انكماش الاقتصاد الألماني في الربع الرابع من 2023

فنيون بجانب خطوط الإنتاج بأحد المصانع في ألمانيا (رويترز)
فنيون بجانب خطوط الإنتاج بأحد المصانع في ألمانيا (رويترز)
TT

انكماش الاقتصاد الألماني في الربع الرابع من 2023

فنيون بجانب خطوط الإنتاج بأحد المصانع في ألمانيا (رويترز)
فنيون بجانب خطوط الإنتاج بأحد المصانع في ألمانيا (رويترز)

انكمش اقتصاد ألمانيا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، وفق مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، مع توقع خبراء اقتصاديين أن يدخل أكبر اقتصاد في أوروبا في ركود فني آخر في الربع الأول من عام 2024.

وتراجع الناتج المحلي الإجمالي 0.3 في المائة في الربع الرابع مقارنة بالربع السابق، وذلك تماشيا مع توقعات محللين في استطلاع أجرته «رويترز».

وانكمش الاقتصاد الألماني 0.3 في المائة على مدار العام الماضي بسبب استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة وضعف الطلب الخارجي.

في غضون ذلك، قالت شركة الطاقة الألمانية «إي أون» إن أنظمة الطاقة الشمسية في جنوب ألمانيا كانت الأكثر إنتاجية في ألمانيا في عام 2023.

وأعلنت شركة «إي أون» في ميونيخ ارتفاع متوسط إنتاج أنظمة الطاقة الشمسية على الأسطح من الكهرباء في ولايات بافاريا وبادن فورتمبيرج وسارلاند في جنوب ألمانيا أكثر من الولايات الأخرى في البلاد.

واحتلت بافاريا المركز الأول في إنتاج أنظمة الطاقة الشمسية على الأسطح من الكهرباء بمتوسط إنتاج بلغ 8493 كيلوواط/ ساعة من الطاقة الشمسية، متقدمة على ولايتي بادن فورتمبيرج (8235) كيلوواط/ ساعة وسارلاند (8230) كيلوواط/ ساعة.

واحتلت هامبورغ المركز الأخير بمتوسط إنتاج بلغ 7347 كيلوواط/ ساعة، متأخرة عن ولايتي شمال الراين وستفاليا (7401) كيلوواط/ ساعة وبراندنبورج (7662) كيلوواط/ ساعة.

وبحسب موقع شركة «إي أون»، فإن متوسط استهلاك الكهرباء لأسرة مكونة من أربعة أفراد هو نحو 2500 كيلوواط/ساعة سنويا. وهذا يعني أنه حتى في المناطق الأقل تعرضا للشمس، تنتج ألواح الطاقة الشمسية كهرباء أكثر بكثير مما هو ضروري لمتوسط احتياجات الأسرة.

واستندت الحسابات إلى بيانات من خدمة الأرصاد الجوية الألمانية حول مدة سطوع الشمس في العام الماضي.

ويرتبط توليد الطاقة في المنشآت الشمسية بطبيعة الحال بمدة سطوع الشمس. الأجزاء الجنوبية من بافاريا على وجه الخصوص مشمسة نسبيا مقارنة ببقية ألمانيا.

ومع ذلك، لم يكن أداء جميع مناطق شمال ألمانيا سيئا في عام 2023، حيث احتلت ولاية مكلنبورج - فوربومرن شمال شرقي ألمانيا المركز الرابع.


