الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

وزير الاقتصاد توقَّع بلوغ حجم سوق الترفيه 3.8 مليار دولار بحلول 2028

TT

الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)
خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم: إن القطاع الخاص يقود النمو في المملكة، لافتاً إلى مساهمته بنسبة 44.79 في المائة في الاقتصاد السعودي بحلول نهاية الربع الثالث من العام 2023.

وفي حوار خصّ به «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، قال الإبراهيم: إن القطاع الخاص سجّل «أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق» في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مشيداً بتنامي مساهمته في سوق العمل والتوظيف. وأكّد الوزير السعودي في هذا الصدد، أن مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل بلغت 36 في المائة، متجاوزة هدف الـ30 في المائة الذي وضعته الرؤية بحلول 2030.

وعدّ الإبراهيم قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية، من أسرع القطاعات نمواً في عام 2023، مقدّراً أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة. يليه قطاع أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية، وقطاع الأنشطة السياحية والترفيه.

كما قدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، متوقّعاً أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

أما عن توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، فأكّد الإبراهيم جذب 275 شركة عالمية، اختار أكثر من 89 في المائة بينها مدينة الرياض لتكون مقرها الرئيسي.

 

وفي ما يلي أبرز ما ورد في الحوار:

 

جهود تنويع الاقتصاد

أشاد الإبراهيم بتقدّم جهود تنويع الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى تحقيق نتائج الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الربع الثالث من عام 2023 نمواً إيجابياً، بلغت نسبته 3.5 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق (2022). كما ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وحققت الأنشطة الحكومية ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة مقارنةً بما كان عليه في الفترة ذاتها من العام السابق.

وأشار الإبراهيم إلى تواصل الأداء الإيجابي لمؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي على الرغم من التحديات الاقتصادية الدولية، ليسجل 57.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، مدعوماً باستمرار تدفقات الأعمال الجديدة والزيادة السريعة في التصدير.

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

وأوضح الإبراهيم، أنه بحسب البيانات التي صدرت خلال الإعلان عن ميزانية الدولة للعام المالي 2024، فإن التقديـرات الأولية تشير إلى توقعات نمـو الناتـج المحلي الإجمالي الحقيقـي للمملكة بنسبة 4.4 في المائة للعام الحالي (2024)، مدعوماً بنمـو الناتـج المحلـي للأنشطة غيـر النفطيـة فـي ظـل توقع استمرار القطاع الخـاص فـي قيـادة النمـو الاقتصادي، بالإضافة إلـى تحقيق مستوى أفضل لدى الميــزان التجـاري للمملكــة، والاستمرار فــي تنفيــذ برامج ومبادرات تحقيــق «رؤيــة السعودية 2030» والاستراتيجيات القطاعيـة والمناطقيـة.

وقال: إن التوقعـات الإيجابية للاقتصاد السـعودي تأتي امتداداً للتطـورات الإيجابية للأداء الفعلـي للاقتصاد منـذ بدايـة عام 2021. وقدّرت المملكة الإيرادات للعام الحالي (2024) عند 1.17 تريليون ريال، مقابل مصروفات تقدر بنحو 1.25 تريليون ريال.

 

مشاركة فعّالة من القطاع الخاص

عدّ فيصل الإبراهيم عام 2023 «من أفضل الأعوام التي سجلت أعلى مستويات قياسية لأداء القطاع الخاص في المملكة»، والذي سجّل نمواً للربع الحادي عشر على التوالي منذ بداية عام 2021، حيث وصلت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي إلى 44.79 في المائة بنهاية الربع الثالث من عام 2023.

وقال وزير الاقتصاد السعودي: إن «هذا التصاعد في حجم المساهمة يتجه بشكل مباشر نحو تحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، بزيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة».

إلى ذلك، أكّد الإبراهيم، أن حجم مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة قفز إلى مستوى غير مسبوق بنهاية الربع الثالث من عام 2023، بواقع ما يزيد على 322 مليار ريال، مسجلاً أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق، علماً بأن الناتج المحلي بلغت قيمته 719.09 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الحالي.

