توقيت خفض الفائدة يتسبب بتباين بين صانعي السياسة في «المركزي» الأوروبي

يشعر صانعو السياسة في المركزي الأوروبي بالراحة تجاه فكرة خفض أسعار الفائدة لكنهم يريدون التأكد من أن التضخم يتراجع بشكل مستدام قبل اتخاذ القرار النهائي (رويترز)
يشعر صانعو السياسة في المركزي الأوروبي بالراحة تجاه فكرة خفض أسعار الفائدة لكنهم يريدون التأكد من أن التضخم يتراجع بشكل مستدام قبل اتخاذ القرار النهائي (رويترز)
TT

توقيت خفض الفائدة يتسبب بتباين بين صانعي السياسة في «المركزي» الأوروبي

يشعر صانعو السياسة في المركزي الأوروبي بالراحة تجاه فكرة خفض أسعار الفائدة لكنهم يريدون التأكد من أن التضخم يتراجع بشكل مستدام قبل اتخاذ القرار النهائي (رويترز)
يشعر صانعو السياسة في المركزي الأوروبي بالراحة تجاه فكرة خفض أسعار الفائدة لكنهم يريدون التأكد من أن التضخم يتراجع بشكل مستدام قبل اتخاذ القرار النهائي (رويترز)

ستكون الخطوة التالية للمصرف المركزي الأوروبي هي خفض أسعار الفائدة، وفقاً لصانعي السياسات الذين تحدثوا يوم الاثنين، لكنهم تجنبوا التصريح عن التوقيت الدقيق أو المحفز لهذه الخطوة.

وأبقى المصرف المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى قياسي بلغ 4 في المائة يوم الخميس. وقالت رئيسته كريستين لاغارد إن الإجماع هو أنه «من السابق لأوانه مناقشة تخفيضات أسعار الفائدة».

في تعليق له يوم الاثنين، قال نائب رئيس المركزي الأوروبي لويس دي جيندوس، إن المركزي سيخفض أسعار الفائدة عاجلاً أم آجلاً في ضوء تطور التضخم المشجع الأخير في منطقة اليورو.

أضاف في حديث لمحطة الإذاعة الإسبانية (آر إن إي): «هناك أخبار جيدة فيما يتعلق بتطورات التضخم، وعاجلاً أم آجلاً سينعكس ذلك على سياستنا النقدية».

ومع ذلك، لم يعط أي تلميح متى سيبدأ صانعو السياسة في تخفيف السياسة النقدية، على الرغم من أنه أضاف أن المصرف سيخفض أسعار الفائدة «عندما نكون واثقين من أن التضخم يحقق هدفنا البالغ 2 في المائة».

سينتينو يحث على خفض أسعار الفائدة

في المقابل، قال عضو مجلس محافظي المصرف المركزي الأوروبي، ماريو سينتينو، إن المصرف يجب أن يبدأ في خفض أسعار الفائدة عاجلاً وليس آجلاً، وبخطوات صغيرة وليس فجأة.

وأشار بعض صانعي السياسة في المصرف المركزي الأوروبي إلى أنهم بحاجة إلى انتظار بيانات الأجور في الربع الأول في مايو (أيار) لمعرفة ما إذا كانت تأثيرات الجولة الثانية من التضخم ستتحقق. لكن سينتينو عدّ ذلك غير ضروري؛ لأنه لا توجد علامات على مثل هذه التأثيرات بعد عامين من المراقبة الدقيقة.

وفي مقابلة له مع «رويترز»، قال: «هناك الكثير من المعلومات، والاعتماد على البيانات لا يعني الاعتماد على بيانات الأجور... لا نحتاج إلى انتظار بيانات الأجور لشهر مايو للحصول على فكرة عن مسار التضخم».

ورأى كثيراً من الأدلة على أن التضخم يتراجع بطريقة مستدامة نحو الهدف المتوسط الأجل البالغ 2 في المائة، مع انخفاضات قوية مفاجئة في الآونة الأخيرة بعد تبدد كل الصدمات تقريباً التي دفعت الأسعار، مثل تكاليف الطاقة والتضخم.

وفي غياب أي صدمات جديدة في الأسعار، فإن سعر الفائدة النهائي للمصرف المركزي الأوروبي هو 4 في المائة، مما يعني أن الخطوة التالية يجب أن تكون التخفيض.

وأضاف «يمكننا الرد لاحقاً وبقوة أكبر، أو عاجلاً وتدريجياً. أنا أؤيد تماماً السيناريوهات التدريجية، لأنه يجب أن نمنح الفاعلين الاقتصاديين الوقت للتكيف مع قراراتنا»، معرباً عن أمله في خفض مستمر ومستدام، وعادّاً أن رؤية 25 خطوة لنقطة الأساس هي «مقياس جيد».

