«علاج شخصي» يعزز قدرة الأطباء على مكافحة سرطان الثدي

معرفة الخصائص الجوهرية للأورام يحقق نسبة أعلى من الشفاء

«علاج شخصي» يعزز قدرة الأطباء على مكافحة سرطان الثدي
TT

«علاج شخصي» يعزز قدرة الأطباء على مكافحة سرطان الثدي

«علاج شخصي» يعزز قدرة الأطباء على مكافحة سرطان الثدي

يؤكد العلماء المتخصصون في مجال علاج سرطان الثدي أن «شخصنة» علاج هذا المرض، أو وضع إطار لعلاج شخصي محدد، والمعروفة علميًا بـ«Personalized Medicine» شكلت نقلة نوعية في مواجهته مقارنة بالطرق التقليدية التي كانت تساوي بين جميع الحالات، بما أتاحته الشخصنة من دلائل تراعي خصوصية كل حالة، مما يضمن استجابة أمثل للعلاج، وتحسين فرص الشفاء. وأكدوا أن هذا المفهوم بات نهجًا لكثير من منظمات الرعاية الصحية ومراكز الأورام، حيث ساعد الأطباء على وضع خطط علاجية أكثر ملاءمة لنمط الورم لدى كل مريضة على حدة، خاصة في ظل عدم توفر معلومات مؤكدة عن غالبية الأنواع العشرين لسرطان الثدي، التي لم يتوفر حتى الآن استخدام إكلينيكي سوى لأربع منها فقط.
وتستضيف السعودية المؤتمر الدولي لسرطان الثدي في نسخته السابعة، بمشاركة أكثر من 1500 متخصص في علم الأورام عالميًا ومحليًا، الذي تنظمه الشؤون الصحية بالقطاع الغربي لوزارة الحرس الوطني في مدينة جدة بالتعاون مع الجمعية السعودية للأورام، غدا السبت.
* مفهوم العلاج الشخصي
حول مفهوم العلاج الشخصي، يقول الدكتور متعب الفهيدي استشاري أورام الثدي بمركز الأميرة نورة للحرس الوطني ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي السابع لسرطان الثدي، إن «هذا المفهوم يعني دراسة حالة المريضة بصورة مفصلة وتوفير العلاج الأمثل والأفضل لها». وأشار إلى أن نظرة الأطباء لسرطان الثدي اختلفت عنها في السابق، حيث كان سرطان الثدي يعالج باعتباره مرضًا واحدًا، وبالتالي كان الأطباء يتعاملون معه في إطار منظومة علاجية نمطية إلى حد ما، لكن منذ عام 2005 استطاع الباحثون إحداث نقلة نوعية من خلال معرفة المزيد عن حيوية وبيولوجية الخلايا السرطانية، ما مكّن الأطباء من دراسة الخصائص الجوهرية للخلايا السرطانية التي أسفرت عن اكتشاف نحو أكثر من عشرين نوعًا من أورام الثدي، لم يتوفر إلى الآن استخدام إكلينيكي سوى لأربعة أنواع منها.
وقال الدكتور الفهيدي: «على الرغم من أن الخوض في بيولوجية وفسيولوجية الخلايا السرطانية يعد مهمة غاية في التعقيد وتمثل تحديًا للأطباء، فإن له دورًا إيجابيًا كبيرًا في تحسين المكاسب التي يجنيها مرضى سرطان الثدي». ولفت إلى أن من التحديات التي يواجهها أطباء الأورام، سواء في مجال تشخيص المرض أو العلاج، في ظل التوجه العالمي اليوم الذي يهدف إلى شخصنة علاجات الأورام، أن المسألة لا تعتمد فقط على اختيار الأدوية الحديثة التي تعد مكلفة بدرجة كبيرة، ولكن الأهم من ذلك تطوير تقنيات الكشف وتحديد نوع وطبيعة الورم وأي العلاجات ستكون أكثر فاعلية في شفاء المريض.
