كلوب وتشافي والضغوط الناجمة عن عشق المكان الذي تعمل به

مدربا ليفربول وبرشلونة أعلنا رحيلهما عن نادييهما بسبب شعورهما بالإرهاق

كلوب: تراجع طاقتي السبب في قرار الرحيل (رويترز)
كلوب: تراجع طاقتي السبب في قرار الرحيل (رويترز)
TT

كلوب وتشافي والضغوط الناجمة عن عشق المكان الذي تعمل به

كلوب: تراجع طاقتي السبب في قرار الرحيل (رويترز)
كلوب: تراجع طاقتي السبب في قرار الرحيل (رويترز)

أعلن يورغن كلوب أنه سيرحل عن ليفربول، وأعلن تشافي أنه سيرحل عن برشلونة، وربما يتعرض توماس توخيل لضغوط كبيرة في بايرن ميونيخ، وهناك قصص تخمينية في إسبانيا بشأن تفكير ميكيل أرتيتا في مستقبله مع آرسنال.

في الحقيقة، من الممكن أن تمر عقود كاملة لا يحدث فيها شيء، ثم تأتي أسابيع تحدث فيها أشياء لم تحدث على مدار عقود كاملة: الصيف الجاري قد يشهد تحركات كبيرة لمديرين فنيين، مثل: روبرتو دي زيربي، وتياغو موتا، وأوناي إيمري، وهانسي فليك، وروبن أموريم.

تجب الإشارة هنا إلى أن الوضع مختلف تماماً بين حالتَي كلوب وتشافي، على الرغم من أن كلاً منهما لم يفز بلقب الدوري إلا مرة واحدة.

سيكون كلوب قد أمضى في منصبه ما يقرب من 9 سنوات عندما يرحل عن ملعب «آنفيلد»، وخلال هذه الفترة نجح المدير الفني الألماني في تحويل ليفربول إلى واحد من أفضل الفرق في أوروبا.

وبالنسبة له، سيكون من عدم الإنصاف تماماً أن نقول إنه لم يفز سوى بلقب واحد فقط للدوري خلال كل هذه السنوات وكأنه أمر عادي؛ لأننا بذلك نتناسى حقيقة أنه كان ينافس خصماً عنيداً من المستحيل تقريباً التفوق عليه، وهو مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا.

ورغم قلة الموارد المالية بالمقارنة بمانشستر سيتي، تمكن كلوب من المنافسة بقوة وبشكل مستمر، وهذا في حد ذاته يكفي لجعله واحداً من أعظم 3 مديرين فنيين في تاريخ النادي.

في المقابل، سيكون تشافي قد أمضى في برشلونة 3 سنوات فقط، ومن غير الإنصاف تماماً أن نقول إن لقب الدوري الوحيد الذي حصل عليه يعكس ما يحدث إذا كنت مديراً فنياً لواحد من أكبر فريقين في إسبانيا، عندما يكون الفريق الآخر بعيداً تماماً عن مستواه.

ورغم أنه تجب الإشادة بتشافي لأنه قام ببناء فريق جيد رغم كل حالة الفوضى والمشكلات المحيطة بالنادي الموسم الماضي؛ فلن يجرؤ أحد على وصفه بأنه أحد أفضل المديرين الفنيين لبرشلونة.

لكن القاسم المشترك بين كلوب وتشافي هو ما يمكن أن يحدث للمدير الفني نتيجة ضغوط العمل في هذه المهنة؛ خصوصاً بالنسبة للمدير الفني الذي يعشق النادي الذي يعمل فيه.

وقال تشافي عند الإعلان عن قراره: «إن الإحساس بأن تكون مدرباً لبرشلونة أمر قاسٍ». لقد شعر غوارديولا بذلك في برشلونة أيضاً خلال موسمه الرابع مع الفريق: الضغط الدائم، والتدقيق المستمر، والحاجة المستمرة إلى متابعة كل شيء، وهو الأمر الذي يكون مرهقاً للغاية.

من المؤكد أن الأموال ليست هي السبب الوحيد الذي يجعل المديرين الفنيين لا يرغبون في الابتعاد عن اللعبة. فهناك سبب ما وراء استمرار روي هودجسون في التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم وصوله إلى السادسة والسبعين من عمره، وسبب ما يجعل دين سميث يتولى قيادة نوريتش سيتي بعد أيام قليلة من إقالته من تدريب أستون فيلا، وسبب ما جعل بيل شانكلي نفسه يشعر بالندم بعد قراره الرحيل عن ليفربول في عام 1974.

لن يواجه كلوب خطر النسيان عندما يبتعد عن التدريب لبعض الوقت من أجل الراحة، ومن المؤكد أنه سيظل مطلوباً من كثير من الأندية مهما ظلت فترة ابتعاده عن العمل.

