القبض على قاتلَين مأجورَين على صلة بقتل زعيم سُني في باكستان

إسلام آباد: مقتل 10 من الشرطة في هجوم قبل أيام من الانتخابات العامة

جنود الجيش الباكستاني يشاركون في مسيرة العلم قبل الانتخابات العامة في إسلام آباد (إ.ب.أ)
جنود الجيش الباكستاني يشاركون في مسيرة العلم قبل الانتخابات العامة في إسلام آباد (إ.ب.أ)
TT

القبض على قاتلَين مأجورَين على صلة بقتل زعيم سُني في باكستان

جنود الجيش الباكستاني يشاركون في مسيرة العلم قبل الانتخابات العامة في إسلام آباد (إ.ب.أ)
جنود الجيش الباكستاني يشاركون في مسيرة العلم قبل الانتخابات العامة في إسلام آباد (إ.ب.أ)

ألقت الشرطة الباكستانية القبض على اثنين من القتلة المأجورين، على خلفية التحقيقات الجارية حول مقتل مسعود الرحمن العثماني، عالم دين سُني، والذي من المعتقد أن مقتله يحمل دوافع طائفية وتقف خلفه منظمة شيعية مسلحة.

يستعد مسؤولو الأمن الباكستانيون لأداء الصلاة على ضباط الشرطة المقتولين خلال جنازة بعد هجوم على مركز للشرطة في ديرا إسماعيل خان (أ.ف.ب)

وقال مسؤول بالشرطة في إسلام آباد يشارك في التحقيق في حادث الاغتيال لـ«الشرق الأوسط»: إن من المرجح أن تكون منظمة طائفية قد تولت استئجار قاتل لقتل منافسها. وفي العادة، لا تذكر الشرطة الباكستانية الطائفة أو التنظيم الذي ينتمي إليه المتهم في قضايا كهذه. ومع ذلك، يبدو واضحاً من تأكيدات مسؤول الشرطة أنه يشير إلى منظمة شيعية.

رجال شرطة باكستانيون خارج مكتب لجنة الانتخابات الإقليمية قبل الانتخابات العامة المقبلة في كويتا (أ.ف.ب)

كان مولانا مسعود الرحمن، نائب الأمين العام لمجلس علماء السنة، قد لقي حتفه بعد إطلاق الرصاص عليه في إسلام آباد، الشهر الماضي، على أيدي مهاجمين مجهولين. وكان مولانا مسعود يستقل سيارته بينما كان المهاجمون يستقلون دراجة نارية داخل مدينة غوري، إحدى ضواحي إسلام آباد.

ويرتبط مجلس علماء السنة بعلاقات طيبة مع الحكومة الباكستانية؛ ما يعني أن مسؤوليها يمكن أن يكونوا أهدفاً للمنظمات السنية المسلحة. إلا أن مسؤول الشرطة الذي التقته «الشرق الأوسط» استبعد هذا الاحتمال.

جدير بالذكر، أنه لم تعلن أي جماعة إرهابية مسؤوليتها عن مقتل مولانا مسعود، وهو أمر غير مألوف في السياق الباكستاني. والملاحظ، أن المنظمات السنية لطالما اتسمت بالجرأة الشديدة في إعلان مسؤوليتها عن الهجمات الإرهابية داخل باكستان.

وقال مسؤول في الشرطة: «تشير الأدلة إلى أن منظمة شيعية متشددة قد تكون وراء هذا الاغتيال لسببين؛ أولاً: لم يعلن أحد مسؤوليته، وثانياً: جرى تنفيذ الاغتيال على أيدي قتلة مأجورين، أمر لا تنغمس فيه المنظمات السنية».

يستعد مسؤولو الأمن الباكستانيون لأداء الصلاة على ضباط الشرطة المقتولين خلال جنازة بعد هجوم على مركز للشرطة في ديرا إسماعيل خان (أ.ف.ب)

تجدر الإشارة إلى أن الشرطة الباكستانية اعتقلت في الفترة الأخيرة الكثير من الشخصيات الشيعية المسلحة الرئيسية في كراتشي، ممن شاركوا في محاولات اغتيال علماء دين من السنة.

وأفاد مسؤولون بالشرطة، بأن التحقيق في مقتل مسعود الرحمن العثماني بدأ بوصفه تحقيقاً مفتوحاً، لكنه لم يركز على وجه التحديد على المنظمات الشيعية المسلحة بكونها المشتبه به الرئيسي.

وفي سياق متصل، لقي عشرة من رجال الشرطة حتفهم وأصيب ستة آخرون في هجوم مسلح على مركز للشرطة في داربان، مدينة رئيسية في الجزء الشمالي الغربي من البلاد. واللافت، أن أعمال العنف تفاقمت قبل الانتخابات العامة المقررة هذا الأسبوع في الجزء الشمالي الغربي والجنوبي الغربي من البلاد.

وأعلنت الشرطة في منطقة داربان بإقليم خيبر بختونخوا، أنه في نحو الساعة الثالثة صباحاً بالتوقيت المحلي، هاجم مسلحون مركز الشرطة باستخدام بنادق قناصة واقتحموا المبنى.

ووصف مسؤولو الشرطة ما حدث بأنه كانت غارة إرهابية واسعة النطاق على مركز للشرطة، وأضافوا: «بعد دخول المبنى، استخدم الإرهابيون قنابل يدوية؛ ما تسبب في سقوط المزيد من الضحايا في صفوف الشرطة». ولم يتضح بعد مَن المسؤول عن الهجوم أو مدى ارتباطه بالانتخابات المقبلة.

الملاحظ، أن باكستان شهدت زيادة كبيرة في أعمال العنف الإرهابي داخل كل من بلوشستان وخيبر بختونخوا، حيث تجري الاستعدادات لعقد الانتخابات البرلمانية في الثامن من مايو (أيار).

في البداية، درست الحكومة إرجاء الانتخابات في المقاطعات المتضررة من الإرهاب مثل خيبر بختونخوا وبلوشستان، إلا أن جميع الأحزاب السياسية وكذلك المؤسسة العسكرية أصرّت على عقد الانتخابات بموعدها.

ولم يتضح حتى الآن من هي الجهة المسؤولة عن الهجوم أو مدى صلته بقرب موعد الانتخابات. وتشهد باكستان زيادة في هجمات المتشددين الإسلاميين، خاصة التي تستهدف أفراد الأمن، منذ 2022 عندما انهار اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة «طالبان الباكستانية» والحكومة.

وقال المسؤول المحلي محمد أفضل إن المسلحين شنّوا هجوماً مسلحاً على مركز للشرطة في بلدة ديرا إسماعيل خان قبل الفجر، مشيراً إلى أن المهاجمين ألقوا في البداية قنابل يدوية على المبنى قبل أن يبدأوا معركة بالأسلحة النارية مع الشرطة استمرت لساعات عدة. وتصاعدت أعمال العنف من قِبل المتشددين في الأشهر الأخيرة قبل الانتخابات. وتصاعدت أعمال العنف من قِبل المتشددين في الأشهر الأخيرة قبل الانتخابات. ويشهد إقليم خيبر بختونخوا في شمال غرب باكستان والمتاخم لأفغانستان، تصاعداً مطرداً في أعمال العنف من قِبل المسلحين منذ استيلاء «طالبان» مرة أخرى على السلطة في أفغانستان.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».