مقالات ذات صلة

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

الاقتصاد أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

قال محافظ البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إنه من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، حتى إذا انتهت حرب إيران قريباً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد تم تسجيل 86.7 مليون ليلة مبيت في ألمانيا خلال الربع الأول من هذا العام بزيادة بلغت 2.5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)

الاضطرابات العالمية قد تنعش السياحة الداخلية في ألمانيا

رأى منسق شؤون السياحة في الحكومة الألمانية أن التوترات العالمية قد تسهم في دفع مزيد من الأشخاص إلى قضاء عطلاتهم داخل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رجل يسير في الحي المالي بشنغهاي (رويترز)

شركات ألمانية تدعو لتحسين بيئة الأعمال في الصين

طالبت شركات ألمانية وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، بالضغط على الحكومة الصينية للوفاء بتعهداتها، وذلك قبيل زيارتها المرتقبة إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد مضخات وقود في إحدى المحطات ببرلين (رويترز)

سعر الديزل في ألمانيا يقل عن سعر البنزين لأول مرة منذ بداية مارس

لأول مرة منذ بداية مارس الماضي، عاد سعر الديزل في ألمانيا مرة أخرى إلى مستوى أقل من سعر البنزين فئة «إي 10»، وهو نوع البنزين الشائع والأرخص سعراً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

حذرت شركات تشغيل منشآت تخزين الغاز في ألمانيا من احتمال مواجهة صعوبات في إمدادات الغاز، إذا جاء الشتاء المقبل شديد البرودة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

اتفاق بين «شل» وترينيداد وتوباغو لمعالجة الغاز الطبيعي المستخرج من فنزويلا

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
TT

اتفاق بين «شل» وترينيداد وتوباغو لمعالجة الغاز الطبيعي المستخرج من فنزويلا

محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)
محطة لمعالجة النفط الخام في فنزويلا (رويترز)

أبرمت ترينيداد وتوباغو اتفاقاً مع شركة «شل» لاستكشاف الغاز وتطويره، ما يتيح لعملاق النفط البريطاني تصدير الغاز الطبيعي المستخرج من حقل لوران في فنزويلا إلى الجزيرة الكاريبية لمعالجته، وفق ما أعلن وزير الطاقة الترينيدادي رودال مونيلال.

ويأتي الإعلان عن الاتفاق بين «شل» وترينيداد وتوباغو، بعد أيام من منح فنزويلا شركة «شل» ترخيصاً لاستكشاف الغاز وتصديره؛ بموجب قانون جديد للموارد الهيدروكربونية يخفف من دور الدولة في قطاع النفط.

وأبلغ مونيلال لجنة برلمانية أن «شل» ستتمكن من تصدير كامل إنتاج المرحلة الأولى لتطوير حقل لوران من الغاز الطبيعي، إلى ترينيداد وتوباغو لمعالجته في محطة بيتشفيلد.

ويحتوي الحقل، في مرحلته الأولى، على 48.14 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المخصص للتصدير.

وأكد مونيلال أن الاتفاق مع «شل» الذي لا يزال يحتاج إلى موافقة حكومته، سيكون له «تأثير كبير على قطاع الطاقة لدينا، وعلى اقتصاد ترينيداد وتوباغو».

وعدّت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، أن منح الحقل لشركة «شل» سيتيح لفنزويلا «اتخاذ خطوة مهمة جداً إلى الأمام في مسارها لتطوير قطاع الغاز الطبيعي، وكذلك لتعزيز مكانتها بوصفها دولة مصدرة للغاز».

وفي عام 2023، وقّعت فنزويلا وترينيداد وتوباغو اتفاقاً مع شركة «شل» لإنتاج وتصدير الغاز من حقل آخر، وهو حقل دراغون الذي يحتوي على 120 مليار متر مكعب من الغاز، وكان يعمل بشكل متقطع خلال الحظر النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة على فنزويلا عام 2019.

وأبرمت ديلسي التي تولت السلطة في فنزويلا بعد القبض على نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، اتفاقات مع كثير من شركات النفط العالمية، بما في ذلك «بي بي» البريطانية، و«ريبسول» الإسبانية.

ويحتوي حقل لوران على سبعة مكامن للغاز الطبيعي، ستة منها عابرة للحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو.


«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
TT

«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)
مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)

افتتحت شركة «طيران الرياض»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أولى رحلاتها الداخلية إلى مدينة جدة، بحضور رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عبد العزيز الدعيلج، وعضو مجلس إدارة «طيران الرياض» رائد إسماعيل، في خطوة تُمثل محطة جديدة ضمن خطط الشركة لتوسيع شبكتها التشغيلية داخل المملكة.

