رالي مونتي كارلو: نوفيل يحرز باكورة الجولات ويحول دون لقب عاشر لأوجييه

فرحة السائق البلجيكي تييري نوفيل (يمين) ومساعده مارتين ويدايغي (يسار) وسط فريقهما عقب الفوز برالي مونتي كارلو في فرنسا (أ.ف.ب)
فرحة السائق البلجيكي تييري نوفيل (يمين) ومساعده مارتين ويدايغي (يسار) وسط فريقهما عقب الفوز برالي مونتي كارلو في فرنسا (أ.ف.ب)
TT

رالي مونتي كارلو: نوفيل يحرز باكورة الجولات ويحول دون لقب عاشر لأوجييه

فرحة السائق البلجيكي تييري نوفيل (يمين) ومساعده مارتين ويدايغي (يسار) وسط فريقهما عقب الفوز برالي مونتي كارلو في فرنسا (أ.ف.ب)
فرحة السائق البلجيكي تييري نوفيل (يمين) ومساعده مارتين ويدايغي (يسار) وسط فريقهما عقب الفوز برالي مونتي كارلو في فرنسا (أ.ف.ب)

فاز سائق هيونداي البلجيكي تييري نوفيل برالي مونتي كارلو، في الجولة الأولى من بطولة العالم للراليات «دبليو آر سي» الأحد، متقدماً على الفرنسي المخضرم سيباستيان أوجييه ليحول دون تعزيز الأخير لرقمه القياسي بلقب عاشر.

وهو الفوز الثاني للسائق البلجيكي في رالي مونتي كارلو بعد عام 2020، ليرفع عدد انتصاراته في البطولة العالمية إلى 20 فوزاً.

وبدأ نوفيل اليوم الأخير بتقدم طفيف بلغ 3.3 ثانية على حساب أوجييه حامل اللقب، وتمكّن من إحكام قبضته على الصدارة بإحرازه أسرع الأوقات في جميع المراحل الثلاث التي تألف منها يوم الأحد، ليرفع الفارق في الترتيب العام النهائي عن أوجييه الفائز باللقب تسع مرات إلى 16.1 ثانية.

كما تصدّر نوفيل الذي أنهى الرالي بوقت 3:09:30.9 ساعة وسجل أيضاً أسرع توقيت في مرحلة «باور ستايدغ» التي تمنح الفائز 5 نقاط إضافية، الترتيب العام بحصاد كامل مع 30 نقطة، متقدماً بفارق ست نقاط عن أوجييه الذي لن يخوض جميع الجولات الـ13 كونه يشارك في برنامج جزئي.

وقال البلجيكي نوفيل «لا أملك الكلمات لأكون صادقاً. لقد كان الأمر رائعاً في نهاية هذا الأسبوع، وشعرت براحة شديدة داخل السيارة».

وتابع «قام الفريق بأكمله بعمل رائع وأعتقد أن التوليفة (الفريق، السيارة، السائق والملاّح) بأكملها كانت تعمل بشكل جيد».

وأضاف البلجيكي الذي فشل في إحراز اللقب العالمي مكتفياً بلقب الوصيف خمس مرات «كنا الأفضل في نهاية هذا الأسبوع. إنه أمر واعد لبقية الموسم، حتى لو كان لا يزال هناك عمل يتعيّن القيام به».

من ناحيته، قال أوجييه الذي تصدّر الرالي لفترة وجيزة السبت الماضي «لقد كانت معركة رائعة مع تييري».

وتابع بطل العالم 8 مرات «قاد بسرعة في نهاية هذا الأسبوع. كان أسبوعاً صعباً بالنسبة لي فقد كنت في حالة تقلّب من حيث المشاعر. لقد فقدت شخصاً عزيزاً على قلبي في بداية الأسبوع ثم واجهت وقتاً عصيباً الجمعة».

وحلّ سائق تويوتا الويلزي إلفين إيفانز، وصيف بطل العالم ثلاث مرات في الأعوام الأربعة الأخيرة (2020 و2021 و2023)، في المركز الثالث متأخراً بفارق 45.2 ثانية، كما احتل المركز عينه في ترتيب السائقين بفارق تسع نقاط عن نوفيل.

