من هم كبار الوزراء في حكومة إسرائيل؟

مظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية بعد 100 يوم من حرب غزة (أ.ف.ب)
مظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية بعد 100 يوم من حرب غزة (أ.ف.ب)
TT

من هم كبار الوزراء في حكومة إسرائيل؟

مظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية بعد 100 يوم من حرب غزة (أ.ف.ب)
مظاهرات ضد الحكومة الإسرائيلية بعد 100 يوم من حرب غزة (أ.ف.ب)

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الحرب في غزة، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معارضة من أعضاء حكومة الحرب بسبب الاستراتيجية التي يتبعها، كما يتعرض لضغوط من واشنطن بشأن خطط ما بعد الحرب في غزة، وتضييق من الوزراء المنتمين لليمين المتطرف. كما يواجه مطالب متزايدة من عائلات الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

رصدت «رويترز» فيما يلي تفاصيل عن كبار الوزراء في الحكومة:

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ. ب)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو، الذي قضى أطول فترة في منصب رئيس وزراء إسرائيل، سمعته بأنه أحد صقور الأمن على خلفية الفترة التي قضاها ضابطاً صغيراً في وحدة النخبة للقوات الخاصة التي نفذت بعض العمليات الأكثر جرأة في البلاد.

لكنه واجه غضباً متزايداً بسبب الإخفاقات التي أدت إلى وقوع هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

ويترأس نتنياهو (74 عاماً)، الذي يقضي ولايته السادسة رئيساً للوزراء، إحدى أكثر الحكومات الائتلافية ميلاً لتيار اليمين في إسرائيل. وهو واحد من ثلاثة في حكومة الحرب لديهم حق التصويت على استراتيجية الحرب في غزة.

وزير الدفاع يوآف غالانت (د. ب. أ)

وزير الدفاع يوآف غالانت

بدأ غالانت (65 عاماً)، وهو عضو في حزب «الليكود» المحافظ بزعامة نتنياهو، خدمته العسكرية ضفدعاً بشرياً في البحرية، وكان من المقرر أن يصبح قائد القوات المسلحة في عام 2011 لكنه تنحى جانباً بسبب اتهامات بتنفيذ أعمال بناء في منزله دون تصريح.

وقال غالانت في بيان بمناسبة مرور 100 يوم على حرب غزة إن الضغط العسكري وحده هو الذي سيحقق الهدفين، تدمير حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس»، وتحرير الرهائن، تماشياً مع سياسة نتنياهو. لكنه دعا أيضاً الحكومة إلى تحديد أهداف دبلوماسية ومناقشة خطط ما بعد الحرب في القطاع.

ويتمتع غالانت أيضاً بحق التصويت في حكومة الحرب. ولا يرتدي إلا ملابس سوداء منذ اندلاع القتال، وقال إنه يشعر بأن الرهائن مثل أطفاله.

وزير الدفاع السابق بيني غانتس (أ. ب)

الوزير بيني غانتس

وافق وزير الدفاع السابق بيني غانتس وأعضاء من حزبه المنتمي لتيار الوسط على الانضمام إلى حكومة نتنياهو الائتلافية، بعد هجوم «حماس».

ويعد غانتس (64 عاماً)، المنافس السياسي الرئيسي لنتنياهو في استطلاعات الرأي، ثالث عضو في حكومة الحرب يتمتع بحق التصويت.

وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر (أ. ف. ب)

وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر

كان لديرمر، وهو سفير إسرائيلي سابق لدى واشنطن، دور مهم في إقامة علاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين في عام 2020 في حملة دبلوماسية من قبل الإدارة الجمهورية في الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وهو عضو في حكومة الحرب.

الوزير ورئيس الأركان السابق غادي أيزينكوت (أ. ب)

الوزير ورئيس الأركان السابق غادي أيزينكوت

انتقد أيزينكوت (63 عاماً)، الذي قتل ابنه الأصغر في حرب غزة في ديسمبر (كانون الأول)، استراتيجية الحرب في مقابلة تلفزيونية يوم 19 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن هناك حاجة إلى اتفاق لتحرير من تبقى من الرهائن.

وقال، وهو أيضاً عضو في حكومة الحرب، إن مصير الرهائن يجب أن يحظى بالأولوية على الأهداف الأخرى حتى لو أن ذلك يعني تفويت فرصة القضاء على الزعيم السياسي لـ«حماس».

