دياب ورمزي: «الحرس القديم» و«التعالي» أسقطا العرب في «أفريقيا»

أجمعا على عدم تطور منتخباتهم في موازاة النقلة الهائلة لدى الآخرين

لاعبو المغرب يواسون بعضهم عقب الخروج من دور الـ16 الأفريقي (الشرق الأوسط)
لاعبو المغرب يواسون بعضهم عقب الخروج من دور الـ16 الأفريقي (الشرق الأوسط)
TT

دياب ورمزي: «الحرس القديم» و«التعالي» أسقطا العرب في «أفريقيا»

لاعبو المغرب يواسون بعضهم عقب الخروج من دور الـ16 الأفريقي (الشرق الأوسط)
لاعبو المغرب يواسون بعضهم عقب الخروج من دور الـ16 الأفريقي (الشرق الأوسط)

شكّل الخروج المبكر للمنتخبات العربية من بطولة كأس أمم أفريقيا بـ«كوت ديفوار»، صدمة هائلة للشارع الرياضي في المنطقة، فيما عد خبراء كرويون أن ذلك يعد نتيجة طبيعية لتراجع هذه المنتخبات مقابل تطور المنافسين في القارة السمراء.

وقال طارق دياب، نجم الكرة التونسية السابق، إن السبب الرئيسي وراء تراجع المنتخبات العربية في البطولة الأفريقية والخروج من سباق المنافسة على اللقب الحالي، هو تطور المنتخبات في القارة مقابل بقاء نفس الفكر والنهج في المنتخبات العربية الرئيسية: تونس والمغرب ومصر والجزائر.

وأضاف: بالنسبة للمنتخب التونسي فقد كان يعاني كثيراً في النواحي الهجومية، وسجل هدفاً فقط، وهذا تتحمله الأندية التي لم تستطع تأهيل مهاجمين قادرين على حل هذه الأزمة، والاعتماد أكثر على الأسماء المحلية من أجل تطويرها لصالح المنتخب الوطني.

وفيما يخص بقية المنتخبات، وخصوصاً المنتخب المغربي الذي حقق في العام الماضي المركز الرابع في كأس العالم الماضية في قطر، فقد قال: «لا يمكن قياس الأمور بهذا الشكل بكون كأس العالم بطولة مختلفة في الحسابات والقوة، وكان المنتخب المغربي حينما يقابل منافسيه في المونديال يعتمد على قوة الوسط والتحفظ في الخلف، والاعتماد على الهجمات المرتدة والتسجيل والتقدم، أما في بطولة أفريقيا فإنه يود أن يسيطر في الملعب أمام المنافسين، ولذا يتعرض لمشاكل في هذا الجانب، واختلاف التنافس بين كأس العالم وبطولة أفريقيا له دور في أن المنتخب المغربي كان قادراً على المواصلة في المونديال حتى الدور نصف النهائي، فيما غادر في البطولة الأفريقية رغم أن هناك من جعله من أهم المرشحين».

تونس ودعت بالمركز الأخير في مجموعتها (أ.ب)

أما المنتخب الجزائري فقد كان من أبرز أسباب مغادرته المبكرة بحسب «دياب»، هو الاعتماد شبه الكلي على الحرس القديم ومجموعة معينة من الأسماء من قبل المدرب جمال بلماضي، فيما لم يكن هناك نصيب كبير للاعبين الموجودين في الدوري الجزائري للانضمام إلى صفوف المنتخب، رغم أن كثيراً منهم يبدع في البطولات الأفريقية، ويعرف الأجواء التنافسية في القارة السمراء، في حين اختلفت الأجواء واللاعبون الموجودون في أوروبا، وبالتالي قدموا أداء أقل مما هو متوقع.

وأشار دياب إلى أن التراجع الجزائري لم يكن وليد الصدفة، بل إن المنتخب لم يوجد في المونديال الأخير رغم أنه كان مرشحاً وقبلها نال بطولة العرب في قطر بلاعبيه المحليين.

ورأى دياب أن المنتخب المصري يعاني منذ فترة أيضاً؛ كونه كان لسنوات يعتمد على قوة دفاعاته وخطوطه الخلفية في التفوق على منافسيه في الارتداء والقوة البدنية، إلا أنه فقد كثيراً من المميزات التي كانت لديه في الدفاع، والدليل حجم الأهداف التي سجلت في شباكه في البطولة الأفريقية، كما أنه كان من الغائبين عن المونديال الماضي، وهذا يؤكد تواصل التراجع.

ورأى دياب أن المنتخبات الأفريقية تملك عناصر مميزة وقوية منذ سنوات، إلا أن الذي اختلف أو تطور لديها هو النهج التكتيكي الذي جعلها تتفوق على منتخبات شمال القارة، وتحديداً المنتخبات العربية.

من جانبه، قال هاني رمزي، نجم الكرة المصرية السابق، إن منتخب بلاده ظهر بشكل هزيل وغير متوقع منه في البطولة الأفريقية، حيث إنه لم يكن يدافع بالصورة المطلوبة، وهي الميزة التي كان يمتاز بها الجيل الذهبي في الكرة المصرية، كما أنه لم يكن يهاجم بتكتيك واضح، وكانت الاجتهادات الفردية هي الطاغية مع وجود أسماء مميزة، وخصوصاً من لاعبي الخبرة، إلا أن الاجتهادات الفردية لا تأتي بالنتائج دائماً.

هاني رمزي أكد أن المنتخب المصري ظهر بشكل هزيل في البطولة (أ.ب)

وأضاف: «الشباك المصرية استقبلت سبعة أهداف في أربع مباريات، وهو رقم كبير جداً مقارنة بالمشاركات السابقة. كما أن الشكل الهجومي لم يكن مقنعاً؛ لأن الدفاع القوي يولّد قوة في الفريق ككل، كما هو معروف».

وأشار رمزي إلى أن المنتخب المصري يعاني من مشاكل كثيرة على الصعيد الإداري وغيره. كما أن من أبرز مشاكله الواضحة معدل الأعمار المرتفع في صفوف اللاعبين وهذا ما يعني أهمية التجديد والقيام بخطوات جريئة في هذا الاتجاه، خصوصاً أن التراجع في المنتخب المصري واضح، والفراعنة لم يصلوا أيضاً إلى المونديال الماضي.

أما عن بقية المنتخبات وخصوصاً «المغربي»، فقد اعتبر أن المواجهة التي خاضها ضد جنوب أفريقيا كشفت عن نوع من التعالي أو التقليل من قوة المنافس، وهذا ما جعله يخسر، أو أن اللاعبين لم يكونوا على قدر التوقعات، كما لا يمكن مقارنة ما قدمه المغرب في مونديال قطر والوصول للدور نصف النهائي والحلول رابعاً للعالم، مع المنافسات الشرسة جداً في البطولة الأفريقية، حيث إن هناك تطوراً في أداء المنتخبات مثل مالي وجنوب أفريقيا والرأس الأخضر وغيرها.

وفيما يخص الخروج المبكر أيضاً لتونس والجزائر، قال رمزي: «واضح أن هناك مشاكل كبيرة من الناحية الفنية على الأقل في المنتخبين التونسي والجزائري، ولكن بشكل عام المنتخبات العربية تتراجع في القارة السمراء مقابل تطور المنافسين».


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

رياضة عالمية فرحة جزائرية بأحد الأهداف في المباراة (الشرق الأوسط)

«تصفيات أمم إفريقيا»: بداية قوية للجزائر على حساب زامبيا

استهل المنتخب الجزائري مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، بفوز صعب على ضيفه الزامبي 3-1.

«الشرق الأوسط» (الرابط)
رياضة عالمية صلاح قائد مصر خلال المواجهة (المنتخب المصري)

«تصفيات أمم أفريقيا»: مصر تستهل مشوارها بتعادل محبط مع أنغولا

استهل منتخب مصر مشواره في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بتعادل سلبي مخيب للآمال مع ضيفه أنغولا في الجولة الأولى للتصفيات الجمعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية رحيمي محتفلا بهدفه في المباراة (منتخب المغرب)

«تصفيات أمم أفريقيا»: المغرب ينطلق بثنائية في الغابون

 حقق منتخب المغرب الفوز على ضيفه الغابون بنتيجة 2 / صفر، مساء الجمعة ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

تغلّب منتخب نيجيريا على نظيره مدغشقر بنتيجة (2-1) ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب السنغال استهل مشوار تصفيات أمم أفريقيا بالتعادل (رويترز)

«تصفيات أمم أفريقيا»: السنغال تكتفي بالتعادل مع موزمبيق

اكتفى منتخب السنغال بالتعادل 1 - 1 خارج ملعبه مع مضيّفه موزمبيق ضمن منافسات الجولة الأولى من تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (مابوتو (موزمبيق))

كيالي ودياني... إشادة واحترام قبل نزالات الرياض

البوستر الخاص بالنزال بين المقاتلان كيالي ودياني (الشرق الأوسط)
البوستر الخاص بالنزال بين المقاتلان كيالي ودياني (الشرق الأوسط)
TT

كيالي ودياني... إشادة واحترام قبل نزالات الرياض

البوستر الخاص بالنزال بين المقاتلان كيالي ودياني (الشرق الأوسط)
البوستر الخاص بالنزال بين المقاتلان كيالي ودياني (الشرق الأوسط)

قد يتبادل المقاتلان الأردني حازم كيالي والمغربي بدر الدين دياني الأمنيات الطيبة قبل النزال وبعده، لكنهما يعرفان أن المجاملة ستتوقف عند باب القفص في الثاني من أكتوبر المقبل، وهو موعد نزالهما الرئيسي المشترك في ليلة نصف نهائي وزن الويلتر ضمن «PFL MENA 11».

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عبر الاتصال المرئي تحدث المقاتلان بروح ودية لم تخفِ رغبتهما في الفوز.

وبالنسبة إلى دياني، لا تمثل المواجهة فرصة للتأهل فحسب؛ فالمغربي الذي بلغ نهائي نسخة 2025 قبل خسارته أمام الكويتي محمد الأقرع، يعرف كيف يبدو الاقتراب من اللقب ثم العودة من دونه، ويحمل أيضاً إرثاً في السامبو القتالي، بعدما توج بطلاً لأفريقيا 9 مرات.

وقال دياني: «الخسارة لا تكسرني، والفوز لا يجعلني أعيش في منطقة الراحة، وكل تجربة تدفعني إلى العودة والتدرب بشكل أكبر».

ورفض اختزال منافسه في سجله الاحترافي مشيراً إلى أن كيالي خاض مواجهات قوية في الهواة وأن خبرته أكبر مما توحي به الأرقام.

في المقابل وصل كيالي إلى نصف النهائي بعد فوزه على اللبناني حسن شعبان في يوليو الماضي، ولم يخفي إعجابه بذكاء دياني داخل القفص لكنه رسم الحد الفاصل بين تقديره له وما ينتظرهما في الرياض «أنا أحترمه كثيراً، لكن عندما ندخل القفص يكون لكل واحد منا هدف واحد، هو الفوز».

ويستعد المقاتل الأردني للسفر من الولايات المتحدة وفق برنامج وضعه للتعامل مع فارق التوقيت وإرهاق الرحلة، مؤكداً جاهزيته البدنية والوزنية. وبينما يتطلع كل منهما إلى انتزاع بطاقة النهائي، اتفقا على أمنية أخرى خارج حسابات النزال: أن تحظى المواهب العربية في الفنون القتالية بفرص أكبر لإظهار قدراتها على المستوى العالمي.

وتشهد أمسية «PFL MENA 11»، المقررة في 2 من أكتوبر على مسرح «غلوبال» في بوليفارد سيتي بالرياض مواجهة رئيسية تجمع السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي للمرة الثالثة ، وإلى جانب نزال دياني وكيالي، تتضمن مواجهات نصف النهائي لقاء الجزائري مختار بوقزدام مع المصري إسلام يوسف في وزن الريشة، والفرنسي إلياس جيرون مع المصري إسلام شعلان في الوزن الخفيف، والفلسطيني عمر حسين مع الجزائري عبدالكريم زواد في الويلتر، والتونسي مهدي السعدي مع السوري شادي كباني في الريشة، والعراقي محمد فهمي مع المصري أحمد السيسي في الوزن الخفيف.

وتشمل البطاقة أيضاً مواجهة اللبناني حسن شعبان والمصري عاصم غانم، ونزالاً للهواة بين السعودي هيف القحطاني والبحريني محمد الشواخ، إلى جانب لقاء السعودية فاطمة العماري والجزائرية إيثار لوناس.


«كأس الخليج»: 6 أكتوبر موعداً للمباراة النهائية على ملعب الإنماء

من إجتماع لجنة المسابقات الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)
من إجتماع لجنة المسابقات الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)
TT

«كأس الخليج»: 6 أكتوبر موعداً للمباراة النهائية على ملعب الإنماء

من إجتماع لجنة المسابقات الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)
من إجتماع لجنة المسابقات الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)

حددت لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم، يوم السادس من شهر اكتوبر المقبل، موعداً للمباراة النهائية لبطولة «خليجي الديار العربية 27»، على استاد الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، على أن تنطلق المواجهة عند الساعة التاسعة مساءً.

وجاء اعتماد موعد النهائي خلال الاجتماع الثالث للجنة المسابقات، الذي عقد في مدينة جدة برئاسة الدكتور خالد المقرن، لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بسير منافسات البطولة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس في 15 مباراة.

وناقشت اللجنة خلال الاجتماع التقارير المقدمة من مراقبي مباراتي الإمارات واليمن، وقطر والبحرين، ضمن منافسات اليوم الثاني، إلى جانب الملاحظات التنظيمية والتشغيلية المرتبطة بالمواجهتين.

كما استعرضت الترتيبات الخاصة بجداول تدريبات المنتخبات المشاركة ومواعيد استخدامها للملاعب التدريبية المعتمدة، في إطار تنظيم البرامج الفنية للمنتخبات وفق الجدول المعتمد للبطولة.

وأكد الدكتور خالد المقرن أن الاجتماع تناول تقارير مراقبي المباريات، إلى جانب ترتيبات المنافسات وجداول تدريبات المنتخبات وآلية المتابعة اليومية، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق بين لجنة المسابقات والجهات والفرق المعنية طوال فترة البطولة، بما يضمن انتظام المنافسات والالتزام بالجداول وتطبيق اللوائح والإجراءات التنظيمية المعتمدة.


«تصفيات أمم أفريقيا»: المغرب ينطلق بثنائية في الغابون

رحيمي محتفلا بهدفه في المباراة (منتخب المغرب)
رحيمي محتفلا بهدفه في المباراة (منتخب المغرب)
TT

«تصفيات أمم أفريقيا»: المغرب ينطلق بثنائية في الغابون

رحيمي محتفلا بهدفه في المباراة (منتخب المغرب)
رحيمي محتفلا بهدفه في المباراة (منتخب المغرب)

حقق منتخب المغرب الفوز على ضيفه الغابون بنتيجة 2 / صفر، مساء الجمعة ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027.

وسجل نصير مزراوي لاعب مانشستر يونايتد هدف التقدم في الدقيقة 36، وأضاف سفيان رحيمي مهاجم العين الإماراتي الهدف الثاني في الدقيقة 84.

وحصد منتخب المغرب أول 3 نقاط في مشواره نحو التأهل لنهائيات البطولة، التي يحمل لقبها بقرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي اعتبره أن منافسه في المباراة النهائية للنسخة السابقة، منتخب السنغال، قد انسحب من المباراة، بعد خروج لاعبيه من الملعب اعتراضا على التحكيم ثم العودة بعد دقائق لاستكمال المواجهة، التي انتهت في وقتها الأصلي والإضافي بفوز السنغال 1 / صفر.

ويتصدر منتخب المغرب بهذا الفوز المجموعة الأولى، بفارق الأهداف عن منتخب النيجر الذي كان قد فاز في وقت سابق، على ليسوتو.