؤية ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متجهة إلى قاعدة فيرفورد، التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبَه بهم كانوا يعتزمون ‌إلحاق «أضرار جسيمة»، وإن ‌السلطات البريطانية والأميركية تُحقق معهم.

عناصر شرطة مسلّحون يعملون على طريق خارج محيط قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) الجوية في بريطانيا (رويترز)

وذكرت مُزارعة في المنطقة ​أنها ‌أبلغت ⁠الشرطة ​بعد أن ⁠شاهدت مجموعة من «الملثّمين» يركضون في الحقول. ولم يكشف محققو مكافحة الإرهاب البريطانيون بعدُ عن هوية المحتجَزين، لكن مصدراً مطلعاً على التحقيق قال إن ارتباط الدافع بإيران هو الأكثر احتمالاً، في حين يجري النظر أيضاً في احتمالات الارتباط بروسيا، أو أن يكون متشددون إسلاميون هم من يقفون وراء هذه الواقعة.

وقال وزير الدفاع ويس ستريتنغ، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، اليوم الاثنين، إنه لن يطلق تكهنات ⁠بشأن دوافع تحقيق لا يزال جارياً، لكنه تحدَّث عن التهديدات الإيرانية ‌للبلاد بشكل عام قائلاً: «ندرك أن إيران ووكلاءها ‌يرغبون في إلحاق الأذى بنا. نعرف أنهم ​يكرهون ديمقراطيتنا، ونعلم أنه يتعيّن علينا ‌بشكل متكرر إحباط المحاولات الإيرانية التي تهدد مصالحنا أو حلفاءنا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفرضت بريطانيا، في ‌مايو (أيار) الماضي، عقوبات على 12 فرداً وكياناً مرتبطاً بإيران بتُهم التورط في أنشطة عدائية؛ منها التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة ودول أخرى.

ونفت إيران مراراً تورطها في أي هجمات أو مؤامرات في بريطانيا أو في ‌أي مكان آخر.

صورة من داخل قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) في فيرفورد جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

تطويق القاعدة

كانت الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاذفات قنابل متمركزة في فيرفورد لقصف ⁠مواقع الصواريخ الإيرانية ⁠التي تُهاجم السفن في مضيق هرمز. وذكرت الحكومة أن رئيس الوزراء آندي بيرنهام يتلقى تقارير حول الواقعة، وألغى مشاركته في فعاليتين، على الأقل، في المؤتمر السنوي لحزب العمال، أمس الأحد.

تُواصل الشرطة تمركزها عند نقطة تفتيش خارج قاعدة «راف فيرفورد» (RAF Fairford) في فيرفورد جنوب غربي إنجلترا (أ.ف.ب)

كان «الحرس الثوري» الإيراني قد حذّر بريطانيا، في يوليو (تموز) الماضي، من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق من قاعدة فيرفورد، وقال إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون هدفاً مشروعاً.

وفي فيرفورد، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً يصل نطاقه إلى 400 متر حول القاعدة، وأجْلت سكان 85 منزلاً. وشُوهد روبوت لتفكيك القنابل، أمس الأحد، حول الشاحنات البيضاء الثلاث، في الوقت الذي جرى فيه تشديد الإجراءات الأمنية بمحيط القاعدة. وجرى نشر ​أفراد من الشرطة المسلّحة للحراسة ​عند المدخل الرئيسي، بينما استُخدمت آلات ضخمة لإغلاق نقاط وصول أخرى.

وجرى أيضاً تشديد الإجراءات الأمنية في القواعد الأميركية الأخرى ببريطانيا.


«ربما أحبطتُ مخططاً إرهابياً»... مزارعة تروي تفاصيل رؤيتها للمشتبه بهم في واقعة قاعدة فيرفورد

عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد يوم الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد يوم الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
TT

«ربما أحبطتُ مخططاً إرهابياً»... مزارعة تروي تفاصيل رؤيتها للمشتبه بهم في واقعة قاعدة فيرفورد

عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد يوم الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد يوم الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)

كشفت مزارعة بريطانية عن تفاصيل مثيرة عن الواقعة الأمنية الخطيرة التي حدثت قرب قاعدة فيرفورد الجوية في جنوب غرب إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الأميركية، حيث أشارت إلى أنها فوجئت في الساعات الأولى من صباح الأحد بثلاث شاحنات بيضاء تسد طريقاً ريفياً، قبل أن تشاهد مجموعة من الرجال يفرون بين الأشجار والحقول باتجاه القاعدة.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد سارعت المزارعة إلى إبلاغ الشرطة وتحذير جيرانها؛ لتتمكن السلطات بعد أقل من 25 دقيقة من القبض على خمسة رجال، وسط عملية أمنية واسعة وإخلاء عشرات المنازل وفحص الشاحنات للاشتباه في احتوائها على مواد متفجرة.

وكان الرجال قد أُوقفوا في البداية للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات، ثم أعيد توقيفهم للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي بموجب قانون الإرهاب لعام 2000.

وقالت المزارعة، التي فضَّلت عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها، لـ«التلغراف» إنها كانت عائدة من حفلة في الساعة الواحدة والنصف صباحاً، حين رأت الشاحنات التي أثارت شكوكها منذ اللحظة الأولى، خصوصاً أن اسم شركة توصيل وقود ورقم هاتف مكتوبين على إحداها بدوا غير حقيقيين.

وقالت: «رأيت مجموعة من الشباب ذوي الملامح الشرق أوسطية يركضون هاربين عبر الأشجار. كان بعضهم يرتدي أقنعة أو أغطية للوجه، ثم تفرقوا باتجاه الحقول والقاعدة الجوية. حينها أدركت أن الأمر خطير للغاية».

وأضافت: «من المذهل أن تدرك أنك واجهت أشخاصاً قد يكونون إرهابيين وجهاً لوجه، وربما أحبطت مخططاً إرهابياً».

 

شاحنات تحمل براميل

وأظهرت صور من موقع الحادث الأبواب الخلفية لاثنتين من الشاحنات مفتوحة، وشوهدت براميل سوداء كبيرة متناثرة على الأرض.

وقالت لوسي لويس، وهي ضابطة سابقة في الجيش البريطاني ومتخصصة سابقة في التعامل مع المتفجرات، إن الحادث يحمل كل سمات هجوم كبير.

وصرحت لصحيفة «التلغراف» قائلة: «إنها شاحنات كبيرة نوعاً ما، ويمكن وضع كميات هائلة من المتفجرات بداخلها».

وأضافت: «لقد كانوا يخططون لعملية كبيرة. إنه أمر جدي وحقيقي».

هل للمخطط صلة بإيران؟

تتولى شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في الحادث، وتبحث في احتمال وجود صلة بين المخطط المشتبه به والنظام الإيراني.

و«فيرفورد» هي قاعدة بريطانية تضم «الجناح 501» للدعم القتالي، وهو جناح إداري تابع للقوات الجوية الأميركية.

وفي مارس (آذار) الماضي منح رئيس الوزراء السابق كير ستارمر الإذن للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد مواقع صواريخ إيرانية انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين، من بينهما «فيرفورد».

وحذَّرت إيران بريطانيا من استمرار السماح للطائرات الأميركية باستخدام القاعدة، في حين أشار مسؤولون محليون إلى أن الإجراءات الأمنية حولها شهدت تشديداً ملحوظاً خلال الأيام السابقة للحادث.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مدى علم أجهزة الاستخبارات البريطانية بأي تهديد يستهدف القاعدة إن وُجد أصلاً.

وأقرَّت شرطة «غلوسترشاير» بأنها لم تكن على علم بوجود الرجال في منطقة «ويلفورد» إلا من خلال مكالمة طوارئ.

من جهتها، قالت نائبة المفوض المساعد في شرطة مكافحة الإرهاب، فيكي إيفانز: «نحن في المراحل الأولى من التحقيق، ولا يزال خمسة رجال قيد الاحتجاز. نعمل بشكل وثيق مع شركائنا لفهم ملابسات الحادث».

وفي وقت متأخر من بعد ظهر الأحد، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الولايات المتحدة كانت على علم بمخطط التفجير المشتبه به؛ إذ صرح بأن الرجال كانوا «يسعون لإحداث أضرار جسيمة» وأن السلطات «كانت تراقبهم منذ فترة طويلة».

ولم تكشف السلطات حتى الآن عن جنسيات الرجال المشتبه بهم أو عن تفاصيل المسار الذي تسلكه التحقيقات.

وفي الوقت نفسه، نفت شركة وقود ظهر اسمها على إحدى الشاحنات أي علاقة لها بالحادث، مؤكدة أن اسمها استُخدم دون علمها أو موافقتها، وأنها تتعاون مع السلطات في التحقيق.