سوريا: نشاط جوي أميركي وإعادة تموضع مجموعات مدعومة من إيران

ارتباك إيراني سوري حول توصيف قتلى القصف على «السيدة زينب»

ضباط سوريون يتفقدون موقع انفجار في «السيدة زينب» يوليو الماضي (رويترز)
ضباط سوريون يتفقدون موقع انفجار في «السيدة زينب» يوليو الماضي (رويترز)
TT

سوريا: نشاط جوي أميركي وإعادة تموضع مجموعات مدعومة من إيران

ضباط سوريون يتفقدون موقع انفجار في «السيدة زينب» يوليو الماضي (رويترز)
ضباط سوريون يتفقدون موقع انفجار في «السيدة زينب» يوليو الماضي (رويترز)

استهدفت مجموعات مدعومة من إيران، بصاروخين، القاعدة الأميركية بحقل العمر النفطي، أكبر القواعد الأميركية بسوريا، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية وحجم الأضرار المادية، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الاستهداف الذي رجح «المرصد» أنه إسرائيلي، لمزرعتين في محيط السيدة زينب بريف دمشق، إلى 8 أشخاص، بينهم سوريان، أحدهما مرافق لضابط في «الحرس الثوري» الإيراني، واثنان من السوريين المتعاقدين لحراسة المزارع.

عناصر من «فاطميون» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في دير الزور شرق سوريا (أرشيفية)

وبالتزامن مع استهداف القاعدة الأميركية، شرق سوريا، حلقت طائرات حربية ومروحية بشكل مكثف في أجواء القاعدة وريف دير الزور، بينما استمر استنفار الميليشيات الموالية لإيران وإعادة تموضعها وتغيير مواقعها، على شريط نهر الفرات من مدينة البوكمال إلى مدينة الميادين، في ريف دير الزور الشرقي.

وأفاد «المرصد» بأن الميليشيات الموالية لإيران عمدت إلى إخلاء نحو 12 موقعاً في مدينتي البوكمال والميادين والمناطق المحيطة بهما، وانتقلت إلى مواقع بديلة، خوفاً من الرد الأميركي بعد مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة 34 آخرين، إثر الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية أميركية شمال شرقي الأردن قرب الحدود السورية، يوم الاثنين.

ووفقاً للمصادر، فقد أخلت الميليشيات الموالية لإيران مواقع لها في قلعة الرحبة في بادية الميادين، والمربع الأمني في حي التمو، ومواقع لها في مزارع مدينة الميادين، وقرب مدرسة الحسن داخل المدينة، وفي قرى الطيبة وصبيخان بريفها، وتوجهت إلى مواقع أخرى في إطار إعادة انتشارها وتموضعها وتغيير مواقعها خوفاً من الرد الأميركي، كما عمدت الميليشيات إلى إعادة تموضعها وإخلاء عدة مواقع في البوكمال والمناطق المحيطة بها.

قاعدة حقل العمر (أرشيفية - المرصد)

وكان «المرصد السوري» قد أفاد، الأحد، بتحليق 4 طائرات مروحية أميركية في أجواء القاعدة الأميركية بمعمل غاز كونيكو شمال مدينة دير الزور، تزامناً مع هبوط طائرتي شحن في القاعدة.

تجدر الإشارة إلى أن القواعد الأميركية داخل الأراضي السورية، تعرضت منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حسب «المرصد»، لـ106 هجمات من قبل ميليشيات مدعومة من إيران تتمركز بين العراق وسوريا.

وتتوزع الهجمات كالتالي: 25 على قاعدة حقل العمر النفطي، و16 على قاعدة الشدادي بريف الحسكة، و29 على قاعدة حقل كونيكو للغاز، و17 على قاعدة خراب الجير برميلان، و13 على قاعدة التنف، و2 على قاعدة تل بيدر بريف الحسكة، و2 على القاعدة الأميركية في روباربا بريف مدينة المالكية، وهجمة على قاعدة قسرك بريف الحسكة، وهجمة على قاعدة استراحة الوزير بريف الحسكة.

في الأثناء، ارتفع عدد قتلى الاستهداف الذي رجح «المرصد السوري» أنه إسرائيلي، لموقع في السيدة زينب بريف دمشق، إلى 8 أشخاص، بينهم سوريان، كان أحدهما مرافقاً لضابط في «الحرس الثوري» الإيراني، واثنان من السوريين المتعاقدين لحراسة المزارع.

ارتباك إيراني سوري

وبينما ذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أن إسرائيل «هاجمت مركزاً استشارياً عسكرياً إيرانياً» في سوريا، نفى السفير الإيراني في سوريا حسين أكبري، التفاصيل، وقال إن الضحايا ليسوا إيرانيين. وفي أول أنباء عن الهجوم تنشر على موقعها، قالت «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا)، إن عدداً غير محدد من «المستشارين الإيرانيين» سقط ضمن القتلى، (وهو اعتراف نادر من دمشق بسقوط قتلى إيرانيين) ولكن تم التحديث على الموقع الإلكتروني للوكالة لحذف هذه الإشارة، حسب «رويترز».

ووفقاً للمصادر، فإن المزرعتين تقعان بالقرب من أبنية سكنية للمدنيين؛ حيث فرضت الميليشيات الإيرانية طوقاً أمنياً حول المنطقة المستهدفة. وتعد المزارع في محيط منطقة السيدة زينب جنوب دمشق مقرات لميليشيا «حزب الله» اللبناني و«الحرس الثوري» الإيراني.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)