مدير مخابرات القذافي ينفي قتل المتظاهرين

قبيلة المقارحة استبشرت خيراً بعد مثول السنوسي أمام المحكمة


السنوسي مدير الاستخبارات العسكرية في عهد القذافي (أرشيفية من رويترز)
السنوسي مدير الاستخبارات العسكرية في عهد القذافي (أرشيفية من رويترز)
TT

مدير مخابرات القذافي ينفي قتل المتظاهرين


السنوسي مدير الاستخبارات العسكرية في عهد القذافي (أرشيفية من رويترز)
السنوسي مدير الاستخبارات العسكرية في عهد القذافي (أرشيفية من رويترز)

نفى عبد الله السنوسي، مدير الاستخبارات العسكرية في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي وعديله، التهمةَ الموجهةَ له من قبل المحكمة، بالمشاركة في قتل وقمع المحتجين خلال «ثورة 17 فبراير (شباط)» عام 2011 التي أسقطت النظام.

وقال أحمد نشاد، محامي السنوسي، إن موكله مثُل أمام محكمة استئناف طرابلس، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، صباح أمس (الاثنين)، للمرة الأولى، بعد سلسلة طويلة من جلسات مؤجلة للقضية، «ووجهت له أكثر من 25 تهمة، من بينها قتل المتظاهرين». وأوضح نشاد لـ«الشرق الأوسط» أن الجلسة استمرت أربع ساعات ونصف الساعة، وأن «السنوسي نفى كل التهم التي وجهتها له المحكمة التي استمعت عقب ذلك لمرافعة دفاعه، وأعقبتها بالاستماع لحديث السنوسي، الذي سرد فيه ظروف اعتقاله ووضعه الصحي راهناً». وتم تأجيل القضية إلى الخامس من فبراير (شباط) المقبل لسماع دفاع باقي المتهمين.

وعلى مدار العام الماضي، أرجأت محكمة استئناف طرابلس محاكمة السنوسي، ومنصور ضو، رئيس الحرس الخاص للقذافي، 13 مرة، بسبب رفض ميليشيا «قوة الردع الخاصة» التي تحجزه في سجن معيتيقة بالعاصمة، مثولهما أمام المحكمة.

واستبشرت قبيلة المقارحة، التي ينتمي إليها السنوسي، خيراً بالتطور اللافت في قضيته، وقال الشيخ هارون أرحومة، أحد أعيانها، لـ«الشرق الأوسط»: «سننتظر إلى جلسة الأسبوع المقبل... إذا سمعنا خبراً جيداً، بخصوص عبد الله، فأهلاً وسهلاً، وإن لم يكن فسيكون لنا تصرف آخر»، من دون أن يكشف عن المزيد.

إلى ذلك، تعهد عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة، بإشراك «جميع الأطراف الليبية المعنية، بما في ذلك مختلف الجهات الأمنية والعسكرية الفاعلة في جميع أنحاء ليبيا، بالجهود المبذولة لضمان دعم التوصل إلى حل سلمي شامل للانسداد السياسي الراهن وإحياء العملية الانتخابية».


مقالات ذات صلة

المنفي يُحذّر من استغلال «الشغب الرياضي» لإثارة الفوضى في ليبيا

شمال افريقيا المنفي يلتقي رئيس نادى الاتحاد 16 مايو (مكتب المنفي)

المنفي يُحذّر من استغلال «الشغب الرياضي» لإثارة الفوضى في ليبيا

دعا محمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» الليبي إلى «إعلاء الروح الرياضية في مواجهة دعوات الكراهية والتحريض»، وذلك على خلفية أعمال شغب رياضي شهدتها طرابلس.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا اللافي في لقائه مع تيتيه مساء السبت (البعثة الأممية)

تيتيه تُطلع أفرقاء الأزمة الليبية على «التقدم» في العملية السياسية

بدا أن البعثة الأممية لدى ليبيا تسعى إلى الوصول إلى حالة توافق بين الأطراف السياسية على المخرجات التي قد تتوصل إليها مسارات «الحوار المهيكل» الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محمد الشهوبي المستشار المالي للدبيبة يلتقي نقيب المتقاعدين بغرب ليبيا الأسبوع الماضي (الصفحة الرسمية للاتحاد الوطني لعمال ليبيا)

