اللاعبون وحدهم القادرون على وضع حد لكارثة كثرة المباريات

حان الوقت لحماية نجوم مرهقين يقدمون مستويات أقل ويعرضون أنفسهم للخطر

فيل فودين الذي شارك في مبارايات أكثر من أي لاعب حتى الآن قد يلعب 70 مباراة في الموسم الحالي (أ.ف.ب)
فيل فودين الذي شارك في مبارايات أكثر من أي لاعب حتى الآن قد يلعب 70 مباراة في الموسم الحالي (أ.ف.ب)
TT

اللاعبون وحدهم القادرون على وضع حد لكارثة كثرة المباريات

فيل فودين الذي شارك في مبارايات أكثر من أي لاعب حتى الآن قد يلعب 70 مباراة في الموسم الحالي (أ.ف.ب)
فيل فودين الذي شارك في مبارايات أكثر من أي لاعب حتى الآن قد يلعب 70 مباراة في الموسم الحالي (أ.ف.ب)

منذ ما يزيد قليلاً على 20 عاماً، اعترف أحد أفضل اللاعبين في العالم بأنه يعاني من الإرهاق الشديد بسبب كثرة المباريات التي يشارك فيها؛ إذ قال لاعب خط الوسط الفرنسي السابق باتريك فييرا، بعد أن لعب 66 مباراة في الموسم السابق: «لست متعباً فحسب؛ لكنني مطحون، لدرجة أنني لا أستطيع الوقوف على قدميَّ في بعض الأحيان! ظهري يؤلمني، وساقي تؤلمني، وأعاني من الألم في كل مكان». وبعد ذلك حدث شيء غريب للغاية: لقد استمع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) إلى تلك الشكاوى!

وبعد أسبوعين من تصريحات فييرا، اقترح جيري دفوراك، المدير الطبي لـ«الفيفا»، أنه يجب أن يكون هناك حد معين لعدد المرات التي يشارك فيها أي لاعب في المباريات خلال الموسم الواحد، بالنظر إلى حجم الإصابات الناجمة. وقال لصحيفة «الأوبزرفر»: «هناك قواعد بشأن الحد الأقصى لعدد الساعات التي يمكنك فيها قيادة شاحنة يومياً؛ لكن لا توجد قواعد للاعبي كرة القدم! إن الإرشادات المتعلقة بعدد المباريات في الموسم الواحد ستفيدهم من خلال الحفاظ على صحتهم قدر الإمكان».

وما الذي فعله «اليويفا» أيضاً رداً على ذلك؟ حسناً، في العام نفسه قرر «اليويفا» إلغاء دور المجموعات الثاني من دوري أبطال أوروبا، بعد أن أشار الخبراء الطبيون التابعون للاتحاد إلى أن هناك علاقة بين العدد الكبير من الإصابات التي لحقت باللاعبين قبل وأثناء نهائيات كأس العالم 2002 -بما في ذلك زين الدين زيدان وديفيد بيكهام وروبرت بيريس– وبين تعرض اللاعبين للإرهاق نتيجة المشاركة في عدد كبير من المباريات.

وإذا كان هذا هو الوضع آنذاك، فكيف تسير الآمور الآن بعد أن أصبحت مدة المباريات أطول بكثير بسبب الدقائق الإضافية التي يتم احتسابها وقتاً بدلاً من الضائع. وعلى مدار الـ31 شهراً المقبلة، ستشهد اللعبة إقامة عدد أكبر من المباريات، في ظل زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وتغيير نظام كأس العالم للأندية ليضم 32 فريقاً، ثم زيادة عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 48 منتخباً، وهي حلقة مفرغة من المباريات لن تشهد إلا فترات راحة قصيرة جداً لأفضل اللاعبين، حتى يوليو (تموز) 2026.

