«الشورى» السعودي يبدأ فعليًا دراسة مشروع رسوم الأراضي البيضاء

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: التصويت على المشروع قبل 19 نوفمبر

«الشورى» السعودي يبدأ فعليًا دراسة مشروع رسوم الأراضي البيضاء
TT

«الشورى» السعودي يبدأ فعليًا دراسة مشروع رسوم الأراضي البيضاء

«الشورى» السعودي يبدأ فعليًا دراسة مشروع رسوم الأراضي البيضاء

بدأ مجلس الشورى السعودي في دراسة مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض الرسوم على الأراضي البيضاء. يأتي ذلك وسط معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، تؤكد أن المجلس سيصوت على هذا المشروع قبل يوم الخميس 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفي هذا الصدد، شرعت لجنة الحج والإسكان والخدمات في مجلس الشورى السعودي في دراسة مشروع الترتيبات التنظيمية لفرض الرسوم على الأراضي البيضاء، الذي أحاله الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس المجلس إلى اللجنة لدراسته.
وأوضح الدكتور محمد المهنا المتحدث الرسمي لمجلس الشورى السعودي، أن اللجنة ستدرس المشروع دراسة شاملة ومعمقة، ومن ثم ترفع تقريرها بشأنه إلى الهيئة العامة لمجلس الشورى التي بدورها تحيله على جدول أعمال المجلس للمناقشة والتصويت عليه خلال ثلاثين يومًا من إحالته إلى المجلس.
وفي السياق ذاته، أحدث قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء في السعودية، انقسامًا محلوظًا بين حجم تأثير القرار على السوق العقارية في البلاد. يأتي ذلك وسط توقعات بأن يبدأ فرض الرسوم على الأراضي البيضاء اعتبارًا من العام الجديد 2016.
وتعليقًا على هذه الخطوة، أكد الدكتور سالم باعجاجة أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن ملاحظات مجلس الشورى من المفترض أن تكون أكثر ملامسة لواقع السوق العقارية السعودية، واحتياجات المواطنين للمساكن.
ولفت الدكتور باعجاجة إلى أن قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء يصب في مصلحة المواطن الباحث عن مسكن مناسب، مضيفًا: «كل الجهود الرامية إلى تعزيز مستويات العرض، وخفض الأسعار، ستكون آثارها إيجابية، متى ما نفذت بالشكل المطلوب».
وتمنى الدكتور باعجاجة خلال حديثه، أن يعجّل مجلس الشورى السعودي في اتخاذ القرار الذي يدعم تحركات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في البلاد، وقال: «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعمل بشكل واضح على ترتيب القطاع الاقتصادي السعودي، من خلال حزمة من القرارات التي ستكون آثارها الإيجابية ملحوظة».
وتأتي هذه التطورات في وقت قرر فيه مجلس الوزراء السعودي الاثنين الماضي، إحالة اللائحة التنظيمية للرسوم إلى مجلس الشورى لدراستها، على أن ينتهي المجلس من هذه الدراسة خلال 30 يومًا.
ومن المنتظر أن يبلغ مقدار الرسوم المفروضة على الأراضي البيضاء في السعودية نحو 100 ريال للمتر (26.6 دولار) كحد أعلى، إلا أن تطبيق هذه الرسوم سيكون بحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، وفق شرائح مقترحة، تختلف باختلاف (الموقع، والمساحة)، حيث ستكون الأراضي البيضاء الواقعة في عمق المدن الرئيسية، هي الأعلى من حيث فرض الرسوم عليها.
وفي إطار ذي صلة، نوّه ماجد الحقيل وزير الإسكان السعودي حينها، بإحالة مجلس الوزراء، مشروع الترتيبات التنظيمية الخاصة بفرض رسوم على الأراضي البيضاء - الذي أشرف على إعداده مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية - إلى مجلس الشورى لدراسته وفقًا لنظامه، والانتهاء من الدراسة خلال ثلاثين يومًا. وقال الحقيل: «فرض الرسوم على الأراضي البيضاء يشكّل دعمًا كبيرًا للمواطنين للحصول على وحدات سكنية، ومحركًا ومحفزًا حيويًا للسوق العقارية بالسعودية»، مبديًا تفاؤله الكبير بثمار هذا التنظيم الذي تطبقه عدد من دول العالم ويحقق نتائج إيجابية كبيرة في تطوير واستثمار الأراضي البيضاء غير المستغلة وإدخالها لسوق العقار بالتطوير والاستثمار.
وبيّن وزير الإسكان السعودي أن تطبيق الرسوم سيتم بعد دراسته في مجلس الشورى لاستكمال الإجراءات النظامية لذلك، كما سيجري تشكيل لجنة برئاسته وعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة لوضع الآلية المناسبة لتطبيق الرسوم ومتابعة تنفيذها، وتحديد المدن التي سيطبق برنامج الرسوم بها في كل مرحلة، ومساحات الأراضي التي سيشملها البرنامج. وكشف الحقيل أن الهدف من تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء بمبلغ لا يتجاوز 100 ريال للمتر المربع الواحد (26.6 دولار) هو تشجيع الملاك لتطوير أراضيهم للحد من ظاهرة توسع المدن أفقيًا، وتوفير أراض بأحجام متنوعة ومناسبة لفئات المجتمع المختلفة لبناء المسكن، مع السعي إلى المحافظة على التوازن بين العرض والطلب.



البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

في إطار الشراكة بين مجموعة البنك الدولي والمملكة ممثلة بالمركز الوطني للتنافسية، افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات في مجموعة البنك الدولي آنا بيردي، الثلاثاء، في الرياض مقر مركز المعرفة.

وأكَّد وزير التجارة، خلال الافتتاح، أن توجيهات ومتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كان لها الأثر البالغ في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتنموية قادت إلى التقدم الكبير الذي حققته المملكة في تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية.

وأشار القصبي إلى أن بدء أعمال المركز، في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة، يتزامن، اليوم، مع مشارفة وصول المركز الوطني للتنافسية لتنفيذ 1000 إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية. وأضاف أن مركز المعرفة سيتيح للدول حول العالم الاستفادة من تجربة المملكة المتميزة في بناء نموذج عمل عالي الفعالية حقق أهداف الإصلاحات، ورفع معدلات الالتزام بها، إضافة إلى ناتج هذا النموذج المتمثل في نحو 1000 إصلاح اقتصادي وتنموي.

من جانبها أوضحت بيردي أن مركز المعرفة يجسّد شراكة تمتد لأكثر من خمسة عقود من التعاون الوثيق والبنّاء، قائمة على التزام مشترك بتحقيق نتائج ملموسة، مشيرة إلى أن المركز يأتي في وقت تُواصل فيه المملكة المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات «رؤية 2030»؛ ليشكّل منصة لتبادل المعرفة والخبرات العالمية مع الدول التي تُنفذ مسارات إصلاحية مماثلة في المنطقة وخارجها، ولا سيما في مجالات التنافسية وإيجاد فرص العمل والتنويع الاقتصادي.

وتضمنت أعمال التدشين، التي حضرها عدد من قيادات مجموعة البنك الدولي والمركز الوطني للتنافسية، جولة تعريفية وعرضاً تناول أبرز مجالات التركيز الحالية ومسارات العمل ذات الأولوية. يُذكر أن مركز المعرفة يهتم بعددٍ من الموضوعات الأساسية في التنمية الاقتصادية المستدامة، وفي مقدمتها إصلاح بيئة الأعمال، وتعزيز سياسات الابتكار والبنية التحتية، ونمو الإنتاجية وريادة الأعمال، وتنويع الصادرات وتسهيل التجارة، وستركز جهوده على الأعمال البحثية والاستشارية والتحليلية، وتبادل المعارف وبناء القدرات، ووضع الحلول والسياسات المبتكرة.


«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو، لكن القطاعات الأكثر تضرراً حساسة أيضاً لتغيرات أسعار الفائدة، لذا فإن خفض تكاليف الاقتراض قد يعوّض ضغوط انخفاض الأسعار.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوماً جمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي، ويواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي دراسة تأثيرها المحتمل، رغم أن النتائج غالباً ما تتباين نظراً إلى تعدد مستويات تأثير الحواجز التجارية على الاقتصاد، وفق «رويترز».

وأظهرت دراسة أجراها خبراء البنك المركزي الأوروبي أن انخفاض الطلب الناتج عن الرسوم الجمركية يفوق أي تأثيرات إيجابية للعرض على التضخم، مما يؤدي إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار.