وأكمل سائق هيونداي الإستوني أوت تاناك، بطل العالم 2019، والفرنسي أدريان فورمو (فورد) المراكز الخمسة الأولى.

وفي ذات السياق، سيكون باب المنافسة مشرّعاً هذا الموسم في ظل غياب الفنلندي كالي روفانبيرا، حامل اللقب في العامين الماضيين.

حيث قرّر الفنلندي الذي بلغ سن الـ23 عاماً عندما أحرز لقبه العالمي الثاني توالياً بألوان تويوتا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، السير على خطى أوجييه والمشاركة في برنامج جزئي.

وتقام الجولة الثانية من البطولة العالمية في السويد بعد ثلاثة أسابيع.

ترتيب الخمسة الأوائل في رالي مونتي كارلو: 1 - البلجيكي تييري نوفيل (هيونداي) 3:09:30.9 ساعة. 2. الفرنسي سيباستيان أوجييه (تويوتا) بفارق 16.1 ثانية. 3 - الويلزي إلفين إيفانز (تويوتا) بفارق 45.2 ثانية. 4. الإستوني أوت تاناك (هيونداي) بفارق 1:59.8 دقيقة. 5 - الفرنسي أدريان فورمو (فورد) بفارق 3:36.9 د. - ترتيب بطولة العالم للسائقين: البلجيكي تييري نوفيل 30 نقطة. 2. الفرنسي سيباستيان أوجييه 24. 3 الويلزي إلفين إيفانز 21. 4. الإستوني أوت تاناك 15. 5. الفرنسي أدريان فورمو 11.


مقالات ذات صلة

السعودي حمزة باخشب ثالثاً في «رالي الأردن»

رياضة عالمية واصل السائق السعودي الصاعد حمزة عبد الله باخشب تألقه وانطلاقته بثبات في المشاركات الخارجية (الشرق الأوسط)

السعودي حمزة باخشب ثالثاً في «رالي الأردن»

واصل السائق السعودي الصاعد حمزة عبد الله باخشب تألقه وانطلاقته بثبات في المشاركات الخارجية، بعدما استطاع حصد المركز الثالث في ختام منافسات «رالي الأردن».

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية البطل القطري ناصر صالح العطية (رويترز)

«رالي الأردن»: ناصر العطية يحرز اللقب للمرة الـ18

واصل البطل القطري ناصر صالح العطية تألقه في بطولة الشرق الأوسط للراليات، بعدما توج بلقب رالي الأردن 2026 للمرة الثامنة عشرة في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (عمّان)
رياضة عالمية سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

فاز البلجيكي تييري نوفيل، بطل العالم للراليات لعام 2024، بأول سباق له هذا الموسم في رالي البرتغال ضمن المرحلة السادسة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي).

«الشرق الأوسط» (ماتوسينهوس)
رياضة عالمية بطل العالم سيباستيان أوجيه واصل تصدر رالي البرتغال (إ.ب.أ)

«رالي البرتغال»: أوجيه يتصدر الترتيب استباقاً للجولة قبل الأخيرة

تصدر بطل العالم سيباستيان أوجيه ترتيب رالي البرتغال، بعد أن خرج زميله في فريق تويوتا أوليفر سولبرغ، الذي كان يتصدر الترتيب في نهاية اليوم الأول، عن الطريق.

«الشرق الأوسط» (مورتاغوا)
رياضة عالمية السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)

سولبرغ يتصدر الترتيب بعد المرحلة الافتتاحية لرالي البرتغال

تصدر أوليفر سولبرغ سائق تويوتا رالي البرتغال بعد أن أنهى المرحلة الافتتاحية القصيرة بفارق 3.4 ثانية عن أدريان فورمو سائق هيونداي اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
TT

مونديال 2026: من لاجئين إلى ثنائي أسترالي بارز في العرس العالمي

مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)
مهاجم منتخب أستراليا نيستوري إيرانكوندا (ا.ف.ب)

يتألق المهاجمان الواعدان نيستوري إيرانكوندا ومحمد توريه في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب)، ويعول مدرب أستراليا توني بوبوفيتش عليهما لقيادة منتخب «سوكروز» إلى أفضل مشاركة له في تاريخ كأس العالم.

وتتوجه أستراليا إلى أميركا الشمالية وهي في حالة معنوية مرتفعة، حيث أوقعتها القرعة ضمن مجموعة رابعة صعبة تضم باراغواي وتركيا والولايات المتحدة؛ البلد المضيف للعرس العالمي مشاركة مع المكسيك وكندا.

ولم يهزم المنتخب الأسترالي في 11 مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) 2024، ويطمح إلى تجاوز دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وفي مونديال قطر 2022، قدم الأستراليون أداء شجاعاً أمام الأرجنتين التي توجت لاحقاً باللقب، وأقلقوها في ثمن النهائي قبل الخروج بخسارة مشرفة 1 - 2 قادها ليونيل ميسي.

ويملك بوبوفيتش، المدافع السابق لكريستال بالاس الإنجليزي والذي تولى تدريب المنتخب الأسترالي في 2024، خلفاً لغراهام أرنولد، تشكيلة تخلو من الأسماء اللامعة، لكنها تزخر بمواهب تنشط في إنجلترا واسكوتلندا وأوروبا.

ويعدّ الحارس والقائد مات راين (34 عاماً) أحد أعمدة المنتخب؛ إذ لعب لأكثر من 12 نادياً من بينها برايتون الإنجليزي وريال سوسييداد الإسباني ولنس الفرنسي، ويلعب حالياً مع ليفانتي في الدوري الإسباني.

وسيخوض راين (103 مباريات دولية) كأس العالم للمرة الرابعة، حيث سيقود تشكيلة شابة نسبياً.

وبينما يجلب راين الخبرة، يخوض كل من توريه، مهاجم نوريتش سيتي، وإيرانكوندا، جناح واتفورد، المونديال للمرة الأولى، وهو ما يثير حماس بوبوفيتش.

وقال المدرب مؤخراً: «أؤمن بأن بإمكانهما ترك بصمة في كأس العالم... يمتلكان الجودة، وقد أظهرا ذلك كلما وُجدا على أرض الملعب، ما يؤكد أنهما ينتميان إلى هذا المستوى».

وأضاف: «إذا استمر ذلك، فسنمتلك لاعبين شابين موهوبين جداً يمكن أن يتألقا في كأس العالم».

وتطوّر إيرانكوندا (20 عاماً) بسرعة منذ انتقاله إلى واتفورد العام الماضي، بعد تجربة صعبة مع بايرن ميونيخ الألماني، حيث عانى من قلة دقائق اللعب.

وأكد موهبته بمشاركته بديلاً لمدة 25 دقيقة في آخر مباراة لأستراليا التي انتهت بفوز كاسح في مارس (آذار) على كوراساو، أحد المنتخبات المتأهلة أيضاً إلى كأس العالم، بنتيجة 5 - 1، حيث سجل هدفين رائعين خلال 5 دقائق.

واحتفل حينها بارتداء قفاز أبيض، وأدى رقصة مستوحاة من المغني الراحل مايكل جاكسون.

وقال إيرانكوندا الذي سجل 4 أهداف ولعب 5 تمريرات حاسمة في موسمه الأول بإنجلترا: «أنا دائماً في تركيز تام، وأرغب دائماً في التأثير وتقديم أداء جيد».

وأضاف: «المدرب (بوبوفيتش) يثق بي، ومع ثقته أستطيع القيام بما أجيده، وهو التسجيل من اللعب المفتوح».

بدوره، لفت توريه (22 عاماً) الأنظار أيضاً منذ انضمامه إلى نوريتش قادماً من نادي راندرز الدنماركي هذا العام، حيث سجل 5 أهداف في أول 4 مباريات، ما أهله لنيل جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الثانية لشهر فبراير (شباط).

