الفنزويليون يفقدون الثقة في اقتصاد وعملة بلادهم مع انهيار أسعار النفط

«النقد» الدولي يتوقع تضخمًا بـ159 في المائة وانكماشًا بـ10% هذا العام

محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس  يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)
محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)
TT

الفنزويليون يفقدون الثقة في اقتصاد وعملة بلادهم مع انهيار أسعار النفط

محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس  يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)
محصل في أحد أسواق العاصمة الفنزويلية كاراكاس يعد نقودا من فئات العملة الوطنية (رويترز)

وصل الحال بالبوليفار، العملة الوطنية لدولة فنزويلا، التي تحمل اسم بطل استقلالها سيمون بوليفار، إلى أن اللصوص أنفسهم لم يعودوا يريدونها.
عندما اختطف اللصوص بيدرو فينيرو في سيارته، في وقت سابق من هذا العام، توقع المهندس الفنزويلي أنهم سيقتادونه إلى بنكه لصرف شيك بمبلغ ضخم بالبوليفار - في واحدة من نوعية الجرائم التي اعتاد عليها مواطنو هذا البلد منذ زمن طويل. لكن اللصوص المسلحين بالبنادق وقنبلة يدوية والمتأكدين من أنه يمتلك مبلغًا بالدولار في منزله، كانوا زاهدين في أمواله بالبوليفار المودعة في حسابه البنكي.
وتعكس اللهفة على التخلص من البوليفار أو تحاشيه بالكلية مدى فقدان الثقة الذي بات يشعر به الفنزويليون إزاء اقتصاد بلادهم وقدرة حكومتهم على إيجاد سبيل لإخراجهم من هذه الفوضى.
قبل عام كان الدولار الواحد يشتري نحو 100 بوليفار في السوق السوداء. بينما يحتاج المرء في هذه الأيام إلى أكثر من 700 بوليفار لكي يتحصل على العملة الخضراء، في مؤشر على الانهيار البالغ الذي لحق بالثقة في الاقتصاد المحلي.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ مستوى التضخم في فنزويلا 159 في المائة هذا العام (رغم أن الرئيس نيكولاس ماديرو صرح بأنه سيكون نصف هذا المعدل)، وأن الاقتصاد سوف ينكمش بواقع 10 في المائة، أسوأ أداء متوقع في العالم (رغم أنه لا توجد أي تقديرات مماثلة لسوريا التي تمزقها الحرب).
وسيكون ذلك مسارًا كارثيًا بالنسبة إلى بلد يمتلك أكبر احتياطيات نفطية مقدرة في العالم، ويعتبر نفسه غنيًا على عكس الكثير من جيرانه.
لكن الواقع يتجاوز مجرد الأرقام، ويكشف سخافات الحياة في بلد رفضت حكومته على مدار شهور الإفصاح عن البيانات الاقتصادية الأساسية مثل معدل التضخم أو إجمالي الناتج القومي.
ورغم انكماش دخل البلاد مع انهيار سعر النفط - السلعة التصديرية الوحيدة المهمة في فنزويلا - وتنامي السوق السوداء للدولار، تصر الحكومة على تجميد سعر الصرف الرئيسي للعملة الأميركية عند 6.3 بوليفار.
هذا التباين المثير للدهشة أفسح المجال أمام اقتصاد يسجل ارتفاعات مفاجئة في الأسعار تمليها على نحو متزايد السوق السوداء للدولار ويعجز معها المواطن عن معرفة القيمة الحقيقية لأي سلعة.
