مسؤولة مصرية لـ«الشرق الأوسط»: انتعاش السياحة السعودية ينعكس على المنطقة العربية

نائبة وزير السياحة والآثار المصري كشفت عن استهداف بلادها 17.5 مليون زائر في 2024

غادة شلبي نائب وزير السياحة المصري خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عدنان مهدلي)
غادة شلبي نائب وزير السياحة المصري خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

مسؤولة مصرية لـ«الشرق الأوسط»: انتعاش السياحة السعودية ينعكس على المنطقة العربية

غادة شلبي نائب وزير السياحة المصري خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عدنان مهدلي)
غادة شلبي نائب وزير السياحة المصري خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عدنان مهدلي)

أكدت نائبة وزير السياحة والآثار المصري، غادة شلبي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإنجازات الكبيرة التي حققتها السعودية في القطاع السياحي مؤخراً تعود بالفائدة على جميع دول المنطقة العربية.

ولفتت شلبي إلى أهمية التعاون بين القاهرة والرياض لوضع برامج سياحية تكاملية، مشيرة إلى حاجة الشركات المصرية مع نظيراتها في المملكة لتطوير علاقاتها أكثر في هذا الجانب.

وكشفت عن استهداف بلادها استقبال 30 مليون سائح في 2028، في الوقت الذي أكدت أن دولتها مؤهلة لاستقبال 100 مليون سائح في المليون كيلومتر مربع من مساحة مصر.

وأوضحت شلبي أن استهدافهم الـ30 مليون سائح بعد 4 أعوام نظراً لما تملكه مصر من مقومات سياحية كبيرة ولتقديم خدمة متميزة وبسعر مناسب.

غادة شلبي خلال جولتها في معرض جدة الدولي للسياحة والسفر (الشرق الأوسط)

 

السياحة البينية

وأشارت نائبة وزير السياحة والآثار إلى التعاون المتبادل بين الرياض والقاهرة لتنمية السياحة البينية، متطلعةً لتعاون وثيق مع الدول العربية كافة وأن تكون منطقة الشرق الأوسط مقصداً للسياح الدوليين كما هو حال السياحة الوافدة إلى أوروبا من خلال تنقل السائح في أكثر من دولة.

وأرجعت شلبي النجاح التي حققته التجربة السياحية المصرية إلى وصول عدد الزوار إلى نحو 15 مليون سائح خلال العام الماضي رغم الظروف الجيوسياسية التي أثرت في المنطقة والعالم وفي حجم الحركة السياحية.

وأشارت إلى الاهتمام الكبير التي توليه حكومة بلادها لهذا القطاع من دعم وتمكين وتحفيز للاستثمار ليشكل ما بين 11.5 و15 في المائة من الناتج المحلي في السنوات الأربع الماضية.

واستطردت: «هناك تفاهم كبير بين القطاع الحكومي لدى مصر والسعودية، خصوصاً في الإجراءات المقدَّمة للحجاج والمعتمرين والضوابط الموضوعة التي تنفّذ من خلال الشركاء في القطاع الخاص، وهناك آليات وضوابط نعمل عليها لاستقطاب السياح من خلال شركات سياحية متخصصة».

جانب من معرض جدة الدولي للسياحة والسفر التي اختتم أعماله أمس (تصوير: عدنان مهدلي)

 

«عمرة بلس»

وعن أبرز الخطوات التي جرت لترويج منتج «عمرة بلس»، قالت شلبي: «هو منتج جديد يأتي تعظيماً للتسهيلات التي تمت في التأشيرات لبعض الجنسيات التي كان من الصعب حصولها عليها ودخول القاهرة، وكذلك لتقديم مصر بشكل جديد لم يُرَ من قبل فلدينا آثار ومزارات إسلامية متنوعة، وبالتالي يستطيع المعتمر أن يذهب إلى مصر لرؤية مسار آل البيت، حيث يوجد شارع كامل فيه عدد من الأضرحة والمقامات والمساجد لزيارتها».