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش

سيقود سموتريتش، وهو مستوطن بالضفة الغربية يرأس حزب «الصهيونية الدينية» المتشدد، وزارة الخزانة بموجب اتفاق تناوب مع أرييه درعي من حزب «شاس» الديني.

ويعارض سموتريتش (43 عاماً) قيام الدولة الفلسطينية.

وتشمل مهامه الجديدة في الحكومة دوراً داخل وزارة الدفاع يتمثل في الإشراف على مستوطنات الضفة الغربية، التي يريد لها أن تتوسع، وأن تنضم إلى إسرائيل في نهاية المطاف.

ورداً على أنباء عن هدنة محتملة مع «حماس»، قال إن ذلك سيعرض الهجوم الإسرائيلي للخطر.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (أ. ف. ب)

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير

نال بن غفير، وهو من المستوطنين بالضفة الغربية ويرأس حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، وزارة موسعة مسؤولة عن الشرطة.

ويعارض بن غفير (47 عاماً) قيام دولة فلسطينية ويدعو إلى حل حكومة السلطة الفلسطينية المؤقتة التي تشكلت في التسعينات.

وأدين في عام 2007 بالتحريض على العرب ودعم الإرهاب. هو الآن محام. وقال رداً على أنباء الهدنة: «أفضل عودة الرهائن على التوصل إلى اتفاق سيئ».

وزير الخارجية يسرائيل كاتس (أ. ف. ب)

وزير الخارجية يسرائيل كاتس

تولى كاتس (68 عاماً) منصب وزير الخارجية بموجب اتفاق التناوب مع إيلي كوهين (51 عاماً) الذي أصبح وزيراً للطاقة. وكلاهما عضو في حزب «الليكود» المحافظ بزعامة نتنياهو.

وزير الداخلية والصحة أرييه درعي (يسار) بجوار نتنياهو (د.ب.أ)

وزير الداخلية والصحة أرييه درعي

درعي (64 عاماً) حاخام يهودي متشدد وزعيم مخضرم لحزب «شاس»، الذي يحظى بدعم اليهود المتدينين من أصول شرق أوسطية. ومُنع من تولي مناصب وزارية بعد طعون قانونية بسبب إدانته سابقاً بسوء السلوك المالي، وعمل بشكل غير رسمي مستشاراً لنتنياهو وغيره من كبار صناع القرار.

ولطالما أثار حزب «شاس»، إلى جانب حزب متشدد آخر، وهو يهدوت هتوراة (التوراة اليهودي المتحد)، مخاوف بين الليبراليين العلمانيين من خلال مطالبته بمزايا تتعلق بالرعاية الاجتماعية وإعفاءات من التجنيد العسكري لناخبيه.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدم الرضوخ له.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم «أهدافاً لحزب الله» في جنوب لبنان رداً على إطلاق الحزب مقذوفات نحو قواته التي تحتل أنحاء واسعة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس - 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو: «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان «حاجز عازل» عن «حزب الله»

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «المنطقة الأمنية» التي أقامها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بأنها حاجز يفصل بين «حزب الله» وسكان شمال إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تصعيد كبير في جنوب لبنان وبقاعه... عشرات القتلى والجرحى وحركة نزوح كثيفة

شهدت المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» تصعيداً كبيراً في جنوب ‌لبنان، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس إقليم أرض الصومال خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

«أرض الصومال» يتحدى «الرفض الإقليمي» ويلوّح بـ«قاعدة عسكرية إسرائيلية»

أكد رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن عرو، إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم، وسط رفض عربي إقليمي متصاعد للتوغل الإسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)
TT

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، واتخاذ إجراءات حاسمة في لبنان على الأقل، وجاء ذلك بعدما ازداد الضغط الأميركي على إسرائيل من أجل تقليص وكبح نشاط الجيش الإسرائيلي هناك.

وأحضر نتنياهو صديقه المقرب والموثوق به، ديرمر، الذي شغل منصب وزير الشؤون الاستراتيجية سابقاً، وكان سفيراً سابقاً لدى الولايات المتحدة، وظل على صلة بالملفات المرتبطة بالعلاقة مع الولايات المتحدة، لجلسة مصغرة ومحدودة لتهدئة الوزراء، وكي يشرح لهم لماذا لا يجب التصعيد مع ترمب، وقطع الحبل معه.

وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر (تايمز أوف إسرائيل)

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إنه تم استدعاء ديرمر بعد أن أصبحت المحادثات داخل المجلس المصغر (الكابينت) صعبة للغاية في ظل مطالب أميركية بتقليص نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان.

ونبّه ديرمر بأن الوضع يمثل حالة طارئة، يجب على إسرائيل فيها تجنّب أي خطوات من شأنها تفاقم الوضع السياسي. وقال للوزراء: «هذه حالة طارئة حقيقية. الوضع ليس سهلاً، ويجب ألا نزيده سوءاً. لا يجب على ترمب تحميل إسرائيل مسؤولية فشل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران».

ويرتكز الموقف الذي اتخذه نتنياهو وديرمر بالتهدئة الكاملة مع ترمب، بحسب «القناة 12» على أمل أن يدرك الرئيس ترمب بنفسه أنه لا يمكن الوثوق بالإيرانيين. ووفقاً لهذا النهج، ينبغي لإسرائيل أن تضبط نفسها وتنتظر انحسار الضغوط الحالية، مع محاولة الحفاظ على الخطوط الحمراء في لبنان.

لكن لم يقنع ديرمر الوزراء الذين قالوا ان إسرائيل تتصرف بسلبية. وصرح 3 وزراء مطلعين على التفاصيل بأن ما يحدث مع لبنان يستدعي إعادة النظر في الموقف.

ويقود هذا التوجه الوزيران المتطرفان، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، إلى جانب وزراء آخرين من حزب «الليكود».

الوزيران المتطرفان إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش في «الكنيست» (أرشيفية - رويترز)

وقال الوزراء كما نقلت «القناة 12»: «مع كامل الاحترام لـ جينجر (الأصهب) (ترمب)، فإنه لن يحضر جنازات القتلى الأربعة (قتلى الجيش الإسرائيلي الذين سقطوا في لبنان). مثل هذا الحدث يتطلب معادلات مختلفة، وإذا لم نضعها الآن، فلن نتمكن من وضعها لاحقاً». وأضافوا أن هذه هي اللحظة المناسبة لصياغة قواعد اللعبة بشكل مستقل، قبل أن تحددها عوامل خارجية لإسرائيل بشكل نهائي.

ويتمسك نتنياهو بعدم مواجهة أو معارضة ترمب علانية في الملفين الإيراني واللبناني على الرغم من أن الرئيس الأميركي هاجمه، ووجّه له العديد من الانتقادات العلنية التي اعتبرت في إسرائيل «إهانات» متتالية. وقد أثّر موقف نتنياهو من ترمب، والاتفاق مع إيران، على حظوظ نتنياهو الانتخابية.

تراجع شعبية نتنياهو

وأظهر استطلاع نشرته «القناة 12» الإسرائيلية أن أغلبية الإسرائيليين تعتقد أن نتنياهو، لا ينبغي أن يترشح للانتخابات المقبلة، وقد رأوا ان الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وإيران سيئ لإسرائيل.

إسرائيليون يشيعون بالقدس جندياً قُتل بمسيّرة في جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

وقال 59 في المائة من المشاركين إن على نتنياهو التنحي، مقابل 33 في المائة قالوا إنه ينبغي أن يترشح، بينما أجاب 8 في المائة بـ«لا أعرف».

واقترح 18في المائة من أنصار «الليكود» أن يخلف نتنياهو في رئاسة الحزب وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نير بركات، ثم وزير القضاء ياريف ليفين، بنسبة 9 في المائة، ثم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بنسبة 7 في المائة، ورئيس الكنيست أمير أوحانا بنسبة 6 في المائة ورئيس «الموساد» السابق يوسي كوهين بنسبة 4 في المائة، بينما حل وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، في ذيل القائمة بنسبة 1 في المائة فقط. وقال 17 في المائة من المشاركين إنهم لا يعرفون من يفضلون لقيادة الحزب.

وجاءت هذه الأرقام في ظل التقييم السلبي الذي أعطاه الإسرائيليون لنتنياهو فيما يخص إدارة الحرب مع إيران.

