«مرشدته الروحية» التي سترافقه إلى السجن... من هي بشرى بيبي زوجة عمران خان؟

حُكم عليها إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق بالسجن 14 عاماً في قضايا فساد

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)
TT

«مرشدته الروحية» التي سترافقه إلى السجن... من هي بشرى بيبي زوجة عمران خان؟

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)

يعيش رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان سلسلة من النزاعات القضائية منذ فترة، حيث حُكم عليه مجدداً اليوم (الأربعاء) بالسجن 14 عاماً، في قضية فساد تتعلق بهدايا تلقاها حين كان في السلطة.

واللافت في الأمر أن زوجته، بشرى بيبي، تشاركه أيضاً نفس الحكم القضائي، حيث تواجه السجن بدورها لسنوات.

وجاء ذلك بعد يوم من الحكم على خان بالسجن عشرة أعوام بتهمة تسريب وثائق سرية، وقبل بضعة أيام من انتخابات تشريعية وإقليمية لم يسمح له بالترشح فيها.

وكان عمران خان متّهماً مع زوجته بشرى بيبي، التي تزوجها عام 2018 قبل بضعة أشهر من توليه منصب رئيس الوزراء، بتلقي هدايا صرح عنها بقيمة مخفضة حين كان في السلطة وباعها لاحقاً بأسعار مرتفعة.

وجرت المحاكمتان في السجن الذي يحتجز فيه عمران خان منذ توقيفه في أغسطس (آب).

واستسلمت بشرى بيبي بعد صدور الحكم اليوم، حيث ألقت السلطات القبض عليها.

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي (أ.ف.ب)

من هي زوجة عمران خان المُدانة؟

تُعرف بشرى بيبي بروحانيتها واعتناقها نمط الحياة الصوفي. وكثيراً ما وصف خان، البالغ من العمر 70 عاماً، بشرى «بمرشدته الروحية».

اسمها الأصلي هو بشرى رياض واتو، وعادة ما يشير إليها زوجها وأتباعها باسم بشرى بيبي أو بشرى بيغوم، وهي ألقاب تدل على الاحترام باللغة الأردية.

وقد ظلت بعيدة عن الأضواء منذ زواجها من خان، بطل الكريكيت السابق الذي كان محط أنظار الجمهور لعقود من الزمن.

وتنحدر بشرى، وهي في أواخر الأربعينات من عمرها، من عائلة من أصحاب الأراضي في البنجاب. لا يُعرف سوى القليل عن حياتها المبكرة. وهذا الزواج هو الثاني لها، حيث استمر زواجها الأول نحو 30 عاماً، من خوار فريد مانيكا، ضابط الجمارك من عائلة في البنجاب ذات نفوذ سياسي.

وانفصل الزوجان في عام 2018، ولديهما خمسة أطفال.

وتنحدر بشرى من عشيرة «مانكا» التي تتفرع من قبيلة «واتو»، إحدى أهم قبائل باكستان في منطقة بنجاب.

وصرّح عمران خان لصحيفة بريطانية في السابق بأنه لم ير وجه زوجته بشرى إلا بعد الزواج.

الصوفية... والزواج السري

كل من بشرى وزوجها السابق مانيكا من محبي فريد الدين مسعود جانجشاكار، أو بابا فريد، وهو صوفي يقع ضريحه في مدينة باكباتان، مسقط رأس مانيكا، في البنجاب.

الباكستانيون المعجبون بإخلاص بشرى للرجل يطلقون عليها لقب «الزعيمة الروحية»، بينما يتهمها معارضو خان بممارسة السحر، وهو ادعاء نفاه مساعدو رئيس الوزراء السابق مراراً وتكراراً.

لم يكن من الواضح متى أو كيف التقى خان ببشرى، لكن مساعدته السابقة عون تشودري قالت إن خان معجب للغاية بروحانيتها. وكان خان، الذي اكتسب صورة «المستهتر» في التسعينات مع انطلاقة مسيرته في لعبة الكريكيت، أوضح في وقت سابق أنه مهتم بشدة بالصوفية.

تزوج خان وبشرى عام 2018، قبل أشهر من انتخابه رئيساً للوزراء، في حفل سري. وهذا الزواج هو الثالث له بعد جميما غولدسميث، ابنة رجل الأعمال جيمس غولدسميث، والصحافية التلفزيونية ريهام نيار خان. كلا الزواجين انتهى بالطلاق.