على سبيل المثال، يبلغ ثمن تذكرة السينما نحو 380 بوليفارا. ووفق الحسابات الحكومية تساوي هذه التذكرة 60 دولارًا، لكنها بأسعار السوق السوداء، لا تكلفك سوى 54 سنتًا فقط. هل تريد عبوة كبيرة من الفيشار والصودا معها؟ هذه تساوي إما 1.15 دولار أو 128 دولارًا، بناء على الطريقة التي تحسب بها السعر.
ويبلغ الحد الأدنى للأجور في فنزويلا 7421 بوليفارًا في الشهر. وعلى نفس المنوال، ربما يساوي هذا الراتب مبلغًا محترمًا يصل إلى 1178 دولارًا أو رقمًا بائسًا لا يتجاوز 10.60 دولار.
وأيا كان هذا الراتب، فإنه لا يفي بالغرض. فقد بلغت قيمة المواد الغذائية التي تكفي أسرة مكونة من 5 أفراد 50.625 بوليفار في أغسطس (آب) الماضي، بحسب مركز التوثيق والتحليل الاجتماعي في الاتحاد الفنزويلي للمعلمين، أي بما يتجاوز 6 أضعاف الحد الأدنى للأجور في البلاد مقابل أكثر من 3 أضعاف فقط في نفس الشهر من العام الماضي.
ويمكن أن تكلف وجبة العشاء لفردين في واحد من أفخم المطاعم بالعاصمة كاراكاس 30 ألف بوليفار، أي 42.85 دولار بحسب سعر السوق السوداء أو 4.762 دولار وفق سعر الصرف الرئيسي.
علاوة على ذلك، سجل التضخم ارتفاعًا هائلاً دفع شركات التأمين على السيارات إلى التهديد بإصدار بوالص تنتهي بعد 6 أشهر، لتقليص المخاطر الناجمة عن تزايد أسعار قطع غيار السيارات.
وفي ظل الانتخابات التشريعية الهامة المقرر إجراؤها في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدأت الحكومة في توفير الثلاجات والمكيفات والأجهزة المنزلية الأخرى لموظفي الحكومة ومؤيدي الحزب الحاكم بأسعار زهيدة. وقال أحد موظفي الحكومة إنه اشترى شاشة بلازما صينية الصنع قياس 48 بوصة مقابل 11 ألف بوليفار، أي 15.71 دولار فقط بسعر السوق السوداء.
ويلقي السيد مادورو باللائمة في مشاكل البلاد على «حرب اقتصادية» يشنها أعداؤه، في الداخل والخارج، لكن غالبية خبراء الاقتصاد يقولون: إن هذه المشاكل سببها تراجع أسعار النفط والسياسات التي تنتهجها الحكومة، بما في ذلك القيود الصارمة التي تفرضها على الأسعار والنقد الأجنبي للاستيراد.
ومع تكشف أبعاد الأزمة، ما زال السيد مادورو مترددًا في إجراء التغييرات التي يؤكد كبار المسؤولين أنها ضرورية، مثل رفع سعر البنزين الذي تدعمه الدولة بشدة حتى أنه يكاد يكون مجانيًا - ربما لأنه يخشى رد فعل غاضبا من قبل الجماهير قبل الانتخابات التشريعية.
لكن الأمور تزداد غرابة كل يوم.
هل تحتاج إلى بطارية جديدة لسيارتك؟ فلتحضر معك وسادة، لأنك ستضطر إلى قضاء ليلتك في السيارة أمام المتجر. وفي إحدى الليالي، اصطفت أكثر من 80 سيارة أمام متجر بيع البطاريات.
هل تريد الانخراط في مهنة جديدة؟ الكثير من الفنزويليين تركوا وظائفهم لكي يبيعوا سلعًا مثل حفاضات الأطفال أو دقيق الذرة في السوق السوداء، ليحققوا 3 أو 4 أضعاف الرواتب التي كانوا يتقاضونها.
هل تحتاج إلى سيولة نقدية؟ حسنًا، لكن ليس الكثير منها. وتضع بعض ماكينات الصراف الآلي حدًا أقصى للسحب اليومي من البوليفار بما يعادل نحو 50 دولارًا بأسعار السوق السوداء.