لكن، بالمثل، لنفترض أن ألمانيا ستحقق نتائج سيئة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية التي ستستضيفها هذا الصيف، وسيرحل جوليان ناغيلسمان: فهل سيكون كلوب قادراً حقاً على رفض عرض من الاتحاد الألماني لكرة القدم لتولي القيادة الفنية لمنتخب بلاده في يوليو (تموز) المقبل؟

أما حالة تشافي فهي مختلفة تماماً. إن ما فعله كلوب يعني أنه سيكون على رأس القائمة المختصرة لأي نادٍ يبحث عن مدير فني جديد؛ لكن تشافي سيجد الأمر أكثر صعوبة.

ربما يتمكن تشافي من قيادة برشلونة للفوز على نابولي -الذي تراجع مستواه بشكل كبير، في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا- الشهر المقبل؛ لكن من الواضح للجميع أن سجل تشافي في أوروبا ضعيف، وكثيراً ما يبدو مذعوراً وغير قادر على اتخاذ القرارات المناسبة أمام الفرق التي تغلق المساحات، وتدافع بشكل جيد أمام فريقه، وكأنه يتساءل في قرارة نفسه: كيف يجرؤ هؤلاء المنافسون على منع فريقه من أن يلعب بطريقته المعهودة؟ في الحقيقة، قد يثير هذا قدراً أكبر من الشكوك بشأن أن تشافي ربما يكون مهووساً بالطريقة التي يعمل بها غوارديولا؛ لكن دون فهم صحيح لكيفية تطبيقها داخل الملعب.

تشافي: أن تكون مدرباً لبرشلونة أمر قاسٍ (إ.ب.أ)

لقد كان برشلونة دائماً نادياً مختلفاً عن الآخرين فيما يتعلق بالتعاقد مع المدير الفني الجديد؛ حيث لا تقل أهمية طريقة اللعب عن الإنجازات التي يحققها الفريق. ولهذا السبب تعاقد النادي مع فرانك ريكارد لقيادة الفريق في عام 2003، رغم أنه قاد سبارتا روتردام إلى الهبوط من الدوري الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، وكان يدير شركة للملابس الداخلية!

ولهذا السبب أيضاً تعاقد برشلونة مع غوارديولا بعد موسم واحد فقط من قيادته للفريق الرديف بالنادي، ولهذا السبب تعاقد مع تشافي، رغم أن تجربته الوحيدة في عالم التدريب كانت في الدوري القطري، ولهذا السبب أيضاً تشير تقارير إلى أن النادي يفكر في التعاقد مع أرتيتا، رغم عدم التحقق من مثل هذه التقارير.

يُذكَر أن المدير الفني لآرسنال تخرج من أكاديمية برشلونة الشهيرة للناشئين (لا ماسيا)، وعمل لفترة من الوقت في الطاقم التدريبي لغوارديولا. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: لماذا يفكر أرتيتا في تولي قيادة برشلونة الآن، رغم أن آرسنال يسير في مسار تصاعدي، بينما لا يزال برشلونة يعاني من هذه الفوضى المالية ويمتلك فريقاً غير متوازن؟

أما بالنسبة لليفربول، فقد برز اسم تشابي ألونسو بوصفه مرشحاً قوياً لقيادة الفريق؛ خصوصاً في ظل النتائج القوية التي يحققها مع باير ليفركوزن الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز بفارق نقطتين عن بايرن ميونيخ، ولم يخسر أي مباراة في الدوري حتى الآن.

يعد هذا هو الموسم الثاني لألونسو بوصفه مديراً فنياً؛ لكنه يمتلك خبرة من خلال تدريب فريق الشباب بريال مدريد، والفريق الرديف لريال سوسيداد. ربما يفكر ألونسو في اتخاذ خطوة وسيطة من خلال تولي القيادة الفنية لبايرن ميونيخ، في حال رحيل توماس توخيل في نهاية الموسم –وهو الأمر الذي سيحدث بالتأكيد في حال فشل الفريق في الفوز بلقب الدوري– وربما يفكر برشلونة في التعاقد مع ألونسو ويتغاضى عن حقيقة أنه سبق له اللعب للغريم التقليدي ريال مدريد؛ لكن تبقى فرص عودته إلى ليفربول أقوى.

لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن عشق المكان الذي تعمل به دائماً ما يأتي بضغوط إضافية!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي رود يحرز ذهبية التزلج الحر

النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)
النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي رود يحرز ذهبية التزلج الحر

النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)
النرويجي بيرك رود يتألق في منافسات التزلج الحر على المنحدرات (أ.ف.ب)

أضاف النرويجي بيرك رود ميدالية ذهبية أولمبية إلى قائمة ألقابه العالمية، في منافسات التزلج الحر على المنحدرات للرجال، ليثبت أنه أحد أكثر الرياضيين تنوعاً في هذه الرياضة.

وسبق أن فاز رود (25 عاماً) بمنافسات القفز العالي في أولمبياد بكين 2022، وهو يتصدر الآن قائمة المتنافسين الأولمبيين في التزلج الحر على المنحدرات، ولديه فرصة لتكرار نجاحه في القفز العالي، يوم الثلاثاء المقبل.

