تحذير للمتنافسين على لقب الدوري الإنجليزي: موسم مانشستر سيتي يبدأ الآن

اعتاد الفريق تحت قيادة غوارديولا الظهور بشكل أفضل خلال النصف الثاني من الموسم

هل يواصل مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا إحباط المنافسين في الأمتار الأخير ويحصد اللقب؟
هل يواصل مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا إحباط المنافسين في الأمتار الأخير ويحصد اللقب؟
TT

تحذير للمتنافسين على لقب الدوري الإنجليزي: موسم مانشستر سيتي يبدأ الآن

هل يواصل مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا إحباط المنافسين في الأمتار الأخير ويحصد اللقب؟
هل يواصل مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا إحباط المنافسين في الأمتار الأخير ويحصد اللقب؟

دائماً ما يرفض مانشستر سيتي، تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، الاستسلام في حال تعرضه للانتكاسات وفقدان النقاط في بداية الموسم، حيث ينتفض الفريق بقوة في النصف الثاني من الموسم ويحقق الفوز في سلسلة من المباريات المتتالية ليعوض ما فاته. وفي 16 ديسمبر (كانون الأول)، كانت مسيرة الفريق تواجه صعوبات كبيرة، فعندما سافر إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في كأس العالم للأندية بعد التعادل مع كريستال بالاس بهدفين لكل فريق، أصبح مانشستر سيتي يتخلف عن ليفربول بفارق ثلاث نقاط، بعد أن لعب مباراة أكثر، وهو ما يعني أنه لو كان ليفربول حقق الفوز في المباريات المتبقية قبل عودة مانشستر سيتي لاستئناف مبارياته بالدوري أمام إيفرتون في 27 ديسمبر، لوصل الفارق إلى 12 نقطة كاملة، على الرغم من أن مانشستر سيتي كان ستتبقى له مباراتان مؤجلتان.

ربما لم يكن كثيرون يراهنون ضد مانشستر سيتي حتى في ذلك الوقت الصعب. وبعدما حقق مانشستر سيتي فوزاً مثيراً على نيوكاسل بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم السبت الماضي، فهذا يعني أن الفريق لم يخسر أي مباراة منذ 6 ديسمبر، وهي الفترة التي خاض خلالها تسع مباريات في جميع المسابقات، حقق الفوز في ثمانية منها، بما في ذلك أربع من خمس مباريات في الدوري. والآن، أصبح مانشستر سيتي على بُعد نقطتين فقط عن المتصدر ليفربول، بعد أن لعب كل فريق 20 مباراة.

لقد أصبح هذا النمط معتاداً من جانب غوارديولا ولاعبيه. فخلال العام الماضي، تخلف مانشستر سيتي مرتين عن آرسنال بفارق ثماني نقاط - في 18 يناير (كانون الثاني) ثم في أبريل (نيسان) - لكن بحلول الجولة الأخيرة من الموسم، كان مانشستر سيتي قد حصل على لقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي بفارق أربع نقاط عن آرسنال. لقد حقق مانشستر سيتي هذا الإنجاز بعدما لعب 25 مباراة متتالية دون خسارة في جميع المسابقات، وهي السلسلة التي بدأها بالفوز على أستون فيلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في 12 فبراير (شباط).

وتحت قيادة غوارديولا، فاز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات أخرى: 2018، و2019، و2021، و2022. لقد تعثر مانشستر سيتي في جميع هذه المواسم ثم عاد بقوة لحصد اللقب في نهاية المطاف، باستثناء اللقب الأول عندما حقق رقماً قياسياً بحصد 100 نقطة ولم يتخلف عن الصدارة بأكثر من ثلاث نقاط في الموسم الذي شهد خوضه لـ22 مباراة دون هزيمة، وهي سلسلة المباريات التي انتهت بالخسارة أمام شاختار دونيتسك في دوري أبطال أوروبا في السادس من ديسمبر.

