في أمسية كروية مثيرة، نجح نادي الاتحاد في تثبيت أقدامه بقوة ضمن المنافسين على لقب كأس الملك، بعد أن قدّم أداء استثنائياً أسفر عن فوز كبير على نادي الفيصلي بـ4 أهداف دون ردّ ليبلغ نصف نهائي البطولة.
وعلى الرغم من النتيجة الإيجابية، كانت لغة الجسد ونبرة الصوت لمدرب الاتحاد، مارسيلو غاياردو، في المؤتمر الصحافي التالي للمباراة تشي بوجود توتر واضح. غاياردو، الذي يُعرف بشخصيته القوية وتطلعاته العالية، لم يخف استياءه من بعض الأمور الإدارية والفنية داخل النادي. أبرز النقاط التي أثارها المدرب في المؤتمر تتمحور حول إعداد الفريق والقرارات المتعلقة باللاعبين الأجانب. ففي إجابة على سؤال «الشرق الأوسط» عن التعامل مع قائمة اللاعبين الأجانب، أوضح غاياردو معضلة وجود عدد من اللاعبين الأجانب أكبر مما تسمح به اللوائح، مشيراً إلى أن القرارات اللازمة لم تتخذ بعد من قبل المعنيين. حيث قال غاياردو: «لدينا 10 أجانب... واللوائح تعني أن هناك لاعبين خارج القائمة... وطلبت أن يحل هذا الموضوع، وحتى الآن لم يحل من الأشخاص المعنيين.. ولو كان الأمر بيدي لاتخذت القرار».
ووجّهت «الشرق الأوسط» سؤالاً لغاياردو عن قصة بنزيما وتوقيت عودته للعب. بكلمات موجزة لكنها واضحة، أشار غاياردو إلى أن اللاعب يقوم حالياً بالإعداد البدني والفني للعودة، مؤكداً أن القرار النهائي يعود للجهاز الفني والطبي للفريق بعد تقييم جاهزيته الكاملة. قال المدرب: «الآن يستعد بدنياً وفنياً... والأمر الآن يعود له... متى ما رأينا جاهزيته البدنية والفنية فسينخرط في التدريبات الجماعية». وعن المباراة، قال المدرب: «كانت مباراة مهمة جداً... لأن آخر مباراة لعبناها منذ 45 يوماً كانت لدينا صعوبة بالغة في إعداد الفريق... ولم تكن لدينا الفرصة للعب المباريات الودية من أجل إعداد اللاعبين.. لم يكن لديّ 11 لاعباً في المعسكر».
المدرب الأرجنتيني لم يفوت الفرصة ليوجه رسالة إلى الجماهير، مشدداً على أنهم يجب أن يكونوا على وعي بالتحديات التي يواجهها الفريق والنادي في الوقت الحالي، مؤكداً على أهمية الدعم في هذه المرحلة الحرجة. ومع تأهل الاتحاد إلى الأدوار المتقدمة من البطولة، والتحديات التي تظهر جلياً على السطح، تتجه الأنظار إلى كيفية التعامل مع الأمور الداخلية لضمان استمرار الأداء القوي وتحقيق أهداف الفريق في الدوريات المقبلة.
