إيريك داير بين شكوك كثيرين في قدراته وإعجاب المدربين به

هل يثبت في بايرن ميونيخ أنه لاعب موهوب بالفعل بعد رحيله عن توتنهام؟

داير لعب لمدة 10 سنوات في توتنهام ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في مدريد (أ.ف.ب)
داير لعب لمدة 10 سنوات في توتنهام ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في مدريد (أ.ف.ب)
TT

إيريك داير بين شكوك كثيرين في قدراته وإعجاب المدربين به

داير لعب لمدة 10 سنوات في توتنهام ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في مدريد (أ.ف.ب)
داير لعب لمدة 10 سنوات في توتنهام ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في مدريد (أ.ف.ب)

منذ ما يقرب من عقد من الزمان، ونحن جميعا - بدرجات متفاوتة - نحاول معرفة مدى جودة إيريك داير! فدائما ما كانت علامات الاستفهام تُثار حوله، منذ ظهوره الأول بقميص توتنهام في أغسطس (آب) 2014، وخوضه عددا كبيرا من المباريات تحت قيادة نخبة من المديرين الفنيين على مستوى النادي والمنتخب، وتسجيله ركلة الجزاء الشهيرة في عام 2018، وتدخلاته القوية لاستخلاص الكرات، والانطلاق نحو المدرجات للدفاع عن شقيقه، ونشره تغريدة على موقع «تويتر» ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وصولا إلى انتقاله غير المتوقع إلى بايرن ميونيخ.

في الحقيقة، ربما يعد داير أكثر لاعب كنت أريده أن ينجح وأن يُثبت للمشككين أنهم على خطأ. وربما يكون هذا مجرد تعاطف طبيعي، بوصفي شخصاً غالباً ما يُتهم أيضا بسرقة لقمة العيش! وإذا نظرنا إلى ما يُنشر عن داير في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، فسنجد أن البعض يرون أنه لاعب سيئ للغاية، في حين يرى آخرون أنه لاعب من الطراز العالمي. أما في العالم الحقيقي، حيث يكون جميع لاعبي كرة القدم المحترفين جيدين جداً، فربما يمكن القول إن داير ليس من لاعبي النخبة في العالم. ومع ذلك، فإنه كان يلعب بشكل مستمر تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو، وروي هودجسون، وغاريث ساوثغيت، وجوزيه مورينيو، وأنطونيو كونتي، والآن طلب توماس توخيل، المدير الفني لبايرن ميونيخ، التعاقد معه.

لقد بدا الأمر قاسياً بعض الشيء من المدير الفني لتوتنهام، أنغي بوستيكوغلو، عندما سُئل عما إذا كان توتنهام بإمكانه التعامل مع بيع داير في فترة الانتقالات الشتوية الحالية رغم كل الغيابات التي يعاني منها الفريق بسبب الإصابات، حيث توقف المدير الفني الأسترالي قليلا ثم قال: «نعم». لكن يجب أن نعرف أن هذه هي طريقة بوستيكوغلو في الرد على مثل هذه الأسئلة. في الحقيقة، لم يكن من الصعب على داير أن يدرك أن الوقت قد حان للرحيل وخوض تجربة أخرى، منذ أن فضل بوستيكوغلو الاعتماد على إيمرسون رويال في مركز قلب الدفاع على حسابه.

وعلى الرغم من أن داير لعب لمدة عشر سنوات في توتنهام ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في مدريد، فإن مسيرته مع السبيرز يمكن تلخيصها في لحظات معينة. ربما تكون هناك مشكلة في النظر إلى كرة القدم من خلال عدسة أزمة منتصف العمر، لكن من غير المعقول تقريباً أن ظهور داير الأول في الجولة الافتتاحية لموسم 2014-2015 كان قبل تسع سنوات ونصف، عندما لعب في خط دفاع رباعي إلى جانب كايل نوتون ويونس كابول وداني روز على ملعب «أبتون بارك»، معقل فريق وستهام السابق. وفي الوقت المحتسب بدلا من الضائع، وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي وكل فريق يلعب بعشرة لاعبين فقط، قام هاري كين، الذي شارك بديلا في الدقيقة 83 بدلا من إيمانويل أديبايور غير النشيط، بتمرير الكرة إلى داير، الذي لم يتوان في وضع الكرة داخل الشباك. احتفل داير بهذا الهدف مع هاري كين، قبل أن يقفز أندروس تاونسند على ظهره، ثم ركض لويس هولتبي نحوه لتهنئته. ومنذ تلك اللحظة، أمضيت معظم أسابيع حياتي، على الأقل إلى حد ما، وأنا أفكر في إريك داير.

ومن اللحظات الحاسمة أيضا في مسيرة داير أنه سجل أول ركلة جزاء تمنح المنتخب الإنجليزي الفوز بركلات الترجيح في نهائيات كأس العالم. ربما كان شعور الجماهير الإنجليزية بالكامل بالقلق وعدم التصديق عندما تقدم داير إلى تسديد ركلة الجزاء الحاسمة، بمثابة مؤشر واضح على الكيفية التي يُنظر بها إلى هذا اللاعب. صحيح أن داير لم يحظ بحب الجميع وهو يرتدي قميص المنتخب الإنجليزي، لكنه لم يكن موضع سخرية أبدا، ولم يصل الأمر أبدا إلى أن يتلقى الانتقادات التي يتعرض لها لاعبون آخرون مثل فيل جونز وهاري ماغواير.

إن المونتاج الذي تعده هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن كأس العالم يستحق وحده رسوم الترخيص التي تُدفع لـ«بي بي سي». وكان المقطع الذي أعدته «بي بي سي» قبل مباراة الدور نصف النهائي لكأس العالم عام 2018 أمام كرواتيا قد تضمن ركلات الترجيح التي لعبها المنتخب الإنجليزي في دور الستة عشر أمام كولومبيا، ومن المميز حقا أن داير ظهر في هذا الملخص وهو يحتفل بالفوز مع الحارس المتألق جوردان بيكفورد، في مشهد لن ينساه الجمهور الإنجليزي أبدا.

وربما تتمثل اللحظة الأبرز في مسيرة داير مع المنتخب الإنجليزي في ذلك التدخل الشهير على سيرخيو راموس في المباراة التي فازت فيها إنجلترا على إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين. فقبل نهاية المباراة بعشر دقائق، انطلق داير بسرعة كبيرة وقطع مسافة 20 ياردة ليتدخل على راموس داخل منطقة جزاء إسبانيا. وقال رسام الكاريكاتير في صحيفة «الغارديان» ديفيد سكوايرز على «تويتر»: «أريد أن يتم عرض تدخل إيريك داير على سيرخيو راموس في جنازتي»! في الحقيقة، لو كان بوستيكوغلو قد رأى مثل هذه الشراسة في الضغط العالي من قبل داير، لربما تغيرت وجهة نظره وتغيرت الأمور بالكامل.

وهل قام أي لاعب بالركض نحو الجماهير وحصل على دعم عالمي بعد قيامه بذلك؟ فبعد المباراة التي خسرها توتنهام على ملعبه بركلات الترجيح أمام نوريتش سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، تسلق داير المقاعد وهو يرتدي حذاء اللعب (ليس من السهل القيام بذلك) للدفاع عن شقيقه، وهو التصرف الذي نال الكثير من الثناء والإعجاب! في عام 2019، نشر داير تغريدة انتقد فيها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال لصحيفة «ديلي ميل»: «لست نادماً على ذلك على الإطلاق. أنا ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشدة، والوقت كفيل بإظهار أن هذا القرار سيكون سيئا للبلاد».

وأشار داير إلى أن الجمهور مخطئ عندما يعتقد أن اللاعبين لا يتحدثون عن شيء سوى السفر إلى دبي والسيارات الفارهة والوشم. لقد أرسل لي صديق مشترك تدويناً صوتياً لداير خلال فترة الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا. ويتضح من خلال ذلك أن داير شخص عادي تماما - وإن كان لديه حديقة مسورة وبستان - ويتحدث عن زراعة الأشجار وكيفية الانحناء عند إزالة الأعشاب الضارة، وهو ما يعكس حقيقة أن هذا اللاعب شخص بسيط للغاية.

كرة القدم قاسية للغاية بحيث لا تهتم باللاعبين كبشر عاديين، لكن الاستماع إلى ديلي آلي وهو يتحدث عن أهمية صداقته مع داير ومدى الدعم الذي قدمه له خلال الفترة الصعبة التي واجهها في إيفرتون، يمنحك شعوراً بالرضا، ويعطيك فكرة عن الأخلاق الجيدة لداير. وعلاوة على ذلك، أكد بريندان رودجرز على أن داير يمتلك شخصية عظيمة. وعلى الرغم من الإفراط في استخدام كلمة «بارع»، فإنها تنطبق تماما على داير. من المؤكد أن الأشهر القليلة الماضية في توتنهام كانت صعبة للغاية على داير، ورغم شعور الكثيرين بالدهشة من انتقاله المفاجئ إلى بايرن ميونيخ، فإن الشيء المؤكد هو أن كل جماهير توتنهام تتمنى له التوفيق في رحلته الجديدة. وسيثبت داير للجميع أنه لاعب عظيم لو صنع لحظة تاريخية أخرى، والتي قد تتمثل هذه المرة في الحصول على بطولة والصعود إلى منصات التتويج مع العملاق البافاري.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الكونفدرالية الأفريقية»: الوداد يهزم نيروبي… ويضع قدماً في ربع النهائي

الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)
الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: الوداد يهزم نيروبي… ويضع قدماً في ربع النهائي

الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)
الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)

انفرد الوداد البيضاوي المغربي بصدارة ترتيب المجموعة الثانية من مرحلة المجموعات ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية الأفريقية)، وبات على بُعد نقطة وحيدة فقط من الصعود لدور الثمانية بالمسابقة.

وحقق الوداد انتصاراً ثميناً (1/ صفر) على مضيفه نيروبي يونايتد الكيني، الأحد، في الجولة الخامسة (قبل الأخيرة)، من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية.

وسجَّل هدف الفوز للوداد نجمه المخضرم وسام بن يدر، في الدقيقة 89، قبل أن ينهي نيروبي يونايتد اللقاء بعشرة لاعبين، عقب طرد أحد لاعبيه في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسَب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الوداد إلى 12 نقطة في الصدارة، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه (يونيون مانيما) من الكونغو الديمقراطية، وعزام يونايتد التنزاني، في حين ظل نيروبي يونايتد قابعاً في ذيل الترتيب بلا رصيد من النقاط.

ويلتقي الوداد مع ضيفه عزام يونايتد في الجولة الأخيرة، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين يونيون مانيما وضيفه نيروبي يونايتد، علماً بأن الفريق المغربي يحتاج لنقطة التعادل فقط لضمان الصعود للأدوار الإقصائية.

يُذكر أن متصدر ووصيف المجموعة سوف يتأهلان لدور الثمانية في البطولة.


أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
TT

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أعلن نجم كرة السلة الأميركي يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات، في خطوة جديدة تعكس الاهتمام المتنامي من نجوم الرياضة العالمية بدعم كرة القدم النسائية.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن أنتيتوكونمبو، لاعب ميلووكي باكس وأحد أبرز نجوم «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)»، دخل الشراكة مع رجل الأعمال الأميركي ومؤسس منصة «ريديت» أليكسيس أوهانيان، الذي كان قد استحوذ العام الماضي على حصة تُقدَّر بنحو 10 في المائة من نادي تشيلسي للسيدات مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني.

وقال أنتيتوكونمبو في رسالة أعلن فيها الخطوة: «فخور ومتشرف بالانضمام إلى مجموعة مُلّاك تشيلسي للسيدات. هذا نادٍ تاريخي مبني على الشغف والتميز وثقافة الفوز. أتطلع إلى الإسهام في مستقبل كرة القدم النسائية ودعم نموها وتأثيرها».

من جانبه، رحّب أليكسيس أوهانيان بانضمام النجم اليوناني، ونشر صورة قديمة له خلال زيارة سابقة إلى غرفة ملابس تشيلسي في ملعب «ستامفورد بريدج»، معلقاً: «أهلاً بك في بيتك».

نادي تشيلسي أكد انضمام أنتيتوكونمبو إلى مجموعة المُلّاك، لكنه لم يكشف عن قيمة الحصة التي استحوذ عليها ولا التقييم المالي للنادي.