المتقاعدون في ليبيا... أزمة مزمنة وحلول مؤقتة

تتصاعد شكاوى أصحاب المعاشات في ليبيا من «قلة ما يحصلون عليه شهرياً»، وسط مطالب نقابية بتفعيل قانون سابق يربط زيادة المعاشات بأي زيادة تُمنَح للعاملين بالدولة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا محمد المنفي خلال اجتماع مع آمر قوة إسناد مديرية أمن طرابلس الجمعة في طرابلس (المجلس الرئاسي)

«الرئاسي» الليبي لاحتواء فوضى العاصمة بعد حرق مقر حكومة «الوحدة»

كثّف رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، محمد المنفي، تحركاته الأمنية والعسكرية لاحتواء تداعيات أعمال الشغب العنيفة التي شهدتها طرابلس وترهونة عقب مباراة

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا اجتماع ممثلين لغرب وشرق ليبيا لبحث اتفاق الموازنة الموحدة في تونس الجمعة (المصرف المركزي)

أميركا تدفع نحو تثبيت اتفاق «الميزانية الموحدة» في ليبيا

تدفع الولايات المتحدة إلى تثبت الاتفاق الليبي بشأن «الميزانية الموحدة»، الذي كانت قد رعت التوصل إليه في أبريل (نيسان) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أزمة الكهرباء تفاقم معاناة السودانيين في صيف لاهب

وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم (وكالة السودان للأنباء)
وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم (وكالة السودان للأنباء)
TT

أزمة الكهرباء تفاقم معاناة السودانيين في صيف لاهب

وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم (وكالة السودان للأنباء)
وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم (وكالة السودان للأنباء)

بات انقطاع التيار الكهربي يمتد لساعات طوال في العديد من مناطق العاصمة السودانية الخرطوم، ما يضاعف من معاناة المواطنين مع دخول موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي تتخطى أحياناً 40 درجة مئوية، بينما تتواصل الاحتجاجات في ولايات بشمال البلاد من انقطاع التيار الكهربائي كلياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، خرجت الكثير من محطات التوليد عن الخدمة، وسط اتهامات متبادلة من الطرفين باستهداف محطات الماء والكهرباء.

وأفاد مواطنون في أحياء مدينة أم درمان بأن انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة قد تصل مدتها إلى أكثر من 12 ساعة يومياً، وفي بعض المناطق الأخرى تمتد أياماً متتالية، ما أدى إلى نقص حاد في الإمداد المائي.

غير أن وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، عزا هذه الانقطاعات إلى الاستخدام غير المرشد للكهرباء، واستمرار الكثير من المواطنين في التوصيل العشوائي من أسلاك أعمدة الكهرباء مباشرة إلى منازلهم، هذا إلى جانب التخريب والأضرار الكبيرة التي لحقت بقطاع الكهرباء خلال سنوات الحرب، التي تحتاج إلى ملايين الدولارات لاستعادة العمل كسابق عهدها.

«لا عجز فعلياً»

أكد الوزير في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا يوجد عجز فعلي بقطاع الكهرباء، لكن «السلوك الخاطئ» من بعض المواطنين ساهم في عدم استقرار الإمداد الكهربائي، وحثهم على الالتزام بدفع فواتير الكهرباء.

وفي هذا الصدد، أشار إلى تكوين لجان عليا للتعبئة على مستوى البلاد بهدف إصلاح نمط الاستهلاك ومعالجة الفاقد، بمشاركة كل الجهات ذات الصلة لوقف التوصيل العشوائي، وتوعية المواطنين بأهمية الترشيد، ومحاسبة المخالفين للقانون.

سودانيون يتلقون أدوية مجانية من متطوعين بمستشفى تعليمي في أم درمان يوم 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكر إبراهيم أن الاعتماد الأكبر أصبح على التوليد المائي بدلاً من التوليد الحراري الذي تعرض لتدمير ممنهج من «قوات الدعم السريع»،بحسب تصريحاته، الذي كان يشكل من 60 إلى 70 في المائة من الإنتاج الكهربائي.

وقال: «الفترة المقبلة ستشهد عودة هذه المحطات للخدمة، لضمان استقرار التيار الكهربائي».

