تركيا: تحييد 4 عناصر من «العمال الكردستاني» بشمال العراق

جندي تركي يسير بجوار مركبة عسكرية خلال دورية أميركية - تركية مشتركة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
جندي تركي يسير بجوار مركبة عسكرية خلال دورية أميركية - تركية مشتركة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

تركيا: تحييد 4 عناصر من «العمال الكردستاني» بشمال العراق

جندي تركي يسير بجوار مركبة عسكرية خلال دورية أميركية - تركية مشتركة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
جندي تركي يسير بجوار مركبة عسكرية خلال دورية أميركية - تركية مشتركة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع التركية، تحييد أربعة عناصر من «حزب العمال الكردستاني» (بي كيه كيه) شمالي العراق، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت الوزارة، في بيان نشرته اليوم (الجمعة)، إن «القوات التركية تمكنت من تحييد الإرهابيين الأربعة في غارة جوية بمنطقة أسوس»، بحسب وكالة «الأناضول» التركية للأنباء.

وتستخدم أنقرة كلمة «تحييد» للإشارة إلى المسلحين الذين يقوم الجيش التركي بقتلهم أو أسرهم أو إصابتهم.

وفي 17 أبريل (نيسان) 2022، أطلقت تركيا عملية «المخلب- القفل» ضد معاقل حزب «بي كيه كيه» بمناطق متينا والزاب وأفشين -باسيان شمال العراق، كما تشن تركيا عمليات ضد الحزب في سوريا.

ووفقاً لبيانات تركية، تسبب الحزب في مقتل نحو 40 ألف شخص (مدنيون وعسكريون) خلال أنشطته الانفصالية المستمرة منذ ثمانينات القرن الماضي.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية من نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو أكراد المنطقة لأساليب جديدة بدل السعي لـ«الاستيلاء على السلطة»

دعا زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد في المنطقة إلى اتباع أساليب جديدة تقوم على المساواة والاعتراف الديمقراطي وليس على السعي إلى السلطة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)
محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)
TT

مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)
محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا)

قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الوضع الذي يتشكل بقطاع غزة في هذه المرحلة (مجلس السلام، وهيئاته) ليس خياراً فلسطينياً؛ مضيفاً أنه «وضع مؤقت (وفق تفويض مجلس الأمن) لا تقبل القيادة الفلسطينية أن يستمر تحت أي ظرف من الظروف... لكنه كان أقل الشرور».

وتحدّث الهباش في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من رام الله، الأحد، عن أن القيادة الفلسطينية وجدت نفسها في قطاع غزة أمام خيارات «أحلاها مر»، واختارت هذا الوضع باعتباره «مؤقتاً سيوقف المذبحة، ويفتح نافذة محتملة لمسار يقود للدولة الفلسطينية».

وكان الهباش يعقّب على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشكيل «مجلس السلام» الذي سيشرف على الوضع بقطاع غزة في المرحلة المقبلة، ويعمل تحت إمرته مجلس تنفيذي ولجنة تكنوقراط فلسطينية.

«لم نكن السبب»

وقال الهباش: «موقفنا الواضح والثابت، هو أن هذا الواقع ليس من صنعنا، ولم نكن السبب فيه، بل هو واقع فُرض علينا لسببين؛ الأول: عدوانية إسرائيل وتنكّرها لكل الاستحقاقات التي نتجت عن عملية السلام، والثاني: المغامرة الحمقاء التي قامت بها حركة (حماس)، والتي فتحت شهية إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية بهذه الذريعة، وذرائع أخرى مثل سلاح الحركة».

وشرح الهباش: «لقد وجدنا أنفسنا مُخيرين بين خيارات كلها سيئة، وحاولنا قدر المستطاع أن نختار الأقل سوءاً (أخف الضررين)، ووجدنا أن هذا الترتيب الانتقالي هو الأقل ضرراً على القضية الفلسطينية؛ لأنه يضمن بقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، ويمنع التهجير، ويوقف وتيرة العدوان المتصاعدة، وإن لم يتحقق ذلك بشكل كامل، فعندما تُخير بين الشرور، تختار الأقل شراً وأقلها ضرراً للشعب الفلسطيني. لقد حاولنا واجتهدنا».

رجل يسير وسط الدمار في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكان ترمب، أعلن نهاية الأسبوع الماضي، عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة، برئاسته، وضم إلى عضويته شخصيات منها: وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والمبعوثين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

كما أعلن الرئيس الأميركي عن تشكيل المجلس التنفيذي التابع لـ«مجلس السلام» الذي يضم إلى جانب كوشنر وويتكوف، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات، وعلي الذوادي مستشار رئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية، وياكير غاباي رجل أعمال إسرائيلي بقطاع العقارات يحمل الجنسية القبرصية، ونيكولاي ميلادينوف بدور الممثل السامي لقطاع غزة، وسيعمل رابطاً ميدانياً بين «مجلس السلام» و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة».

ورأس اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكونة من 15 شخصاً، علي شعث، وهو مهندس مدني فلسطيني ولد في غزة، ويعيش في رام الله، وكان شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية.

«لجنة غزة ليست بديلاً سياسياً»

ويُظهر تشكيل «مجلس السلام»، والمجلس التنفيذي، استبعاداً تاماً للسلطة الفلسطينية، وهو ما يقول عنه الهباش: «السلطة اختارت وقف الحرب وإنقاذ الناس، على التمثيل السياسي».

وأضاف: «عندما تُخيّر بين استمرار الحرب ووجود السلطة والتمثيل، اخترنا تغليب مصلحة الشعب وحمايته على الاعتبارات السياسية الضيقة، وحتى إن تم تغييبك إلى حد ما، فنحن لسنا غائبين عن المشهد؛ فلا يستطيع أحد أن يتجاوز (منظمة التحرير الفلسطينية) بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».

الدورة الـ32 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي انطلقت في رام الله - 23 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

ورحبت السلطة الوطنية والرئاسة والحكومة الفلسطينية بتشكيل لجنة إدارة غزة، ومع ذلك يقول الهباش إن «هذه اللجنة (تقنية تنفيذية) ليست لها علاقة بالسياسة، وليست بديلاً سياسياً، فالإطار السياسي موجود والأولويات واضحة؛ ما جعلنا نقبل بهذا الإطار الإداري الانتقالي أنه يضمن لنا - على الأقل نسبياً - وقف المذبحة، وبقاء الناس، وإمدادهم بالمتطلبات الأساسية».

«الالتزام بمهلة مجلس الأمن»

ورفض الهبّاش إيلاء مسـألة اسم ميلادينوف باعتباره الممثل الأعلى، أو كما دأب الرأي العام الفلسطيني على تسميته «المندوب السامي»، أهمية، وقال: «العبرة دائماً بالجوهر وليس بالتسمية، سواء ما اصطلح عليه (مجلس السلام) أو (الممثل الأعلى)، فما يهمنا هو الالتزام بالسقف الزمني الممنوح لهذه المرحلة الانتقالية تحت مظلة مجلس الأمن».

أعضاء مجلس الأمن يصوتون على مشروع قرار قدّمته الولايات المتحدة لتفويض قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة - نوفمبر الماضي (د.ب.أ)

وشدد الهباش على أنه «رغم كل ذلك، لا يمكن لأحد تهميش السلطة؛ الجميع يقر - بما في ذلك الجهات الدولية - بضرورة التنسيق والعمل مع الحكومة الفلسطينية؛ فحياة الناس في غزة مرتبطة بالمؤسسات الحكومية (الخدمات، والإيواء، والإغاثة، والكهرباء، والتعليم، والصحة، والقضاء، والأمن). ومن الحتمي أن يكون هناك تعاون وتنسيق بين اللجنة والحكومة الفلسطينية».

«لن نستبدل احتلالاً باحتلال»

والتنسيق بين لجنة غزة والسلطة مسألة مهمة، حتى إن كانت في إطار مؤقت؛ إذ تريد السلطة حكم غزة بالكامل في مرحلة لاحقة.

وقال الهباش: «نحن لن نقبل باستبدال احتلال باحتلال، ولن نسمح بأن يكون هذا الوضع أبدياً... هي مرحلة انتقالية فقط، ونرفض أي فصل سياسي بين الضفة وغزة أو عزل لـ(منظمة التحرير). لا يمكن لأي فلسطيني، على المستوى الشعبي أو الرسمي، أن يقبل بتصفية القضية الفلسطينية عبر اختراع أي تسميات أو عناوين».

وأضاف: «تفويض مجلس الأمن واضح ومحدد؛ ولن يتعدى عمل (مجلس السلام) وهيئاته أو (لجنة إدارة قطاع غزة) هذه المرحلة الانتقالية التي مدتها عامان. بعد ذلك، ستؤول الأمور إلى وضعها الطبيعي، وهي الدولة الفلسطينية المستقلة». وأردف: «ليس لدينا قلق في هذا الأمر».