وأكملت: «في ذات الوقت يتمكن القادم إلى مصر للذهاب لأداء العمرة بعد انتهاء زيارته، ونستطيع القول إن هناك شركتين اتفقتا وبدأتا العمل على هذا المنتج وهي مبادرة جديدة».

وبيّنت نائبة الوزير أن السعودية جاءت على رأس الدول التي تتصدر حركة السياحة الوافدة إلى مصر، وهناك أسواق أخرى مثل ألمانيا روسيا وإنجلترا التي تجد القاهرة مقصداً سياحياً مهماً، مؤكدةً أن الرحلات الجوية بين جدة والقاهرة تعد أعلى مسار دولي في العالم.

وأضافت أن بلادها تعتزم إطلاق استراتيجية كبرى للاستفادة بما تحظى به من مياه كبريتية في 1362 عيناً إلى جانب إطلاق خدمة الباصات المكيفة الصديقة للبيئة في منطقة الهرم.

وأبانت شلبي أن مصر حرصت على وضع ضوابط قوية للقطاع السياحي الخاص من أجل الالتزام بها ومراقبة تنفيذها وإقصاء المخالف من العملية السياحية، إلى جانب العمل على الترويج للسياحة من خلال المؤتمرات المتخصصة والترويجية إضافةً إلى توفير المنتج المصري على محركات البحث الإلكترونية بشكل أكبر والذي أتاح للسائح الاطلاع عليه بشكل أكبر.

 

التأشيرة الإلكترونية

وتطرقت إلى التسهيلات الكثيرة التي قدمتها مصر للسياح، ومنها إتاحة التأشيرة الإلكترونية لـ180 جنسية بقيمة 25 دولاراً للأشخاص الراغبين، لتجنب الانتظار في صالات الوصول، وإطلاق التأشيرة الممتدة لـ5 سنوات وإتاحة التقدم لها عبر السفارة والقنصليات المصرية في المملكة بقيمة 700 دولار.

غادة شلبي نائب وزير السياحة المصري أكدت تطلع بلادها لاستقبال 30 مليون سائح في 2028 (تصوير: عدنان مهدلي)

وطبقاً لشلبي، مصر معروفة بمنتجات شهيرة منها سياحة الآثار والحضارة القديمة على مدى العصور، وأيضاً الثقافة، وكذلك السياحة الترفيهية، وهي موجودة في شواطئ جنوب سيناء والبحر الأحمر والساحل الشمالي والقاهرة، بالإضافة إلى المغامرات الأخرى.

وشددت على أهمية الشراكة مع الدول لتنمية السياحة البينية التي وصفتها بالمهمة لاستقطاب السياح القادمين من دول بعيدة، وأضافت: «أحياناً يتحدث السائح عن ذهابه لأوروبا، حيث يذهب إلى فرنسا ومنها إلى ألمانيا وإسبانيا والنمسا وسويسرا، ونستهدف كدول عربية أن يكون لدينا القدرة نفسها أن يأتي السائح إلى الشرق الأوسط ويتجه إلى السعودية ومنها إلى الإمارات ومصر والأردن وبقية الدول العربية».

معرض جدة الدولي للسياحة والسفر شهد مشاركة 250 جهة محلية ودولية (تصوير: عدنان مهدلي)

وتحدثت نائبة وزير السياحة والآثار في مصر عن المبادرات والفرص الاستثمارية المتميزة التي أتاحتها الحكومة عن طريق تقديم تخفيضات وقروض للانتهاء من المشاريع السياحية بمنطقة الهرم وسفنكس، وكذلك محيط المتحف الكبير، أكبر متحف في العالم «حسب قولها»، يضم الحضارة المصرية القديمة على خلاف المتاحف الكبرى في العالم.

ووفق شلبي «في مصر توجد مناطق استثمارية واعدة منها الساحل الشمالي والأقصر وأسوان وجنوب سيناء، حيث يجد المستثمر فرصاً استثمارية بعائد يصل لـ30 في المائة في العام».