وتتمثل المفارقة الأعظم في أن «الفيفا» و«اليويفا»، المفترض أنهما الهيئتان الإداريتان اللتان تحميان اللاعبين، هما من يضغطان بكل سرور من أجل زيادة عدد المباريات بشكل أسرع! ويعني هذا أن لاعباً مثل فيل فودين الذي لعب بالفعل 36 مباراة هذا الموسم -أكثر من أي لاعب إنجليزي في الدوري الإنجليزي الممتاز- قد ينتهي به الأمر بالمشاركة في أكثر من 200 مباراة خلال الأشهر الـ31 المقبلة. فكيف يمكن أن يحدث ذلك؟ حسناً، إذا وصل مانشستر سيتي إلى أدوار متقدمة في كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، وإذا وصل المنتخب الإنجليزي إلى الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2024، فقد يشارك فودين في 40 مباراة أخرى هذا الموسم.

وتعتقد رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين، أن اللاعبين البارزين قد يلعبوا ما يصل إلى 86 مباراة خلال الموسم المقبل، بسبب زيادة عدد الأندية المشاركة في كأس العالم للأندية إلى 32 فريقاً، وهي المسابقة التي تنتهي في 13 يوليو 2025. ولن يكون هناك أي وقت للتعافي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز 2025- 2026، ثم يليه كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبناء على كل هذا، فأنت لست بحاجة إلى أن تكون حاصلاً على شهادة الدكتوراه في علوم الرياضة لكي تتوقع ما سيحدث. فكثرة المباريات تؤدي إلى إرهاق اللاعبين، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة فرص تدني مستوى المباريات، وتعرض اللاعبين لمزيد من الإصابات. وبالتالي، فإننا -بوصفنا متفرجين- ندفع ثمن مشاهدة منتج أسوأ. وقد رأينا ذلك بالفعل في بعض مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي مؤخراً؛ حيث كان الإرهاق واضحاً على اللاعبين. فهل يمكننا بعد كل هذا أن نلقي باللوم على اللاعبين؟

قد يرى بعض القراء أن بعض المباريات الإضافية سنوياً ما هي إلا ثمن بسيط يجب أن يدفعه اللاعبون الذين يحصلون على رواتب تزيد على 250 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. وينفي «الفيفا» أيضاً أن زيادة عدد المباريات يهدد سلامة ورفاهية اللاعبين؛ حيث زعم رئيس قسم تطوير كرة القدم، أرسين فينغر، مؤخراً، أن التكنولوجيا الطبية والتغذية والوقاية من الإصابات تحسنت بشكل كبير خلال السنوات العشرين الماضية. لكن في مرحلة ما، لن يصبح هذا الأمر مجرد مسألة تتعلق بعلم وظائف الأعضاء، وإنما سيتحول إلى شيء فلسفي، فكم عدد المباريات في الموسم التي يمكن النظر إليها على أنها أكثر من اللازم؟ 100 مباراة؟ أم 120 مباراة؟ أم أكثر؟ أم أقل؟

ويتعين على اللعبة أيضاً أن تكون حريصة على حماية أكبر نجومها. فخلال العام الماضي، وجد تقرير صادر عن النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) أن عدد الدقائق التي لعبها جود بيلينغهام بحلول عيد ميلاده العشرين يزيد على عدد الدقائق التي لعبها واين روني عندما كان في عمر بيلينغهام نفسه بأكثر من 30 في المائة. وبحلول الوقت الذي بلغ فيه كيليان مبابي عامه الرابع والعشرين، كان قد لعب 26952 دقيقة، أي أكثر من عدد الدقائق التي لعبها تييري هنري عندما كان في العمر نفسه بـ48 في المائة.

من المؤكد أن اللاعبين لا يتفقون مع رأي فينغر، فقد تحدث مدافع مانشستر يونايتد رافائيل فاران عن متطلبات عبء العمل «الخطيرة»، في حين حذر برناردو سيلفا من أن خوض كثير من المباريات سيؤدي إلى فقدان الطاقة والقوة.

لقد أخبرتني رابطة اللاعبين المحترفين أن هذا هو أكثر موضوع يتم الحديث عنه داخل غرف خلع الملابس. من المفهوم أن معظم اللاعبين يفضلون عدم التحدث عن ذلك؛ لأنهم يدركون أنهم يعملون في مجال مميز ويكسبون كثيراً من الأموال.

