كريستال بالاس بمفترق طرق في ظل الانتقادات لهودجسون والمُلاك «الضعفاء»

الفريق يعاني من الخمول وثقة رئيس النادي في المدير الفني المخضرم باتت موضع شك

هودجسون أنقذ كريستال بالاس الموسم الماضي لكن نتائج الفريق تراجعت هذا الموسم (رويترز)
هودجسون أنقذ كريستال بالاس الموسم الماضي لكن نتائج الفريق تراجعت هذا الموسم (رويترز)
TT

كريستال بالاس بمفترق طرق في ظل الانتقادات لهودجسون والمُلاك «الضعفاء»

هودجسون أنقذ كريستال بالاس الموسم الماضي لكن نتائج الفريق تراجعت هذا الموسم (رويترز)
هودجسون أنقذ كريستال بالاس الموسم الماضي لكن نتائج الفريق تراجعت هذا الموسم (رويترز)

قال رئيس كريستال بالاس، ستيف باريش، عند نزوله إلى أرض الملعب بعد المباراة الأخيرة للفريق الموسم الماضي، في مايو (أيار): «أنتم أيها المشجعون أفضل من رأيت بالعالم، وليس هناك أدنى شك في ذلك». كان المدير الفني روي هودجسون يستمع لهذه الكلمات وهو يبتسم بعد عودته الناجحة إلى النادي الذي يعشقه منذ نعومة أظافره ليحل مكان باتريك فييرا، ويقود النادي لاحتلال المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن كان يترنح في المنطقة الخطرة تحت قيادة سلفه. ووعد باريش الجماهير، قائلاً: «سنقود هذا النادي للوصول إلى المستوى التالي».

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها باريش، الذي ساعد في إنقاذ كريستال بالاس من الإفلاس في عام 2010، هذه العبارة لوصف طموحاته للفريق الذي يشجعه منذ حضور أول مباراة له في مارس (آذار) عام 1973، والتي انتهت بالفوز على تشيلسي بهدفين دون رد في دوري الدرجة الأولى بنظامه القديم. وقال المدير التنفيذي السابق للإعلانات والتسويق: «لكننا هبطنا في ذلك الموسم». وهبط الفريق، بقيادة مالكولم أليسون، للموسم الثاني على التوالي في عام 1974، وهو ما يؤكد أن تشجيع كريستال بالاس كان يتعلق دائماً بعدم توقع كثير من هذا النادي!

ومع ذلك، وبعد حقبة من النجاح غير المسبوق التي حافظ خلالها النادي على وجوده في الدوري الإنجليزي الممتاز لأكثر من عقد من الزمن، فإن ردة فعل المشجعين الذين رفعوا لافتات تنتقد سياسات كريستال بالاس خلال المباراة التي خسرها الفريق أمام آرسنال بخماسية نظيفة الأسبوع الماضي، ستكون مؤلمة لباريش على وجه التحديد. وقالت إحدى اللافتات التي استهدفت رئيس مجلس الإدارة، الذي ظهر على شاشة التلفزيون وهو يجلس بجوار مهاجم كريستال بالاس السابق والمدير الحالي للجنة الإعارات بالنادي مارك برايت، على الرغم من أن هودجسون هو الذي اضطر للإجابة عن وابل من الأسئلة حول مستقبله بعد المباراة: «إهدار الإمكانات داخل وخارج الملعب. القرارات الضعيفة تعيدنا إلى الوراء».

يبقى أن نرى ما إذا كان كريستال بالاس سيقيل المدير الفني الذي سبق أن أقنعه باريش بالاستمرار لمدة عام آخر، أم لا. يظل الإسباني جولين لوبيتيغي وستيف كوبر من بين المرشحين لتولي القيادة الفنية للفريق خلفاً لهودجسون، على الرغم من أن غراهام بوتر - الذي شوهد بالمدرجات خلال مباراة الفريق أمام آرسنال - كان من بين القائمة المختصرة لهذا المنصب إلى جانب كوبر خلال الصيف الماضي، قبل أن يقرر النادي في نهاية المطاف إسناد المهمة لهودجسون مرة أخرى. لقد بدا هودجسون مستعداً لقبول مصيره في حال قرر النادي إجراء تغيير في الجهاز الفني، لكنه أكد أنه لم يشعر قط بنقص في الدعم المقدم له من مجلس الإدارة.

وقال: «أعتقد أنهم كانوا جيدين، لكن في الوضع الذي تناقشونه بوضوح الآن، وفي هذا السيناريو الذي تتصورونه، يجب أن يوجه هذا السؤال لهم. عندما لا يقدم أي فريق الأداء الجيد كما ينبغي، يجب أن يتحمل شخص ما المسؤولية، ودائماً ما يكون هذا الشخص هو المدير الفني».

كريستال بالاس تعرض لهزيمة مدمرة أمام آرسنال بخماسية نظيفة (رويترز)

لكن مع ازدياد الضغوط على المدير الفني البالغ من العمر 76 عاماً، استهدفت لافتة أخرى في ملعب الإمارات مجلس إدارة كريستال بالاس، حيث كتب عليها: «لا توجد رؤية مشتركة. لا توجد خطة منظمة. فليرحل باريش، وليرحل يانكس». لقد مرت 8 سنوات منذ أن باع باريش 18 في المائة من أسهم النادي للمستثمرين الأميركيين ديفيد بليتزر وجوش هاريس، بعد أن قال لصحيفة «الغارديان» في مقابلة بذلك العام: «لن أُترك في موقف لا أستطيع فيه اتخاذ القرارات».

وفي أغسطس (آب) 2021، تم الإعلان عن جون تيكستور «كمستثمر، ومدير، وشريك رابع»، بعد أن دفع 86 مليون جنيه إسترليني للحصول على حصة تبلغ 40 في المائة من أسهم النادي، وقد ارتفعت هذه النسبة إلى 45 في المائة العام الماضي. وتمتلك الشركة القابضة المملوكة لرجل الأعمال الأميركي - «إيغل فوتبول هولدينغز» - أيضاً نادي بوتافوغو البرازيلي، ونادي «آر دبليو دي مولينبيك» في بلجيكا. كان تيكستور حاضراً في ملعب الإمارات الأسبوع الماضي، على الرغم من أنه من المفهوم أنه يشعر بإحباط مزداد بشأن استثماره في كريستال بالاس.

وخلال العام الماضي، كانت العلاقات متوترة بين تيكستور وباريش، عندما واجه تيكستور تأخيرات كبيرة في استكمال عملية الاستحواذ على نادي ليون الفرنسي مقابل 800 مليون جنيه إسترليني، بعد أن رفض باريش في البداية السماح له بتحويل أسهمه في كريستال بالاس إلى شركة «إيغل فوتبول هولدينغز». ويُعتقد أن علاقتهما تحسنت بعض الشيء منذ ذلك الحين، على الرغم من أنه من المفهوم أن تيكستور غير راضٍ عن هيكل الملكية في كريستال بالاس، لأنه يمنح السيطرة والتحكم لباريش فعلياً على الرغم من امتلاكه حصة أقل من 10 في المائة، في الوقت الذي يمتلك فيه مساهمون صغار نحو 10 في المائة أخرى من أسهم النادي.

يظل باريش هو الرئيس التنفيذي للشركة الإدارية المسؤولة عن النادي، في الوقت الذي يمتلك فيه الشركاء الأربعة - بما في ذلك هاريس وبليتزر، اللذان يمتلكان أيضاً كثيراً من الامتيازات الرياضية في الولايات المتحدة وشبكة من الأندية في أوروبا - حقوق تصويت متساوية في مجلس الإدارة. لكن باريش هو الذي يحتفظ بالصوت الحاسم بأي تصويت!

لذا، فعلى الرغم من أنه من المفهوم أن تيكستور كان معارضاً بشدة لإعادة تعيين هودجسون مديراً فنياً للفريق خلال الصيف الماضي، فإن باريش وقف إلى جانب المدير الفني المخضرم الذي أضفى حالة من الاستقرار على النادي على مدار 4 مواسم سابقة على رأس الجهاز الفني للفريق. وأفادت تقارير خلال الشهر الحالي، بأن تيكستور يفكر في بيع حصته بكريستال بالاس، في الوقت الذي يستعد فيه للمضي قدماً في خططه لطرح شركة «إيغل فوتبول هولدينغز» في سوق الأسهم الأميركية، ويُعتقد أنه يشعر بالقلق بشأن عدم الإنفاق كما ينبغي على تدعيم صفوف الفريق.

ويسعى رئيس مجلس الإدارة لاستكمال المدرج الرئيسي بتكلفة تصل إلى 150 مليون جنيه إسترليني، والذي سيصبح إرثه الأعظم إذا تم الانتهاء منه. إن الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين الأساسيين؛ مثل مايكل أوليس وشيخ دوكوري، الذي سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم، قد كشفت الحقيقة المتمثلة في أن النادي لم ينفق كما ينبغي لتدعيم صفوفه بالشكل المطلوب خلال المواسم القليلة الماضية، كما أصيب المشجعون بالإحباط بسبب إحجام هودجسون عن الدفع باللاعب البرازيلي الشاب ماثيوس فرنسا، الذي انضم إلى كريستال بالاس قادماً من فلامنغو مقابل 17 مليون جنيه إسترليني، بعد جهد تعاوني كبير بين تيكستور والمدير الرياضي لكريستال بالاس، دوغي فريدمان.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».