سان جيرمان والريـال قانعان بالتعادل السلبي.. وسيتي يخطف فوزًا ثمينًا من إشبيلية

مارسيال ينقذ يونايتد من السقوط أمام سسكا موسكو.. ورقم قياسي لبوفون في ليلة تعادل يوفنتوس مع مونشنغلادباخ بدوري الأبطال

دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)
دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان والريـال قانعان بالتعادل السلبي.. وسيتي يخطف فوزًا ثمينًا من إشبيلية

دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)
دي بروين مهاجم سيتي يسدد من بين مدافعي إشبيلية ليحرز هدف الفوز القاتل (أ.ب)، مارسيال نجم يونايتد (على الأرض يمين) يراقب تسديدته الرأسية وهي في طريقها لمرمى سسكا (أ.ب)، بوفون حطم رقم ديل بييرو القياسي في المشاركة مع يوفنتوس (أ.ف.ب)

انتهت مباراة القمة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني بالتعادل السلبي، وخطف مانشستر سيتي الإنجليزي فوزا ثمينا من ضيفه إشبيلية الإسباني 1/2، فيما أنقذ الفرنسي أنطوني مارسيال مانشستر يونايتد من الخسارة أمام مضيفه سسكا موسكو الروسي وتعادل له 1/1، في ختام الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
على ملعب بارك دي برانس، تعادل باريس سان جيرمان مع ضيفه ريال مدريد سلبا، وبقيا شريكين في صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، وبالتالي تأجل الحسم في انتزاعها إلى الجولة الرابعة عندما يلتقي الفريقان إيابا على ملعب سانتياغو بيرنابيو في العاصمة مدريد بعد أسبوعين.
وعلى الرغم من لعبه على أرضه وأمام جماهيره، وجد باريس سان جيرمان صعوبة كبيرة في فك تكتل لاعبي ريال مدريد في خطي الدفاع والوسط، وبالتالي غابت فرص التسجيل خاصة على مرمى الكوستاريكي كيلور نافاس بمعدل واحدة في كل شوط دون خطورة كبيرة. في المقابل، كان ريال مدريد الطرف الأفضل والأكثر فرصا خاصة في الشوط الأول وذلك على الرغم من غياب أكثر من لاعب أساسي وفي خط الهجوم بالتحديد.
وغاب الفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل والكولومبي جيمس رودريغيز بسبب الإصابة، واضطر المدرب رافائيل بينيتيز إلى الدفع بلوكاس فاسكيز وخيسي رودريغيز أساسيين إلى جانب البرتغالي كريستيانو رونالدو، وأبقى على الكرواتي لوكا مودريتش العائد للتو من الإصابة على مقاعد البدلاء ودفع به في الشوط الثاني مكان إيسكو.
واكتست المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مهاجم باريس سان جيرمان الدولي الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الذي تخلى عنه النادي الملكي العام قبل الماضي على الرغم من مساهمته في تتويجه باللقب العاشر في المسابقة القارية، بيد أن دي ماريا لم يقدم المستوى الخارق ليستبدل به مدربه لوران بلان مطلع الشوط الثاني البرازيلي لوكاس مورا.
وهذا هو التعادل الثالث بين الفريقين في 5 مباريات جمعت بينهما حتى الآن مقابل فوزين لباريس سان جيرمان وواحد لريال مدريد. وأعرب دي ماريا عن رضاه بتعادل فريقه السلبي مع ريال مدريد، وقال عقب المباراة: «لقد سنحت لنا العديد من الفرص للتسجيل والفوز بالمباراة. قمنا بذلك أمام أحد أكبر أربعة أندية في أوروبا حاليا. الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي هو قدرتنا على انتزاع نقطة من أنياب الريال». وأضاف: «لقد كانت هذه المباراة خاصة للغاية بالنسبة لي. إن مواجهة زملائي القدامى في الفريق الذي رحلت عن صفوفه منذ عام وشهرين تقريبا، كانت بمثابة أمرا خاصا حقا».
في المقابل، أشار رافائيل بينيتز، مدرب ريال مدريد، إلى أن فريقه كان الأكثر سيطرة، وقال: «تحكمنا في إيقاع المباراة، وأتيحت لنا فرص أكثر من المنافس. لا أهتم بالاستحواذ وأهتم فقط بالطريقة التي يلعب بها فريقي».
وفي المجموعة ذاتها، استعاد مالمو السويدي توازنه بعد خسارتين وحقق الفوز الأول على حساب ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني، وألحق به الخسارة الثالثة على التوالي بهدف وحيد سجله ماركوس روزنبرغ في الدقيقة 17.
وفي المجموعة الرابعة وعلى ملعب «الاتحاد»، خطف مانشستر سيتي فوزا غاليا من ضيفه إشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» 1/2 في الوقت بدل الضائع. وهو الفوز الثاني على التوالي لمانشستر سيتي بعد الأول على بروسيا مونشنغلادباخ، فانفرد بالمركز الثاني للمجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط، فيما مني إشبيلية بالخسارة الثانية على التوالي بعد الأولى أمام يوفنتوس الإيطالي، فتجمد رصيده عند 3 نقاط وتراجع إلى المركز الثالث.
وكان إشبيلية البادئ بالتسجيل عبر الأوكراني يفغين كونوبليانكا الذي استغل كرة عرضية لفيتولو تابعها من مسافة قريبة داخل مرمى الحارس جو هارت في الدقيقة 30. لكن مانشستر سيتي أدرك التعادل بعد 6 دقائق عندما توغل العاجي يايا توريه داخل المنطقة ومرر كرة عرضية أمام المرمى فأحدثت دربكة وتهيأت أمام مواطنه ويلفريد بوني الذي سددها فارتطمت بقدم مدافع إشبيلية الفرنسي المغربي الأصل عادل رامي وعانقت الشباك. وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، خطف الوافد الجديد الدولي البلجيكي كيفن دي بروين هدف الفوز لسيتي، عندما تلقى كرة من توريه داخل المنطقة فعدلها لنفسه وصوب داخل المرمى.
وأثنى التشيلي مانويل بيليغريني، المدير الفني لمانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمتأخر. وقال عقب المباراة: «لقد كانت مباراة صعبة للغاية، لكننا فرضنا أسلوبنا وحسمنا الموقف لصالحنا في النهاية. هدف الفوز قبل انتهاء المباراة بمثابة هدية». وأضاف المدرب التشيلي: «لقد كنا بحاجة لإجراء بعض التغييرات بعدما عجز لاعبونا عن الوصول إلى منطقة الجزاء، لم يكن لدينا مهاجمون على مقاعد البدلاء، لكن التكتيك الذي كان يجب اتباعه هو منح يايا توريه حرية الحركة».
ورغم الفوز تركت المباراة علامات استفهام حول خط دفاع سيتي الذي مني مرماه بأهداف في ثماني مباريات متتالية. وقال هارت حارس سيتي: «نعمل بجد كفريق ونقدر النزعة الهجومية التي نلعب بها، لكننا نترك الأمور مفتوحة بعض الشيء في الدفاع أحيانا، وهو شيء نرغب في تحسينه، لكننا نرغب في التحسن على كل المستويات لنصبح الفريق الذي نتمناه جميعا». ورغم تركيز هارت على أهمية أن يصبح سيتي أقوى دفاعيا، قال كيفن دي بروين صاحب هدف الفوز إن ضغط الفريق هجوميا هو الذي قاده لانتزع نقاط المباراة الثلاث.
وفي المجموعة ذاتها، فشل يوفنتوس في استغلال عاملي الأرض والجمهور واكتفى بالتعادل أمام ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ الألماني صفر/صفر. وهو التعادل الأول ليوفنتوس بعد فوزين متتاليين، فعزز موقعه في الصدارة برصيد 7 نقاط، فيما حصد الفريق الألماني نقطته الأولى بعد خسارتين متتاليتين.
والتقى الفريقان في الدور الثاني للمسابقة عام 1975، وفاز الفريق الألماني 2/صفر ذهابا وتعادلا 2/2 إيابا في تورينو.
وشهد اللقاء تسجيل الحارس جيانلويجي بوفون رقما قياسيا مع فريقه يوفنتوس من حيث عدد دقائق المشاركة، بعد أن كسر الرقم السابق المسجل باسم أليساندرو ديل بييرو. ولعب ديل بييرو 48 ألفا و867 دقيقة ليوفنتوس، وهو الرقم الذي تفوق عليه بوفون في الدقيقة 73 من مباراة غلادباخ. ومع صافرة نهاية المباراة وصلت عدد دقائق مشاركة بوفون مع ناديه إلى 48 ألفا و885 دقيقة.
وفي المجموعة الثانية، تحول المهاجم الفرنسي الواعد أنطوني مارسيال من الشرير إلى البطل بعد أن سجل هدف الإنقاذ لفريقه مانشستر يونايتد من الخسارة أمام مضيفه سسكا موسكو بإدراكه التعادل 1/1، بعد أن تسببت لمسة يد منه شخصيا في ركلة جزاء لصالح الفريق الروسي. وتصدى ديفيد دي خيا حارس يونايتد لركلة الجزاء التي سددها رومان ايرمينكو، لترتد الكرة من القائم إلى سيدو دومبيا ليودعها في المرمى في الدقيقة 15. وانتظر فريق «الشياطين الحمر» حتى الدقيقة 65 لإدراك التعادل عبر مارسيال بضربة رأسية إثر تمريرة عرضية من الإكوادوري أنطونيو فالنسيا.
وعقب اللقاء، أشاد الفرنسي مورغان شنايدرلين، لاعب وسط مانشستر يونايتد، بمواطنه مارسيال، وقال إنه أظهر نضوجا ذهنيا كبيرا ولم يسمح لأن تؤثر ركلة الجزاء التي تسبب بها على مستواه، وأكمل اللقاء بمعنويات عالية ليحرز هدفا رائعا. ولم يسمح مارسيال - الذي انضم إلى يونايتد في صفقة قدرتها وسائل إعلام بنحو 36 مليون جنيه إسترليني (55.70 مليون دولار) في اليوم الأخير من الانتقالات الصيفية، وسجل خمسة أهداف في تسع مشاركات - لركلة الجزاء بأن تؤثر على تركيزه ليدرك التعادل في الشوط الثاني. وقال شنايدرلين: «لم يسمح لهذا الأمر بإصابته بالإحباط لأنه قد يحدث لأي لاعب. سجل أنطوني هدفا رائعا، وبعدها ضغطنا، لكننا لم ننجح في تسجيل الهدف الثاني». وأقر شنايدرلين بأنه يتعين على يونايتد التحلي بإبداع أكبر عندما يستحوذ على الكرة، وقال إنه رغم شعور الفريق بخيبة أمل لعدم تحقيق انتصار، إلا أنه كان من المهم الخروج بنقطة من مباراة موسكو.
وقال لاعب الوسط: «كان يتعين علينا اللعب بشكل مباشر في بعض الأحيان، لكننا نعلم أن أمامنا فرصة للتحسن.. إنه شعور متباين. كنا نرغب في الخروج بالنقاط الثلاث لكن في دوري الأبطال الأمر يشبه الماراثون ولا يتوقف عند مباراة واحدة، أهم شيء عدم الرحيل من موسكو من دون أي شيء».
وبقي الفريقان شريكين في المركز الثاني للمجموعة الثانية برصيد 4 نقاط بفارق نقطتين خلف فولفسبورغ الألماني الذي كان المستفيد الأكبر من الجولة، حيث انفرد بالصدارة بفوزه الثمين على ضيفه إيندهوفن الهولندي بهدفين نظيفين سجلهما الهولندي باس دوست وماكس كروزه.
وفي المجموعة الثالثة، استعاد أتليتكو مدريد الإسباني وصيف بطل النسخة قبل الأخيرة توازنه بعد خسارته على أرضه أمام بنفيكا البرتغالي، وسحق ضيفه أستانا الكازاخستاني برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها ساوول نيغيز في الدقيقة 23 والكولومبي جاكسون مارتينيز (29) وأوليفر توريس (63) ودينيس ديديتشكو (89 خطأ في مرمى فريقه). وتصدر أتليتكو مدريد المجموعة برصيد 6 نقاط بفارق الأهداف أمام بنفيكا الذي مني بخسارته الأولى بعد فوزين متتاليين بسقوطه أمام مضيفه غلاطة سراي التركي 2/1.
وكان بنفيكا البادئ بالتسجيل عبر الأرجنتيني نيكولاس غايتان في الدقيقة الثانية، ورد غلاطة سراي بهدفين لسلجوك عنان في الدقيقتين 19 (من ركلة جزاء) و33 للألماني لوكاس بودولسكي. وهو الفوز الأول لغلاطة سراي بعد خسارة وتعادل فعزز موقعه في المركز الثالث برصيد 4 نقاط.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.