وقالت الشركة، عبر منصة «إكس»، إن تدشين الرحلات الداخلية إلى جدة يُعزز الربط الجوي بين المدن السعودية، ويدعم حركة السفر والسياحة على أحد أكثر المسارات الجوية ازدحاماً في العالم.

ومن المقرر أن تنطلق أولى رحلات الشركة إلى مدينة جدة بدءاً من اليوم الأحد، ثم إلى دبي في 18 يونيو (حزيران)، والقاهرة في 25 يونيو، ومدريد في 17 يوليو (تموز)، ومانشستر في 23 يوليو، وذلك على متن طائرات «بوينغ 787-9 دريملاينر» المصممة خصيصاً لـ«طيران الرياض»، وهي الطائرات الثلاث الأولى ضمن أسطول يضم 72 طائرة من الطراز نفسه.

ولن تقتصر هذه الرحلات على نقل المسافرين إلى الرياض فحسب، بل ستجعل من العاصمة نقطة ربط رئيسية للمسافرين المقبلين من أوروبا والأميركتين إلى وجهات متعددة في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وخارجها، في خطوة تعزز جاهزية الشركة التشغيلية وتدعم خططها التوسعية الرامية إلى ربط الرياض بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030.

ويأتي إطلاق الرحلات ضمن استعدادات الناقل الوطني الجديد لتوسيع عملياته التشغيلية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030»، الرامية إلى تعزيز الربط الجوي ورفع كفاءة قطاع الطيران المدني.


غنائم المليارات... كيف تقاسمت بنوك «وول ستريت» رسوم اكتتاب «سبايس إكس»؟

شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
TT

غنائم المليارات... كيف تقاسمت بنوك «وول ستريت» رسوم اكتتاب «سبايس إكس»؟

شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)
شعار شركة «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)

لم يكن الطرح التاريخي لشركة الفضاء والتقنية «سبايس إكس» في بورصة نيويورك مجرد حدث عابر لقطاع التكنولوجيا، بل تحوَّل إلى «طوق نجاة» ومصدر أرباح استثنائية لعمالقة المال في «وول ستريت».

وفقاً للإفصاحات الرسمية الصادرة عقب الإغلاق، من المتوقع أن تدفع الشركة التي يقودها إيلون ماسك رسوم تغطية واكتتاب ضخمة تصل إلى 500 مليون دولار، وهي تعادل 0.7 في المائة من إجمالي المبلغ القياسي الذي جمعته الشركة في أول ظهور لها بالبورصة يوم الجمعة، البالغ 75 مليار دولار.

كيف تقاسمت البنوك نصف المليار؟

بحسب مصادر مطلعة على الحراك المالي لموقع «ياهو فاينانس»، تقاسم عملاقا الاستثمار «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» النصيب الأكبر بوصفهما القائدَين الرئيسيَّين لهذا الطرح التاريخي؛ حيث حصل كل بنك منهما على حصة 20 في المائة من إجمالي الرسوم، بواقع 100 مليون دولار لكل منهما.

أما بقية البنوك الكبرى المشاركة في تحالف التغطية، فقد توزعت حصصها كالتالي: «بنك أوف أميركا» 75 مليون دولار، و«سيتي غروب» 75 مليون دولار، و«جي بي مورغان تشيس» 75 مليون دولار.

وعلى الرغم من ضخامة هذه الأرقام بالدولار، فإنَّ خبراء «وول ستريت» يجمعون على أن نسبة الرسوم تُعدُّ «ضئيلة ونحيلة» مقارنة بمعايير الصفقات التقليدية الكبرى، مما يوضِّح مدى التنازلات التي قدَّمتها البنوك فقط للفوز برضا إيلون ماسك وبناء علاقة استراتيجية معه.

وفي هذا السياق، علّق مايك مايو، محلل أسهم البنوك الشهير في «ويلز فارغو»، قائلاً: «هذه صفقة كسب بطولات وتذكار تاريخي... الفوائد الحقيقية تتجاوز بمراحل مجرد رسوم طرح أولي».

كواليس «وول ستريت»

رغم أن بنك «جي بي مورغان» لم يحظَ بالمرتبة الأولى في قيادة الطرح، فإنَّ رئيسه التنفيذي الأسطوري جيمي ديمون بذل جهوداً خارقة لسرقة الأضواء خلال الأيام الماضية، في تحول دراماتيكي للعلاقة بين الرجلين؛ إذ امتد الخلاف بين ديمون وأغنى رجل في العالم لسنوات عدة، وتحديداً منذ عام 2016 عندما رفض البنك تمويل عقود إيجار سيارات «تسلا». لكن المياه عادت لمجاريها في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي عندما أعلن ديمون رسمياً «تسوية الخلافات».

وتتويجاً لهذا الصلح، استضاف «جي بي مورغان» الحفل الرسمي لإدراج «سبايس إكس» في الطابق 57 بمقره الرئيسي في مانهاتن، بحضور أكثر من 100 موظف وتنفيذي من شركة الفضاء. الحفل الذي خطَّط له ديمون بنفسه، شهد تقديم شرائح لحم «توماهوك» فاخرة تحمل شعار الشركة، ومشروبات مبتكرة بطابع فضائي، وكعكة على شكل صاروخ، بل وقام البنك بإضاءة قمة ناطحة سحاب مقره بالكامل بعرض مرئي لصاروخ ينطلق نحو الغلاف الجوي.

المفارقة الطريفة كانت غياب «التريليونير الجديد» إيلون ماسك عن الحفل، رغم أن والدته ماي ماسك كانت قد حضرت قبل أيام مقابلة خاصة عن بُعد جمعت بين ديمون ونجلها لصالح كبار عملاء البنك.

عهد المليونيرات الجدد

أكد تقرير «ويلز فارغو» أنَّ الفائدة الحقيقية للبنوك تتخطى السمعة؛ حيث يتوقع خبراء المال ما يُعرف بـ«تأثير المضاعف لسبايس إكس». هذا التأثير يتلخص في نقطتين:

  • طروحات ثانوية مقبلة: فرص قيادة جولات تمويلية لاحقة ومتابعة لشركات ماسك.
  • إدارة الثروات الخاصة: قنص المليونيرات والمليارديرات الجدد الذين صعدوا مع هذا الطرح بوصفهم عملاء دائمين لإدارة ثرواتهم في أقسام الخدمات المصرفية الخاصة بالبنوك.

بداية «الدورة الفائقة» لأسواق المال

يُمثل نجاح صفقة «سبايس إكس» البالغة 75 مليار دولار أحدث وأقوى مؤشر على دخول الأسواق فيما يصفها المحلل مايك مايو بـ«الدورة الفائقة لأسواق رأس المال المدفوعة بالذكاء الاصطناعي».

هذا الانتعاش يحمل أهميةً بالغةً لـ«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» تحديداً، نظراً للتقارير الواسعة التي تؤكد قيادتهما الاكتتابات المرتقبة لعمالقة الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» والمتوقع إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام.

وفي مقابلة مع «تلفزيون بلومبرغ»، عبّر جون والدرون، رئيس العمليات في «غولدمان ساكس»، عن تفاؤله الكبير قائلاً: «صفقة سبايس إكس تبشر ببداية موجة ضخمة من الطروحات الأولية التي نحن متحمسون لها للغاية»، مضيفاً أن الصفقة تُعدُّ دليلاً حاسماً على أنَّ المستثمرين لديهم شهية مفتوحة، ومستعدون بالكامل لتمويل الشركات ذات الطموحات الهائلة في مجالات التكنولوجيا والفضاء والذكاء الاصطناعي.