صراع فرنسي ــ إنجليزي في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا

البطولة القارية شهدت مفاجآت كبرى ومنحت شهادة النجومية للاعبين مخضرمين قبل خطوة الاعتزال

أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)
أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)
TT

صراع فرنسي ــ إنجليزي في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا

أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)
أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)

أصبحت مباراتا نصف نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم تعبر بالمصادفة عن الصراع الفرنسي - الانجليزي في القارة السمراء، بين لقاء فرنكفوني يجمع الناطقتين بالفرنسية كوت ديفوار (البطلة مرتين) والكونغو الديمقراطية (البطلة مرتين)، وآخر أنغلوفوني يجمع الناطقتين بالإنجليزية نيجيريا (البطلة 3 مرات) وجنوب أفريقيا (البطلة مرة واحدة).

المضيفة كوت ديفوار التي عادت من بعيد لدائرة المنافسة على اللقب بعد مسيرة درامية وملحمية أوصلتها إلى نصف النهائي، حيث تواجه الكونغو الديمقراطية الصلبة، بانتظار الفائز من صدام نيجيريا وجنوب أفريقيا، ونزال فيكتور أوسيمهن أفضل لاعب في أفريقيا وبيرسي تاو أفضل لاعب ينشط داخل القارة. ويلعب الفائزان من مواجهتي الأربعاء في نهائي البطولة الأحد، على ملعب الحسن واتارا في مدينة أنياما شمال العاصمة أبيدجان، فيما يلعب الخاسران السبت لتحديد المركز الثالث على ملعب فيليكس أوفويت - بوانيي بوسط أبيدجان.

في اللقاء الأول، تأمل كوت ديفوار، بطلة 1992 و2015، في أن تواصل عودتها القوية، فبعدما انتظرت المباراة الأخيرة بدور المجموعات لتحجز آخر البطاقات الأربع المخصّصة لأصحاب أفضل مركز ثالث، جردت السنغال من لقبها في ثمن النهائي بالفوز عليها بركلات الترجيح 5 - 4، ثم حقّقت فوزاً ملحمياً على مالي القوية 2 - 1 بعد التمديد، علماً بأنها لعبت 75 دقيقة منقوصة.

أمل الإيفواريين تجدد في اللقب بعد سيناريو خيالي (أ.ف.ب)

وأثبت المدرب المؤقت إيميرس فاييه (40 عاماً)، الذي تولى القيادة إثر إقالة الفرنسي جان لوي - غاسيه، جدارته، فأسهمت تغييراته في قلب المباراتين، مع تسجيل بدلائه للأهداف.

وأشاد فاييه في تصريحات تلفزيونية بعد لقاء مالي بلاعبيه الذين «لم يستسلموا»، وتابع: «هذه الروح الانتصارية جعلتنا نبحث عن البطولة الآن». لكنّ المدرب المؤقت سيخوض نصف النهائي دون مدافعه أوديلون كوسونو (23 عاماً)، الذي بدأ المشاركة بعد توليه المسؤولية، ومهاجمه اليافع عمر دياكيتيه (20 عاماً) صاحب هدف الفوز القاتل، لطردهما في لقاء مالي.

لكنّ فاييه ورجاله لن يكونوا في نزهة أمام قوة وصلابة منتخب الكونغو الديمقراطية (بطل 1968 و1974) الذي حقّق انتصاراً صريحاً في ربع النهائي على غينيا 3 - 1. وكان هذا الانتصار الأول للمنتخب المُلقب بـ«الفهود» في البطولة بعد 4 تعادلات توالياً.

وأمام كوت ديفوار المتسلّحة بعودة الروح وجمهورها المتحمس، يعوّل الفرنسي سيباستيان ديسابر مدرب الكونغو والذي يميل عموماً للتحفظ الدفاعيّ على خبرة وتألق مدافع مرسيليا الفرنسي شانسيل مبيمبا ومهاجم برنتفورد الإنجليزي يوان ويسا اللذين سجلا أمام غينيا.

كما يأمل في أن يعرف مهاجم غلاطة سراي التركيّ سيدريك باكامبو طريق الشباك مجدداً في أهم مباريات الفريق بالبطولة. وواصل ديسابر اعتماده على مهاجمه (16 هدفاً في 53 مباراة) رغم ابتعاده عن مستواه منذ إضاعته ضربة جزاء أمام المغرب في دور المجموعات.

ولعب الفريقان 4 مرات سابقة في البطولة، ففازت كوت ديفوار مرتين مقابل مرة للكونغو، فيما حسم التعادل 2 - 2 آخر مواجهاتهما في 2017.

ويأمل الإيفواريون في أن يكون اللقاء تكراراً لنصف نهائي 2015 الذي حسمته «الفيلة» 3 - 1 أمام «الفهود».

وسيعود منتخب كوت ديفوار إلى ملعب الحسن واتارا الذي شهد خسارته أمام نيجيريا 0 - 1 وغينيا الاستوائية 0 - 4، والذي يعدّه كثيرون في أبيدجان «مصدر نحس» على فريقهم، إذ شهد تلقيه هزيمتين.

وعلى ملعب السلام في بواكي، تصطدم نيجيريا الصلبة دفاعياً بقيادة أوسيمهن أفضل لاعب بأفريقيا في 2023، مع جنوب أفريقيا بقيادة تاو أفضل لاعب ينشط داخل أفريقيا في 2023، وكذلك الحارس العملاق رونوين ويليامز. وواصلت نيجيريا (بطلة 1980 و1994 و2013) أداءها المتوازن الذي يجمع بين الحدّة الهجومية والصلابة الدفاعية، حيث حافظت على نظافة شباكها للمباراة الرابعة توالياً، تحديداً منذ استقبال شباكها هدفاً في المباراة الأولى أمام غينيا الاستوائية، في استمرار لنهج مدربها البرتغالي جوزيه بيسيرو الذي أعلن مراراً أنّ هدفه «عدم استقبال الأهداف أولاً».

ويأمل بيسيرو في أن يواصل أديمولا لوكمان (26 عاماً)، الفائز بكأس العالم للشباب دون 20 عاماً مع إنجلترا في 2017، تألقه اللافت، بعدما أحرز أهداف «النسور المتميزة» الثلاثة الأخيرة؛ هدفين في الكاميرون بثمن النهائي وهدف الفوز على أنغولا بربع النهائي.

في الجهة المقابلة، يأمل البلجيكي هوغو بروس، الذي يعتمد على تشكيلة أساسية تضم 8 من لاعبي ماميلودي صنداونز، في أن يستعيد لاعب الأهلي المصري تاو بريقه الذي خفت كثيراً خلال لقاء كاب فيردي الذي انتهى سلباً، قبل أن يحسمه الحارس ويليامز.

وخلال ركلات الترجيح، تصدى حارس «بافانا بافانا» (بطلة 1996) ويليامز لأول 3 ركلات قبل أن تهتز شباكه بتسديدة قوية ارتمى أيضاً باتجاهها، ثم أنقذ الركلة الخامسة، معلناً مرور بلاده لنصف النهائي الأول منذ 2000. وهي المرة الأولى التي يتصدى فيها حارس لـ4 ركلات ترجيح في مباراة واحدة بتاريخ البطولة، بحسب الاتحاد الأفريقي للعبة.

ويليامز حارس جنوب أفريقيا دخل التاريخ في نسخة كوت ديفوار (إ.ب.أ)

وسبق أن التقى الفريقان 3 مرات بالبطولة، فازت نيجيريا بها جميعاً، أولاها 2 - 0 في نصف نهائي 2000، وآخرها 2 - 1 في ربع نهائي 2019.

كما من المتوقع أن يتنافسا على بطاقة التأهل المباشر من مجموعتهما في تصفيات كأس العالم 2026.

وشهدت البطولة الحالية تألق كثير من اللاعبين الذين تخطوا حاجز الـ30 عاماً، لتمنحهم في النهاية «صك النجومية» التي يستحقونها قبل ختام مسيرتهم الكروية، وأبرزهم الحارس الجنوب أفريقي رونوين ويليامز الذي تألق طوال مشوار البطولة وليس فقط بتصديه لـ4 ركلات ترجيحية أمام كاب فيردي. لقد حافظ ويليامز على نظافة شباكه في 4 مباريات متتالية لأول مرة، ليصبح مرشحاً بقوة للفوز بجائزة أفضل حارس في «أمم أفريقيا» الحالية.

ويأتي إيميليو نسو (34 عاماً) مهاجم منتخب غينيا الاستوائية وفريق إنتر سيتي الإسباني، من أبرز الأسماء التي لمعت خلال البطولة؛ بتربعه على قمة هدافي المسابقة (5 أهداف) أحرزها جميعاً بمرحلة المجموعات.

ورغم خروج منتخب بلاده من دور الـ16، يمتلك نسو حظوظاً لا بأس بها للتتويج بجائزة أفضل هداف بالمسابقة، في ظل ابتعاده بفارق هدفين أمام أديمولا لوكمان (نيجيريا)، و3 أهداف أمام يوان ويسا وثيمبا زواني، لاعبي الكونغو الديمقراطية وجنوب أفريقيا على الترتيب، اللذين ما زالا يواصلان مشوارهما في البطولة.

وتألق نسو خلال المباراة الثانية لغينيا الاستوائية بمرحلة المجموعات بتسجيل 3 أهداف في شباك غينيا بيساو، ليقود بلاده للفوز 4 - 2، ليصبح أول لاعب يسجل «هاتريك» بكأس أفريقيا منذ أكثر من 15 عاماً، كما بات أكبر لاعب سناً يحرز ثلاثية في إحدى مباريات البطولة عبر تاريخها.

ولم ينجح أي لاعب في نيل لقب «هاتريك» بأمم أفريقيا منذ نسخة غانا 2008، حينما سجل المغربي سفيان علودي 3 أهداف في شباك ناميبيا. وعاد نسو للتوهج خلال المواجهة أمام كوت ديفوار وسجل هدفين ليقود بلاده لفوز مثير 4 - صفر، لكن صادفه سوء حظ عندما أضاع ركلة جزاء لغينيا الاستوائية في مباراتها أمام غينيا بدور الـ16 لتدفع بلاده الثمن بالخروج من البطولة.

ويعد كريستوفاو مابولولو مهاجم المنتخب الأنغولي هو أحد المخضرمين الذين بزغت نجوميتهم في البطولة.

وافتتح مابولولو (31 عاماً) المحترف في الاتحاد السكندري المصري التسجيل لمنتخب أنغولا من ركلة جزاء، خلال تعادل 1 - 1 مع الجزائر بالمجموعة الرابعة، قبل أن يسجل هدفا الفوز 2 - صفر على بوركينا فاسو، ليسهم في صعود بلاده للأدوار الإقصائية في أمم أفريقيا لأول مرة منذ 14 عاماً.

وواصل مابولولو تألقه، بعدما أحرز أحد أجمل أهداف تلك النسخة خلال فوز أنغولا 3 - صفر على ناميبيا في ثمن النهائي، ليرفع رصيده إلى 3 أهداف. وكان مابولولو يتطلع للظهور في المربع الذهبي لأول مرة، غير أن الخسارة صفر - 1 أمام نيجيريا أحرمته من تحقيق آماله.

ونال الجنوب أفريقي ثيمبا زواني (34 عاماً) الثناء حول قدراته خلال مشوار منتخب بلاده، بعدما لعب دوراً مهماً في الصعود لقبل النهائي.

ورغم كبر سنه، شارك زواني في القائمة الأساسية للمنتخب الجنوب أفريقي بجميع المباريات الخمس التي لعبها الفريق في البطولة حتى الآن، وهو ما يعكس أهميته بالنسبة لمدربه البلجيكي هوغو بروس.