مقالات ذات صلة

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود. فبينما تحاول الأسواق التقاط أنفاسها إثر أنباء عن مقترح إيراني للتهدئة وفتح مضيق هرمز، يجد صناع القرار أنفسهم أمام «معضلة مزدوجة»: تضخم عنيد تغذيه صدمات الطاقة، ونمو اقتصادي مهدد بالركود، فيما يعرف اقتصادياً بـ«الصدمة الركودية التضخمية».

دبلوماسية «التغريدات» وتذبذب الأسواق

لم تعد أسواق الطاقة تخضع لمعادلات العرض والطلب التقليدية فحسب؛ فوفقاً لتقارير «فاينانشال تايمز»، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً منشورات دونالد ترمب على «تروث سوشيال»، دوراً محورياً في إحداث «تشنجات» داخل الأسواق. هذه المنشورات وردود الفعل الإيرانية عليها خلقت حالة من «اللايقين» الذي يجعل التنبؤ بأسعار النفط والغاز ضرباً من الخيال. وبناءً عليه، لم تعد البنوك المركزية قادرة على الاعتماد على توقعات خطية؛ بل باتت تعتمد «سيناريوهات متعددة» لمواجهة تقلبات الصراع في الخليج التي قد تعصف بمستهدفات التضخم في أي لحظة.

«الاحتياطي الفيدرالي» والبحث عن «اليقين المفقود»

في الولايات المتحدة، يتجه «الفيدرالي» لتثبيت الفائدة في نطاق 3.5 في المائة - 3.75 في المائة يوم الأربعاء. وتشير تحليلات إلى أن «الفيدرالي» سيضطر لتبني «لهجة متشددة» لتجنب أخطاء عام 2022.

وفي ظل وصول أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وازدياد مخاطر التضخم الناتجة عن صدمة الطاقة، لا يملك البنك رفاهية إعطاء «إشارة أمان» بشأن التضخم؛ بل من المتوقع أن يحذر من ضرورة بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويرى المحللون أن «الفيدرالي» يريد تجنب أخطاء عام 2022 عندما اعتبر التضخم «عابراً». ومع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد مخاطر سياسات ترمب التجارية، يحذر حاكم «الفيدرالي» كريس والر من أن ثقة الجمهور في قدرة البنك على السيطرة على الأسعار باتت على المحك.

أوروبا وبريطانيا: بين الركود والضغوط التضخمية

في منطقة اليورو، يراقب البنك المركزي الأوروبي صدمة «الركود التضخمي» الناتجة عن أزمة النفط. ورغم أن الأسواق تسعِّر رفعين للفائدة هذا العام، فإن كبير الاقتصاديين، فيليب لين، أكد أن المؤسسة تتريث حتى يتضح مدى استدامة هذا الصراع وتأثيره على الاقتصاد الأوروبي.

أما في بريطانيا، فقد تراجعت احتمالات الرفع الوشيك للفائدة من مستوى 3.75 في المائة؛ حيث يرى مسؤولو بنك إنجلترا أن بيانات شهر واحد لا تكفي لاتخاذ قرار مصيري؛ خصوصاً أنهم لا يريدون تكرار تجربة 2022 عندما ارتفع التضخم بشكل غير متوقع.

اليابان والأسواق الناشئة

بالنسبة إلى بنك اليابان، فقد تراجعت احتمالات رفع الفائدة من 0.75 في المائة بشكل حاد؛ فاليابان تعاني من حساسية عالية تجاه استيراد الطاقة، وأي رفع غير مدروس قد يفاقم من ضعف التوقعات الاقتصادية.

وفي وسط وشرق أوروبا، تراقب البنوك المركزية (مثل المجر والتشيك) إشارات الاقتصاد الكلي بحذر؛ حيث يظل التضخم تحت ضغط تكاليف الطاقة المرتفعة، بينما تحافظ العملات المحلية على استقرار نسبي رغم التقلبات العالمية.


الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended