تفاعل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات يوم أمس الأربعاء بشكل ملحوظ مع الخسائر التي مُنيت بها أسواق النفط، يأتي ذلك في وقت ما زال فيه مؤشر السوق العام يتداول بين مستويات 7400 و7700 نقطة، محاولا بالتالي تسجيل منطقة ارتكاز من المهم الحفاظ عليها خلال المرحلة الراهنة.
وتداول خام برنت يوم أمس بين مستويات 47.6 و48.6 دولار (حتى ساعة إعداد هذا التقرير)، متراجعًا بما نسبته 2.2 في المائة، وهي الخسائر التي أثرت على تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، لأنها تأتي امتدادًا لخسائر شهدتها أسعار النفط مساء أول من أمس.
وفي هذا الإطار، أنهى مؤشر سوق السعودية جلسة يوم أمس الأربعاء دون مستوى 7500 نقطة، متراجعًا بنحو 210 نقاط عند 7479 نقطة، بانخفاض 2.7 في المائة، مواصلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي؛ وسط تداولات بلغت قيمتها 5.8 مليار ريال (1.54 مليار دولار).
وشهدت تعاملات سوق الأسهم تراجعًا لأغلبية الأسهم المتداولة، يتقدمها سهم شركة «سابك» بنحو 4 في المائة، عند 85.73 ريال (22.8 دولار)، متأثرًا بذلك بتراجعات أسعار النفط خلال اليومين الماضيين، كما أغلق سهم «مصرف الراجحي» على تراجع بـ3 في المائة عند 54.72 ريال (14.6 دولار).
وفي هذا السياق، أعلنت شركة «موبايلي» (المشغل الثاني للهاتف الجوال في السعودية) عن صافي خسارة بقيمة 158 مليون ريال في الربع الثالث من العام الحالي (42.1 مليون دولار)، وأرجعت الشركة في بيان صحافي نُشر أمس على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، هذه الخسائر إلى وجود بعض البنود غير المتكررة التي من دونها كانت النتائج ستكون إيجابية.
وقالت شركة «موبايلي»: «سجل الربع الثالث صافي خسارة بمبلغ 158 مليون ريال (42.1 مليون دولار)، مقارنة بصافي ربح بمبلغ 129 مليون ريال (34.4 مليون دولار) للربع المماثل من العام السابق، ويعود سبب تلك الخسارة إلى الزيادة في المصاريف الإدارية والعمومية بمبلغ 235 مليون ريال (62.6 مليون دولار) بشكل رئيسي نتيجة لوجود بنود غير متكررة، والزيادة في مصروفات المرابحة».
من جهة أخرى، أعلنت شركة «زين السعودية» (المشغل الثالث للهاتف الجوال في السعودية) عن انخفاض خسائر الشركة إلى 681 مليون ريال (181.6 مليون دولار)، بنهاية فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2015 بنسبة قدرها 29.3 في المائة، مقارنة بخسائر 963 مليون ريال (256.8 مليون دولار) جرى تحقيقها خلال نفس الفترة من عام العام الماضي.
وقالت شركة «زين السعودية»: «انخفاض الخسائر خلال الفترة الحالية مقارنة مع الفترة المماثلة من العام السابق يعود إلى تقلص صافي الخسارة خلال فترة التسعة أشهر الحالية بنسبة 29 في المائة نتيجة تحسّن الأداء التشغيلي، كما تقلّصت الخسارة من الأعمال التشغيلية بنسبة 85 في المائة، وارتفع إجمالي الربح بنسبة 20 في المائة خلال فترة التسعة أشهر الماضية، نتيجة لارتفاع الطلب على منتجات وخدمات الشركة».
كما أرجعت «زين السعودية» سبب انخفاض الخسائر خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع المماثل من العام السابق إلى تقلّص صافي الخسارة خلال الربع الحالي بنسبة 29 في المائة نتيجة تحسّن الأداء التشغيلي، كما تقلّصت الخسارة من الأعمال التشغيلية بنسبة 99 في المائة لتصل إلى ما يقارب نقطة التعادل، وقالت: «ارتفع إجمالي الربح خلال الربع الحالي بنسبة 31 في المائة نتيجة لارتفاع الطلب على منتجات وخدمات الشركة، وارتفع هامش إجمالي الربح ليصل إلى 60 في المائة خلال الربع الحالي مقارنة مع 52 في المائة خلال الربع المماثل من العام السابق».