وقبل موسمين كان مانشستر سيتي متأخراً بفارق خمس نقاط بعد 10 مباريات. وفي 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، حقق مانشستر سيتي الفوز بهدفين دون رد على مانشستر يونايتد لتكون هذه البداية لسلسلة من 12 مباراة متتالية من الانتصارات في الدوري انتهت بعد الفوز بهدف دون رد على تشيلسي في 15 يناير. وفي الفترة من 11 ديسمبر إلى 15 فبراير، لم يخسر مانشستر سيتي في 13 مباراة بجميع المسابقات، ليفوز باللقب برصيد 93 نقطة، وبفارق نقطة واحدة عن ملاحقه ليفربول.

وفي موسم 2020-2021، كان مانشستر سيتي يتخلف عن الصدارة بفارق ثماني نقاط، ولديه مباراة مؤجلة، بعد أن لعب 12 مباراة من قبل، لكن بداية من 19 ديسمبر والفوز بهدف دون رد على ساوثهامبتون نجح الفريق في تحقيق 15 انتصاراً في الدوري، وكان ذلك جزءاً من سلسلة من 28 مباراة دون خسارة في جميع المسابقات في الفترة من 25 نوفمبر إلى 7 مارس (آذار)، عندما خسر بهدفين دون رد أمام مانشستر يونايتد، الذي أنهى ذلك الموسم في المركز الثاني برصيد 74 نقطة، في حين حصل مانشستر سيتي على اللقب برصيد 86 نقطة.

وفي موسم 2018-2019، خاض الفريق فترتين من 16 و14 مباراة دون خسارة: من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر، ومن فبراير إلى أبريل. وكان مانشستر سيتي يتأخر بفارق سبع نقاط عن الصدارة مع حلول منتصف الموسم، بعد الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام ليستر سيتي في السادس والعشرين من ديسمبر. وبحلول منتصف شهر مايو (أيار)، كان غوارديولا ولاعبوه قد حصلوا على اللقب الثاني على التوالي برصيد 98 نقطة مقابل 97 لليفربول.

إذن، ما الذي يمكن أن يحدث من منتصف يناير وبعد المباراة العشرين في الدوري أمام نيوكاسل وحتى المباراة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الموسم، التي ستكون أمام وستهام في 19 مايو؟ من الواضح أن غوارديولا، بأسلوبه الذكي، يرفض دائماً أي سؤال حول ما إذا كان من الممكن قيام النادي بسلسلة انتصارات متتالية مرة أخرى، بالقول إن الماضي لا يُقدم أي ضمانات للمستقبل. لكن مثلما أصبح الفوز بالبطولات والألقاب إدماناً لمانشستر سيتي في السنوات الأخيرة، فإن الأمر ينطبق أيضاً على رفض التعرض للخسارة لعدة أشهر.

من المؤكد أن عودة دي بروين تثير القلق في نفوس الفرق المنافسة الأخرى (أ.ف.ب)

لم يشكُ غوارديولا من غياب كيفن دي بروين لمدة خمسة أشهر، وبالتحديد منذ الجولة الافتتاحية للموسم أمام بيرنلي بسبب إصابته في أوتار الركبة، لكن نجمه البلجيكي عاد من جديد، وترك بصمة واضحة أمام نيوكاسل عندما شارك بديلاً ليسجل هدف التعادل ويصنع هدف الفوز. وقال المدير الفني الإسباني، الذي لا يزال فريقه منافساً قوياً على اللقب على الرغم من غياب إيرلينغ هالاند عن المباريات الخمس الماضية في الدوري بسبب الإصابة: «ما رأيته من دي بروين يوم السبت يقول الكثير عن عبقرية هذا اللاعب».