وقال 56 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن أداء نتنياهو كان «سيئاً بالمجمل»، مقابل 37 في المائة رأوا أنه «جيد بالمجمل».

أما ترمب فحصل على تقييم سلبي أكبر، إذ رأى 68 في المائة أن إدارته للحرب مع إيران والاتفاق كانت «سيئة بالمجمل»، مقابل 25 في المائة رأوا أنها «جيدة بالمجمل».

كما أظهرت النتائج أن 67 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن الاتفاق الموقّع بين الولايات المتحدة وإيران سيئ لإسرائيل، مقابل 9 في المائة فقط قالوا إنه جيد، بينما أجاب 24 في المائة بأنهم لا يعرفون.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

كما أبدى الإسرائيليون تشاؤماً بشأن إمكانية منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وقال 45 في المائة إن إيران ستنجح في الوصول إلى سلاح نووي، مقابل 31 في المائة رأوا أنها لن تنجح، بينما أجاب 24 في المائة بـ«لا أعرف».

ويقول الإعلام الإسرائيلي إن مواقف المرشحين الأبرز في إسرائيل، بنيامين نتنياهو ونفتالي بينت وغادي آيزنكوت من «الفشل الذي يتشكل أمام أعيننا» وهو «استعداد دونالد ترمب للتضحية بالمصالح الإسرائيلية في الاتفاق الذي يجري إبرامه مع إيران» مرتبطة بشكل أو بآخر بالتفويض الشعبي لهم.

تواصل أميركي مع المعارضة

أصدر قادة المعارضة في إسرائيل مواقف متشددة أكثر تجاه اتفاق ترمب مع إيران من جهة والرضوخ الإسرائيلي لترمب من جهة ثانية.

وعلى الرغم من ذلك، بدأت جهات في إدارة ترمب بفتح قنوات اتصال غير رسمية مع أقطاب المعارضة الإسرائيلية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالقدس في 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب «القناة الـ12» الإسرائيلية، تعمل جهات في الإدارة الأميركية، تُعد قريبة من رنتنياهو، على إنشاء قنوات تواصل غير رسمية مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية، بما في ذلك أبرز المرشحين لخلافة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، وهما بينيت ووآيزنكوت.

وذكر التقرير أن هذه الشخصيات الأميركية تقوم بشكل متزايد بإرسال جس نبض لبناء العلاقات.

ويشير التقرير إلى ازدياد القلق بشأن أعضاء اليمين المتشدد في حكومة نتنياهو، الذين يُنظر إليهم على أنهم متطرفون؛ والإحباط من عدم القدرة على دفع مختلف الأجندات الدبلوماسية مع الحكومة الحالية، التي تلطخت سمعتها دولياً بسبب سلوكها في الحرب في غزة؛ والاعتراف بأن نتنياهو قد يخسر الانتخابات المقبلة، والتي من المقرر إجراؤها هذه السنة.

ويرى التحرك الأميركي عكساً للوضع، إذ كانت المعارضة الإسرائيلية في السابق هي التي تسعى للتواصل وفتح خطوط وبناء علاقات مع الإدارة الأميركية، أما الآن فشخصيات في الإدارة الأميركية مقربة من نتنياهو هي التي بادرت لذلك.

ويعكس ذلك «أزمة ثقة متزايدة» بين إدارة ترمب وحكومة نتنياهو.

ومع ذلك، لم ينقل ترمب دعمه السياسي في الوقت الراهن من نتنياهو إلى أي شخصية أخرى.


تركيا: إردوغان يشن هجوماً حاداً على «الشعب الجمهوري» ويتهم قادته بالعجز

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في إسطنبول في 19 يونيو (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في إسطنبول في 19 يونيو (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان يشن هجوماً حاداً على «الشعب الجمهوري» ويتهم قادته بالعجز

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في إسطنبول في 19 يونيو (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في إسطنبول في 19 يونيو (الرئاسة التركية)

بينما لا تزال أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تتفاعل وتنتقل من مرحلة إلى أخرى، وجَّه الرئيس رجب طيب إردوغان انتقادات حادة لموقف الحزب من السياسة الخارجية لتركيا.

جاء ذلك في وقت أبدى فيه كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعادته محكمة في أنقرة، مايو (أيار) الماضي، لقيادة الحزب «مؤقتاً»، بعدما أصدرت حكماً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام الذي انتُخب فيه أوزغور أوزيل في 2023، إصراراً على عدم الاستجابة لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس جديد للحزب.