وأعاقت الإصابة مسيرته في مرحلة ما، لكنه عاد بقوة مسجلاً ثلاثية في أبريل (نيسان) أمام بريستول سيتي، وأنهى الموسم بـ9 أهداف في 11 مباراة بالدرجة الثانية الإنجليزية.

وقال توريه: «أنا لاعب شغوف. أريد دائماً الفوز، وعلى الصعيد الشخصي أريد اللعب والاستمتاع بكرة القدم، وتسجيل الأهداف وإسعاد الفريق وجماهيرنا».

ويرتبط توريه وإيرانكوندا بصداقة قوية، ويتقاسمان كثيراً من العوامل المشتركة، إذ إن كليهما لاجئ.

ولد توريه في مخيم للاجئين بغينيا لوالدين ليبيريين، فيما أبصر إيرانكوندا، وهو من أصول بوروندية، النور في تنزانيا. وانتهى بهما المطاف في جنوب أستراليا، حيث بدآ مسيرتهما مع نادي أديلايد يونايتد في الدوري الأسترالي.

وقال توريه: «أعرف نيستوري منذ فترة طويلة جداً، منذ أيام أديلايد. كنا نعيش قريبين بعضنا من بعض دائماً، ونقضي الوقت معاً. رؤيتنا هنا نلعب مع السوكروز أمر مذهل».

ويبقى أن نرى ما إذا كان الثنائي سيبدأ أساسياً، أم يستخدم ورقةً بديلة.

لكن ريان أكد أن بوبوفيتش مدرب لا يتردد في منح الفرص بغض النظر عن الخبرة.

وقال: «أظهر توني من خلال اختياراته خلال مسيرته حتى الآن بوصفه مدرباً للمنتخب، أنه إذا رأى أن لاعباً ما جاهز، فإنه يشركه ويمنحه الفرصة».

وأضاف: «ويبقى على اللاعب أن يستغل تلك الفرص. المنافسة يجعلنا أقوى فريق ممكن، فهي تخرج أفضل ما لدى الجميع، وهي أمر صحي داخل المجموعة».

وتفتتح أستراليا مشوارها في كأس العالم بمواجهة تركيا بفانكوفر في 13 يونيو (حزيران).


دي لا فوينتي بعد استبعاد لاعبي ريال من تشكيلة إسبانيا: شعار المنتخب يأتي أولاً

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي بعد استبعاد لاعبي ريال من تشكيلة إسبانيا: شعار المنتخب يأتي أولاً

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

أكد مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، الثلاثاء، أن شعار المنتخب الوطني يتفوق على شعار أي ناد، بعد الإعلان عن تشكيلة المنتخب للمشاركة في «كأس العالم لكرة القدم»، التي سيطر عليها لاعبو برشلونة، ولم تضم، لأول مرة، أي لاعب من ريال مدريد.

وتتوجه إسبانيا، بطلة أوروبا، إلى «كأس العالم» بتشكيلة مكونة من 26 لاعباً، بناها دي لا فوينتي حول 8 لاعبين من برشلونة، ولم تضم أي لاعب من أكبر ناد في العاصمة الإسبانية؛ مما أدخل التنافس الشرس بين الغريمين إلى الحديث عن المنتخب الوطني.

وكان المدافعان دين هاوسن وداني كارفاخال بين أسماء لاعبي ريال مدريد التي غابت عن الفريق، الذي يسعى لتحقيق اللقب الثاني لإسبانيا في «كأس العالم» بعد 2010 في جنوب أفريقيا.

ورفض دي لا فوينتي فكرة أن هذا القرار قد يكلفه دعم مشجعي ريال مدريد.

وقال دي لا فوينتي، خلال إفطار مع ممثلي وسائل الإعلام، نظمته «هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية العامة»، و«وكالة الأنباء الإسبانية»: «بالنسبة إليّ، أفضل فريق موجود - الأفضل على الإطلاق - هو المنتخب الإسباني».

وأضاف: «لا أنظر إلى مِن أين يأتي اللاعبون، أو خلفياتهم... ما يهم هو اللاعبون الإسبان الذين يفخرون بتمثيل منتخب بلادهم وبأن يكونوا جزءاً من أمة متحدة».

تضم مجموعة لاعبي برشلونة كلاً من: خوان غارسيا وباو كوبارسي وإريك غارسيا وغابي وبيدري وداني أولمو ولامين يامال وفيران توريس، في حين استدعى المدرب 7 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال المدرب إن الاعتبارات الرياضية وحدها هي التي وجهت اختياراته، حتى وإن كانت قرارات اختيار التشكيلة تحمل حتماً عنصراً شخصياً.

وأضاف: «في اليوم الذي أرتكب فيه خطأ، أو أفشل في اتخاذ القرار الصحيح، أو أتصرف بطريقة قد تكون مفيدة لمجرد الحصول على نتيجة، فإنني أضع وظيفتي على المحك».

وتستهل إسبانيا مشوارها في المجموعة الـ8 بمواجهة الرأس الأخضر، قبل مواجهة السعودية وأوروغواي، لكن دي لا فوينتي قد يتوخى الحذر مع لامين يامال ونيكو ويليامز وميكيل ميرينو، الذين يتعافون من مشكلات بدنية. وقال: «نحن على اتصال بجميع الأندية. نعلم أن هؤلاء اللاعبين في حالة بدنية جيدة؛ كل واحد منهم يحرز تقدماً جيداً في عملية التعافي. أنا متفائل جداً؛ أعتقد أنهم سيكونون جاهزين لأول مباراة».

ومع ذلك، فقد قال دي لا فوينتي إن نظرة إسبانيا تتجاوز المباراة الافتتاحية. وأضاف: «إذا كانت علينا المخاطرة، فسنخاطر في كأس العالم. لكن نظرتنا تتجاوز أول مباراة والثانية أيضاً. لذا؛ إذا كان علينا الانتظار لفترة أطول قليلاً، فسننتظر».

وقال دي لا فوينتي عن جناح برشلونة يامال (18 عاماً)، الذي من المتوقع أن يتحمل الجزء الأكبر من قيادة هجوم إسبانيا، إن صغر سنه لم يقلل من إدراكه أهمية المناسبة. وأضاف: «يامال متحمس للغاية ومتشوق للعب. إنه شاب صغير جداً؛ يبلغ عمره 18 عاماً فقط، لكنه يتمتع بحس نضج ملحوظ ويعرف أن هذه هي لحظته. عليك أن تغتنم الفرصة. وهو يعلم أن هذه هي لحظته».


مونديال إنجلترا 1966: قنبلة آسيوية… وسرقة الكأس ومقاطعة قارة

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
TT

مونديال إنجلترا 1966: قنبلة آسيوية… وسرقة الكأس ومقاطعة قارة

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)
خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)

عادت كرة القدم إلى مهدها مع استضافة إنجلترا مونديال 1966، فتُوّجت بهدف «شبح» وحملت كأس جول ريميه المسروقة لأوّل مرة بعدما عثر عليها الكلب بيكلز. للمرّة الثانية توالياً أصيب النجم البرازيلي بيليه، فجّرت كوريا الشمالية المغمورة مفاجأة تاريخية وقاطعت منتخبات أفريقيا البطولة.

بينما كان العالم مسحوراً بموسيقى البيتلز وفرق البوب البريطانية وابتكار ماري كوانت لتنانير «ميني» القصيرة، افتتحت الملكة إليزابيث الثانية النسخة الثامنة من المونديال في إنجلترا التي خاضت أول مباراة رسمية في التاريخ عام 1872 ضد جارتها اسكوتلندا.

أضفى الجمهور أجواء حماسية، خصوصاً لقرب المسافة من اللاعبين، وبفضل الأقمار الاصطناعية تسنّى لجميع المشاهدين حول العالم متابعة 16 منتخباً بينهم 10 أوروبيون.

لم يعد يُسمح بتجنيس اللاعبين، اعتُمدت اختبارات المنشطات، ظهرت أول تميمة «الأسد ويلي»، وكانت النهائيات الأخيرة قبل اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء، بعد عدّة إشكالات مع الحكام أبرزها خلال لقاء إنجلترا والأرجنتين في ربع النهائي.

اتُهم الحكام بمحاباة الإنجليز، في ظل رئاسة ستانلي راوس للاتحاد الدولي (فيفا)، فبقي المشهد الختامي مع هدف جيف هيرست ضد ألمانيا الغربية (4-2) بكرته «الشبح» عالقاً في الأذهان.

خاضت إنجلترا كل مبارياتها على ملعب ويمبلي، لكن مواجهة أوروغواي وفرنسا نُقلت من الملعب الشهير بسبب إقامة سباق للكلاب!

وبالحديث عن الكلاب، شعر المسؤولون الإنجليز بالحرج قبل أربعة أشهر من ضربة البداية، لاختفاء الكأس من المعرض حيث وضعت. ذهبت مساعي شرطة اسكوتلنديارد أدراج الرياح، إلى أن عثر عليها كلب يُدعى بيكلز بعد 7 أيام، ملفوفة بجريدة ومرمية تحت شجيرة في جنوب لندن، فنال صاحبه مكافأة مالية ومُنح بطاقات لدخول الملاعب مجاناً!

سبق البطولة مقاطعة التصفيات من 15 دولة أفريقية، لمنحها بطاقة يتيمة مع آسيا وأوقيانيا، وإعادة اعتراف فيفا بجنوب أفريقيا رغم نظام الفصل العنصري.

قال رئيس الاتحاد الإفريقي (كاف) الإثيوبي ييدنيكاتشو تيسيما بعد تغريم اتحاده 5 آلاف فرنك سويسري «أخذ (فيفا) موقفاً لا هوادة فيه ضد الاتحادات الأفريقية، وقراراته تشبه أساليب الترهيب والقمع المصمّمة لإحباط أي نزعات أخرى من طبيعة مماثلة».

رغم غياب أفريقيا رسمياً، رفع ابنا موزمبيق أوزيبيو، هداف البطولة (9) وأفضل لاعب أوروبي، وماريو كولونا رايتها عالياً، بعدما مثّلا مستعمرتها البرتغال المشاركة للمرة الأولى وثالثة البطولة.

كانت البرتغال في طريقها إلى التوديع من ربع النهائي، بعد تأخرها بثلاثية بعد 25 دقيقة فقط أمام كوريا الشمالية المغمورة. وبدلاً من انكفاء أحصنة «تشوليما» القليلة الخبرة، سجل أوزيبيو رباعية (5-3) وضعت البرتغال في المربع الأخير حيث خسرت أمام إنجلترا.

صدمة أكبر صنعها الكوريون الشماليون في المباراة السابقة، عندما أقصوا من الدور الأوّل إيطاليا بطلة العالم مرتين والتي ضمّت النجمين جاني ريفيرا وساندرو ماتزولا 1-0، فاستُقبل الخاسر في روما بالبيض والطماطم!

كشف ريم جونغ-سون الذي روى في «وثائقي» باسم «مباراة حياتهم» عام 2002، كلمات للرئيس الأبدي كيم إيل سونغ بقيت عالقة في آذانهم: «عانقنا بلطف وقال: (يسيطر الأوروبيون والأميركيون الجنوبيون على كرة القدم الدولية. كممثلين عن منطقة آسيا وأفريقيا، كشعب ملوّن، أحثكم للفوز في مباراة أو اثنتين)».

إلى إيطاليا، فقدت البطولة في دورها الأول إسبانيا والبرازيل بطلة 1958 و1962 التي أوقفت المجر سلسلتها من 13 مباراة من دون خسارة بفوزها عليها 3-1 بغياب بيليه المصاب، في مباراة وصفتها صحيفة ليكيب بـ«الكاملة» وقامت شبكة «بي بي سي» ببثها خمس مرات في ثلاثة أيام.