ويُعد أنتيتوكونمبو أحدث نجم من نجوم دوري السلة الأميركي يدخل مجال ملكية أندية كرة القدم، بعد ليبرون جيمس الذي يملك حصة في ليفربول، وكيفن دورانت المساهم في باريس سان جيرمان.

ويحتل تشيلسي للسيدات حالياً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات، متأخراً عن المتصدر مانشستر سيتي، رغم أنه النادي الأكثر تتويجاً باللقب، بعد فوزه بالبطولة في المواسم الـ6 الأخيرة. كما أعلن النادي مؤخراً تمديد عقد مدربته سونيا بومباستور حتى عام 2030.


«الأولمبياد الشتوي»: انتهاء حلم فون بسقوط مروّع

الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)
الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: انتهاء حلم فون بسقوط مروّع

الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)
الأميركية ليندساي فون ودّعت منافسات سباق الانحدار (أ.ف.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي الذي تفوقت فيه مواطنتها بريزي جونسون على الألمانية إيما أيخر بفارق ضئيل وأحرزت الذهبية.

وكانت ابنة الـ41 عاماً تمنّي النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل.

وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، فيما التفّ طاقمها الطبي حولها وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى.

وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوّافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات.

وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها جراء الصدمة وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر، في نتيجة بقيت على حالها حتى النهاية، لتحرز ابنة الثلاثين عاماً لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لجونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وجاءت الإيطالية صوفيا غودجا في المركز الثالث بفارق 59 ثانية عن جونسون، في سباق شهد أيضاً سقوطاً عنيفاً للأندورية كاندي مورينو ما استدعى نقلها بالطوافة أيضاً إلى المستشفى.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب ستة أعوام من الاعتزال.

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب.

ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية، خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث.

وعانت فون من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها.

وعادت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010 والانحدار في بيونغ تشانغ 2018 إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم.

وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم أربع مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى.

لكن بعد خضوعها لعملية استبدال مفصل الركبة بالتيتانيوم، حققت عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في تسعة سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلّا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس حيث حلت رابعة وفي كرانس-مونتانا.

قالت فون قبل انطلاق الألعاب إنها تخطط للمشاركة أيضاً في سباق كومبينيه الفرق المقرر الثلاثاء، وسباق التعرج سوبر طويل بعده بيومين، لكن ذلك يبدو الآن غير مرجح.

وقالت شقيقتها كارين كيلدو لشبكة «بيكوك» إن «ذلك كان آخر ما نريد رؤيته بالتأكيد. هي دائماً تعطي 110 في المائة، لا شيء أقل من ذلك، وأعرف أنها وضعت كل قلبها في هذه المحاولة، لكن أحيانا تحدث أمور كهذه. إنها رياضة خطيرة جداً».

وكان اليوم مميزاً بالنسبة للنرويجي يوهانيس كلايبو الذي أحرز ذهبيته الأولمبية السادسة في التزلج الريفي (كروس كاونتري) بعد تتويجه بلقب السكياثلون.

ويسعى ابن الـ29 عاماً الذي يملك 15 لقباً عالمياً، إلى أن يكون الرياضي الأكثر تتويجاً في تاريخ الألعاب الشتوية كونه يتخلف بفارق ذهبيتين عن الرقم القياسي الذي يتقاسمه مواطنوه ماريت بيورغن وبيورن دايلي (التزلج الريفي) وأولي إينار بيورندالن (البياثلون).

وتبخر حلم التشيكية إيستر ليديتسكا بأن تصبح أول من يحرز ثلاث ذهبيات متتالية في منافسات ألواح التزلج (سنوبورد)، بعد خروجها من ربع نهائي سباق التعرج الطويل المتوازي، فكانت الذهبية من نصيب مواطنتها زوزانا ماديروفا.

وخلافاً لليديتسكا، نجح النمساوي المخضرم بنجامين كارل (40 عاماً) في الدفاع عن لقبه في المسابقة ذاتها عند الرجال، متفوقاً على الكوري الجنوبي سانغ-كيوم كيم بفارق 0.19 ثانية، فيما ذهبت البرونزية للبلغاري تيرفيل زافيروف.

وأحرزت فرنسا ذهبية التتابع المختلط في البياثلون بعد تفوقها على إيطاليا وألمانيا اللتين نالتا الفضية والبرونزية توالياً.