آلاف الهنود يريدون العمل في إسرائيل رغم الحرب المستعرة

يعدّون الخطر على حياتهم أفضل من الجوع في وطنهم

عامل هندي يعرض جواز سفره والطلب الذي عبّأه للعمل بإسرائيل في لكناو في 25 يناير الحالي (أ.ف.ب)
عامل هندي يعرض جواز سفره والطلب الذي عبّأه للعمل بإسرائيل في لكناو في 25 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

آلاف الهنود يريدون العمل في إسرائيل رغم الحرب المستعرة

عامل هندي يعرض جواز سفره والطلب الذي عبّأه للعمل بإسرائيل في لكناو في 25 يناير الحالي (أ.ف.ب)
عامل هندي يعرض جواز سفره والطلب الذي عبّأه للعمل بإسرائيل في لكناو في 25 يناير الحالي (أ.ف.ب)

يصطف آلاف الهنود في طوابير طويلة للتقدم إلى وظائف في إسرائيل، على الرغم من الحرب المستعرة بين إسرائيل وحركة «حماس»، معتبرين أن الخطر الذي يهدد سلامتهم أفضل من الجوع في وطنهم.

يقول ديباك كومار لوكالة الصحافة الفرنسية خلال انتظاره مع حشد من المرشحين للحصول على وظائف في إسرائيل في مركز تدريب وتوظيف في لكناو، على مسافة 500 كيلومتر شرق نيودلهي: «سأبتسم وأتلقى رصاصة... لكن مقابل 150 ألف روبية» (نحو 1700 يورو).

في الهند «تعمل 4 أيام وتأكل يومين»، كما يوضح هذا البلّاط، الذي يشرح أنه يعرف ما هي أخطار الذهاب إلى إسرائيل مع استمرار الحرب مع «حماس» منذ قرابة 4 أشهر.

عمال هنود يفترشون الأرض بانتظار دورهم لتقديم طلبات للعمل بإسرائيل في لكناو في 25 يناير الحالي (أ.ف.ب)

ومع أن الهند هي خامس أكبر اقتصاد في العالم، وواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً، يعجز ملايين عن إيجاد وظيفة بدوام كامل في البلاد.

وتفيد بيانات حكومية بأن 22 بالمائة تقريباً من الموظفين الهنود هم «عمال موقّتون» بمتوسط دخل شهري يبلغ 7899 روبية (88 يورو).

لذلك، فإن الأمل في الحصول على وظيفة في قطاع البناء في إسرائيل أقوى من الخطر، مع احتمال زيادة الراتب بمقدار 18 مرة.

يقول جبار سينغ، وهو مصلّح دراجات نارية: «إذا كان قدرنا أن نموت، فسنموت هناك. على الأقل سيحصل أطفالنا على شيء. إن ذلك أفضل من الجوع هنا».

عمال هنود بالصف لتقديم طلبات العمل بإسرائيل في لكناو في 25 يناير الحالي (أ.ف.ب)

10 آلاف عامل

تفيد السفارة الهندية في تل أبيب بأن هناك نحو 18 ألف هندي يعمل في إسرائيل، ولا سيما مجال تقديم الرعاية للمسنين، وفي قطاعَي الماس والذكاء الاصطناعي، وهناك أيضاً طلاب.

لكن الحرب أعادت خلط الأوراق، وبدأ البحث عن عمال في قطاعات جديدة مثل البناء، وفق ما يقول ما خان، المسؤول عن استقدام العمال في «معهد لكناو للتدريب الصناعي»، لأن الحرب تسببت في رحيل آلاف العمال الآسيويين وتعبئة كثير من جنود الاحتياط الإسرائيليين وإلغاء تصاريح عمل العمال الفلسطينيين.

ويشير رئيس المعهد، راج كومار ياداف، إلى أن مكاتب التوظيف الإسرائيلية تبحث الآن عن 10 آلاف عامل بناء على الأقل، برواتب تصل إلى 140 ألف روبية (1550 يورو).

ويقول: «سيعطونهم تأشيرة ويجلبونهم... سيتم إطعام 10 آلاف أسرة»، لافتاً إلى أن هذا البرنامج يحظى بدعم السلطات الهندية.

عمال هنود بالصف لتقديم طلبات العمل بإسرائيل في لكناو في 25 يناير الحالي (أ.ف.ب)

وفيما يصطفّ الباحثون عن عمل في لكناو، تكثف إسرائيل هجومها على مسافة 4500 كيلومتر على مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وخلال الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأوّل)، قتل أو أخذ رهينة عشرات من عمال المزارع التايلانديين والنيباليين في إسرائيل.

وفرّ كثير من العمال الأجانب بعد الهجوم، ما حرم قطاع الزراعة من مصدر مهم للعمالة. كذلك، سحبت إسرائيل تصاريح العمل من 130 ألف عامل فلسطيني.

يقول كيشاف داس، وهو أب لاثنين في لكناو: «أعلم أنني ذاهب إلى منطقة خطرة. لكن عليّ إطعام عائلتي... وإلا فإن طفلَي سيموتان من الجوع. لا يوجد عمل هنا».


مقالات ذات صلة

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمةً خلال مراسم تأبين أُقيمت في ميتار بإسرائيل 28 يناير 2026 (رويترز)

نتنياهو: حدثت إخفاقات استخباراتية في 7 أكتوبر... لكن لم تحصل خيانة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه «حدث إخفاق استخباراتي خطير (في 7 أكتوبر 2023)، لكن لم تكن هناك خيانة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب) p-circle 01:35

اتهام شقيق رئيس «الشاباك» وآخرين بـ«مساعدة العدو» في غزة

النيابة الإسرائيلية قدّمت لوائح اتهام ضد 12 إسرائيلياً حتى الآن في تهريب البضائع إلى غزة. وشقيق رئيس «الشاباك» متورط، والتهم شملت مساعدة العدو وقت الحرب.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: ما تبقى من مستشفيات يصارع لاستمرار تقديم الخدمة

خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي والأطباء يفحصون رفات متوفين من سكان غزة في مستشفى الشفاء (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الصحة في غزة اليوم (السبت)، أن ما تبقى من مستشفيات في القطاع يصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، وأصبح مجرد محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى «الذين يواجهون مصيراً مجهولاً».

وأضافت في بيان، أن ما تركته «الإبادة الصحية» من تأثيرات كارثية، جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحدياً كبيراً أمام جهود التعافي، واستعادة كثير من الخدمات التخصصية.

وتابعت أن «الأرصدة الصفرية» من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات «ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة»، موضحة أن 46 في المائة من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66 في المائة من المستهلكات الطبية رصيدها صفر، وكذلك 84 في المائة من المواد المخبرية وبنوك الدم.

وقالت الوزارة إن ما يصل إلى مستشفيات القطاع من أدوية، كميات محدودة لا يمكنها تلبية الاحتياج الفعلي لاستمرار تقديم الخدمة الصحية، وجددت المناشدة العاجلة والفورية إلى كل الجهات المعنية بالتدخل لتعزيز الأرصدة الدوائية.


غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.