وأشارت المدونة التي لا تعكس بالضرورة موقف البنك المركزي الأوروبي الرسمي، إلى أن «مستوى أسعار المستهلك انخفض بنحو 0.1 في المائة في أدنى مستوياته، بعد نحو عام ونصف العام من مفاجأة تجارية بسبب التعريفات الجمركية التي أدت إلى خفض صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنسبة 1 في المائة». وقد شهدت البيانات التجارية تقلبات خلال العام الماضي، إذ سارعت الشركات إلى زيادة مشترياتها لتفادي الرسوم الجمركية، التي بلغت 15 في المائة حداً أدنى على السلع الأوروبية المستوردة، قبل أن تقلل المخزونات لاحقاً.

ومع ذلك، شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة انخفاضاً في صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنحو 6.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة؛ إذ انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، دون الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة، ما يثير مخاوف بعض صناع السياسات من استمرار هبوط التضخم.

وأشار التقرير إلى جانب إيجابي للبنك المركزي الأوروبي، وهو أن القطاعات الأكثر تضرراً من صدمة الرسوم الجمركية هي نفسها الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، وتشمل قطاعات الآلات، والسيارات، والكيماويات.

وأوضح التقرير أن الإنتاج قد يشهد انخفاضاً حاداً بسبب الرسوم الجمركية، لكنه قادر على التعافي بقوة في حال انخفاض تكاليف الاقتراض.

وقال الاقتصاديون: «وجدنا أن هذا النمط ينطبق على نحو 60 في المائة من القطاعات التي درسناها، والتي تمثّل نحو 50 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو ومن صادرات السلع إلى الولايات المتحدة».


أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين.

وأضاف بيسنت، في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين، أن مسؤولين من أكبر اقتصادين في العالم ناقشوا الاستعدادات للاجتماع رفيع المستوى المقبل بينه وبين نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ. وقال في المنشور نفسه: «نتطلع إلى استمرار التعاون البنّاء بين الجانبين، وإلى الحفاظ على زخم التقدم الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد لقائنا المباشر المقبل». ولم تُدلِ وزارة الخزانة بأي تعليق فوري حول موعد أو مكان لقاء بيسنت مع هي.

ومن المرجح أن يُعقد أي اجتماع من هذا القبيل خلال الأسابيع المقبلة، مما يُمهد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في أبريل (نيسان). وتحدث بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مع هي ليفنغ عبر الجوال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفق الجانبان على تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء شينخوا» الصينية الرسمية آنذاك.

وكان آخر لقاء جمع بيسنت بنائب رئيس الوزراء الصيني في ماليزيا في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث ناقش الجانبان اتفاقية إطارية وافقت بموجبها بكين على تأجيل ضوابط التصدير على إمدادات العناصر الأرضية النادرة، وألغت واشنطن تعريفة جمركية أميركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الصينية.

وقد صرّح وزير الخزانة الأميركي في الأسابيع الأخيرة بأن الصين تسير على المسار الصحيح للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي.

• صعود حذر في بورصة شيكاغو

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو يوم الثلاثاء، حيث عدّل المتداولون مراكزهم قبيل صدور تقرير وزارة الزراعة الأميركية عن المحاصيل في وقت لاحق من اليوم، إلا أن المنافسة الكبيرة من البرازيل حدّت من المكاسب.

وارتفع عقد فول الصويا الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو التجارية بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 11.11 دولار للبوشل بحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينيتش. وكانت وزارة الزراعة الأميركية قد أكدت، يوم الاثنين، مبيعات تصدير خاصة لـ264 ألف طن متري من فول الصويا الأميركي إلى الصين لشحنها في الموسم التسويقي 2025 - 2026، إلا أن ردود فعل السوق كانت فاترة.

ولا يزال التجار متشككين بشأن مشتريات الصين الإضافية بعد تصريح الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بأن الصين تدرس زيادة واردات فول الصويا الأميركي إلى 20 مليون طن متري للموسم الحالي، نظراً لارتفاع الأسعار الذي يجعل فول الصويا الأميركي أقل جدوى اقتصادية.

وقال فيتور بيستويا، المحلل في رابوبنك: «السوق تنتظر تقرير وزارة الزراعة الأميركية، خصوصاً بيانات فول الصويا البرازيلية. فهذا التقرير سيؤثر بشكل كبير على العرض والطلب».

وأضاف بيستويا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن محصول المناطق الشمالية من ماتو غروسو يعاني من رطوبة زائدة، بينما تشهد ريو غراندي دو سول الجنوبية ذبول المحاصيل بعد أكثر من 30 يوماً من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالطقس، يتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ترفع وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها لحصاد فول الصويا في البرازيل إلى مستوى قياسي يبلغ 179.4 مليون طن متري، مقارنةً بـ 178 مليون طن.