من المؤكد أن عودة دي بروين تثير القلق في نفوس مشجعي ليفربول وباقي الفرق المنافسة الأخرى. لقد خسر مانشستر سيتي أمام نيوكاسل هذا الموسم - بهدف دون رد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة - لكنه رد بقوة في مباراة الدوري وفاز بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليثبت أنه يسعى بكل قوة لتحقيق ما أخفق فيه أي فريق آخر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الفوز باللقب للموسم الرابع على التوالي. وقال غوارديولا عن ذلك: «من الواضح أن تحقيق ذلك أمر صعب. السير أليكس فيرغسون (مع مانشستر يونايتد) أو آرسين فينغر (مع آرسنال) أو جوزيه مورينيو (مع تشيلسي) والأندية الكبيرة الأخرى التي صنعت إنجازات مماثلة لما حققناه لم تتمكن من تحقيق هذا الأمر (الفوز باللقب أربع مرات متتالية)، وهو ما يعني أن الأمر صعباً للغاية». وأضاف: «لا أعلم ما إذا كان الأمر واقعياً أم لا، لكنه صعب بالتأكيد. سأجيب عن هذا السؤال عندما يكون المتبقي من الموسم ست أو سبع مباريات».

لقد حقق مانشستر سيتي الثلاثية التاريخية الموسم الماضي، عندما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، فهل لا يزال لدى الفريق الدوافع التي تجعله يواصل العمل بكل قوة؟ يقول غوارديولا: «لم أكن خائفاً، لكنني لم أكن أعرف ما الذي سيحدث بعد الفوز بالثلاثية دون الحصول على قدر من الراحة، فقد ذهبنا على الفور إلى اليابان (لجولة ما قبل الموسم)، ثم شاركنا في مسابقة الدرع الخيرية، ولم يكن لدينا أي وقت». وأضاف: «لقد ساعدتنا المنافسة على التألق، وتجديد دوافعنا مرة أخرى، ولهذا السبب فزنا بلقبين آخرين بالفعل (كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية)، وما زلنا ننافس على بقية الجبهات».

قد يندم ليفربول على عدم الاستفادة من تقدمه في 16 ديسمبر. يقول غوارديولا عن ذلك: «كنت قلقاً بعض الشيء من الابتعاد أكثر عن الصدارة، لأنني أعرف كيف عاد ليفربول للعب بشكل لا يصدق وكيف عاد للمستويات القوية التي كان يقدمها منذ سنوات عديدة». لكن الشيء المؤكد هو أن مانشستر سيتي قد عاد لأفضل مستوياته أيضاً، وهو ما يعني أن المنافسة على اللقب ستكون أكثر ضراوة خلال الفترة المقبلة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وسجل الهولندي دونيل مالين هدفي روما، حيث تقدم لاعب أستون فيلا السابق بالهدف الأول في الدقيقة 25 بعدما تسلم تمريرة وضعته في مواجهة المرمى، ليسدد من زاوية صعبة وتسكن كرته الشباك.

وفي الدقيقة 65، عاد مالين ليسجل الهدف الثاني من عرضية التركي محمد شيليك أمام المرمى مباشرة.

ورفع هذا الفوز رصيد روما إلى 46 نقطة في المركز الخامس، وهو نفس رصيد يوفنتوس صاحب المركز الرابع، والذي يتفوق بفارق الأهداف.

أما كالياري فلديه 28 نقطة في المركز الثاني عشر.

وأعاد هذا الفوز روما لانتصاراته، بعدما خسر في الجولة الماضية من أودينيزي صفر - 1، وقبل ذلك تعادل مع ميلان 1 - 1 في الدوري أيضاً.


«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

وواصل فياريال عروضه القوية محلياً رغم إخفاقه الكبير على مستوى دوري أبطال أوروبا وعدم تحقيق أي فوز ليودع المسابقة القارية مبكراً.

وسجل الجورجي جورج ميكوتادزه هدف تقدم فياريال في الدقيقة 35، وبعد 6 دقائق استفاد أصحاب الأرض من هدف ذاتي سجله خوسيه ساليناس مدافع إسبانيول بطريق الخطأ في مرمى فريقه.

وفي الدقيقة 50 أضاف الإيفواري نيكولاس بيبي الهدف الثالث ليعزز تقدم فياريال، ثم أحرز ألبرتو موليرو هدفاً رابعاً في الدقيقة 55.

وقبل النهاية بدقيقتين سجل لياندرو كابريرا هدفاً شرفياً لإسبانيول.

ورفع فياريال رصيده بهذا الفوز إلى 45 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن أتلتيكو مدريد الثالث.


ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».