ووجه إردوغان انتقاداً حاداً إلى حزب «الشعب الجمهوري»، قائلاً: «في أحد الأيام، خرج أحدهم، دون أن يُلقي نظرة على سجله السيئ، واتهمنا على وسائل التواصل الاجتماعي (كليتشدار أوغلو خلال انتخابات الرئاسة في 2023) بأننا نُقدّم عرضاً في السياسة الخارجية، ونسعى لكسب الجماهير، ونجعل من بلدنا أداة في الأزمات الإقليمية. صدقوني، لا يعرف المرء حتى من أين يبدأ بتصحيح كلامه».

إردوغان ينتقد صراع المعارضة

وأضاف إردوغان، عبر حسابه الرسمي على «إكس»: «أولاً: تركيا ليست أداة في الأزمات الإقليمية. وكما رأينا مؤخراً في حرب إيران، فهي لاعب رئيسي في الجهود المبذولة لحل هذه الأزمة. ثانياً: السياسة الخارجية ليست ساحة للاستعراض، بل مجال يتطلب خبرة ومعرفة وصموداً. ثالثا: لم نسعَ يوماً لكسب الجماهير عبر سياسات شعبوية، لا داخلياً ولا دولياً، بل، على العكس، لطالما كان همّنا هو كسب القلوب والعقول».

وتابع: «بينما كنتم (حزب الشعب الجمهوري) تتقاتلون فيما بينكم وتحفرون القبور بعضكم لبعض، وتتجادلون حول مَن هو الخائن ومن هو المتعاون ومن هو جزء من مشروع، كنا نسعى جاهدين لتهدئة الصراعات في منطقتنا، عبر الدبلوماسية الرصينة، ونزيل العقبات من طريق السلام، وندافع عن حقوق تركيا وقوانينها على طاولات مفاوضات شاقة».

وختم إردوغان: «لا يمر عليكم يوم واحد دون شجار واضطرابات. ومع ذلك تجرؤون على إلقاء محاضرات علينا في الدبلوماسية؟! اذهبوا وابحثوا عن مهام تناسب قدراتكم وكفاءاتكم. وإن استطعتم، فتعلموا أولاً كيف تعقدون مؤتمراً عاماً لحزبكم خالياً من الشبهات».

أوزيل واثق من الفوز

في الوقت ذاته، اتهم أوزيل، إردوغان، دون ذكره بالاسم، بمحاولة انتزاع حزب «الشعب الجمهوري»، وعرقلة مسيرته نحو حكم البلاد في الانتخابات المقررة عام 2028.

وقال أوزيل: «لسنا بحاجة إلى مبانٍ ضخمة أو فخمة، من الآن فصاعداً، نتخلى عن السياسة القديمة البالية، سياسة الخسارة المتكررة، وسياسة أنه لا ينبغي لحزب الشعب الجمهوري أن يفوز، ولا ينبغي للشعب أن يفوز. من الآن فصاعداً، سنكون في الساحة، في الشوارع، جنباً إلى جنب مع شعبنا».

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مدينة بوردور جنوب غربي تركيا السبت (من حسابه على «إكس»)

وخاطب أوزيل مواطنين تجمعوا حول أحد المقاهي أمام مقر حزب «الشعب الجمهوري» في منطقة تشافدار بمدينة بوردور (جنوب غربي تركيا) السبت، قائلاً: «قبل 3 سنوات، قطعنا وعداً جريئاً بالفوز، وقلت: إذا خسرنا الانتخابات، فلن أتولى قيادة الحزب مجدداً. ونفَّذنا ما وعدنا به، وأصبح حزب (الشعب الجمهوري) هو الحزب الأول في تركيا بالانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024. وأصبح هو الحزب الرائد بعد 47 عاماً، وسيكون الحزب الرائد في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة».

وأرجع أوزيل الأزمة التي يمر بها حزب «الشعب الجمهوري» إلى فوزه بالانتخابات في 2024، قائلاً إن «البعض» استهدفوه، والآن يريدون انتزاعه منا وإيقاف مسيرتنا العظيمة، التي ستوصل المتقاعدين والعمال والمزارعين والشباب إلى السلطة، للتخلص منا ولحماية سلطتهم».