وقبل بضعة أشهر من انتخاب خان رئيساً للوزراء، نشرت وسائل الإعلام المحلية صوراً للزوجين من ضريح «بابا فريد».

وترتدي بشرى دائماً الحجاب الذي يظهر عينيها فقط، ولم ترافق زوجها في رحلات رسمية إلى الخارج خلال فترة وجوده في منصبه باستثناء مرات نادرة.

صندوق «القادر»

قال أعضاء في حزب خان، حركة الإنصاف الباكستانية، إن بشرى ألهمته لإنشاء صندوق القادر، وهي منظمة خيرية غير حكومية تدير جامعة خارج إسلام آباد مخصصة للروحانية والتعاليم الدينية.

والصندوق جزء من تهم الفساد المفروضة على الزوجين. عندما كان خان رئيساً للوزراء، روج للصندوق في المناسبات الرسمية، والزوجان هما الوصيان الوحيدان عليه.

وبشرى بيبي متهمة حالياً في القضيتين البارزتين المتعلقتين بعمران خان - قضية صندوق القادر وقضية هدايا الدولة.

مذكرات مزعومة

كشفت مذكرات مزعومة لزوجة رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، بشرى بيبي، عن تأثيرها في الأمور السياسية والخاصة المتعلقة بحياته، وفقاً لتقرير لـ«إكونوميك تايمز».

وتضمنت المذكرات المزعومة عدة أمور، من بينها أن بشرى بيبي كانت تقرر الوقت والأشخاص المناسبين للضغط على القضاء والجيش والحكومة.

وأظهرت المذكرات أيضاً كيف كانت بشرى بيبي تملي على عمران خان ما عليه فعله، وكيف كان يتبع تعليماتها. كما سلطت المذكرات التي تُنسب إليها الضوء على دور بيبي في المسائل القانونية وكيف كانت تسيطر على المحادثات بين خان والمحامين، وكيف أمرت زوجها بالتزام الصمت في الكثير من الأوقات.

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان برفقة بشرى بيبي (وسائل إعلام باكستانية)

محاكمة خان بسبب بشرى

رُفعت قضية ضد خان، منذ فترة، تتعلق بزواجه الثالث، لتسلط بذلك الضوء على حياته الشخصية أكثر.

وأمرت محكمة في إسلام آباد عمران خان وزوجته بالمثول أمامها في 20 يوليو (تموز) الماضي للنظر في الاتهامات الموجهة لهما بإتمام الزواج بما يخالف الشريعة الإسلامية.

وتشير التفاصيل إلى أن خان تزوج بيبي في فبراير (شباط) قبل انتهاء عدتها التي تستمر 3 أشهر، والتي يجب أن تمضيها بعد الطلاق.

وشهد المسؤول الذي عقد زواجهما بأنه تم تصحيح الخطأ من خلال مراسم عقد زواج جديد.

من جانبه، قال عمران شفيق، وهو محامٍ من إسلام آباد، آنذاك لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن «المحكمة يمكن أن تعلن أن خان شخص غير أمين، وهو ما يعني عدم أهليته لخوض الانتخابات». على الجانب الآخر، أكد أنه من المستحيل تقريباً إثبات وقوع جريمة.

عمران خان (يمين) وزوجته بشرى بيبي (وسط) يصلان إلى محكمة في لاهور (أ.ب)

ويواجه خان أكثر من 150 قضية أخرى، من بينها الفساد والقتل، منذ الإطاحة به من السلطة من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة، العام الماضي.

وقال حزب حركة الإنصاف، الذي يتزعمه خان إن الحكم الجديد اليوم يقضي أيضاً بمنعه من تولي مناصب عامة لمدة عشر سنوات، مؤكداً أنه أُلقي القبض على بشرى خان، بعد وقت قصير من صدور الحكم.

ويأتي الحكم الذي أصدرته محكمة مكافحة الفساد في إسلام آباد غداة الحكم على خان بالسجن عشر سنوات في قضية أخرى أدين فيها بإفشاء أسرار الدولة، وقبل أسبوع من الانتخابات العامة.

وأوضح الفريق الإعلامي لخان: «يوم حزين آخر في تاريخ نظامنا القضائي الذي يتم تفكيكه»، نافياً هذه الاتهامات.

وفي أغسطس، قضت محكمة أخرى بسجن خان ثلاث سنوات لبيعه هدايا تزيد قيمتها على 140 مليون روبية (501 ألف دولار) كان قد تلقاها خلال فترة رئاسته للحكومة بين 2018 و2022. وكان الحكم الصادر اليوم مرتبطاً بالقضية ذاتها، لكنه جاء بعد تحقيق أجراه مكتب المحاسبة الوطني، أعلى هيئة لمكافحة الفساد في البلاد، الذي وجه أيضاً اتهامات لزوجته في هذه القضية.

وفي وقت لاحق جرى وقف تنفيذ حكم السجن لمدة ثلاث سنوات، لكن خان لا يزال مسجوناً على ذمة قضايا أخرى.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: باكستان ملتزمة بفائض أولي ومواصلة الإصلاحات

الاقتصاد أنصار حزب الرابطة الإسلامية المركزية الباكستانية متجمعون في لاهور احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: باكستان ملتزمة بفائض أولي ومواصلة الإصلاحات

أكد صندوق النقد الدولي أن السلطات الباكستانية جددت التزامها بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار المالي رغم التحديات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة مارس 2026 (واس)

تحليل إخباري سعي سعودي نحو تعزيز الجهود الباكستانية للتهدئة

عَدّ محللون تحدثت معهم «الشرق الأوسط» إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأربعاء، مشاركة السعودية في استجابة واشنطن لتعليق «مشروع الحرية» المتعلق بمرور…

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس) p-circle 00:47

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
TT

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)

ذكرت ​وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية في وقت متأخر اليوم ‌الأربعاء نقلا ‌عن ​مسؤول ‌حكومي كبير، ⁠أن ​الرئيس الصيني ⁠شي جين بينغ ربما يزور كوريا ⁠الشمالية الأسبوع المقبل.

ونقلت ‌الوكالة ‌عن ​مصدر ‌حكومي ‌آخر قوله إن فريقا من مسؤولي الأمن والبروتوكول ‌الصينيين زار بيونجيانج مؤخرا، وإن ⁠من ⁠المرجح أن يقوم شي بزيارة في أواخر مايو أو أوائل يونيو (​حزيران).


لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

في شوارع المدن الكبرى، قد تتحول وسائل النقل اليومية إلى لوحات إعلانية متحركة تعكس رسائل سياسية أو ثقافية أو تجارية. لكن في نيودلهي، تجاوز الأمر المألوف ليصبح أكثر غرابة وإثارة للانتباه، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام مشهد غير متوقع: صورة لرئيس أميركي تتنقل وسط الزحام، حاملة رسالة احتفالية. هذا الحضور المفاجئ يطرح تساؤلات حول أسبابه ودلالاته، خاصة في سياق العلاقات الدولية والحملات الدعائية.

وفي زحام نيودلهي المروري الصاخب، الذي غالباً ما يتسم بالفوضى، يواجه الركاب مشهداً غير مألوف: صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطبوعة على ظهر عربات «التوك توك». وتحت صورته، كُتبت عبارة احتفالية تقول: «عيد ميلاد سعيد يا أميركا!».

وقد أصبحت نحو 100 عربة «توك توك»، مزينة بصور كبيرة لترمب وتمثال الحرية، مشهداً بارزاً في العاصمة الهندية خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتبرز هذه الحملة الإعلانية بشكل لافت في مدينة تُستخدم فيها عادة آلاف العربات ثلاثية العجلات لعرض إعلانات لشركات محلية، تتنوع بين عيادات طبية ودورات لتعليم اللغة الإنجليزية.

ملصق يحمل صورة تمثال الحرية يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

حملة أميركية غير تقليدية

أطلق سيرجيو غور، سفير الولايات المتحدة لدى الهند، هذه الحملة الإعلانية غير التقليدية، الشهر الماضي، في خطوة لافتة للنظر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أميركية أوسع لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث يجري التخطيط لسلسلة من الاحتفالات والفعاليات الثقافية ومبادرات التوعية العامة في مختلف أنحاء العالم.

وقد أعلنت السفارة الأميركية عن هذه الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة: «الحرية تتحرك... حرفياً!»، داعية السكان إلى متابعة هذه العربات المنتشرة في أنحاء دلهي، ومشجعة إياهم على «اللحاق بها إن استطاعوا».

