«يونامي» تحذر من التصعيد في العراق... وتدعو إلى «ضبط النفس»

رشقة صواريخ برؤوس حربية ثقيلة ضربت «عين الأسد»

صورة نشرها الجيش الأميركي من زيارة الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قاعدة «عين الأسد»
صورة نشرها الجيش الأميركي من زيارة الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قاعدة «عين الأسد»
TT

«يونامي» تحذر من التصعيد في العراق... وتدعو إلى «ضبط النفس»

صورة نشرها الجيش الأميركي من زيارة الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قاعدة «عين الأسد»
صورة نشرها الجيش الأميركي من زيارة الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قاعدة «عين الأسد»

بالتزامن مع هجمات صاروخية على قاعدة عراقية لقوات التحالف الدولي بـ«رشقة صواريخ»، دعت بعثة الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى «ضبط النفس»، وحذرت من انجرار البلاد إلى الصراع في المنطقة.

وتعرضت قاعدة «عين الأسد الجوية» التي تشغلها قوات أميركية وعراقية غرب البلاد، إلى قصف عنيف، السبت، وفي حين قال مسؤول أميركي إن الهجوم نُفذ بصواريخ باليستية، تحدثت مصادر أمنية عراقية عن «صواريخ من نوع (غراد) لكنها تحمل رؤوساً حربية ثقيلة».

وتعود أهمية الإشارة لنوع الصواريخ المستخدمة في الهجوم إلى تحديد الجهة التي نفذته، إذ سجلت جميع الهجمات التي قامت بها الفصائل العراقية خلال الأشهر الماضية إطلاق صواريخ «غراد» و«كروز المطور».

معدات عسكرية أميركية في قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأنبار العراقية (رويترز)

وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد قصف، الأسبوع الماضي، مدينة أربيل بصواريخ باليستية، كما استخدم الرؤوس الحربية نفسها في قصف مماثل في مارس (آذار) 2022.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «التقارير الأولية تشير إلى أن القاعدة تعرضت للقصف بصواريخ باليستية، وربما بأنواع أخرى من الصواريخ»، مشيراً إلى أن التقييم ما زال مستمراً.

لكن مصادر عراقية أمنية أبلغت «الشرق الأوسط»، أن القاعدة «ضربت بصواريخ تحمل رؤوساً حربية ثقيلة»، نافياً أن تكون باليستية.

وقالت منصات على قناة «تلغرام» تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران إن «الهجوم لم ينفذ بالصواريخ الباليستية، بل برشقة من صواريخ (غراد)».

وأكدت المصادر أن الصواريخ انطلقت من موقع داخل محافظة الأنبار، حيث تقع القاعدة العسكرية.

وبعد الهجوم بنحو دقائق، قصف طيران تابع لـ«التحالف الدولي» العجلة التي أُطلقت منها الصواريخ في جزيرة الدولاب بمنطقة جعال في الأنبار، شمال قاعدة عين الأسد.

وقال ضابط محلي من شرطة الأنبار إن «التحالف الدولي تمكن من إسقاط 5 صواريخ كانت في طريقها لاستهداف القاعدة»، مؤكداً عدم تسجيل إصابات في صفوف القوات العراقية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مسؤول أميركي، أن القاعدة هوجمت بـ10 صواريخ، ما أسفر عن إصابة أحد أفراد قوات الأمن العراقية بجروح خطيرة.

وتعرضت القواعد العسكرية التي تشغلها قوات أميركية في العراق وسوريا إلى نحو 100 هجوم مسلح خلال الأشهر الثلاثة الماضية، غالبيتها نُفِّذت عبر طائرات مُسيَّرة ملغَّمة.

قاعدة «عين الأسد» الجوية في العراق (أرشيفية)

«حذارِ من التصعيد»

في تطور آخر، حذّرت بعثة «يونامي» الدولية في العراق من أن هذا البلد «معرض لخطر المزيد من الانجرار نحو الصراع»، المحتدم في الشرق الأوسط على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وقالت رئيسة البعثة جنين بلاسخارت، في بيان صحافي، السبت، إن «الشرق الأوسط في مرحلة حرجة، حيث يهدد الصراعُ المحتدم في غزة والأعمالُ المسلحة في أماكن أُخرى باندلاع مواجهة كبيرة».

وأضافت: «رغم جهود الحكومة لمنع تصاعد التوترات، فإن الهجمات المستمرة - التي تنطلق من داخل حدود العراق وخارجها - من شأنها أن تؤدي إلى تقويض الاستقرار الذي تحقق بعد جهدٍ جهيدٍ في البلاد».

ودعت بلاسخارت «جميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس من أجل استقرار العراق وأمنه».

في السياق، رأى وزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري، أن استمرار الهجمات الصاروخية على قاعدة عين الأسد خرق خطير لقواعد الاشتباك، وقال، في منشور على منصة «إكس»، إن «محور المقاومة يصعّد ويجر المنطقة إلى نزاع أوسع».


مقالات ذات صلة

الحرب تقترب من سواحل العراق باستهداف ناقلتي نفط

المشرق العربي ناقلة نفط أجنبية تحمل زيت الوقود العراقي تضررت عقب هجمات غير معروفة استهدفت ناقلتين أجنبيتين (رويترز)

الحرب تقترب من سواحل العراق باستهداف ناقلتي نفط

استيقظت الملاحة في المياه الإقليمية العراقية فجر الخميس على وقع انفجارات عنيفة استهدفت ناقلتي نفط أجنبيتين أثناء رسوهما قبالة سواحل الفاو، جنوب البصرة.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
الاقتصاد منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق

غارات دامية على «الحشد»... والمسيرات تقصف الجيش العراقي

ارتفعت حصيلة الضحايا في الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» في غرب العراق، فجر الخميس، إلى أكثر من 260 بين قتيل وجريح ومفقود.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

العراق يؤكد للسعودية رفض استخدام أراضيه منطلقاً لاستهداف الدول

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رفض بلاده «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة».

«الشرق الأوسط» (جدة - بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي خلال حراسته جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

استمرار القصف الجوي على «الحشد الشعبي» في العراق

أدانت وزارة الدفاع العراقية ما وصفتها بـ«العمليات العدائية المتكررة» ضد قواعدها الجوية، فيما تتواصل هجمات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد «الحشد الشعبي».

فاضل النشمي (بغداد)

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، الجمعة، إن أستراليا طلبت من مسؤوليها غير الأساسيين العاملين في لبنان مغادرة البلاد بسبب «تدهور الوضع الأمني» في المنطقة.

وأضافت أن عدداً محدوداً من المسؤولين سيبقون في لبنان لتقديم الدعم القنصلي للأستراليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قبل يومين، قائلاً إنه ينفّذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

في السياق الإقليمي، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


الجيش الإسرائيلي يستهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان

طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان

طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)
طائرة إسرائيلية مقاتلة من طراز «إف - 15» تحلّق فوق قاعدة حتسريم الجوية جنوب إسرائيل 29 يونيو 2023 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنه استهدف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني في لبنان، ووصفه بأنه ممر مركزي لعناصر جماعة «حزب الله».

وذكر الجيش أن الجماعة وضعت في الآونة الأخيرة منصات صواريخ بالقرب من الجسر، واستخدمتها لإطلاق قذائف نحو إسرائيل.

وهذه هي المرة الأولى في المواجهات الحالية ضد «حزب الله» التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي جسراً في لبنان.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية

مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف - 16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر اليوم الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».

وأوضح بيان للمقاومة أنه «دفاعاً عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق بالسلاح المناسب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرة ثانية من نوع (كي سي - 135) تابعة للاحتلال الأميركي غرب العراق».

وذكر البيان: «استطاع طاقمها الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو».