«الرحلة 404» يلامس قضايا اجتماعية مصرية شائكة

منى زكي تعيش صراعاً نفسياً بين «الخطيئة» و«التوبة» في مشاهد الفيلم

زكي في أحد مشاهدها بالفيلم (الشركة المنتجة)
زكي في أحد مشاهدها بالفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«الرحلة 404» يلامس قضايا اجتماعية مصرية شائكة

زكي في أحد مشاهدها بالفيلم (الشركة المنتجة)
زكي في أحد مشاهدها بالفيلم (الشركة المنتجة)

مشوار طويل قطعه فيلم «رحلة 404» بين الكتابة والتحضير والتصوير، قبل أن ينطلق عرضه بمصر، مساء الأربعاء، تحت لافتة للكبار فقط (+ 18)، بينما يُعرض عربياً أول فبرابر (شباط) المقبل.

يلامس الفيلم قضايا اجتماعية شائكة، عبر أحداثه التي تدور حول امرأة شابة تقرر السفر لأداء فريضة الحج، متطلعة للتوبة عن أخطاء ارتكبتها في الماضي، لكن مشكلة طارئة تجعلها تعيد تواصلها مع أشخاص من ماضيها لحاجتها مبلغاً من المال في رحلة تكشف كثيراً من خبايا «الماضي الملوث».

الفيلم من بطولة منى زكي، وشيرين رضا، ومحمد فراج، ومحمد ممدوح، وخالد الصاوي، ورنا رئيس، وجيهان الشماشرجي، وحسن العدل. ويشهد الفيلم عودة الممثلة نادية شكري بطلة مسرحية «العيال كبرت» ضيف شرف، وهو من تأليف محمد رجاء، وإخراج هاني خليفة، وإنتاج محمد حفظي وشاهيناز العقاد.

منى زكي خلال العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

وشهد العرض الخاص للفيلم حضور أبطاله، بجانب الفنان أحمد حلمي الذي جاء ليدعم زوجته في تجربتها الجديدة، كما حضره عدد كبير من الفنانين. تعيش «غادة» (منى زكي) صراعاً نفسياً طوال الفيلم في ظل رغبتها في التطهر والتوبة عن ماضيها، بينما يدفعها مَن حولها جميعاً دفعاً لطريق الحرام، فهل تستسلم أم تتمسك بالتوبة وترفض أن يلوثها الماضي مرة أخرى؟

نقاد أشادوا بأداء زكي في الفيلم (الشركة المنتجة)

امرأة و4 رجال، تعود إليهم غادة لطلب مبلغ من المال على سبيل الاقتراض، وهم شهيرة (شيرين رضا)، التي تستغل حاجتها لتدفعها للعودة للخطيئة، وهشام، ويؤدي دوره الفنان محمد علاء، الذي ربطتها به علاقة سابقة، ومحمد ممدوح زميلها بالجامعة الذي خدعها باسم الحب، وياسر (خالد الصاوي) الذي يواجه أزمة في حياته، وطارق (محمد فراج) الذي تزوجته لستة أشهر ثم اكتشفت عقدته النفسية التي لازمته منذ طفولته.

لا يقع الفيلم في هوة الابتذال، ولا يتضمن مشاهد إباحية رغم موضوعه، ولا يعتمد على مشاهد «الفلاش باك» بل تدور الأحداث من خلال سرد سلس وجذاب بإيقاع متماسك بفضل مونتاج محمد عيد.

وأكدت منى زكي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنها أُعجبت كثيراً بقصة الفيلم لأنها ليست مجرد رحلة عابرة لامرأة، بل تتضمن رسائل فلسفية عميقة، معبرة عن تمنياتها أن تصل للجمهور، موضحة أن الفيلم يعرض لحالة الإنسان عموماً حين يقع في أخطاء ويسعى للتوبة، فهو يتساءل دائماً: هل يسامحني الله عمّا فعلت؟.

وأضافت زكي قائلة إنها «تعشق العمل مع المخرج هاني خليفة؛ لأنه يحب الممثل، ولديه خبرة عريضة في كيفية تأهيله للأداء المناسب، لذلك لم تستعن بأي مدرب تمثيل في وجود مخرج مثله؛ حيث وجهها كثيراً في تفاصيل الشخصية».