وسجل زواني 3 أهداف لمنتخب جنوب أفريقيا؛ اثنين منها خلال الفوز 4 - صفر على ناميبيا بمرحلة المجموعات، بالإضافة لصناعته الهدف الأول الذي أحرزه زميله إيفيدينس ماكجوبا في الانتصار 2 - صفر على المغرب بدور الـ16.


مقالات ذات صلة

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

رياضة عالمية المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

توجه باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بالشكر للملك محمد السادس، بعد قرار  الأخير بالعفو عن جماهير السنغال.

«الشرق الأوسط» (داكار )
رياضة عالمية كأس الأمم الأفريقية 2028 تنتظر الإعلان عن مستضيفها (رويترز)

4 دول تؤكد ترشحها المشترك لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028

قدمت جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي عرضاً مشتركاً لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) (أ.ف.ب)

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا، التي ستقام عام 2027، في 3 دول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
TT

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)
بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

بعد يوم واحد من مباراة غوارديولا الأخيرة بعد عقد حافل بالألقاب، اصطف الآلاف في الشوارع وسط حرارة مرتفعة بلغت 31 درجة مئوية وسحب من قصاصات الورق الزرقاء، متسلقين أعمدة الإنارة ومحتشدين في كل نقطة رؤية لإلقاء نظرة على المدرب الإسباني الذي شكَل حقبة كاملة.

وتلألآ كأسا رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وكأس الاتحاد اللذان تم الفوز بهما هذا الموسم فوق الحافلات المكشوفة، لكن غوارديولا (55 عاماً)، وهو يلوح ويبتسم، كان من نال أعلى الهتافات.

الموكب شهد احتفال فريق السيدات في سيتي بلقب الدوري الممتاز (أ.ف.ب)

وقال هادلي بارتريدج (16 عاماً)، مرتديا قميص رودري: «أنا أذهب لمتابعة سيتي منذ نحو 10 سنوات، منذ كان عمري ست سنوات، منذ قدوم بيب. أحب بيب، وبالطبع لا أريد أن أراه يرحل».

وعند سؤاله عن شعوره تجاه رحيل المدرب، لم يتردد المراهق، قائلاً: «مُدمّر. كنت أريده أن يبقى 10 سنوات أخرى بصراحة، وأن يحصد كل الألقاب».

أما ليزا وستيف إيفانز، اللذان تمتلك عائلتهما تذاكر موسمية منذ أكثر من 20 عاماً، فكان رحيل غوارديولا بالنسبة لهما أكثر من مجرد نهاية حقبة مشرقة، بل مس أجيالاً مختلفة.

وقال الزوجان معا: «مُدمّر». وأضاف ستيف: «ابنانا (جاك، 31 عاماً، وجو، 26 عاماً) كانا يبكيان في مباراة الأحد لأن بيب سيرحل». وقالت ليزا: «دموع كثيرة، وشعور بغصة في الحلق».

وإذا كان رحيل غوارديولا قد جلب الحزن، فقد أبرز أيضاً عمق إرثه.

بيب غوارديولا يحيي الجماهير خلال الموكب الاحتفالي (د.ب.أ)

وقال ستيف: «لقد غيّر كرة القدم في إنجلترا. وأخلاقيات العمل لديه، لا يتوقف أبداً».

وأضافت ليزا: «إنه شغفه، أليس كذلك؟ أعتقد أنه يحب كرة القدم حقاً، ولا أظن أن الأمر يتعلق بالمال».

وفوق الحافلات الزرقاء السماوية، استمتع اللاعبون الذين حملوا هذه الفلسفة باللحظة، مدركين أنهم جزء من نهاية بقدر ما هو احتفال.

وتحدث البعض عن رحيل القائد برناردو سيلفا وجون ستونز.

وقال إرلينغ هالاند، الذي فاز بالحذاء الذهبي للمرة الثالثة في أربعة مواسم: «أسطورتان في النادي. لقد كانا رائعين معنا داخل الملعب وخارجه. أنا فخور باللعب معهما».

إرلينغ هالاند خلال موكب مان سيتي الاحتفالي (رويترز)

وتحدث آخرون مباشرة عن تأثير غوارديولا.

قال جيريمي دوكو: «سأفتقده كثيراً. طريقته في التدريب وتقديم النصائح، إنه أسطورة، وربما أحد أفضل المدربين على الإطلاق. إنه يستحق الراحة».

كما احتفل فريق السيدات في سيتي، المتوج بلقب الدوري الممتاز للسيدات في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أول لقب له منذ عقد، فوق حافلاته خاصة ضمن الموكب.

ثم صعد إلى المسرح عدد من اللاعبين الحاليين والسابقين، من فينسن كومباني إلى فرناندينيو وجاك غريليش، إضافة إلى أبناء غوارديولا الثلاثة ماريا وماريوس وفالنتينا، ومغني فرقة (أواسيز) نويل غالاغر، ليستعرضوا ألقاب غوارديولا العشرين واحدا تلو الآخر.

ابنتا غوارديولا ماريا وفالنتينا من احتفالات السيتي (أ.ف.ب)

وشهدت الأمسية أيضاً عدداً من مقاطع الفيديو التكريمية، من بينها رسالة من أسطورة كرة السلة الأميركية مايكل جوردان.

قال جوردان في إشارة إلى غوارديولا: «أود تهنئتك على مسيرة مذهلة».

وهناك، بطبيعة الحال، مستقبل ما بعد غوارديولا، وهو شيء بدأ المشجعون بالفعل في تخيله.

لكن لبضع ساعات، يوم الاثنين، عاش مشجعو سيتي اللحظة، باحتفال ممزوج بالحزن، وامتنان يظهر في كل هتاف.

وغادر غوارديولا بعد أن قدّم الألقاب والأداء الممتع على حد سواء، لكن أيضا شيئاً ملموساً: رابطاً إنسانياً جعل البالغين يذرفون الدموع والمراهقين يتمنون عقداً آخر.

وقال الإسباني للجمهور: «شعرت بارتباطي بهذا النادي منذ اللحظة الأولى. شكراً جزيلاً، لا أملك ما يكفي من الامتنان. سأحتفظ بهذا معي لبقية حياتي».


«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: بريتيني يستمد قوته من عقلية «مجنونة» للعودة بعد الإصابات

الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)
الإيطالي ماتيو بريتيني يتقدم في رولان غاروس (إ.ب.أ)

قال الإيطالي ماتيو بريتيني إنه كان «مجنوناً بعض الشيء» لتقبله مشقة العودة من الإصابة، وذلك عقب فوزه، الاثنين، بنتيجة 6-7 و7-5 و6-1 و6-2 على مارتون فوتشوفيتش، في أول مشاركة له ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس منذ عام 2021.

وبعد أن احتل بريتيني المركز السادس في التصنيف العالمي، عانى من مشكلات بدنية وغاب عن ثمانية من أصل 18 بطولة من البطولات الأربع الكبرى منذ وصوله إلى النهائي وخسارته أمام نوفاك ديوكوفيتش في ويمبلدون قبل خمس سنوات.

وتراجع بريتيني في التصنيف العالمي، حيث أصبح المصنف الأول عالمياً يانيك سينر الآن أمل إيطاليا في البطولات الكبرى، لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً قال إن الإصابات كانت شيئاً واجهه منذ صغره.

وقال بريتيني للصحافيين: «عندما تأتي الإصابات، يكون توجهك سلبياً ولا تريد التوقف، وتفكر 'كان بإمكاني فعل هذا' أو 'كان بإمكاني فعل ذلك'، لكنني أنظر في المرآة وأشعر بالفخر الشديد بمسيرتي وبما حققته».

وأضاف: «أولئك الذين يعرفونني منذ أن كنت طفلاً يعلمون أنني أعاني من الإصابات منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري، بشكل أساسي. هذا جزء من شخصيتي. إذا كان لدي إرسال قوي، وضربات أمامية قوية، فإنني أعاني أيضاً من هذه المشكلة».

واستطرد: «أنا أيضاً أمتلك عقلاً مرناً وأعمل دائماً بجد للعودة... أحب المنافسة. أحب أن أضع نفسي في مواقف يصعب على معظم الناس التعامل معها... أنا مضطرب نفسياً بعض الشيء. أحب المنافسة. أحب الاستمتاع بها. أحب الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات. مرت خمس سنوات منذ أن لعبت في باريس. إنه شعور رائع أن أكون هنا أتحدث عن الفوز».

ويتطلع بريتيني، المصنف 105 عالمياً، والذي سيواجه أرتور ريندركنيش في الدور الثاني من رولان غاروس، بالفعل إلى بطولة ويمبلدون التي تبدأ الشهر المقبل، على الرغم من أنه قد يحتاج إلى بطاقة دعوة للعب في نادي عموم إنجلترا.

وقال الإيطالي: «وكيل أعمالي موجود هنا. لا أعرف ما إذا كان سيطلب بطاقة دعوة، لكنني لا أعتقد أنهم سيمنحونني واحدة. سنرى. إذا تم قبولي، فسأشارك. وإلا، سألعب في التصفيات».

وأضاف: «أعرف المستوى الذي أمتلكه. أعلم أنني مررت بمواقف أسوأ من حيث التصنيف. بالطبع، ويمبلدون هي إحدى بطولاتي المفضلة. في العام الماضي، كنت مصنفاً في ويمبلدون ولم أتمكن من المنافسة بالطريقة التي أردتها. لذا، فإن الطريقة التي أنافس بها أهم من الهدف الذي أنافس من أجله».


«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)
TT

«البوندسليغا»: فولفسبورغ يودّع الكبار لأول مرة منذ 1997... وبادربورن يعود

فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي بادربورن وجماهيرهم بعد التأهل للبوندسليغا (أ.ف.ب)

فشل فولفسبورغ في اجتياز ملحق البقاء وهبط إلى دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم بعد خسارته أمام بادربورن 1-2 إياباً، الاثنين، بعد التمديد.

وودّع فولفسبورغ بطل ألمانيا عام 2019، دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 1997، بعدما كان تعادل ذهاباً على أرضه سلباً قبل خسارته خارج الديار في مباراة خاض معظمها منقوصاً إثر طرد الدنماركي يواكيم مايليه في الدقيقة 14.

وعلى الرغم من تقدّم فولفسبورغ بهدف دزينان بيتشينوفيتش بعد ثلاث دقائق من انطلاق المباراة، عادل فيليب بيلبيا (38) بل أن يمنح لورين كوردا فريقه الفوز في الوقت الإضافي (100).

ومنذ صعوده الأول في ربيع 1997، لم يغادر فولفسبورغ «البوندسليغا»، حيث خاض 29 موسماً متتالياً بين الكبار، وتوّج عام 2009 بلقب الدوري الوحيد في تاريخه. وفي ربيع 2015، حلّ وصيفاً في البطولة وأحرز كأس ألمانيا.

وكان فولفسبورغ، المملوك لعملاق صناعة السيارات الألماني فولكسفاغن، قد ضمن بقاءه مرتين عبر الملحق في 2017 و2018.

ومنذ إعادة العمل بنظام الملحق عام 2009، أصبح بادربورن رابع فريق من الدرجة الثانية يحقق الصعود عبر هذه المباريات، بعد نورمبرغ (2009)، فورتونا دوسلدورف (2012) وأونيون برلين (2019).

وسيخوض بادربورن موسمه الثالث في «البوندسليغا» بعد موسمي 2014-2015 و2019-2020 اللذين أنهاهما في المركزين الثامن عشر والأخير، ما أدى إلى هبوطه في المرتين.