«مرشدته الروحية» التي سترافقه إلى السجن... من هي بشرى بيبي زوجة عمران خان؟

حُكم عليها إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق بالسجن 14 عاماً في قضايا فساد

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)
TT

«مرشدته الروحية» التي سترافقه إلى السجن... من هي بشرى بيبي زوجة عمران خان؟

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور (أ.ف.ب)

يعيش رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان سلسلة من النزاعات القضائية منذ فترة، حيث حُكم عليه مجدداً اليوم (الأربعاء) بالسجن 14 عاماً، في قضية فساد تتعلق بهدايا تلقاها حين كان في السلطة.

واللافت في الأمر أن زوجته، بشرى بيبي، تشاركه أيضاً نفس الحكم القضائي، حيث تواجه السجن بدورها لسنوات.

وجاء ذلك بعد يوم من الحكم على خان بالسجن عشرة أعوام بتهمة تسريب وثائق سرية، وقبل بضعة أيام من انتخابات تشريعية وإقليمية لم يسمح له بالترشح فيها.

وكان عمران خان متّهماً مع زوجته بشرى بيبي، التي تزوجها عام 2018 قبل بضعة أشهر من توليه منصب رئيس الوزراء، بتلقي هدايا صرح عنها بقيمة مخفضة حين كان في السلطة وباعها لاحقاً بأسعار مرتفعة.

وجرت المحاكمتان في السجن الذي يحتجز فيه عمران خان منذ توقيفه في أغسطس (آب).

واستسلمت بشرى بيبي بعد صدور الحكم اليوم، حيث ألقت السلطات القبض عليها.

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي (أ.ف.ب)

من هي زوجة عمران خان المُدانة؟

تُعرف بشرى بيبي بروحانيتها واعتناقها نمط الحياة الصوفي. وكثيراً ما وصف خان، البالغ من العمر 70 عاماً، بشرى «بمرشدته الروحية».

اسمها الأصلي هو بشرى رياض واتو، وعادة ما يشير إليها زوجها وأتباعها باسم بشرى بيبي أو بشرى بيغوم، وهي ألقاب تدل على الاحترام باللغة الأردية.

وقد ظلت بعيدة عن الأضواء منذ زواجها من خان، بطل الكريكيت السابق الذي كان محط أنظار الجمهور لعقود من الزمن.

وتنحدر بشرى، وهي في أواخر الأربعينات من عمرها، من عائلة من أصحاب الأراضي في البنجاب. لا يُعرف سوى القليل عن حياتها المبكرة. وهذا الزواج هو الثاني لها، حيث استمر زواجها الأول نحو 30 عاماً، من خوار فريد مانيكا، ضابط الجمارك من عائلة في البنجاب ذات نفوذ سياسي.

وانفصل الزوجان في عام 2018، ولديهما خمسة أطفال.

وتنحدر بشرى من عشيرة «مانكا» التي تتفرع من قبيلة «واتو»، إحدى أهم قبائل باكستان في منطقة بنجاب.

وصرّح عمران خان لصحيفة بريطانية في السابق بأنه لم ير وجه زوجته بشرى إلا بعد الزواج.

الصوفية... والزواج السري

كل من بشرى وزوجها السابق مانيكا من محبي فريد الدين مسعود جانجشاكار، أو بابا فريد، وهو صوفي يقع ضريحه في مدينة باكباتان، مسقط رأس مانيكا، في البنجاب.

الباكستانيون المعجبون بإخلاص بشرى للرجل يطلقون عليها لقب «الزعيمة الروحية»، بينما يتهمها معارضو خان بممارسة السحر، وهو ادعاء نفاه مساعدو رئيس الوزراء السابق مراراً وتكراراً.

لم يكن من الواضح متى أو كيف التقى خان ببشرى، لكن مساعدته السابقة عون تشودري قالت إن خان معجب للغاية بروحانيتها. وكان خان، الذي اكتسب صورة «المستهتر» في التسعينات مع انطلاقة مسيرته في لعبة الكريكيت، أوضح في وقت سابق أنه مهتم بشدة بالصوفية.

تزوج خان وبشرى عام 2018، قبل أشهر من انتخابه رئيساً للوزراء، في حفل سري. وهذا الزواج هو الثالث له بعد جميما غولدسميث، ابنة رجل الأعمال جيمس غولدسميث، والصحافية التلفزيونية ريهام نيار خان. كلا الزواجين انتهى بالطلاق.

وقبل بضعة أشهر من انتخاب خان رئيساً للوزراء، نشرت وسائل الإعلام المحلية صوراً للزوجين من ضريح «بابا فريد».

وترتدي بشرى دائماً الحجاب الذي يظهر عينيها فقط، ولم ترافق زوجها في رحلات رسمية إلى الخارج خلال فترة وجوده في منصبه باستثناء مرات نادرة.

صندوق «القادر»

قال أعضاء في حزب خان، حركة الإنصاف الباكستانية، إن بشرى ألهمته لإنشاء صندوق القادر، وهي منظمة خيرية غير حكومية تدير جامعة خارج إسلام آباد مخصصة للروحانية والتعاليم الدينية.

والصندوق جزء من تهم الفساد المفروضة على الزوجين. عندما كان خان رئيساً للوزراء، روج للصندوق في المناسبات الرسمية، والزوجان هما الوصيان الوحيدان عليه.