عن عدم تتويج البرازيل للمرة الثالثة توالياً، قال ظهيرها الأيمن دجالما سانتوس: «كان صعباً دمج جيلين بفريق واحد. والأهم كان التعامل مع سيليساو كفريق استعراضي، قادر على التتويج بكأس العالم بشكل بديهي».

أما توستاو بديل بيليه، فكتب «إلى جانب عدم استقرار الفريق» في إشارة إلى تنقلاته الاستعراضية داخل البلاد واختيار التشكيلة في وقت متأخر «فإن اللاعبين المتوّجين بآخر لقبين وصلوا إلى نهاية مسيرتهم باستثناء بيليه»، على غرار غارينشا وزيتو وجيلمار وبيليني ودجالما سانتوس.

أصيب بيليه (25 عاماً) بركبته افتتاحاً ضد بلغاريا (2-0) ثم غاب عن مواجهة المجر (1-3). في الثالثة ضد البرتغال (1-3)، أجرى المدرب فيسنتي فيولا تسعة تغييرات، فتخلى عن غارينشا ودفع ببيليه المتأثر دائماً بإصابته وضحية خشونة مجدداً.

قال بيليه، ضحية خشونة كبيرة في البطولة: «كانت 1966 أصعب تجربة لي في كرة القدم. غبت عن قسم من 1962 للإصابة، وفي إنجلترا لم أكن قادراً مجدداً على اللعب... كنت مصمّماً على عدم حمل ألوان سيليساو مجدداً. السبب الوحيد لعدولي عن القرار في 1970 كان مستواي الرائع مع سانتوس، كما أن جروح 1966 لم تكن قد التأمت تماماً».

في هذا الوقت، كانت إنجلترا تشق طريقها نحو النهائي بالفوز على الأرجنتين (1-0) والبرتغال (2-1)، لتلاقي ألمانيا الغربية ونجمها الصاعد فرانز بكنباور، بعد تغلبها على أوروغواي (4-0) والاتحاد السوفياتي (2-1).

بعد تعيينه عام 1963 ومنحه صلاحيات واسعة، قال مدرّب إنجلترا ألف رامسي إن بلاده ستحرز كأس العالم.

مع الحارس غوردون بانكس، قلب الدفاع بوبي مور، لاعب الوسط بوبي تشارلتون والمهاجم جيمي غريفز، حظي «الأسود الثلاثة» بتشكيلة مفترسة.

امتلك القائد مور قدرة رهيبة في قراءة اللعب، وقال عنه مدرّب اسكوتلندا الشهير جوك ستين: «يجب إصدار قانون ضدّه. يعرف ماذا سيحدث قبل عشرين دقيقة من الآخرين».

وصفه بيليه بأفضل مدافع واجهه، وقال عنه رامسي: «من دونه، لم تكن إنجلترا لتحرز كأس العالم أبداً».

لكن رامسي تلقى صفعة بإصابة غريفز نهاية الدور الأول ضد فرنسا، فقفز جيف هيرست الطري العود دولياً مكانه، ويا لها من قفزة! سجَّل هدف الفوز المتأخر ضد الأرجنتين في ربع النهائي، وأصبح أول لاعب يسجّل ثلاثية في النهائي ضد ألمانيا الغربية (4-2 بعد التمديد).

قال هيرست: «قبل يومين أو ثلاثة من النهائي كنت أتساءل من سيتم اختياره. كان جيمي قد استعاد لياقته وفي سجله 43 هدفاً في 54 مباراة دولية وله الحق المشروع بالعودة. معظم زملائي اعتقدوا أنه سيتم التخلي عني».

لكن ما حصل لاحقاً أصبح من التاريخ، خصوصاً هدفه الثاني في الوقت الإضافي (100) بكرة جدلية اصطدمت بالعارضة وارتدت إلى الأرض. بعد التشاور بين الحكم السويسري غوتفريد دينست ومساعده الأذربيجاني توفيق باخراموف احتُسب الهدف وسط احتجاج ألماني وعلامات استفهام لا تزال قائمة!