أنقرة تتابع العمليات في شمال شرقي سوريا وتدعو «قسد» إلى حل نفسها سريعاً

جندي بالجيش السوري يطلق أعيرة في الهواء احتفالاً بالسيطرة على مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بعد انسحاب «قسد» منها (أ.ب)
جندي بالجيش السوري يطلق أعيرة في الهواء احتفالاً بالسيطرة على مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بعد انسحاب «قسد» منها (أ.ب)
TT

أنقرة تتابع العمليات في شمال شرقي سوريا وتدعو «قسد» إلى حل نفسها سريعاً

جندي بالجيش السوري يطلق أعيرة في الهواء احتفالاً بالسيطرة على مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بعد انسحاب «قسد» منها (أ.ب)
جندي بالجيش السوري يطلق أعيرة في الهواء احتفالاً بالسيطرة على مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بعد انسحاب «قسد» منها (أ.ب)

تتابع تركيا من كثب التطورات في سوريا مع تقدم الجيش السوري في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شرق الفرات.

وأجرى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اتصالات هاتفية مع وزراء الخارجية، السعودي فيصل بن فرحان، والعراقي فؤاد حسين، والأردني أيمن الصفدي، تم خلالها تبادل الآراء حول التطورات الأخيرة في المنطقة والمسائل التي تسببت في التوتر، حسب مصادر «الخارجية التركية».

وانسحبت «قسد»، التي تُشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي، وتعدها تركيا امتداداً في سوريا لحزب «العمال الكردستاني»، المُصنف منظمة إرهابية، بشكل مفاجئ، فجر الأحد، من مناطق سيطرتها في شرق محافظة دير الزور، ذات الغالبية العربية التي تضم أبرز حقول النفط في سوريا، وأهمها حقول العمر والتنك والثورة.

مواطن يلوح بالعلم السوري احتفالاً بتحرير مدينة الطبقة في الرقة من سيطرة «قسد» (رويترز)

وجاء ذلك بعد ساعات من انسحاب «قسد» من مدينة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة، وإعلان الجيش السوري سيطرته عليها وعلى سد الفرات، أكبر سدود البلاد، ومن أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في سوريا.

مطالبة بحل «قسد»

في الوقت ذاته، أكد رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، ضرورة حل «قسد» واندماجها في الجيش السوري الموحد، في حين عَدّ زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان العمليات التي تتعرض لها «قسد» في سوريا محاولة لتخريب «عملية السلام» في تركيا التي بدأت بدعوته إلى حل الحزب ونزع أسلحته.

دولت بهشلي (حزب «الحركة القومية» - «إكس»)

وأكد بهشلي، الذي أطلق نيابة عن «تحالف الشعب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» ودعا من خلالها أوجلان إلى توجيه نداء إلى حزب «العمال الكردستاني» لحل نفسه ونزع أسلحته، وكذلك جميع امتداداته في المنطقة، ضرورة حل «قسد»، تماماً والاندماج في الجيش السوري بموجب «اتفاق 10 مارس (آذار)» 2025 مع دمشق.

وقال بهشلي، في رسالة نشرها الأحد، تعليقاً على تقدم الجيش السوري في مناطق «قسد»، إن الوضع الإقليمي الراهن وميزان القوى على الأرض، إلى جانب التطورات الأخيرة، أظهرت أن «قسد» ليست بالقوة أو الأهمية التي تدّعيها، وأن عملية إنهاء وجودها ودمجها في حكومة دمشق لم تُثمر بسبب الدعم الذي تلقّاه قائدها، مظلوم عبدي، من إسرائيل، وأن إصرارها على الحكم الذاتي أو الفيدرالية يتناقض، على نحو متزايد، مع الواقع على الأرض.

جندي بالجيش السوري يسير في طريق رئيسي في مدينة الطبقة بعد تحريرها وتبدو عن يساره أعلام «قسد» و«وحدات حماية الشعب الكردية» (أ.ف.ب)

وأضاف أن موقف تركيا الثابت، والواضح، بشأن وحدة الأراضي السورية وبنيتها الموحدة له تأثير مباشر في الوضع الميداني، وأن نهج أنقرة يُعزّز موقف حكومة دمشق، ويُشكّل رادعاً يقلّل من توقّعات «قسد» بشأن الدعم الخارجي، كما أن هذا الموقف، الذي يتمحور حول المخاوف الأمنية التركية، يجعل سعي «قسد» إلى إيجاد «غطاء واقٍ» أكثر هشاشة.