ومع ذلك، كان من المثير للاهتمام أن الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين، ماهيتا مولانغو، حذر من أن الناس على استعداد لاتخاذ إجراءات قانونية؛ لأنهم لا يشعرون بالحماية. وتتمثل إحدى الطرق التي يتم استكشافها في هذا الصدد في الحكم الصادر مؤخراً من محكمة العدل الأوروبية بشأن دوري السوبر الأوروبي، الذي يبدو أنه يشير إلى أنه يجب تقليص صلاحيات «الفيفا» و«اليويفا».

ويجب أن يعارض مزيد من اللاعبين علناً زيادة عدد المباريات كل موسم، ويجب أن يطالبوا بفترة راحة لمدة 4 أسابيع بين الموسم والآخر. كما يتعين عليهم أن يحثوا «الفيفا» و«اليويفا» على التواصل مع خبراء لتحديد عدد المباريات التي تعتبر أكثر من اللازم.

وفي الوقت نفسه، إذا كان لاعبو الوقت الحالي بحاجة إلى أي حافز ليكونوا أكثر جرأة، فيمكنهم النظر إلى ما حدث في الماضي. ففي مثل هذا الشهر قبل 63 عاماً، اجتمع 344 لاعباً في فندق «غراند أوتيل» في مانشستر لمناقشة الإجراءات التي يجب اتخاذها لمواجهة القرار الصادر بتحديد حد أقصى للأجور يصل إلى 20 جنيهاً إسترلينياً في الأسبوع.

وسأل جناح بلاكبيرن -ومدرب أسكوتلندا لاحقاً- ألي ماكلاود: «هل هناك كثيرون في هذه القاعة غير مستعدين للإضراب يوم السبت؟ وتعالت صرخات الحضور بكلمة «لا»، بقوة كبيرة، جعلت جيمي هيل يقول إنها تشبه صرخات الجماهير المحتشدة في مدرجات ملعب «آنفيلد»! وبعد يومين فقط، تم إلغاء الحد الأقصى للأجور، وتم إلغاء الإضراب. ربما يجب على اللاعبين الحاليين أن يتعلموا من هذه التجربة أن «قوة اللاعبين» لها تأثير كبير للغاية وقادرة على تحقيق أهدافها في نهاية المطاف!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
TT

«البريمرليغ»: الرابع توالياً... يونايتد يُطيح بتوتنهام

برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)
برونو فرنانديز (يمين) يحتفل بهدفه مع بدلاء مان يونايتد (أ.ب)

واصل مانشستر يونايتد فورته الكبيرة منذ التغيير الذي طرأ على جهازه الفني، وحقق فوزه الرابع توالياً بتغلبه على ضيفه توتنهام المنقوص والمأزوم (2-0)، السبت، ضمن المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ورفع «الشياطين الحمر» رصيدهم إلى 44 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطتَين فقط عن أستون فيلا الثالث الذي يحل ضيفاً على بورنموث في وقت لاحق، وبثلاث عن سيتي الثاني الذي يصطدم بمضيّفه ليفربول الأحد في قمة نارية، و9 عن آرسنال المتصدر الذي يخوض اختباراً في المتناول على أرضه أمام سندرلاند.

في المقابل، تجمّد رصيد توتنهام الجريح عند 29 نقطة في المركز الرابع عشر.

واستغل يونايتد على أكمل وجه طرد المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو (29)، ليدكّ مرمى سبيرز بهدفين عبر الكاميروني براين مبويمو (38)، وقائده البرتغالي برونو فيرنانديز (81).

واستهل أصحاب الأرض اللقاء ضاغطين، وحصلوا على فرصتَين جديتَين، الأولى للبرازيلي كاسيميرو من تسديدة من خارج المنطقة تصدى لها حارس توتنهام الإيطالي غولييلمو فيكاريو (11)، قبل أن يقترب مواطنه ماتيوس كونيا من التسجيل من تسديدة مقوّسة رائعة من مسافة بعيدة علت المرمى (20).

وتعرّض النادي اللندني لضربة كبيرة بعد طرد روميرو، إثر تدخل عنيف على كاسيميرو (29).