وشدد على أن إمكانية تشخيص المرض بشكل صحيح واختيار العلاج المناسب له، تعتمد بدرجة كبيرة على توفر الإمكانات التكنولوجية الحديثة والضرورية للتشخيص، بالإضافة إلى قدرة الطبيب المعالج على تمييز الخصائص الجوهرية للخلية السرطانية ومنها مستقبلات الخلية السرطانية وفهم مساراتها المختلفة، ما يمكن أن يساعد الطبيب المعالج على الخروج بصورة أكثر وضوحا عن كيفية السيطرة على تلك الخصائص لمنع تنشيط الخلية السرطانية.
* أورام متنوعة
وقد فرضت عدة عوامل أهمية اللجوء إلى العلاج الشخصي، حيث يشير الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم، رئيس مركز طب الأورام بالمركز الطبي الدولي في جدة، إلى أن تسلسل سير الأحداث بين مستقبلات الخلايا السرطانية معقد، مشيرًا إلى أن الخلية السرطانية تسلك عادة كثيرا من المسارات للبقاء على قيد الحياة. وقال إن «هذه الآليات تختلف باختلاف نوع الورم لدى كل مريضة سرطان ثدي». لذا فإن معرفة الخصائص الجوهرية لكل مريضة بسرطان الثدي على حدة تسمح للطبيب المعالج بتحديد نوعية الورم والوصول لتلك المسارات التي تستخدمها خلية السرطان في نموها وانتشارها، وبالتالي يمكنه انتقاء الطرق العلاجية والخيارات الدوائية المتاحة واتخاذ الإجراء العلاجي المناسب، وفقًا لنوعية المستقبلات الموجودة على الخلية السرطانية وآلياتها المتباينة، وهذا ما بات يعرف حاليًا بالعلاج الشخصي لمريضة السرطان. وأكد أهمية التفرقة بين المرضى في العلاج، لأن هناك من لا يستفيد منه فيتعرض لمضاعفات، أو يستفيد مع مضاعفات، أو يستفيد منه دون مضاعفات، أو لا يستفيد بلا مضاعفات.
ويلفت الدكتور الفهيدي إلى أهمية العلاج الشخصي لمريض سرطان الثدي، إذ إن حالاته ليست متطابقة، بل تختلف طبقًا لمرحلة العلاج ولنوع المستقبلات. مؤكدًا أن معرفة الخصائص الجوهرية لكل نوع تساعد الطبيب المعالج بشكل كبير في توضيح عدد المستقبلات الهرمونية واختلافاتها ومساراتها المتباينة التي تتحكم في نوع الخلية السرطانية ونموها وانتشارها. ويصنف سرطان الثدي وفقًا لمراحل العلاج إلى 3 أنواع:
1- المراحل المبكرة (المرحلة الأولى والثانية).
2- المرحلة المتقدمة موضعيًا (المرحلة الثالثة).
3- المرحلة المتقدمة التي تتميز بوجود خلايا سرطانية ثانوية في أماكن أخرى من الجسم (المرحلة الرابعة).
أما بالنسبة لنوع المستقبلات، فإن سرطان الثدي ينقسم إلى أربعة أنواع على الأقل:
الأول: يتميز بوجود مستقبلات (الإستروجين والبروجستيرون) دون وجود مستقبلات الهير2.
الثاني: يعرف بالنوع ثلاثي الإيجابية ويتميز بوجود مستقبلات (الإستروجين والبروجستيرون) مع وجود مستقبلات الهير2.
الثالث: يتميز بوجود مستقبلات الهير2 دون وجود مستقبلات (الإستروجين والبروجستيرون).
الرابع: يعرف بالنوع ثلاثي السلبية ويتميز بعدم وجود أي من تلك المستقبلات.
* فوائد العلاج الشخصي
وحول فوائد العلاج الشخصي، قال الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم إن «الأطباء في السابق كانوا يعتمدون على مؤشرات محدودة في وضع الخطة العلاجية لمريض سرطان الثدي، وهي حجم الورم، وإصابة العقد اللمفاوية من عدمها، ووجود الخلايا الثانوية في الجسم من عدمه، وهذا لم يكن كافيًا للتغلب على المرض. لكن النظر في الخصائص الجوهرية للخلية السرطانية أصبح يتيح لهم صورة أوضح عن بعض الدلالات البيولوجية للخلايا السرطانية، فوجود مستقبل هرموني معين من عدمه يتحكم في مدى قابلية الاستجابة للعلاج ومقاومة الخلية»، مشيرًا إلى أنها أشبه بحرب من التفاعلات بين مستقبلات الخلية السرطانية والعامل الكيميائي، وتحديد نقاط الضعف للتشويش على الحالة النهائية، وهي الإشارة السلبية للنواة السرطانية التي تساعد على الانقسام.
ولفت إلى أن الخلية السرطانية تتمتع بقدرة هائلة على اتباع طرق ملتوية تغير من خلالها سلوكياتها لتبقى نشطة، كما أن لها القدرة على التحول، أي أنها في أول الاكتشاف قد تحمل مستقبلات هرمونية موجبة، ثم بعد الشفاء وحدوث انتكاسة في المرض قد تعود بمرض مع مستقبلات هرمونية سالبة، لذا تأتي أهمية أخذ عينة من الورم عند انتكاسة المرض.
وأضاف أن شخصنة العلاج زادت من نسب الشفاء من المرض، وقللت من نسب الوفاة بصورة كبيرة في بعض الأنواع التي كانت نسبة حدوثها الكبيرة تشكل دلالة سلبية ودرجة عالية من الخطورة والقابلية للانتكاسة. وبين أنه مع معرفة نوع السرطان بصورة دقيقة تغيرت المعادلة تمامًا، إذ إن هذا النوع ذا الدلالة السلبية أصبحت متاحة له خيارات علاجية يمكن من خلالها التحكم فيه، حتى إن نسب الوفيات تقل معه بنسب كبيرة قد تصل إلى 30 في المائة، وتقل فرص عودة المرض بنسبة 40 – 50 في المائة.
ويؤيد الدكتور ياسر بهادر استشاري العلاج الإشعاعي لأورام الثدي في المستشفى الجامعي بجدة ذلك، مشيرًا إلى أن الفهم الأدق للخواص الجوهرية للخلية السرطانية لكل نوع من أورام الثدي على حدة، أوجد بدائل متعددة لعلاج المرض وقلل من نسب الإتلاف والضرر التي تلحق بالثدي مع المحافظة على مستوى جيد للنتائج. وعلى سبيل المثال بدلا من الإزالة الجذرية للأنسجة في حالة اقتصار الورم على جزء صغير من الثدي، صارت المعالجة المعتمدة هي تلك التي تحافظ على الثدي، كما أن استخدام العلاج الإشعاعي بشكل أكثر تركيزًا سمح بتقليل الضرر الذي تتعرض له الأنسجة الطبيعية. أيضًا في بعض الأورام التي قد تبدو كما لو كانت محدودة، هناك إمكانية لأن تكون أرسلت خلايا ثانوية إلى أماكن أخرى من الجسم، ومن خلال مهاجمة هذه الثانويات بالعلاجات المناسبة نستطيع القضاء على هذه الخلايا وزيادة نسب الشفاء.
إن قدرة الأطباء على وضع معايير علاجية تتوافق مع خصائص كل مريضة سرطان ثدي على حدة، من شأنها أن تزيد من كفاءة العلاج، لذا فإن شخصنة العلاج تعد نقلة نوعية في مرحلة المواجهة مع مرض سرطان الثدي. ربما ما زالت هناك إجابات غير شافية عن كثير من التساؤلات الغامضة فيما يخص الأنواع الأخرى من أورام الثدي، خصوصا أن القضية لا تقتصر على دراسة مستقبلات الخلية السرطانية فقط، وإنما تشمل التفاعلات الكيميائية لتلك المستقبلات والطفرات الجينة وكثيرا من العوامل الأخرى، وجميعها عوامل عقدت من مفهوم العلاج الشخصي، ولكن أصبح لدى الأطباء على الأقل المعرفة بأن سرطان الثدي لا يعد مرضا مفردًا، وأن الحرب ضد هذا المرض تظل مستمرة، ولا شك أن الآفاق المستقبلية تحمل مزيدا من الحلول الطبية التي ربما ستؤدي إلى حلول حاسمة في إعاقة آليات استدامة الخلية الورمية على الأقل في الأنواع المعروفة منه حتى الآن.



ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.