المخرج هاني خليفة ومنى زكي مع بعض أفراد فريق الفيلم (الشركة المنتجة)

ونفى المؤلف محمد رجاء أن يكون الفيلم عن قصة واقعية، مؤكداً أنه تجسيد لفكرة الصراع بين الخير والشر، وحوار الإنسان مع ضميره، فنحن دائماً نوضع أمام سلسلة من الاختيارات تضعنا في اختبارات كل لحظة.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المناقشة مع جهاز الرقابة حول الفيلم كانت مثمرة فنياً واجتماعياً؛ لأن الفنان يعمل بشكل منطلق، لكن حين نقدم الفيلم للواقع لابد أن نتناقش لنصل إلى حل وسط وهو ما حدث، فقد وصلنا لحل لا يكون مزعجاً اجتماعياً، وفي الوقت نفسه يحافظ على طموح الفيلم الفني.

وحول تغيير عنوان الفيلم، قال إنه ارتبط أكثر بعنوانه الأول «القاهرة- مكة» على مدى 13 سنة منذ كتابته للفكرة، كما أن عنوان «رحلة 404» أيضاً ملائم، لكنه لم يعتده بعد، مشيراً إلى أنه أحب الفيلم والعمل مع المخرج هاني خليفة الذي تجمعه به «كيمياء» تظهر في أعمالهما معاً، على حد قوله.

المؤلفة الموسيقية الأردنية سعاد بوشناق (الشركة المنتجة)

تلعب الموسيقى التصويرية التي وضعتها الأردنية سعاد بوشناق دوراً مؤثراً في كثير من مشاهد الفيلم. وأكدت بوشناق لـ«الشرق الأوسط» أنها عاشت في تحدٍ للوصول إلى هذه الصيغة النهائية، حيث أراد المخرج هاني خليفة أن تنطوي على قدر من الغموض، ولا تعبر بشكل صريح عن الحالة الدرامية، مشيرة إلى سعادتها بالعمل لأول مرة بالسينما المصرية، ومع فريق عمل كبير ومميز.

ووفقاً للناقد أحمد سعد الدين فإن الفيلم يعمل على تعرية بعض المواقف، وكشف كثير من الخلل بالمجتمع كونه مجتمعاً قاسياً يعامل الفرد بماضيه ولا يغفر له، مشيراً إلى أن المخرج هاني خليفة ومنذ فيلمه الأول «سهر الليالي» يهوى الدخول إلى ما وراء الأبواب، باحثاً في العلاقات الاجتماعية المتشابكة والهشّة، والأسر المفككة التي خرجت من طبقة شعبية فقيرة لكن لا يعنيها سوى أن تستحوذ على أموال الابنة رغم أنها تعرف مصدرها، لافتاً إلى أن الفيلم لم يتوقف عند أسباب هذا الانقلاب الذي دفع بالبطلة لهذا التحول في حياتها رغم تميز السيناريو وتكثيفه للأحداث.

بوستر الفيلم (الشركة المنتجة)

ويرى سعد الدين أن الفنانة منى زكي تقدم بالفيلم أجمل أدوارها في السنوات الأخيرة، بأداء صادق ومعبر، وشخصية تحمل كثيراً من التناقضات، قائلاً إن منى تستحق عن هذا الفيلم جائزة «أحسن ممثلة»، كما يشير لتميز كل من محمد ممدوح، ومحمد فراج، في دورَيهما... وأن «السيناريو هو بطل الفيلم الذي أتاح لفريق العمل أن يعزف سيمفونية سينمائية رائعة» على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى بوصفه أفضل فيلم مصري.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب، رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
TT

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)

استضافت مكتبة الإسكندرية معرضاً فوتوغرافياً أثرياً بعنوان «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» في متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، وذلك بالتعاون مع سفارة بلغاريا في القاهرة، ومعهد دراسات البلقان.

يضم المعرض مجموعة من الصور لقطع أثرية توضّح انتشار العقائد المصرية في إقليم البحر الأسود، وتكشف عن أوجه تواصل ثقافي وروحاني فريدة. ويقسّم المعرض القطع المختارة إلى 7 أقسام تشمل: «النقوش والآثار الكتابية، والمصنوعات العظمية، وقطع التراكوتا، والبرونزيات، والمنحوتات الرخامية، إضافة إلى الأحجار الكريمة والخواتم والمجموعات النقدية»؛ وذلك وفق كلمة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، خلال افتتاح المعرض.

صور لعملات نقدية نادرة من البحر الأسود (مكتبة الإسكندرية)

وقال زايد، في بيان للمكتبة الأربعاء، إن المعرض يكتسب طابعاً احتفالياً بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر، عادّاً المعرض دعوةً لاستكشاف التواصل بين مصر القديمة والمدن الساحلية للبحر الأسود. وأشار إلى أن الجذور التاريخية لهذا التواصل تعود إلى مطلع الألفية الأولى قبل الميلاد؛ فمع وفاة الإسكندر الأكبر وتولي الأسرة البطلمية حكم مصر، انتشرت عقائد دينية من وادي النيل نحو شرق البحر المتوسط وصولاً إلى سواحل البحر الأسود، وامتزجت أصولها المصرية بملامح سكندرية ويونانية.

وأعرب السفير البلغاري لدى مصر، ديان كاترشيف، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث بمكتبة الإسكندرية، الذي يبرز عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبلغاريا، ويؤكد أن التفاعل بين الشعبين سبق إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين، وهو ما يتجلى في هذا المعرض.

افتُتح المعرض في مكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)

وقدمت المصورة الفوتوغرافية الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا شرحاً مفصلاً للقطع الأثرية التي تتضمنها صور المعرض، التي تدل على عمق الروابط الثقافية المبكرة بين مصر القديمة ومدن ساحل البحر الأسود، وتوضح الدور الحيوي الذي لعبته مصر في تشكيل المعتقدات الدينية في المنطقة.

ويقام المعرض، بالتعاون مع مركز الدراسات التراقية (نسبة إلى تراقيا وهي منطقة تاريخية في جنوب شرقي أوروبا) التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم، خلال الفترة من 10 إلى 17 فبراير (شباط) الحالي، ويضم مجموعات من اللقى الأثرية من مدن مختلفة على طول ساحل البحر الأسود، عبر لوحات شارحة، من بينها: خيرسونيسوس تاوريكا في شبه جزيرة القرم، وأولبيا وتيراس في أوكرانيا، وتوميس في رومانيا، ومدينتا ميسامبريا وأوديسوس في بلغاريا، وبيزنطة في تركيا، ومدينة فاني في جورجيا. كما يقدّم للزوار صورة شاملة عن التغلغل المتعدد الأشكال للعقائد المصرية في إقليم البحر الأسود.

ووفق مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، يُعدّ المعرض دليلاً على انتشار المعتقدات المصرية القديمة في مناطق متفرقة من العالم، متجاوزةً حدودها الجغرافية، خصوصاً في العصرين اليوناني والروماني.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن دولاً عدة، خصوصاً في منطقة ساحل البحر الأسود، عرفت آلهة مصرية قديمة مثل إيزيس وسيرابيس وحورس الطفل، إلى جانب تماثيل الأوشابتي والتمائم وغيرها من الآثار، مما يؤكد قوة وتأثير الحضارة المصرية القديمة وانتشارها عالمياً.

ولفت إلى أن معابد عدة شُيّدت للإلهة إيزيس في مناطق متفرقة، وأن البحارة كانوا يتبرّكون بها عند مواجهة العواصف والظروف القاسية في البحر، وهو ما يعكس مدى التأثير الواسع للعقائد المصرية في شعوب أخرى، مشيراً إلى أن هذا المعرض يُقام للمرة الأولى في مصر وأفريقيا.


السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
TT

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين، وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى مدينة العلا التاريخية، حيث استقبله وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية في المنطقة.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، وقال: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».

ويجسّد هذا الإعلان متانة العلاقات الثنائية بين المملكتين، التي تمتد جذورها لأكثر من قرن، وتطورت خلالها العلاقات الرسمية لتغدو شراكة دولية متعددة الأبعاد، وشملت هذه الشراكة مجالات الثقافة والتعليم والابتكار، بما يعكس القيم المشتركة والالتزام المتبادل ببناء شراكةٍ استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

وشهد التعاون الثقافي السعودي البريطاني خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، بوصفه أحد المحاور الرئيسية في مسار العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة في مجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي.

تسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا (وزارة الثقافة)

ويُسهم هذا الزخم المتنامي في التبادل الثقافي في ترسيخ الأسس لانطلاق العام الثقافي السعودي البريطاني 2029، الذي يمتد على مدى عامٍ كامل؛ محتفياً بالحوار الإبداعي، والإرث الثقافي المشترك، ومُعززاً للروابط الثقافية بين السعودية والمملكة المتحدة، بما يخدم الأجيال القادمة في كلا البلدين.

ويُعدّ العام الثقافي السعودي البريطاني 2029 إضافةً نوعية في مسيرة العلاقات الثقافية بين البلدين الصديقين، في ضوء مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما توليه المملكة المتحدة من اهتمامٍ مستمر بدعم الابتكار وتعزيز الإبداع الثقافي.

الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني خلال جولتهما في العلا (وزارة الثقافة)

وتسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا، كما تؤكد أهمية التعاون الإبداعي بين البلدين في إطار العلاقات الثنائية المتنامية.

وكان ولي العهد البريطاني وأعضاء الوفد المرافق له قد وصلوا إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادمين من الرياض، ضمن زيارة الأمير ويليام الرسمية الأولى للسعودية، التي تستمر حتى الأربعاء.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.


«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
TT

«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)

كشفت السلطات المكسيكية عن خطط مستقبلية لاستخدام مجموعة من «الكلاب الآلية»، لمعاونة الشرطة في عمليات المراقبة ومنع الجريمة خلال استضافة البلاد بطولة كأس العالم 2026، حسب صحيفة «مترو اللندنية».

من جهته، قدّم هيكتور غارسيا غارسيا، عمدة مدينة غوادالوبي بولاية نويفو ليون، «فرقة كيه 9 ـ إكس» الجديدة، المؤلفة من أربعة روبوتات لمكافحة الجريمة مُجهزة بأحدث التقنيات.

وصُممت هذه المخلوقات المعدنية ذات الأرجل الأربعة - التي تُذكّرنا بأفلام الخيال العلمي الكلاسيكية «بليد رانر» - لاقتحام المواقف الخطرة، وبث لقطات حية لمساعدة رجال الأمن على تحديد المشكلات قبل اتخاذ أي إجراء.

وأعلن غارسيا، عمدة غوادالوبي، خلال العرض: «هذه قوة الشرطة التي ستساعد في حماية كأس العالم!».

والمأمول أن تُسهم هذه الروبوتات في تسيير دوريات في مناطق واسعة، ورصد السلوكيات والأشياء غير المألوفة، وتحديد أنماط الحشود غير الطبيعية.

وقد حصلت عليها البلدية المتاخمة لمدينة مونتيري، التي تضم «استاد بي بي في إيه»، أحد الملاعب الستة عشر المختارة لاستضافة البطولة المرتقبة هذا الصيف في المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

ويُظهر مقطع فيديو نشرته الحكومة المحلية في غوادالوبي، أحد الروبوتات بينما يسير على أربع داخل مبنى مهجور، ويصعد الدرج، لكن بصعوبة.

وأضاف غارسيا: «باستثمارٍ يُقدّر بنحو 2.5 مليون بيزو (106 آلاف جنيه إسترليني)، تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة، تتضمن استخدام طائرات من دون طيار، ومركز قيادة وسيطرة مُجهّزاً ببرمجيات جديدة، وأكثر من 100 دورية جديدة». سيستضيف ملعب «إستاديو بي بي في إيه»، معقل نادي مونتيري المكسيكي، أربع مباريات في كأس العالم هذا العام خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). ستُقام أولى هذه المباريات في 14 يونيو، حيث ستجمع تونس مع الفائز من الملحق المؤهل (المسار الثاني) الذي يُجريه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أوكرانيا، السويد، بولندا، أو ألبانيا) ضمن المجموعة السادسة.