وحذر سينتينو من أن يحتفظ المصرف المركزي بأوراقه حتى اللحظة الأخيرة، وهو أمر أكثر شيوعاً في الألعاب من السياسة النقدية، كما حذر من أن الانحرافات المحتملة تحت هدف التضخم بنسبة 2 في المائة في الأمد المتوسط يعاقب عليها مثل الانحرافات فوقه.

وقال: «يجب على المركزي الأوروبي، منذ تلك اللحظة فصاعداً، أن يكون مصدراً لتحفيز النمو الاقتصادي في منطقة اليورو»، مضيفاً أن النمو يجب أن يرتكز على إصلاحات لزيادة الإنتاجية والاستقرار المالي، وعوامل أخرى تسهم في تعزيز الاستقرار المالي.

كازيمير يحذر من مخاطر التخفيض المبكر

أما رئيس المصرف المركزي السلوفاكي، بيتر كازيمير، فعدّ أن الخطوة التالية للمصرف المركزي الأوروبي ستكون خفض أسعار الفائدة، ومن المرجح أن يأتي ذلك في يونيو (حزيران) وليس أبريل (نيسان).

وأوضح أن التضخم في منطقة اليورو يسير في الاتجاه الصحيح، لكن هناك حاجة لمزيد من نقاط البيانات لإجراء التقييم اللازم، وفق «رويترز».

وقال كازيمير في منشور على مدونته: «الخطوة التالية هي بالتأكيد في متناول أيدينا. أنا واثق من أن التوقيت الدقيق، سواء في أبريل أو يونيو، هو أمر ثانوي بالنسبة لتأثير القرار».

وأضاف «يبدو الاحتمال الأخير أكثر ترجيحاً، لكنني لن أقفز إلى استنتاجات سابقة لأوانها بشأن التوقيت».

وقال كازيمير، وهو محافظ صريح في مجلس الإدارة المكون من 26 عضواً، إن الصبر ضروري قبل أن يتخذ المركزي الأوروبي قرارات محورية، وستكون أرقام التضخم القادمة إلى جانب توقعات المصرف لشهر مارس (آذار) حاسمة.

ويرى المستثمرون الآن تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 140 نقطة أساس هذا العام ويرون فرصة بنسبة 100 في المائة تقريباً للخطوة الأولى في أبريل.

وقال كازيمير: «مخاطر التخفيض المبكر، في رأيي، أكبر بكثير من تلك التي قد تحدث بعد ذلك بقليل. نحن لسنا متخلفين عن المنحنى؛ يبدو الأمر كما لو أن السوق كانت متقدمة على المنحنى منذ ديسمبر (كانون الأول)». كما حذّر من أن التحرك بسرعة كبيرة جداً قد يؤدي إلى إخراج التضخم عن مساره.


مقالات ذات صلة

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

تتوقع شركات منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الفترة القريبة بفعل الحرب في إيران، في حين ظلت التوقعات طويلة الأجل مستقرة، مع ترجيحات بتباطؤ نمو الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يرفع توقعاته لأسعار النفط بسبب قلة المعروض العالمي

تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)
تفترض التوقعات عودة صادرات النفط الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (رويترز)

رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط في الربع الرابع إلى 90 دولاراً للبرميل لخام برنت و83 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، وذلك بسبب انخفاض الإنتاج من الشرق الأوسط.

وقال محللو «غولدمان ساكس» بقيادة دان سترويفن في مذكرة صدرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان): «المخاطر الاقتصادية أكبر مما تشير إليه توقعاتنا الأساسية وحدها للنفط الخام، وذلك بسبب المخاطر الصافية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير عادي، ومخاطر نقص المنتجات والحجم غير المسبوق للصدمة».

وتفترض التوقعات عودة الصادرات الخليجية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية يونيو (حزيران)، مقابل منتصف مايو (أيار) سابقاً، وتباطؤ انتعاش الإنتاج في الخليج.

ويقدر «غولدمان ساكس» أن خسائر إنتاج النفط الخام في الشرق الأوسط البالغة 14.5 مليون برميل يومياً تدفع مخزونات النفط العالمية إلى الانخفاض بمعدل قياسي يتراوح بين 11 و12 مليون برميل يومياً في أبريل.

كما يتوقع «غولدمان ساكس» أن تتحول سوق النفط العالمية من فائض قدره 1.8 مليون برميل يومياً في عام 2025، إلى عجز قدره 9.6 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من عام 2026.

ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، و100 ألف برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بالعام السابق، نظراً للارتفاع في أسعار المنتجات المكررة. وقال المحللون: «نظراً لأن عمليات السحب بكميات كبيرة من المخزون غير مستدامة، فقد يتطلب الأمر انخفاضات أكثر حدة في الطلب إذا استمرت صدمة المعروض لفترة أطول».


أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.