أكد عقاريون أن رسوم الأراضي البيضاء المنتظر تطبيقها بالسعودية في وقت قريب، أصاب القطاع العقاري بحالة من الخمول وضعف الحركة، صاحبه انخفاض في الأسعار لم يتجاوز 10 في المائة، مشيرين إلى أن هذا القرار مناسب جدًا للتطبيق الآن بعد استنفاد الحلول الأخرى في العودة بالعقار إلى سابق عهده، ومراهنة الكثير من الاقتصاديين على قوة القرار في إحداث انخفاض للأسعار.
وقال محمد الغذامي، الذي يمتلك شركة نماء الوطن العقارية: «إن الانخفاض آت لا محالة، بدليل الارتفاع الكبير في العرض الذي شهده القطاع خلال الأيام الماضية فور صدور القرار»، مؤكدا أن هناك عروضا سجلت خلال الفترة الأخيرة لم تبلغها السوق منذ سنوات طويلة، ما يعكس تخوفا حقيقيا لدى المستثمرين، وقد يجري إغراق السوق بالمعروضات التي تزيد على عشرات الملايين من الأمتار التي كانت محتكرة منذ عهد طويل، ما يعني أن العرض سيزيد أضعاف ما هو عليه، الأمر الذي سينعكس لا محالة على الأسعار التي يحاول كبار المستثمرين الإيهام بأنها لم تتأثر، والأيام المقبلة كفيلة بأن تظهر السوق على حقيقتها.
وأضاف الغذامي: «ما أعلن عنه وزير الإسكان عن ملامسة الرسوم 100 ريال للمتر مبلغ ممتاز، حيث إنه من الصعب لمن يمتلك مئات الآلاف من الأمتار أن يقوم بسداد الرسوم بشكل سنوي، ما يعني فرز كميات جديدة في السوق تساهم في خفض الأسعار بشكل كبير متى ما طبق النظام على الجميع دون استثناء».
ولفت إلى أن الترويج بأن من سيتحمل هذه التكلفة الإضافية هو المستهلك أمر غير صحيح، نتيجة وصول الأسعار إلى مستوى مرتفع لا يستطيع تحمله - حاليًا - فكيف عندما تزيد الأسعار بسبب الرسوم، ما يعني أن السيناريو الوحيد هو انخفاض الأسعار ولا يوجد خيار آخر.
ومن المتوقع أن يضخ القرار عشرات الملايين من الأمتار التي كانت متوقفة منذ سنوات، الأمر الذي سيدفع بميزان العرض إلى تحقيق فائض كبير، مما ينعكس إيجابا على الأسعار.
ولاقى القرار ترحيبا شعبيا كبيرا، جرى التعبير عنه في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ إن توفير السكن من أولويات المواطنين الذين يعتبرون ملف الإسكان من أهم الملفات التي تواجههم في الحياة، إلا أن إقرار الرسوم كان حدثا غير اعتيادي على مسامع القطاع العقاري الذي وصل إلى مستويات جنونية من الارتفاع، ويعد هذا القرار، بحسب تأكيدات مهتمين بالشأن العقاري، من أهم القرارات التي شهدها القطاع عبر تاريخ السوق العقارية السعودية.
وفي ذات الاتجاه، أوضح بندر الصقير الذي يمتلك مجموعة الصقير القابضة، أن ظهور القرار من فترة إلى أخرى يعني أنه البديل الأكثر فعالية عن غيره وأنه ليس مجرد ورقة ضغط يُلوّح بها من وقت لآخر، وأن الحديث عن محدودية القرار وأثره أمر عارٍ من الصحة، خصوصًا أنه القرار الأكثر تأثيرًا على الإطلاق إذ إن القطاع العقاري ظل دون أي ترتيب لفترات طويلة، مما يعني أن إعادة تهذيبه بقرارات صارمة مثل الرسوم على الأراضي البيضاء، بداية التصحيح بالنسبة إلى القطاع العقاري الذي يفتقد إلى القرارات التنظيمية التي تحد من تزايد قيمته من وقت لآخر.
وتابع الصقير: «هناك انخفاض محدود وعلى استحياء لم يعكس الحال الحقيقية للسوق، إلا أن القرار وتنفيذه على أرض الواقع سيصدم الجميع، وعلى رأسهم العقاريون الذين يرون أنهم يسيطرون على السوق بكامل تفاصيله، إلا أن القرارات الأخيرة تفقدهم السيطرة على القطاع بشكل تدريجي بعد التدرج في تطبيق القرار»، متوقعا أن يخضع العقار لقانون العرض والطلب بالشكل الحقيقي خلال السنة الأولى من تطبيق القرار، حيث سيتسابق التجار إلى بيع ما يمتلكون حتى لا تزداد عليهم الرسوم سنوات متتالية، موضحًا أن القطاع ستسقط قيمته أكثر مما هو متوقع نتيجة تكدس الأراضي.
وكان قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء قد أحيل - أخيرًا - إلى مجلس الشورى لدراسته وفقا لنظامه، والانتهاء من الدراسة خلال ثلاثين يومًا، وكان ماجد الحقيل وزير الإسكان السعودي قد أوضح أن فرض الرسوم على الأراضي البيضاء يشكّل دعمًا كبيرًا للمواطنين للحصول على وحدات سكنية ومحركًا ومحفزًا حيويًا للسوق العقارية بالسعودية، مبديًا تفاؤله الكبير بثمار هذا التنظيم الذي يطبقه عدد من دول العالم ويحقق نتائج إيجابية كبيرة في تطوير واستثمار الأراضي البيضاء غير المستغلة وإدخالها لسوق العقار بالتطوير والاستثمار.
وفي صلب الموضوع، تحدث ريان الحجاب، المختص العقاري، عن توقعاته بتأثير القرار على القطاع العقاري، حيث أكد أن القطاع الآن تنخفض قيمته لأكثر من 10 في المائة بالنسبة لقطاع الأراضي نتيجة تجاذبات الضريبة، مرشحًا أن تضرب الرسوم القطاعات العقارية الأخرى التي ستنخفض تبعًا للأراضي التي تعتبر المحرك الرئيسي للسوق، ما يعني ميل الأفرع الأخرى للتأثر لكل ما يحدث للفرع الأكثر تزعمًا للحركة التجارية، خصوصًا أن القطاع العقاري موعود بعهد جديد من الحركة قد تعيد رسم خريطة الأسعار وزيادة قوة الحركة.
وتطرق الحجاب إلى الأسعار المستقبلية للعقار، حيث أكد أنه من الصعوبة التنبؤ بالنسبة المحددة للنزول وهو السيناريو الوحيد المتوقع، إلا أنه من المتوقع أن تكون ما بين 20 و35 في المائة، متوقعًا أن تشهد السوق مقاومة كبيرة من قبل تكتلات المستثمرين لإبقاء الأسعار مرتفعة، إلا أن هناك صعوبة كبيرة في تحملها لوقت طويل، ما يعني شوط انخفاض للأسعار تمامًا كما تخطط له الحكومة المحلية للسيطرة على الأسعار من أجل القضاء على مشكلة الإسكان التي تعتبر أحد أهم التحديات التي يعيشها السعوديون.
8:28 دقيقه
قرار رسوم الأراضي البيضاء يُفقد العقار السعودي 10 % من قيمته
https://aawsat.com/home/article/481811/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D9%8F%D9%81%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-10-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%AA%D9%87
قرار رسوم الأراضي البيضاء يُفقد العقار السعودي 10 % من قيمته
توقعات بوصول مرحلة انخفاض الأسعار إلى 35 % فور تطبيقه
قرار رسوم الأراضي البيضاء يفقد العقار السعودي 10 % من قيمته ويُخفض الطلب
- الرياض: عبد الإله الشديد
- الرياض: عبد الإله الشديد
قرار رسوم الأراضي البيضاء يُفقد العقار السعودي 10 % من قيمته
قرار رسوم الأراضي البيضاء يفقد العقار السعودي 10 % من قيمته ويُخفض الطلب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