وبشرى بيبي متهمة حالياً في القضيتين البارزتين المتعلقتين بعمران خان - قضية صندوق القادر وقضية هدايا الدولة.

مذكرات مزعومة

كشفت مذكرات مزعومة لزوجة رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، بشرى بيبي، عن تأثيرها في الأمور السياسية والخاصة المتعلقة بحياته، وفقاً لتقرير لـ«إكونوميك تايمز».

وتضمنت المذكرات المزعومة عدة أمور، من بينها أن بشرى بيبي كانت تقرر الوقت والأشخاص المناسبين للضغط على القضاء والجيش والحكومة.

وأظهرت المذكرات أيضاً كيف كانت بشرى بيبي تملي على عمران خان ما عليه فعله، وكيف كان يتبع تعليماتها. كما سلطت المذكرات التي تُنسب إليها الضوء على دور بيبي في المسائل القانونية وكيف كانت تسيطر على المحادثات بين خان والمحامين، وكيف أمرت زوجها بالتزام الصمت في الكثير من الأوقات.

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان برفقة بشرى بيبي (وسائل إعلام باكستانية)

محاكمة خان بسبب بشرى

رُفعت قضية ضد خان، منذ فترة، تتعلق بزواجه الثالث، لتسلط بذلك الضوء على حياته الشخصية أكثر.

وأمرت محكمة في إسلام آباد عمران خان وزوجته بالمثول أمامها في 20 يوليو (تموز) الماضي للنظر في الاتهامات الموجهة لهما بإتمام الزواج بما يخالف الشريعة الإسلامية.

وتشير التفاصيل إلى أن خان تزوج بيبي في فبراير (شباط) قبل انتهاء عدتها التي تستمر 3 أشهر، والتي يجب أن تمضيها بعد الطلاق.

وشهد المسؤول الذي عقد زواجهما بأنه تم تصحيح الخطأ من خلال مراسم عقد زواج جديد.

من جانبه، قال عمران شفيق، وهو محامٍ من إسلام آباد، آنذاك لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن «المحكمة يمكن أن تعلن أن خان شخص غير أمين، وهو ما يعني عدم أهليته لخوض الانتخابات». على الجانب الآخر، أكد أنه من المستحيل تقريباً إثبات وقوع جريمة.

عمران خان (يمين) وزوجته بشرى بيبي (وسط) يصلان إلى محكمة في لاهور (أ.ب)

ويواجه خان أكثر من 150 قضية أخرى، من بينها الفساد والقتل، منذ الإطاحة به من السلطة من خلال تصويت برلماني بحجب الثقة، العام الماضي.

وقال حزب حركة الإنصاف، الذي يتزعمه خان إن الحكم الجديد اليوم يقضي أيضاً بمنعه من تولي مناصب عامة لمدة عشر سنوات، مؤكداً أنه أُلقي القبض على بشرى خان، بعد وقت قصير من صدور الحكم.

ويأتي الحكم الذي أصدرته محكمة مكافحة الفساد في إسلام آباد غداة الحكم على خان بالسجن عشر سنوات في قضية أخرى أدين فيها بإفشاء أسرار الدولة، وقبل أسبوع من الانتخابات العامة.

وأوضح الفريق الإعلامي لخان: «يوم حزين آخر في تاريخ نظامنا القضائي الذي يتم تفكيكه»، نافياً هذه الاتهامات.

وفي أغسطس، قضت محكمة أخرى بسجن خان ثلاث سنوات لبيعه هدايا تزيد قيمتها على 140 مليون روبية (501 ألف دولار) كان قد تلقاها خلال فترة رئاسته للحكومة بين 2018 و2022. وكان الحكم الصادر اليوم مرتبطاً بالقضية ذاتها، لكنه جاء بعد تحقيق أجراه مكتب المحاسبة الوطني، أعلى هيئة لمكافحة الفساد في البلاد، الذي وجه أيضاً اتهامات لزوجته في هذه القضية.

وفي وقت لاحق جرى وقف تنفيذ حكم السجن لمدة ثلاث سنوات، لكن خان لا يزال مسجوناً على ذمة قضايا أخرى.


مقالات ذات صلة

وزير المالية الباكستاني: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

خاص وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

وزير المالية الباكستاني: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

قال وزير المالية الباكستاني إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» في الانضباط.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

وقَّعت باكستان اتفاقية مع شركة مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» الرئيسية في مجال العملات الرقمية لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (كراتشي (باكستان))
آسيا رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي يصلان للمثول أمام المحكمة العليا في لاهور 15 مايو 2023 (أ.ف.ب)

خبيرة أممية تندد بظروف احتجاز زوجة رئيس وزراء باكستان السابق عمران خان

حذرت خبيرة أممية من أن زوجة رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، محتجزة في ظروف قد تعرض صحتها الجسدية والنفسية لخطر جسيم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال لقائهما في دبي (حساب غورغييفا على إكس)

صندوق النقد الدولي يوافق على صرف دفعة جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لباكستان

وافق صندوق النقد الدولي على صرف دفعة جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار لباكستان بموجب اتفاقية ثنائية، مما يُبرز «حفاظ البلاد على استقرارها» رغم الفيضانات المدمرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الرسمي للاريجاني من لقائه مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار

باكستان وإيران تبحثان تنسيق المواقف الإقليمية

جدّدت باكستان وإيران الثلاثاء التزامهما بتعميق العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في القضايا الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - طهران)

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».