واستفاد يونايتد سريعاً لإطباق سيطرته على دفاع توتنهام، فبعد أن أبعد الهولندي ميكي فان دي فين محاولة خطيرة من فيرنانديز كانت في طريقها إلى الشباك، حصل أصحاب الأرض على أول ركلة ركنية في المباراة نفذها الأخير قصيرة إلى كوبي ماينو، الذي أعاد الكرة مقوّسة داخل المنطقة نحو مبويمو، ليضعها الأخير بهدوء بباطن القدم في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (38).

ورغم النقص العددي، كاد توتنهام يفرض التعادل من هجمة نادرة له في المباراة، إذ أطلق الهولندي تشافي سيمونز تسديدة قوية، إثر هجمة مرتدة مرت بجوار القائم الأيمن بفارق سنتيمترات قليلة (57).

ووضع يونايتد اللقاء في مأمن عندما أضاف له فيرنانديز الهدف الثاني، بعد أن استقبل عرضية مواطنه ديوغو دالوت من الجهة اليمنى، مسدداً كرة قوية من مسافة قريبة استقرت في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى (81).


معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)
منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)
TT

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)
منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة. وقد أتاحت «فيفا» عدداً من المواقع لكل منتخب، مع منافسة قوية على أفضل الخيارات. ورغم أن بعض القرارات لم تُحسم بعد، فإن 48 منتخباً سيشاركون في كأس العالم التي تُقام هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقبل انطلاق المنافسات، يتعيَّن على كل منتخب أن يحدِّد المكان الذي سيُقيم فيه لما يقارب 6 أسابيع، آملاً أن تمتد رحلته في البطولة لأطول فترة ممكنة.

تختلف معايير الاختيار من منتخب لآخر، بين الموقع الجغرافي، والفنادق، ومرافق التدريب، وسهولة التنقل، إضافة إلى الخصوصية والأمن. وفيما يلي، تستعرض شبكة «The Athletic» المعسكرات المؤكدة للمنتخبات المتأهلة حتى الآن، على أن يُحدَّث هذا الدليل فور الإعلان عن مواقع جديدة.

سويسرا: سان دييغو– كاليفورنيا

ستشارك سويسرا في كأس العالم للمرة الـ13، وستقيم في سان دييغو؛ حيث ستتدرَّب في أكاديمية سان دييغو اليهودية. وقد اختارت الموقع لما يجمعه من «هدوء وتركيز واحترافية عالية». وستُلعب مباراتان لسويسرا في كاليفورنيا خلال دور المجموعات.

البرازيل: موريس تاون– نيوجيرسي

بطل العالم 5 مرات سيقيم في منشأة حديثة لم تُفتتح رسمياً بعد، وهي مركز «ريد بول» للأداء، والذي يضم 8 ملاعب تدريب كاملة ويقع على بُعد 50 كيلومتراً من نيويورك.

ألمانيا: وينستون- سالم– كارولاينا الشمالية

سيستضيفها حرم جامعة ويك فورست، مع إقامة المنتخب في «غريلين ستيت». للجامعة تاريخ قوي في كرة القدم الجامعية؛ حيث تُوِّجت بالبطولة الوطنية عام 2007.

إسبانيا: تشاتانوغا– تينيسي

سيقيم المنتخب الإسباني في فندق «إيمباسي سوتس» ويتدرَّب في مدرسة «بايلور» التي استضافت فريق أوكلاند سيتي خلال كأس العالم للأندية الصيف الماضي.

السعودية: أوستن– تكساس

ستكون أوستن مقر تدريبات «الأخضر» في مشاركته السابعة بكأس العالم. ويعود المنتخب السعودي إلى المدينة بعد عام واحد فقط من خسارته أمام منتخب الولايات المتحدة في الكأس الذهبية.

أوروغواي: بلايا ديل كارمن– المكسيك

واحد من أفخم المعسكرات؛ حيث سيقيم بطل العالم مرتين في مدينة سياحية معروفة بشواطئها البيضاء. واختار أوروغواي الموقع لما يوفره من بنية تحتية متكاملة، وتقليل أوقات السفر، و«بيئة عالية الأداء».