خيارات وخطوات مستقبلية

ورأى بهشلي أنه أمام «قسد» 3 خيارات رئيسية؛ إما قبول الاندماج مع الحكومة المركزية وفق «اتفاق 10 مارس»، والتراجع عن مطالبها المسلحة والسياسية، وإما محاولة الحفاظ على الوضع الراهن والمخاطرة بتزايد الضغوط العسكرية والسياسية؛ وإما محاولة كسب الوقت بالاعتماد على جهات خارجية.

جندي سوري في حقل نفط الثورة بعد انتزاع السيطرة عليه من «قسد» (أ.ب)

ووصف قرار «قسد» الانسحاب إلى شرق الفرات بأنه كان بالغ الأهمية في ضوء «اتفاق 10 مارس»، وأشاد بالمرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الجمعة الماضي بشأن المكون الكردي في سوريا، وضمان حقوقه، قائلاً إنه يتوافق مع رؤية تركيا ومقترحاتها.

وأكد بهشلي أنه ينبغي بناء نظام حكم رئاسي في سوريا، وصياغة دستور جديد للبلاد، يضمن تمتع جميع فئات المجتمع بحقوق وحريات وواجبات متساوية بحكم المواطنة، وتطبيق نظام انتخابي تشاركي، يضمن تمثيل جميع شرائح المجتمع في البرلمان من خلال التعددية الحزبية، وترسيخ مبدأ الفصل بين السلطات.

أوجلان ينتقد

في المقابل، وصف أوجلان عمليات الجيش السوري ضد «قسد» بأنها «محاولة لتخريب عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي بدأت مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا، والتي تُسميها حكومتها بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب».

وجاء في بيان نشره حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، حول زيارة وفده، المعروف بـ«وفد إيمرالي» لأوجلان في محبسه بالسجن الواقع في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، أن اللقاء تركز على الوضع في سوريا، وأن أوجلان يرى في الوضع هناك محاولة لتخريب عملية السلام، وإرساء مجتمع ديمقراطي في تركيا بما يتوافق مع ندائه الذي أطلقه في 27 فبراير (شباط) 2025، ودعا فيه حزب «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته، والتحول من الكفاح المسلح إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني.

ورغم تأكيد أنقرة أن دعوة أوجلان في 27 فبراير تشمل حزب «العمال الكردستاني»، وجميع امتداداته بما فيها «قسد»، فإن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» أكد، مراراً، أن دعوة أوجلان ليست موجهة للأكراد في العالم، وإنما تتعلق بحل المشكلة الكردية في تركيا، ولا علاقة لها بسوريا، كما تحاول الحكومة تصويرها.

جنديان سوريان يمزقان صورة لأوجلان في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة بعد انتزاع السيطرة عليها من «قسد» (أ.ف.ب)

وقال البيان إن أوجلان جدّد، خلال لقائه مع «وفد إيمرالي»، الذي استمر ساعتين ونصف الساعة، السبت، التزامه بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مؤكداً أن رؤية 27 فبراير لا تزال قائمة، وداعياً إلى «اتخاذ الخطوات اللازمة للمضي قدماً في المسار السلمي».


نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية التي أعلنها البيت الأبيض لـ«مجلس السلام» الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة.

وأعلن البيت الأبيض أمس (السبت) إنشاء «المجلس التنفيذي لغزة»، الذي سيعمل تحت مظلة أوسع هي «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن خطته المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

ويضم المجلس التنفيذي، الذي وُصف بأن دوره استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، اعترض مكتب نتنياهو على تشكيلة المجلس التنفيذي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن «الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة الذي يندرج تحت مجلس السلام (الذي أنشأه ترمب ويرأسه بنفسه)، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها». وأضاف: «أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الخارجية بالاتصال بوزير الخارجية الأميركي» لبحث تحفظات إسرائيل.

ولم يوضح البيان أسباب الاعتراض، غير أنّ إسرائيل كانت قد أبدت في السابق معارضة شديدة لأي دور تركي في غزة ما بعد الحرب، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالإضافة إلى تسمية وزير الخارجية التركي عضواً في المجلس التنفيذي، وجّه ترمب أيضا دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام». وأفادت تقارير إعلامية بأن قادة الائتلاف الحكومي في إسرائيل سيجتمعون الأحد لبحث تركيبة المجلس التنفيذي.

وقال المتحدث باسم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو: «هناك اجتماع مقرّر للائتلاف عند الساعة العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.