وأكد الوزير أن الحكومة السودانية تدعم قطاع الكهرباء بأكثر من 85 في المائة في موازنة الدولة، إلى جانب الدعم المباشر الذي ظل يقدمه رئيس مجلس «السيادة السوداني» القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، لقطاع الطاقة بصورة عامة، منوّهاً بأن السودان يعتبر الأقل تكلفة في تعرفة الكهرباء مقارنة بدول في المنطقة.

وأضاف: «تمت سرقة 14 ألف محول كهربائي من ولاية الخرطوم خلال الحرب، واستطاعت الوزارة تركيب 2500 محول جديد، بالإضافة إلى 1000 محول بصدد تركيبها في الأيام المقبلة، بينما تم استيراد 2000 محول في طريقها إلى البلاد».

مظاهرات واحتجاجات

ولا يقتصر نقص الإمداد الكهربائي على الخرطوم، فقد أصبح يمثل مشكلة لكل ولايات البلاد، وعلى وجه الخصوص في الشمال.

وتظاهر، الأحد، مئات السكان في مدينة عبري بالولاية الشمالية، احتجاجاً على استمرار انقطاع الكهرباء لأكثر من شهر، ورددوا هتافات تطالب الحكومة بتحسين الخدمة التي أثرت بشكل كامل على حياتهم، مع دخول فصل الصيف.

وأصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية «إنذاراً أحمر» من ارتفاع عالٍ في درجات الحرارة في ولايات البحر الأحمر والشمالية ونهر النيل. ونصحت بشرب الكثير من الماء وتجنب الأنشطة الخارجية في وقت الذروة.

وتستضيف المناطق المتضررة من انقطاع الكهرباء ملايين النازحين داخلياً، مما يشكل ضغطاً كبيراً على مساحة المعيشة والبنية التحتية.

سحب من الدخان بعد هجمات بطائرة مسيرة استهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان يوم 6 مايو 2025 (أ.ب)

وتمثل الولايات المتضررة بانقطاع الكهرباء غالبية المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، بينما تعطل توليد الكهرباء في معظم المناطق التي تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» في الجزء الغربي من البلاد.

ولا تتوفر أرقام رسمية حديثة عن إنتاج واستهلاك الكهرباء في السودان. وقبل الحرب كان 39 في المائة من سكان البلاد يتمتعون بخدمة الكهرباء، مع عجز في التوليد يبلغ 1000 ميغاواط، بيد أن العجز بعد الحرب ازداد ليبلغ 3 آلاف ميغاواط/ساعة، وفقاً لتصريحات سابقة لخبراء في الكهرباء.

أزمة مياه

ترتبت على انقطاع الكهرباء أزمة مياه حادة في أجزاء متفرقة من الخرطوم، وتجاوز سعر برميل الماء 10 آلاف جنيه، ما يُشكل عبئاً إضافياً يثقل كاهل المواطنين (الدولار يساوي 4000 جنيه سوداني).

وكان حاكم ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، قد ذكر في وقت سابق أن عدم استقرار التيار الكهربائي تسبب في أزمة خانقة في مياه الشرب في مناطق واسعة من العاصمة.

وحسب تقارير رسمية لهيئة إدارة المياه، فإن إنتاجية المياه في العاصمة الخرطوم تُقدر بنحو 950 ألف متر مكعب يومياً، لكن نظراً لعدم استقرار التيار الكهربائي تراجعت إلى 750 ألف متر.


مصر تُعمّق علاقاتها مع رواندا بمشروعات سدود ومحطات مائية

وزير الري المصري هاني سويلم خلال لقاء الوفد الرواندي المشارك في اجتماع «اللجنة التوجيهية» بالقاهرة يوم الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
وزير الري المصري هاني سويلم خلال لقاء الوفد الرواندي المشارك في اجتماع «اللجنة التوجيهية» بالقاهرة يوم الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

مصر تُعمّق علاقاتها مع رواندا بمشروعات سدود ومحطات مائية

وزير الري المصري هاني سويلم خلال لقاء الوفد الرواندي المشارك في اجتماع «اللجنة التوجيهية» بالقاهرة يوم الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
وزير الري المصري هاني سويلم خلال لقاء الوفد الرواندي المشارك في اجتماع «اللجنة التوجيهية» بالقاهرة يوم الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

اختُتِمت في القاهرة، الأحد، أعمال «الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة» لتعزيز التعاون في مجال المياه بين مصر ورواندا، في الوقت الذي يُعمّق البلدان علاقاتهما بمشروعات سدود ومحطات مائية.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، إن «التعاون الفني بين بلاده ودول حوض النيل يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة الإقليمية التي تحقق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية»، كما لفت إلى إطلاق القاهرة في الآونة الأخيرة آلية تمويلية إقليمية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التنمية بدول حوض النيل الجنوبي.

وتستهدف مصر تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل، في وقت تواجه فيه خلافاً مع إثيوبيا بسبب النزاع الممتد منذ سنوات حول «سد النهضة» الذي أنشأته أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتخشى القاهرة أن يؤثر على حصتها المائية.

ودول حوض نهر النيل الإحدى عشرة هي مصر، والسودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وإريتريا، وأوغندا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكونغو الديمقراطية.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الرواندي بول كاغامي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مشروعات المياه

والتقى سويلم، الأحد، الوفد الرواندي المشارك في «أعمال الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية المشتركة» لمتابعة تنفيذ مذكّرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الموارد المائية، مشيداً بالتعاون القائم بين الجانبين في مجال المياه.

وأشار إلى أنه «تم الاتفاق بشأن دمج أعمال حماية الأودية من السيول مع إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار»، موضحاً أن هذا النهج «يُسهم في تعظيم العائد من المشروع، وحماية السدود، والحد من التآكل والترسيب، وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل».

كما رحب بما تم التوصل إليه بشأن تحديد أربعة مواقع مقترحة لإنشاء محطات مياه جوفية، والبدء في إعداد الدراسات الجيوفيزيقية اللازمة.

وأشار الوزير سويلم إلى التقدم المحرز في مجال بناء القدرات ونقل الخبرات مع رواندا من خلال الإعداد لأول برنامج تدريبي مقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل، إلى جانب تنفيذ أنشطة لنقل الخبرات في مجال «استكشاف المياه الجوفية، بما يضمن تحقيق تعاون مستدام لا يقتصر على تنفيذ البنية التحتية فقط، إنما يشمل أيضاً دعم القدرات الفنية والمؤسسية».

التعاون مع إريتريا

اجتماع «اللجنة التوجيهية» لمصر ورواندا سبقته فعاليات «منتدى الأعمال المصري - الإريتري»، حيث تحدث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء السبت، عن التوجيهات الرئاسية بـ«تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع إريتريا في شتى المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين».

فعاليات «منتدى الأعمال المصري – الإريتري» في القاهرة مساء السبت (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

ولفت، بحسب إفادة لوزارة الخارجية، إلى «أهمية مواصلة برامج الدعم الفني وبناء القدرات والتدريب لتأهيل الكوادر الإريترية في مختلف القطاعات، فضلاً عن دعم مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية، وتعزيز فرص نفاذ الصادرات المصرية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية، ويُسهم في تحقيق التكامل الإقليمي».

المصالح المشتركة

خبير المياه ومستشار وزير الري الأسبق، ضياء الدين القوصي، عدّ أن تحركات مصر مع دول حوض النيل عبر تنفيذ العديد من المشروعات تُسهم في «تعزيز العلاقات السياسية، وكذا تقديم معونات أو استشارات فنية ومالية». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه التحركات تعطي دفعة لمزيد من التعاون مع دول حوض النيل».

وزير الري المصري يشهد التوقيع على محضر «الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية» مع رواندا يوم الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

وبحسب القوصي، فإن «تعزيز العلاقات مع حوض النيل لا يهدف فقط إلى المحافظة على الحصة الحالية من المياه، لكن يدفع إلى أعمال تنمية في دول الحوض تسمح بزيادة هذه الحصة ليس لمصر فقط، وإنما للدول الأخرى أيضاً».

وتشكو مصر من تحديات مائية؛ إذ يبلغ عجز المياه نحو 55 في المائة. وهي تعتمد على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه بنسبة 98 في المائة، وبحصة سنوية مقدارها 55.5 مليار متر مكعب، وفقاً لبيانات حكومية.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي محادثات في القاهرة مع نظيره الرواندي بول كاغامي، واتفقا على «مواصلة التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق التنمية المستدامة لدول الحوض كافة، مع التأكيد على احترام القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود».

وشدد السيسي حينها على أن ملف المياه «يمثل قضية وجودية لمصر، خصوصاً في ظل الندرة المائية الشديدة التي تواجهها»، مؤكداً أنها «لن تقبل المساس بحقوقها المائية، وأن التعاون في منطقة حوض النيل يتطلب تغليب روح التفاهم لتحقيق المصلحة المشتركة».


المنفي يُحذّر من استغلال «الشغب الرياضي» لإثارة الفوضى في ليبيا

المنفي يلتقي رئيس نادى الاتحاد 16 مايو (مكتب المنفي)
المنفي يلتقي رئيس نادى الاتحاد 16 مايو (مكتب المنفي)
TT

المنفي يُحذّر من استغلال «الشغب الرياضي» لإثارة الفوضى في ليبيا

المنفي يلتقي رئيس نادى الاتحاد 16 مايو (مكتب المنفي)
المنفي يلتقي رئيس نادى الاتحاد 16 مايو (مكتب المنفي)

جدّد رئيس «المجلس الرئاسي» الليبي، محمد المنفي، «رفضه القاطع لاستخدام القوة ضد الجماهير الرياضية»، محذراً «من استغلال مطالب المشجعين لإثارة التوتر والانفلات الأمني، أو استهداف المقار الحكومية والممتلكات الخاصة في البلاد».

ودعا المنفي، عقب تلقيه إحاطة من رئيس «نادي الاتحاد» محمد إسماعيل، بشأن الأحداث التي أعقبت مباراة النادي الأخيرة في الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم الخميس الماضي، «الإدارات الرياضية إلى اللجوء للمؤسسات المعنية لنيل حقوقها بالطرق القانونية»، مشدداً على ضرورة «إعلاء الروح الرياضية في مواجهة دعوات الكراهية والتحريض بين الجماهير والمدن الليبية».

كما وجّه اتحاد كرة القدم، «بضرورة تحمل مسؤولياته والنظر في مطالبات نادي الاتحاد المعروضة أمامه وفقاً للوائح والقوانين المعمول بها».

وقال «المجلس الرئاسي»، إنه يتابع «تداعيات أعمال الشغب التي شهدتها مدينتا طرابلس وترهونة، على خلفية توقف مباراة كرة القدم بين ناديي الاتحاد والسويحلي، لمنع اتساع رقعة التوتر الأمني وضمان استجابة المؤسسات المعنية للمطالب الرياضية، والتحقيق في خلفيات هذه التطورات».

لقاء سابق بين المنفي وآمر «قوة إسناد مديرية أمن طرابلس» العميد محمود بن رجب (مكتب المنفي)

وكان المنفي، قد كثّف تحركاته الأمنية والعسكرية لاحتواء تداعيات أعمال الشغب العنيفة التي شهدتها طرابلس وترهونة، عقب المباراة التي انتهت باقتحام وإحراق أجزاء من مقر رئاسة حكومة «الوحدة» المؤقتة في العاصمة طرابلس.

في غضون ذلك، عاد التوتر الأمني مجدداً إلى مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، بعدما شنّت مجموعة مسلحة بقيادة سالم اللطيف هجوماً مباغتاً، فجر الأحد، على بوابة أمنية تُعرف باسم «بوابة السني» في منطقة أبو عيسى غرب المدينة، وأضرمت النيران فيها وسيطرت عليها، وفقاً لمصادر ميدانية.

وقالت المصادر، إن قوات تابعة لـ«جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» بقيادة محمد بحرون، الملقب بـ«الفار»، قد انسحبت من الموقع بعد اشتباكات سريعة دون تسجيل خسائر بشرية من أي من الطرفين.

ويأتي الهجوم مباشرة عقب مغادرة قافلة تونسية - جزائرية المدينة، بعد أن قامت القوات الأمنية بتأمين مرورها، في حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من «جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» أو السلطات المحلية بشأن الحادث.

وتشهد الزاوية -التي تقع على بُعد نحو 45 كيلومتراً غرب طرابلس، وتضم مصفاة نفط رئيسية- توترات متكررة بين مجموعات مسلحة متنافسة تتنازع على النفوذ والسيطرة على طرق التهريب والموارد.