فرنسا: بوسطن– ماساتشوستس

وصيف بطل العالم 2022 سيقيم في فندق «فورسيزونز»، ويتدرَّب في كلية بابسون بمدينة ويلسلي. وستُلعب آخر مباريات فرنسا في دور المجموعات على ملعب «جيليت» في فوكسبره.

الأرجنتين: كانساس سيتي– كانساس

بطل العالم اختار كانساس سيتي مقراً له، وسيستخدم مرافق نادي سبورتينغ كانساس سيتي. واعتبر الاتحاد الأرجنتيني أن الموقع «مثالي من حيث المسافات والخدمات المتاحة». وسيخوض المنتخب مباراته الأولى أمام الجزائر على ملعب «أروهيد»، في ولاية ميزوري المجاورة.

كرواتيا: الإسكندرية– فرجينيا

ستقيم كرواتيا في فندق «أكا»، وتتدرَّب في مدرسة «إيبسكوبال»، بعد دراسة عوامل المرافق والموقع وسهولة التنقل.


«الأولمبياد الشتوي»: فون «الأربعينية» تخوض تدريباً ناجحاً لسباق الانحدار

الأميركية ليندساي فون تخوض الأولمبياد الشتوي في سن الـ41 (أ.ف.ب)
الأميركية ليندساي فون تخوض الأولمبياد الشتوي في سن الـ41 (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: فون «الأربعينية» تخوض تدريباً ناجحاً لسباق الانحدار

الأميركية ليندساي فون تخوض الأولمبياد الشتوي في سن الـ41 (أ.ف.ب)
الأميركية ليندساي فون تخوض الأولمبياد الشتوي في سن الـ41 (أ.ف.ب)

لا يزال حلم الأميركية ليندساي فون بالعودة إلى منصات التتويج الأولمبية قائماً، بعد أن تحدّت نجمة التزلج مرة أخرى إصابة خطيرة في الركبة وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات في أولمبياد ميلانو-كورتيينا، السبت.

لم يمنعها تمزّق الرباط الصليبي الأمامي في ركبتها اليسرى من تسجيل ثالث أفضل زمن على منحدر أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف منافسات التزلج الألبي للسيدات بدءاً من نهائي الانحدار الأحد.

وبعد نزولها، مرت فون سريعاً أمام الصحافيين، مكتفية بالقول: «جيد»، رداً على سؤال حول أدائها، في جلسة توقفت لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية بعد تعليق دام أكثر من ساعة.

وكشف مدربها النرويجي أكسل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون التي كانت متصدّرة الترتيب قبل التعليق بعد مرور 21 متسابقة، أن قلوبهما توقفت للحظة عندما كادت ركبة فون أن تتعرض لانثناء خطير إثر قفزة مبكرة.

وقالت جونسون: «أعتقد أن الجميع شهق قليلاً... هذا ما يحدث. أنا سعيدة لأنها أنهت النزول بسلام». وكانت جونسون نفسها قد حاولت وفشلت في التنافس على المسار عينه وهي مصابة بتمزّق في الرباط الصليبي عام 2022.

وكانت فون (41 عاماً)، المتوجة بذهبية الانحدار الأولمبية عام 2010، مرشحة قوية للمنافسة على الذهب في اختصاصها المفضل، لولا إصابتها الخطيرة قبل أسبوع من انطلاق ألعاب 2026.

ومجرد وجود فون في هذه الألعاب يُعدّ إنجازاً كبيراً، إذ عادت من الاعتزال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم بلوغها أوائل الأربعينات.

وللمقارنة، تعد فون أكبر رياضية سناً تفوز بميدالية أولمبية في اختصاصها، وهو رقم حققته بإحراز برونزية الانحدار في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات.

وتضع فون دعامة لتثبيت ركبتها اليسرى، التي تعرضت أيضاً لكدمة عظمية، وقالت إن تلف الغضروف ربما كان موجوداً قبل السقوط، نتيجة حادث عنيف في آخر سباق انحدار ضمن كأس العالم في سويسرا، قبل انتقال أبرز متزلجات العالم إلى كورتيينا.