ورأى وزير الاقتصاد السعودي، أن تنامي دور القطاع الخاص في اقتصاد المملكة يتّضح من خلال استمرار تزايد مساهمته في سوق العمل والتوظيف، حيث انضم أكثر من 44 ألف مواطن للقطاع الخاص خلال الشهر الماضي، ليصل إجمالي العاملين في القطاع الخاص بالمملكة إلى 10.9 مليون عامل خلال شهر ديسمبر 2023، منهم 2.3 مليون مواطن.

 

مشاركة المرأة في سوق العمل

وفي تعليقه على مشاركة المرأة في سوق العمل، أوضح الإبراهيم، أن المملكة استهدفت زيادة مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل إلى 30 في المائة بحلول عام 2030، إلا أنّها تجاوزت هذه النسبة حالياً لتصل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36 في المائة مع نهاية العام الماضي (2023)؛ «ما يؤكد عزم المملكة على تحقيق أهدافها كافة».

وقال الإبراهيم: إن السعودية «تدرك بأنّ إمكانات الكوادر المهنية المستقبلية لديها هائلة، وأنهم طاقتها المستقبلية؛ لذا عملت على فتح مسارات تعليمية جديدة ومبتكرة لضمان جودة التعليم واستمراريته في كل أنحاء المملكة»، لافتاً إلى أن الإنفاق الحكومي على التعليم بلغ 19 في المائة من إجمالي حجم الإنفاق لعام 2022، وهي نسبة تُعَد الأعلى بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

 

قطاعات واعدة سريعة النمو

متحدّثاً عن القطاعات الأكثر نمواً في الاقتصاد السعودي، قال الإبراهيم: إن «رؤية 2030» تهدف إلى تمكين قطاعات رائدة وحيوية متعددة بعدد من البرامج الخاصة واستراتيجيات التطوير؛ ما يتيح تشكيل تنوّع ضخم من القطاعات بمزايا تنافسية جذابة وبفرص كبيرة للاستثمار.

وقال الإبراهيم: إن أبرز هذه القطاعات في عام 2023 من حيث سرعة النمو، قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يقدّر له أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة، والذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية بشكل أساسي.

كما يتوقع أن تكون أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية من أعلى القطاعات نمواً، حيث سجلت نمواً بلغ 9 في المائة للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023. ويأتي بعدها الأنشطة المستفيدة من السياحة والترفيه، وتحديداً أنشطة قطاع الضيافة والطعام بنسبة 7.2 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 6.8 في المائة. كما يتوقع لباقي الأنشطة أن تسجل معدلات نمو مرتفعة فوق 5 في المائة، وتحديداً أنشطة تقنية المعلومات والاتصالات والخدمات المالية.

 

قطاع الترفيه بحلول 2028

قال الإبراهيم: إن قطاع الترفيه هو أحد أهم القطاعات غير النفطية نمواً، وإن فرص مساهمته في الاقتصاد غير النفطي كبيرة من خلال التوظيف أو الاستثمار في هذا القطاع. وقدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

 

سلاسل الإمداد العالمية

عدّ وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في عام 2022، من أبرز التوجهات التي من شأنها ترسيخ دور السعودية كحلقة وصل رئيسية لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، والتي تهدف إلى تمكين المستثمرين، على اختلاف قطاعاتهم، من الاستفادة من موارد المملكة وقدراتها لدعم وتنمية هذه السلاسل، وبناء استثماراتٍ ناجحة. ورأى أن من شأن ذلك أن «يُعطي مرونة أكبر للاقتصادات والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، ويضمن توفير واستدامة وصول سلاسل الإمداد لكل أنحاء العالم بفاعلية وبمزايا تنافسية عالية». كما أشار إلى أنها ستُسهم من جهةٍ أخرى، في تمكين المملكة من تحقيق طموحات وتطلعات رؤيتها، التي تشمل تنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر اقتصادات العالم عالمياً بحلول عام 2030.

وقال: «أكد سمو سيدي ولي العهد أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية تهدف إلى جعل المملكة البيئة الاستثمارية المناسبة والأمثل لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال الكثير من الخطوات، مثل تطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عدد من المناطق الاقتصادية الخاصة، بالإضافة إلى استضافة مجموعة من المقار الإقليمية للشركات العالمية».

وأوضح الإبراهيم، أن المملكة تستهدف جذب استثمارات نوعية بقيمة تزيد على 15 مليار دولار خلال أول سنتين من إطلاق المبادرة؛ و«لهذا خصّصت المملكة ميزانية حوافز مالية وغير مالية للمستثمرين تبلغ نحو 4 مليارات دولار».

وتابع: «ستوفر المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية للمُستثمرين الدعم لتطوير استثماراتهم بالنظر إلى اقتصاد المملكة القوي، والذي يشهد نمواً هو الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، آخذين في الحسبان الموقع الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل بين 3 قارات وتوافر مصادر الطاقة المهمة للمستثمر، والبنية الرقمية التحتية المتطورة، إضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري، حيث إن مجتمعنا يتميز بالشباب، وبحسب آخر أرقام الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغت نسبة من هم دون سن الثلاثين عاماً 63 في المائة من إجمالي عدد السعوديين».

 

نقل المقار الإقليمية

وفي تعليقه على توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، أن البرنامج السعودي لجذب المقار الإقليمية للشركات العالمية «سيكون له دور ملحوظ في استقطاب الاستثمارات، واستقطاب الكفاءات العالمية، وخلق فرص العمل، وزيادة فرص القطاع الخاص السعودي للتعاون والاستثمار مع هذه الشركات، وتعزيز التنافسية، بالإضافة إلى أنه يؤكد التزامنا بجعل المملكة، وبالأخص مدينة الرياض، مركزاً عالمياً للاستثمار والمال والأعمال».

وأوضح، أن البرنامج يهدف إلى إيجاد بيئة متكاملة وجاذبة للمقار الإقليمية من خلال استقطاب الشركات العالمية لتأسيس مقارها الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السعودية، لتكون منصة إقليمية لتقديم خدمات التوجيه الاستراتيجي والإدارة والدعم لكيانات تلك الشركات في المنطقة.

وأشار الإبراهيم إلى أن البرنامج «نجح في جذب أكثر من 275 شركة عالمية، وحصلت تلك الشركات على تراخيص من وزارة الاستثمار لإنشاء مقارها الإقليمية في المملكة. وقد اختار أكثر من 89 في المائة منهم مدينة الرياض لتكون مقرهم الرئيسي».

وتابع: «ابتداءً من مطلع هذا العام، دخلت ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات حيز التنفيذ، وسيكون للشركات التي حصلت على ترخيص المقر الإقليمي أفضلية في التقديم على عطاءات مشروعات الخدمات التي تمولها الحكومة، بحسب ما ورد في ضوابط التعاقد. مع العلم أن المملكة تستثمر مئات المليارات من الدولارات في المشروعات الضخمة محلياً كجزء من (رؤية السعودية 2030)».

كما أشار الإبراهيم إلى أن الشركات التي تفتتح مقرها الإقليمي في المملكة ستحصل على الكثير من المزايا، منها «الإعفاء من السعودة لمدة 10 سنوات؛ حيث لن يكون هناك حد أقصى لعدد تأشيرات العمل؛ أو تصريح عمل الزوجة/الزوج؛ والإعفاء من الاعتماد المهني باستثناء الأطباء والمهندسين، كما سيتم منح الإقامة المميزة للمديرين التنفيذيين للمقار الإقليمية مع عائلاتهم، بالإضافة إلى حوافز ضريبية 0 في المائة لمدة 30 سنة قابلة للتجديد على ضريبة الدخل وضريبة الاستقطاع. كما سيستفيدون من برنامج (ميزة) المقدّم من وزارة الاستثمار الذي يمثّل خدمة متكاملة تقدّمها الوزارة للشركات لتفعيل استثماراتها وإصدار جميع التراخيص اللازمة للمقر الإقليمي وتقديم الدعم لإيجاد مكاتب للشركات وتسهيل انتقال الموظفين، وسيكون لديهم مسار خاص ومسرع لتفعيل الاستثمار والحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية».

 

نمو مطرد في حجم الاستثمارات الأجنبية

قال الإبراهيم: إن السعودية تسعى لتبلغ مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ما نسبته 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وسعياً منها لتحقيق هذا الهدف، «اتّخذت المملكة الكثير من الخطوات والمبادرات وأطلقت الكثير من البرامج المهمة التي سيكون لها الدور المحوري في الوصول لهذا الهدف؛ مثل إطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة، والمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد، وبرنامج شريك، بالإضافة إلى الاستثمارات النوعية الضخمة التي يقوم بها صندوق الاستثمارات العامة». وتابع أن «كل هذا يأتي مدعوماً بسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية وتطوير اللوائح والأنظمة، لتسهيل رحلة المستثمر».

 

دافوس 2024

وكان وفد سعودي رفيع المستوى شارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس هذا الأسبوع، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية؛ بهدف «تعزيز التعاون الدولي، وإيجاد مزيد من الحلول المشتركة لمواجهة مختلف التحديات، وبناء مستقبل إنساني قادر على الصمود للجميع».

وقال الإبراهيم: إن الوفد السعودي ناقش خلال مشاركته في المنتدى، مختلف التحديات الراهنة، وأهمية إيجاد الحلول المشتركة من خلال تعزيز التعاون الدولي، ودعم التكامل الاقتصادي واستدامة الموارد، والاستفادة من الابتكار والحلول التقنية، إلى جانب استكشاف الفرص التي تتيحها التقنيات الناشئة، وتأثيرها على عملية صنع السياسات والقرارات في المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «أنثروبيك» ويد روبوتية على لوحة مفاتيح (رويترز)

بعد «فابل»... الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف القوة والتحالف مع أميركا

لم يكن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع القيود عن نموذج الذكاء الاصطناعي «فابل 5» التابع لشركة «أنثروبيك» مجرد تراجع تقني عن حظر استمر أسابيع

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد أظهر التضخم في تركيا تراجعاً للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران (أ.ف.ب)

تركيا: تراجع أسعار الطاقة يكسر نسبياً موجة صعود التضخم

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا تراجعاً طفيفاً خلال يونيو الماضي للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران في فبراير مدفوعاً بانخفاض تكلفة فاتورة الطاقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد سيارات مصطفة للحصول على الوقود بمحطة بمدينة روستوف في روسيا (رويترز)

ضريبة الحرب... روسيا تستورد وقوداً من آسيا

أفادت 3 مصادر مطلعة لـ«رويترز» بأنَّ روسيا تستعد لاستيراد شحنة من وقود الطائرات من اليابان عبر تجار، في ظلِّ أزمة وقود تواجهها البلا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مجمع عملاق يضم مصافة نفطية في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الصين تخفض أسعار المحروقات قرب مستويات ما قبل حرب إيران

ستخفض الصين أسعار البنزين والديزل بالتجزئة محلياً بدءاً من يوم السبت، وذلك نتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

اقتصاد مصر يتخطى الصعاب... و«وثيقة ملكية الدولة» قد تدفع لنمو 7 %

استطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران بشكل إيجابي نوعاً ما (إكس)
استطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران بشكل إيجابي نوعاً ما (إكس)
TT

اقتصاد مصر يتخطى الصعاب... و«وثيقة ملكية الدولة» قد تدفع لنمو 7 %

استطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران بشكل إيجابي نوعاً ما (إكس)
استطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران بشكل إيجابي نوعاً ما (إكس)

تخطَّى اقتصاد مصر، تداعيات حرب إيران، في سابقة شكَّلت مفاجأةً للمؤسسات الدولية، بعد أن أظهر أداءً متماسكاً لحد بعيد، وسجَّل نمواً بنسبة 5 في المائة في الرُّبع الثالث من العام المالي - من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) -، ليصل النمو خلال أول 3 أرباع من العام المالي - من يوليو (تموز) 2025 إلى مارس 2026 - إلى 5.2 في المائة.

تبدأ السنة المالية في مصر في الأول من يوليو من كل عام.

فمع بداية حرب إيران، في 28 من فبراير (شباط) الماضي، والذي توقَّع البعض استمرارها على الأقل لنهاية العام الحالي، ازدادت الضغوط على الاقتصاد المصري، خصوصاً بعد أن تمَّ إغلاق مضيق «هرمز»، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة لمستويات قياسية.

فقرَّرت الحكومة المصرية، رفع أسعار المحروقات بنسبة كبيرة استثنائية، وكذلك الكهرباء المنزلية، مما رفع من الضغوط التضخمية على موازنات الأسر، وأيضاً الاقتصاد الكلي. وارتفعت المخاوف من نقص حاد في السلع قد تواجهها السوق المصرية نتيجة ارتفاع تكلفة شحن السفن والتأمين عليها، وبالفعل رفعت بعض الشركات أسعارها على الفور مع استمرار الضبابية السياسية حول أمد الحرب.

تزامن مع كل ذلك هبوط كبير بأكثر من 10 في المائة تقريباً للعملة المصرية أمام الدولار، وذلك بعد أن خرج نحو 18 مليار دولار استثمارات أجنبية من أدوات الدين المصرية.

ويرى صندوق النقد الدولي، أنَّ الإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها السلطات المصرية، ومن بينها تعديلات أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة في الجهات الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتخفيف الضغوط الخارجية والمالية، إلى جانب زيادة الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، جعلت تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري «محدوداً نسبياً».

استفادة من الأزمة

رغم كل ذلك، فإنَّ الحكومة المصرية تتبنى خططاً اقتصادية طموحة للوصول بمعدل النمو الاقتصادي إلى أكثر من 7 في المائة خلال العام المالي 2029 - 2030، حيث تستهدف الحكومة التركيز على قيادة القطاع الخاص لعجلة النمو، والذي يتوقع أن يُشكِّل مساهمة تتجاوز 65 في المائة من إجمالي الاستثمارات، وذلك من خلال «وثيقة ملكية الدولة»، عبر التخارج من بعض القطاعات وتركها للقطاع الخاص.

وقد يرى البعض أنَّ الحكومة المصرية متفائلة جداً في هذه التقديرات، غير أنَّ بنك «إتش إس بي سي» توقَّع بالفعل منتصف يونيو (حزيران) الماضي، نمواً بنحو 7 في المائة خلال عام 2029 - 2030، وعدَّل البنك معدل النمو للعام 2028 - 2029 بنحو 6 في المائة، مقابل 5.5 في المائة توقعات نمو للعام المالي 2027 - 2028. بينما توقع أن تصل معدلات النمو للعام المالي الحالي عند 4.7 في المائة، و5.4 في المائة في العام المالي المقبل.

واستطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران، بشكل إيجابي نوعاً ما، ففي قطاع الطاقة، ظهر خط أنابيب «سوميد»، الذي يربط البحر الأحمر والبحر المتوسط، ويعد ممراً استراتيجياً حيوياً لنقل النفط السعودي ودول الخليج إلى الأسواق العالمية. كما قامت مصر بتأجير صهاريج عملاقة للنفط لبعض دول الخليج، في الموانئ المصرية.

وأعلنت مصر مؤخراً، تسديد كامل المديونيات المتأخرة المستحقة للشركات الأجنبية بقطاع الغاز والنفط في البلاد، مما يجذب من جديد استثمارات جديدة قد ترفع معها معدلات الإنتاج في القطاع، لمستويات «الاكتفاء الذاتي» من الغاز والزيت الخام.

وعادت قناة السويس، التي كانت قد تأثرت عائداتها بشدة جراء الأوضاع الإقليمية المضطربة، إلى المشهد من جديد، لتمر بعض السفن من خلالها بعد إغلاق مضيق «هرمز».

كما حافظت السياحة المصرية، على معدلها الطبيعي، في ظلِّ هذه الأوضاع، رغم أنَّ القطاع شهد إلغاءات للحجوزات بشكل كبير في بداية حرب إيران.

المالية العامة

يرى تقرير صادر عن مؤسسة «BMI» التابعة لـ«فيتش سولوشنز»، السبت، أنَّ المالية العامة في مصر، تتجه إلى تحقيق تحسُّن أسرع من المتوقع خلال السنة المالية 2026 - 2027، مع تقلص عجز الميزانية إلى أدنى مستوى منذ سنوات، مدعوماً بانخفاض تكلفة الدين، وتراجع أسعار النفط، وتعافي الجنيه المصري.

ورفعت المؤسسة نظرتها الإيجابية لأداء المالية العامة، متوقعة تراجع العجز الكلي للميزانية إلى 6.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026 - 2027، مُقارنةً بتقدير يبلغ 7 في المائة في السنة المالية 2025 - 2026، بعدما كانت تتوقَّع سابقاً تسجيل عجز عند 7.6 و7.9 في المائة على التوالي.

كان صندوق النقد الدولي، قد وصف أداء مصر المالي بأنَّه قوي، مشيراً إلى تجاوز مستهدفَي الفائض الأولي والإيرادات الضريبية بنهاية مارس 2026، بفضل تعبئة الإيرادات المحلية وبقاء الإنفاق ضمن سقف الموازنة.

ويتوقَّع الصندوق ارتفاع الفائض الأولي من 4.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025 - 2026 إلى 5 في المائة في السنة المالية 2026 - 2027، مع زيادة نسبة الضرائب إلى الناتج بنحو 1.2 نقطة مئوية هذا العام.

وتتوقَّع مؤسسة «BMI» أنْ يؤدي خفض أسعار الفائدة بنحو 400 نقطة أساس خلال عام 2027 إلى تقليص تكلفة خدمة الدين بشكل أكبر، خصوصاً أنَّ معظم الدين العام في مصر مُقوَّم بالجنيه المصري وقصير الأجل، إذ يُمثِّل الدين المحلي نحو 75 في المائة من إجمالي الدين العام، بينما يستحق نحو 40 في المائة منه خلال عام واحد، ما يجعل تكلفة الاقتراض تستجيب سريعاً لتراجع أسعار الفائدة.

الدين العام من الناتج المحلي

وعلى صعيد الدين العام، تتوقَّع المؤسسة انخفاضه إلى 72.2 في المائة من الناتج المحلي في 2026 - 2027، مقارنةً بنحو 78.3 في المائة في العام المالي السابق، مواصلاً مساره النزولي منذ بلوغه ذروة بلغت 95.4 في المائة في نهاية السنة المالية 2022 - 2023. ويُعزى ذلك إلى تحسُّن النمو الاقتصادي وتراجع العجز، إلى جانب جهود الحكومة لإطالة آجال استحقاق الدين والحد من مخاطر إعادة التمويل.

ورغم النظرة الإيجابية، فإنَّ التقرير يُحذِّر من أنَّ المخاطر لا تزال تميل نحو اتساع العجز المالي إذا ارتفعت أسعار النفط أو بقيت أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو تعرض الجنيه المصري لضغوط جديدة، وهو ما قد يزيد من أعباء الدعم وخدمة الدين.

في المقابل، فإنَّ تسريع برنامج الطروحات الحكومية أو بيع الأصول الاستراتيجية قد يوفِّر إيرادات إضافية تعزِّز وضع المالية العامة وتتجاوز التوقعات الحالية.

وأضاف التقرير أن «تخفيف الضغوط المتعلقة بالحرب من شأنه أن يدعم طلب المستثمرين على الأصول المصرية، في حين أنَّ ارتفاع سعر الصرف من شأنه أن يحسِّن الظروف لتنفيذ عمليات التخارج بشروط أكثر ملاءمة».

تجدر الإشارة إلى أنَّ فريق «صندوق النقد الدولي» والسلطات المصرية توصلا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة في إطار برنامج «التسهيل الممدد»، والمراجعة الثانية ضمن «تسهيل الصمود والاستدامة»، بما يمهِّد لصرف نحو 1.6 مليار دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

وقال الصندوق، في بيان، إنَّ إتمام المراجعتين سيتيح لمصر الحصول على نحو 1.5 مليار دولار، ضمن برنامج «التسهيل الممدد»، إضافة إلى نحو 136 مليون دولار، ضمن «تسهيل الصمود والاستدامة». وبذلك يرتفع إجمالي التمويلات المصروفة لمصر بموجب الترتيبين إلى نحو 7.2 مليار دولار.

يأتي الاتفاق الجديد بعد توصُّل الصندوق والسلطات المصرية في ديسمبر (كانون الأول) إلى اتفاق بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج «التسهيل الممدد»، والمراجعة الأولى ضمن «تسهيل الصمود والاستدامة»، ما مهَّد حينها للحصول على تمويلات بقيمة 2.7 مليار دولار.

كانت مصر اتفقت في مارس 2024 على رفع قيمة برنامج التمويل القائم مع الصندوق من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، ضمن حزمة دعم أوسع شملت تمويلاً واستثمارات من شركاء دوليِّين، وذلك مع تفاقم الأزمة الاقتصادية بفعل تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة.

وتحظى المراجعات الدورية التي يجريها الصندوق بمتابعة وثيقة من المستثمرين الأجانب. وتُعدُّ المراجعة السابعة قبل الأخيرة ضمن برنامج مصر مع الصندوق، وعادة ما يتبع الاتفاق على مستوى الخبراء اجتماع للمجلس التنفيذي بعد أسابيع قليلة، للإفراج عن شريحة القرض.

الصناعة المصرية... ودور الدولة

أمام هذه المعطيات، يتبقى للاقتصاد المصري، كثير من الإجراءات الإصلاحية والهيكلية، حتى يترسَّخ دور القطاعات الصناعية والإنتاجية في الاقتصاد الكلي، مما قد يسهم في توفير الاحتياجات الأولية للسلع الضرورية، وبالتالي تقليل الضغط على فاتورة الاستيراد والنقد الأجنبي.

وفي هذا الصدد، ظهر وزير الصناعة المصري خالد هاشم، من خلال بعض التصريحات غير الاعتيادية، ليضع يده على النقاط المسكوت عنها في القطاع، والتي أبرزها أن الميزان التجاري لنحو 12 مجلساً تصديرياً من 13 مجلساً «سلبي».

ووعد الوزير بتعديل هذا الوضع، قبل إطلاق التصريحات الرنانة حول الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار سنوياً، من نحو 48 ملياراً سجَّلتها في عام 2025.

وجدَّد صندوق النقد، التأكيد على أنَّ التَّقدُّم الحاسم في الإصلاحات الهيكلية لا يزال ضرورياً لدعم النمو بقيادة القطاع الخاص وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود. ويشمل ذلك تسريع إصلاحات بيئة الأعمال، وضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز الحوكمة والشفافية.

وشدَّد على أنَّ التنفيذ السريع والحاسم لوثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برنامج التخارج في القطاعات التي التزمت الدولة بتقليص وجودها فيها، سيكونان عاملَين أساسيَّين لتكافؤ الفرص، ودعم خلق الوظائف، وتوسيع الفرص أمام المصريين.

وكانت «بلومبرغ» أشارت في يونيو الماضي، إلى أنَّ مبيعات مصر الأخيرة لأصول مملوكة للدولة قد استوفت أهداف مراجعة صندوق النقد، ما مهَّد الطريق للإفراج عن 1.6 مليار دولار. وأضافت أنَّ القاهرة استوفت أيضاً معايير أخرى ضمن اتفاقها مع الصندوق، من بينها تطبيق نظام سعر صرف مرن.


الهند تعتزم التوسع في بناء مصافي نفط جديدة

صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
TT

الهند تعتزم التوسع في بناء مصافي نفط جديدة

صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط داخل مصفاة تابعة لشركة «إيسار أويل» الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، السبت، إن بلاده سوف تواصل بناء مصافي نفط جديدة لضمان أمن سلاسل الإمداد حتى رغم غلق الدول الغربية وحدات المعالجة.

وأضاف مودي: «لم يتم إنشاء مصفاة نفط جديدة في الولايات المتحدة خلال العقود الخمس الماضية، كما أن الطاقة الإنتاجية في أوروبا تتراجع باستمرار»، حسب وكالة «بلومبرغ».

وجاءت تصريحات مودي خلال مراسم تدشين أول مصفاة جديدة في الهند خلال عقد. وقال إن الهند سوف تواصل تعزيز قدرتها الإنتاجية.

وأفاد تحليل لـ«بلومبرغ إن إيه إف» بأن من المرجح أن تكون مصفاة الحقل الأخضر التي تنتج 180 ألف برميل يومياً، في قلب صحراء ثار بولاية راجستان الهندية، المصفاة الجديدة الوحيدة عالمياً التي يتم تشغيلها العام الحالي.

وتبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية من البتروكيماويات 2.4 مليون طن، وبلغت تكاليفها 8.3 مليار دولار.

ولجأت روسيا مؤخراً إلى الهند لشراء البنزين بحراً، في محاولة للتخفيف من حدة نقص الوقود الناجم عن الهجمات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة، وفقاً لـ«رويترز».

وأفاد مصدر في قطاع النفط والغاز، بأنه تم شحن ما لا يقل عن 60 ألف طن متري من البنزين من الهند إلى روسيا. وذكر مصدر آخر أنه تم إرسال ناقلتين، تحمل كل منهما شحنة تتراوح حمولتها بين 30 و40 ألف طن.

وأفاد مصدر ثالث بأن روسيا تخطط لاستيراد 400 ألف طن من البنزين شهرياً من دول مختلفة، بما في ذلك بيلاروسيا المجاورة، التي تصدّر الوقود إلى روسيا بالفعل، حسبما ذكرت «رويترز».

ويبلغ استهلاك البنزين في روسيا 110 آلاف طن يومياً على الأقل خلال فصل الصيف، إذ يرتفع الطلب على الوقود. ولم يتضح بعد أي مصفاة هندية ستزود ​​روسيا بالبنزين.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر»، أن واردات الهند من النفط الخام الروسي ارتفعت إلى مستوى قياسي في يونيو (حزيران)، إذ سارعت مصافي التكرير إلى شراء النفط الروسي للتخفيف من تأثير إغلاق مضيق هرمز على مصادر الإمداد الأخرى.

وشكل النفط الروسي أكثر من نصف إجمالي واردات الهند في يونيو، ارتفاعاً من 36.5 في المائة في مايو (أيار)، وفق بيانات «كبلر».

واستوردت الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، نحو 2.7 مليون برميل يومياً من النفط الروسي في يونيو، وفق بيانات أولية صادرة عن شركة «كبلر».


مصر تتوقع تلقي 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي خلال أيام

بنايات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر تتوقع تلقي 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي خلال أيام

بنايات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إن مصر تتوقع تلقي 1.5 مليار يورو (1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة، وهي الشريحة الأولى من اثنتين متبقيتين من حزمة المساعدة المالية لدعم الاقتصاد الكلي البالغة 5 مليارات يورو.

وفي مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الإدارية الجديدة لمصر مع المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا شويتسا، قال عبد العاطي إن المبلغ المتبقي البالغ 3 مليارات يورو سيصرف على شريحتين متساويتين تبلغ كل منهما 1.5 مليار يورو.

وأضاف أن القاهرة تأمل في تحويل الدفعة الأخيرة بحلول بداية فصل الخريف.

وصرف الاتحاد الأوروبي حتى الآن ملياري يورو من الحزمة، إذ حول شريحة أولية بمليار يورو في يناير (كانون الثاني) 2025 وشريحة ثانية بمليار يورو في وقت سابق من العام الحالي.

والمساعدة المالية لدعم الاقتصاد الكلي جزءٌ من اتفاق تمويل أوسع نطاقاً بقيمة 7.4 مليار يورو أعلن عنه الاتحاد الأوروبي في عام 2024، الذي يتضمن أيضاً قروضاً ميسرة بخمسة مليارات يورو.