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي بدأت فيه هيئة السوق المالية السعودية بالتحرك جديًا نحو رفع معدلات النزاهة، والرقابة لدى المؤسسات المالية العاملة في نشاط الأوراق المالية، وذلك بهدف حماية أصول العملاء من جهة، وإدارة مخاطر استثماراتهم بصورة آمنة من جهة أخرى.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، أول من أمس، وجوب التزام الأشخاص المرخص لهم من المؤسسات المالية العاملة في نشاط الأوراق المالية بمجموعة من المبادئ لضمان كفايتهم المالية ونزاهتهم، وحماية أصول العملاء الذين يتعاملون معهم، وإدارة مخاطر استثماراتهم بصورة آمنة. وبحسب بيان صحافي صادر عن هيئة السوق المالية السعودية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن المادة الخامسة من لائحة الأشخاص المرخص لهم التي تقع ضمن منظومة اللوائح التي تستهدف رفع كفاءة السوق وتعزيز عدالتها وتكافؤ الفرص في تعاملاتها، تضع 11 مبدأ يجب على الشخص المرخص له الالتزام بها.
وحول هذه المبادئ قالت هيئة السوق «أولاً النزاهة، وذلك بممارسة الشخص المرخص له أعماله بنزاهة.. ثانيًا المهارة والعناية والحرص، وذلك بممارسة أعماله بمهارة وعناية وحرص.. ثالثًا فعالية الإدارة والرقابة، وذلك باتخاذ جميع الوسائل المعقولة لتنظيم شؤونه بمسؤولية وفعالية واعتماد سياسات ونظم ملائمة لإدارة المخاطر.. رابعًا الكفاية المالية، وذلك بالاحتفاظ بموارد مالية كافية حسب القواعد التي تحددها الهيئة.. خامسا السلوك الملائم في السوق، وذلك بالالتزام بمعايير سلوك ملائمة في السوق».
وأضاف البيان «من المبادئ أيضا حماية أصول العملاء، وذلك بترتيب الحماية الكافية لأصول عملائه، والتعاون مع هيئات الرقابة والإشراف، ومن ذلك الإفصاح للهيئة عن أي حدث أو تغيير جوهري أو هيكله التنظيمي، والتواصل مع العملاء، وذلك بتزويدهم بالمعلومات بصورة واضحة وعادلة وغير مضللة، ومراعاة مصالح العملاء الأفراد، وذلك بمعاملتهم بإنصاف وعدل، ومراعاة مصالحهم، وعدم تضارب المصالح، وذلك بمعالجة تضارب المصالح بينه وبين عملائه الأفراد أو بين عميل فرد وعميل آخر بإنصاف، وأخيرًا الملاءمة للعملاء الأفراد وذلك ببذل الحرص للتأكد من مدى ملاءمة مشورته وإدارته لأي عميل فرد يقدم له تلك الخدمات».
وأضافت هيئة السوق المالية السعودية «حرصا على رفع درجة الجودة والمأمونية في أعمال الأشخاص المرخص لهم، بدأت الهيئة منذ مطلع عام 2013 تطبيق قواعد الكفاية المالية على الأشخاص المرخص لهم لتضاف إلى لائحة الأشخاص المرخص لهم التي تنظم هذا النشاط في السوق المالية السعودية، وتهدف هذه القواعد التي تطبق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال إلى تحديد حد أدنى لمتطلبات رأس المال للتأكد من توافر الموارد المالية اللازمة لاستمرار أعمال الشخص المرخص له والحد من حجم المخاطر التي يتعرض لها».
الأسهم السعودية تنزف 210 نقاط.. وخسائر تشغيلية لـ«موبايلي» و«زين»
متأثرة بتراجع أسعار «النفط» خلال اليومين الماضيين
تفاعل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات أمس بشكل ملحوظ مع الخسائر التي مُنيت بها أسواق النفط («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية تنزف 210 نقاط.. وخسائر تشغيلية لـ«موبايلي» و«زين»
تفاعل مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات أمس بشكل ملحوظ مع الخسائر التي مُنيت بها أسواق النفط («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