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز استقرار علاقاتها مع الهند، والتي شهدت بعض التوتر في فترات سابقة، خاصة بسبب السياسات الجمركية التي انتهجها ترمب، والتي تضمنت فرض رسوم على عدد من الصادرات الهندية.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نيودلهي في وقت قريب، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية بين البلدين.

على الرغم من الطابع الدعائي للحملة، فإنها لا تحمل بالضرورة أهمية شخصية لسائقي «التوك توك» الذين يشاركون فيها.

فقد أوضح السائق غانيش كومار، الذي وُضعت على مركبته إحدى صور ترمب، أنه رفض العرض في البداية، قائلاً: «أخبرتهم أنني لا أريد ذلك»، لكنه وافق لاحقاً بعد أن قدم المنظمون حافزاً بسيطاً، حيث قال: «طلبوا مني الموافقة، وقالوا إنهم سيعطونني علبة شاي».

أما سائق آخر، براديب كومار، فأشار إلى أنه وافق على وضع الملصق لسبب عملي بحت؛ إذ كانت مظلة مركبته ممزقة وتحتاج إلى تغطية، فاستفاد من الملصق كحل مؤقت.

اقرأ أيضاً


روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
TT

روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

قالت روسيا والصين ​في بيان مشترك اليوم الأربعاء إن محاولات بعض الدول السيطرة على الشؤون العالمية بروح ‌العصر الاستعماري ‌باءت ​بالفشل، ‌لكن ⁠العالم ​يواجه خطر العودة ⁠إلى «قانون الغاب».

وأجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأربعاء)، محادثات رسمية في العاصمة الصينية بكين.

وذكر البلدان في بيان أصدره الكرملين باللغة الروسية: «الوضع العالمي ⁠يزداد تعقيداً... تواجه ‌أجندة ‌السلام ​والتنمية ‌في العالم مخاطر وتحديات ‌جديدة، ويواجه المجتمع الدولي خطر التشرذم والعودة إلى (قانون الغاب)».

وأضافا: «فشلت ‌محاولات عدد من الدول لإدارة ⁠الشؤون ⁠العالمية من جانب واحد، وفرض مصالحها على العالم بأسره، والحد من التنمية السيادية للبلدان الأخرى، بروح العصر ​الاستعماري».

وصرَّح الرئيس الصيني بأن استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيكون «غير مناسب»، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاودة الضربات على إيران.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ في اجتماع بقاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (شينخوا) عن جينبينغ قوله: «الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم. من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسباً، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى».

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ومن جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للزعيم الصيني، إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عالٍ غير مسبوق». وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام روسية بوتين يقول لشي: «اليوم وصلت علاقاتنا إلى مستوى عالٍ غير مسبوق، لتكون بمثابة نموذج للشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الحقيقي».

بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

واستقبل الزعيم الصيني الرئيس الروسي، اليوم، أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين؛ حيث بدأت أعمال قمة بينهما، وفق ما أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام روسية، بعد أقل من أسبوع على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعاصمة الصينية.

يجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك مثل الحرب في الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة والتحديات التي تواجه النظام الدولي (أ.ف.ب)

وأشاد الرئيس الروسي بالزخم «القوي والإيجابي» في التعاون بين روسيا والصين، وقال بوتين، حسب مقطع فيديو بثته وسائل إعلام روسية: «حتى في ظل العوامل الخارجية غير المواتية، فإن تضافرنا وتعاوننا الاقتصادي يُظهران زخماً قوياً وإيجابياً».

وردَّ الرئيس الصيني مشيداً بـ«العلاقة الراسخة» بين الصين وروسيا، وقال، وفق ما أفادت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية: «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتنسيقنا الاستراتيجي، بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات».

صورة تذكارية للرئيسين الروسي والصيني قبيل مباحثاتهما في بكين (أ.ف.ب)

وصافح شي بوتين أمام قاعة الشعب، ثم عزفت فرقة موسيقية عسكرية النشيدين الوطنيين لبلديهما، حسب اللقطات. ومن المتوقع أن يُجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك، مثل الحرب في الشرق الأوسط، وإمدادات الطاقة، والتحديات التي تواجه النظام الدولي.