وأضاف: «لقد أخرجونا بالقوة من مقر حزبنا باستخدام شرطة دولتنا. استولوا على الحافلات التي كنتُ أستقلها في 265 مسيرة بأنحاء البلاد، وقالوا: سنُسكت أوزغور، وسنوقف هذه المسيرة نحو السلطة»، مشدداً على أن نضاله لن يتوقف حتى عقد المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» واستعادة الحزب، وأن خيار تأسيس حزب جديد هو الخيار الأخير حال استنفاد جميع السبل.

كليتشدار أوغلو يعرقل المؤتمر العام

ويسعى أوزيل إلى إجبار كليتشدار أوغلو على عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب، بعدما قدم 833 مندوباً، الأربعاء الماضي، طلبات رسمية موثقة من كاتب العدل في المركز الرئيسي للحزب لعقد المؤتمر العام في غضون 45 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، حسبما تنص عليه لائحة النظام الأساسي للحزب.

وكشف كليتشدار أوغلو، مجدداً، عن نيته عدم الاستجابة لطلبات المندوبين، وعدم عقد مؤتمر استئنائي، وقال في مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت: «لن يكون هناك مؤتمر استثنائي، بل مؤتمر عادي، لأنه لا يمكن عقده بالمندوبين القدامى، الذين يُزعم تورّطهم في مخالفات، وستصدر المحكمة مجدداً قراراً ببطلانه».

كليتشدر أوغلو يماطل في عقد مؤتمر عام لانتخاب رئيس جديد لحزب «الشعب الجمهوري» (من حسابه على «إكس»)

ويتعين على كليتشدار أوغلو الرد على طلب المندوبين خلال أسبوع، وفي حالة عدم الرد يحق للمندوبين إقامة دعوى أمام المحكمة المدنية التي يتعين عليها إصدار قرار بشأن عقد المؤتمر من عدمه، في غضون 15 يوماً.

وحاول كليتشدار أوغلو النأي بنفسه عن قرار «البطلان المطلق»، قائلاً إنه لم يكن طرفاً في القضية، وإن قبوله بالعودة إلى رئاسة الحزب «مؤقتاً»، يختلف عن تعيين وصي على الحزب، لأن الوصي كان سيجمد جميع أعمال الحزب، بينما هو يقوم بأعمال الحزب كما كانت تجري دائماً.


فانس: لا دليل على إغلاق إيران مضيق هرمز

اقتصار التفاهمات الأميركية الإيرانية حول مضيق هرمز يزيد من غموض مصير نفوذ طهران في المنطقة (رويترز)
اقتصار التفاهمات الأميركية الإيرانية حول مضيق هرمز يزيد من غموض مصير نفوذ طهران في المنطقة (رويترز)
TT

فانس: لا دليل على إغلاق إيران مضيق هرمز

اقتصار التفاهمات الأميركية الإيرانية حول مضيق هرمز يزيد من غموض مصير نفوذ طهران في المنطقة (رويترز)
اقتصار التفاهمات الأميركية الإيرانية حول مضيق هرمز يزيد من غموض مصير نفوذ طهران في المنطقة (رويترز)

أعلنت القوات المسلحة الإيرانية السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بعدما أعيد فتحه بموجب مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، في ظل تواصل الهجمات الإسرائيلية الدامية على لبنان، وهو ما نفاه نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة بندر عباس بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

وقال مقر قيادة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان إنه «نظرا إلى إخلال الولايات المتحدة الصريح بعهودها ونقضها الاتفاق من خلال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب، وردا على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان... نعلن أن مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية».

وفي المقابل، نقلت قناة فوكس نيوز نقلا عن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قوله: «لا دليل على إغلاق إيران مضيق هرمز».

وأعلن الجيش الأميركي السبت أنه يحافظ على حال «اليقظة» بعد إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز. وأوردت القيادة الأميركية المركزية (سنتكوم) في بيان: «تواصل القوات الأميركية تواجدها ويقظتها لضمان الالتزام بجميع بنود الاتفاق مع إيران وتنفيذها، وللتأكد من بقائها سارية المفعول بالكامل»، مضيفة «ظل المرور الآمن عبر الممر المائي الدولي متاحا ومن دون عوائق اليوم».