وفي ضوء النقص المزمن في السلع الأساسية، تملأ المتاجر والصيدليات صفوفًا طويلة من الأرفف بمنتج واحد فقط. بل إن أحد المتاجر ملأ جانبي أحد ممراته بعبوات الملح. بينما فعل متجر آخر نفس الشيء لكن مع الخل. كما ملأت إحدى الصيدليات أرففها بالعيدان القطنية.
وتعتبر الأوراق المالية، لا سيما عملة المائة بوليفار ذات اللون البني والفئة الأكبر في التداول العام بفنزويلا (قيمتها في السوق السوداء تبلغ نحو 14 سنتًا) من أبرز المواد الشحيحة في البلاد.
وتطرح روث دي كريفوي، وهي محافظ سابق للبنك المركزي الفنزويلي، سؤالاً ممزوجًا بضحكة حزينة قائلة: «هل تريد أن تفهم لماذا تتوفر أموال كثيرة بينما لا توجد أي نقود؟». وتجيب قائلة إن المشكلة الرئيسية تكمن في فشل الحكومة في التعاطي مع الارتفاع السريع في الأسعار عبر إصدار فئات أكبر من العملة المحلية، كأن تطرح أوراقا مالية من فئة 1000 أو 10000 بوليفار. وقد أدى هذا التقاعس الحكومي إلى احتياج الناس إلى أوراق مالية أكثر لكي تشتري نفس السلع التي كانت تبتاعها قبل عام واحد فقط.
جايم بيللو، ميكانيكي في إحدى شركات الطيران، زار مؤخرًا مصرف بانكو ديل تيسورو الحكومي الذي يتعامل معه، ليفاجئ بأن ماكيناته الثلاث للصرافة خالية من النقود. وتذكر عندما ذهب في مرة سابقة لسحب 2000 بوليفار واضطر إلى أن يقف وينصت إلى طنين الماكينة فيما تقذف كومة من الأوراق النقدية من فئة 5 بوليفار، والتي تساوي أقل من سنت أميركي. بيللو سحب كومة من 200 ورقة مالية وانتظر بينما تعد المكانية 200 ورقة أخرى.
وقال: «هذا أمر جنوني... إننا نعيش في كابوس. لا يوجد ما نشتريه، والنقود لا تساوي شيئا».
ووفرت الأزمة أيضًا فرصة مواتية للراغبين في الوقوف في صفوف طويلة لكي يشتروا سلعًا حكومية رخيصة يمكنهم إعادة بيعها مع ربح كبير.
وتقول جيرالدين كسياني، التي تركت وظيفتها كمقلمة أظافر في شهر فبراير (شباط) الماضي لكي تنخرط في السوق السوداء: «قلت لنفسي يمكنني أن أجني مالاً أوفر من هذا العمل وتركت وظيفتي في محل تصفيف الشعر». وتضيف أنها تكسب الآن ما بين 4 إلى 5 أضعاف ما كنت تجنيه في السابق.
وفي زيارة أخيرة إلى المتجر، استخدمت كسياني علاقاتها هناك لكي تفوت الصف واشترت 4 عبوات من حفاضات الأطفال، رغم أنه لا يحق للمتسوقين أن يشتروا أكثر من عبوتين فقط. وتمتلك الآنسة كسياني بالفعل «زبونة» تنتظر شراء الحفاضات بسعر يزيد 3 مرات تقريبًا عما دفعته: ممرضة لا تستطيع أن تغيب عن العمل لكي تقف في الصف.
ويظهر السيد مادورو على شاشات التلفزيون مرًارا لكي يشجب تجار السوق السوداء ويلقي عليهم باللائمة في نقص السلع وارتفاع الأسعار.
وتعترف الآنسة كسياني قائلة: «جزئيًا، أعتقد أن ما أفعله أمر سيئ» مضيفة أنها رفعت الأسعار على نحو أقل من بعض التجار الآخرين في السوق السوداء. وتقول إنها كأم عزباء، يجب أن تعول طفلها.
«للضرورة أحكام»، هكذا بررت الآنسة كسياني موقفها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.