وكانت محاولته الأولى من أصل 3 محاولات مسموحة في النهائي هي الأفضل، واحتسبت له كأفضل نتيجة له برصيد 86.28 نقطة.

أما المتزلج الأميركي أليكس هول، الذي فاز بالذهبية في دورة الألعاب الشتوية السابقة، فقد حصد الميدالية الفضية برصيد 85.75 نقطة من محاولته الثانية، بينما جاء النيوزيلندي لوكا هارينجتون في المركز الثالث برصيد 85.15 نقطة من محاولته الأخيرة.


أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: النرويجي بوتن يحقق ذهبية فردي البياثلون 20 كلم

يوهان-أولاف بوتن (رويترز)
يوهان-أولاف بوتن (رويترز)

أحرز النرويجي يوهان-أولاف بوتن ذهبية فردي البياثلون 20 كيلومتراً، الثلاثاء، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي، فيما اكتفى حامل اللقب الفرنسي كنتان فيّون ماييه بالمركز الثامن.

وهذا اللقب الأولمبي الأول لبوتن (26 عاماً)، متقدماً بفارق 14.8 ثانية على الفرنسي إريك بيرو، الذي نال الفضية، فيما ذهبت البرونزية للنرويجي الآخر ستولما هولم لاغرايد، الذي تخلف بفارق 48.3 ثانية عن مواطنه.

أما بطل أولمبياد بكين 2022 الفرنسي الآخر فيّون ماييه، فلم يحقق أفضل من المركز الثامن، متخلفاً بفارق دقيقتين و49.4 ثانية عن البطل الجديد.

وكان بيرو أسرع على المسار من بوتن، لكن النرويجي أصاب 20 هدفاً من أصل 20، ليحافظ على تقدمه أمام الفرنسي، الذي أصاب 19 هدفاً من أصل 20.


«دورة الدوحة»: سقوط غوف وباوليني عند الحاجز الأول

الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: سقوط غوف وباوليني عند الحاجز الأول

الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)
الأميركية كوكو غوف ودّعت الدوحة مبكراً (أ.ف.ب)

سقطت الأميركية كوكو غوف والإيطالية جاسمين باوليني، المصنفتان خامسة وسادسة عالمياً على التوالي، عند الحاجز الأول لدورة الدوحة، أولى دورات الألف نقطة لكرة المضرب هذا الموسم.

وخسرت غوف أمام الإيطالية الأخرى إليزابيتا كوتشاريتو 4-6 و2-6، فيما سقطت باوليني أمام اليونانية ماريا ساكاري بالنتيجة عينها.

وكانت كل من اللاعبتين تخوض مباراتها الأولى في الدورة بسبب إعفاء المصنفات الثماني الأوليات من الدور الأول، وعلى رأسهن البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة 2022 و2023 و2024، والكازاخية إيلينا ريباكينا المتوجة مؤخراً بلقب أستراليا المفتوحة، في ظل غياب البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً.

وتلعب شفوينتيك لاحقاً مع الإندونيسية جانيس تجين، وريباكينا مع الصينية وانغ تشينيو.

وعن 25 عاماً، ستخوض كوتشاريتو، المصنفة 57، الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في دورات الألف نقطة بعدما حققت فوزها الأول على لاعبة من نادي المصنفات العشر الأوليات بعيداً عن البطولات الأربع الكبرى (فازت على التشيكية بترا كفيتوفا في رولان غاروس 2023 والأميركية جيسيكا بيغولا في ويمبلدون 2025).

وستتواجه في اختبارها التالي مع الأميركية الأخرى آن لي الفائزة على البولندية ماغدالينا فريخ 6-3 و6-4، فيما تلعب ساكاري مع الفرنسية فارفارا غراتشيفا الفائزة على التشيكية ليندا نوسكوفا التاسعة 6-2 و2-6 و7-5.

وبلغت ثمن النهائي وصيفة بطلة العام الماضي اللاتفية يلينا أوستابنكو بفوزها على الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا الثامنة 6-4 و6-2، خلافاً لحاملة اللقب الأميركية أماندا أنيسيموفا التي خرجت، الاثنين، من الدور الثاني، على غرار البلجيكية إيليز ميرتنس السادسة عشرة التي سقطت الثلاثاء أمام الأسترالية داريا كاساتكينا 4-6 و0-6.

وتأهلت أيضاً إلى ثمن النهائي الكندية الشابة فيكتوريا مبوكو العاشرة بفوزها على ابنة الـ41 عاماً الروسية فيرا زفوناريفا بطلة 2011 بنتيجة 6-4 و6-4، لتواجه الروسية الأخرى ميرا أندرييفا الخامسة في اختبارها التالي، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا السابعة بفوزها على مواطنتها دايانا ياستريمسكا 6-1 و6-4.