الأخضر «بمن حضر»... أسقط متاريس عمان وانتصر

دشن رحلته الآسيوية بفوز مثير من قلب الظروف الصعبة

لاعبو الأخضر وفرحة جماعية بعد نهاية المباراة (تصوير: بشير صالح)
لاعبو الأخضر وفرحة جماعية بعد نهاية المباراة (تصوير: بشير صالح)
TT

الأخضر «بمن حضر»... أسقط متاريس عمان وانتصر

لاعبو الأخضر وفرحة جماعية بعد نهاية المباراة (تصوير: بشير صالح)
لاعبو الأخضر وفرحة جماعية بعد نهاية المباراة (تصوير: بشير صالح)

ضرب الأخضر السعودي بقوة، ودشن مشواره الآسيوي في قطر بفوز مثير 2 - 1 بعد معاناة استمرت حتى ربع الساعة الأخير من وقت المباراة أمام المنتخب العماني، لتأتي الحلول أخيراً مع هدف غريب المارادوني ورأسية البليهي القاتلة.

وقلبت السعودية تخلفها أمام عمان في مباراة ديربي الخليج، على استاد خليفة ضمن منافسات المجموعة السادسة.

وأمام 42 ألف متفرج، سجّل عبد الرحمن غريب (78) وعلي البليهي (90+7) هدفي السعودية، وصلاح اليحيائي (14 من ركلة جزاء) هدف عمان.

البليهي سجل هدف الفوز القاتل (أ.ف.ب)

وكانت تايلاند قد تغلبت على قيرغيزستان 2 - 0 ضمن المجموعة نفسها، فتصدّرت بفارق الأهداف عن السعودية.

ودخل المنتخب السعودي الفائز باللقب 3 مرات آخرها عام 1996، المباراة في أجواء غير مريحة بعد نشوب أزمة بين اللاعبين المستبعدين من تشكيلة «الصقور الخضر» والمدرّب الإيطالي روبرتو مانشيني.

وقد وجّه مانشيني لهم انتقادات حادة، متهماً إياهم برفض تمثيل بطل آسيا 3 مرات وأبرزهم قائد المنتخب المخضرم السابق سلمان الفرج، وظهير أيمن فريق النصر سلطان الغنام، والحارس نواف العقيدي، لكن هؤلاء رفضوا رفضاً قاطعاً مزاعم المدرب مؤكدين أنهم سيكشفون الحقيقة في وقت لاحق.

مانشيني أوجد حلولاً ناجعة في الرمق الأخير من المواجهة (تصوير: علي خمج)

وانتظر الجميع هوية الحارس الأساسي الذي سيقف بين الخشبات الثلاث بعد اللغط الذي رافق استبعاد حارس النصر العقيدي الذي اعتمد عليه مانشيني في معظم المباريات التجريبية قبل انطلاق البطولة، فوقع الخيار على أحمد الكسار.

كنو يعترض على أحد قرارات حكم المباراة (أ.ب)

وكانت الأنظار مسلطة على المنتخب السعودي بقيادة مانشيني بعد أن تولى منصبه في أغسطس (آب) الماضي خلفاً للفرنسي هيرفيه رينارد الذي انتقل لتدريب منتخب بلاده للسيدات، لا سيما أن «الأخضر» لم يقدم عروضاً جيدة في المباريات التجريبية له بإشراف مانشيني الذي قاد منتخب بلاده إلى إحراز كأس أوروبا صيف عام 2021.

وكانت المباراة بين منتخب سعودي له ماضٍ كبير في البطولة القارية؛ حيت أحرز اللقب 3 مرات، لكن آخرها كان عام 1996، في حين لا يملك العماني أي بصمة فيها.

وعموماً، جاء الفوز السعودي مستحقاً على الرغم من الانضباط الدفاعي لعمان التي قدم أفرادها أداءً رجولياً.

وبعد بداية هجومية للمنتخب السعودي بقيادة الثنائي سالم الدوسري أفضل لاعب في آسيا العام الماضي، وصالح الشهري، احتُسبت ركلة جزاء لصالح عمان بعد اللجوء إلى تقنية الحكم المساعد بالفيديو (في إيه آر) إثر اصطدام حسان التمبكتي بمهاجم عمان محسن الغساني، انبرى لها صلاح اليحيائي بنجاح (14).

الاستفاقة السعودية المتأخرة رسمت فوزاً مثيراً في المواجهة الآسيوية (تصوير: علي خمج)

واندفع المنتخب السعودي في محاولة لإدراك التعادل، لكن هجماته كانت خجولة في ظل انضباط دفاعي من نظيره العماني، ولم تشكل خطورة باستثناء واحدة لسامي النجعي سددها بيسراه ومرت بجانب القائم الأيسر (30).

وقام حارس عمان إبراهيم المخيني برد فعل رائع لإبعاد محاولة النجعي من مسافة قريبة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.

استهل المنتخب السعودي الشوط الثاني مهاجماً، ودانت له السيطرة تماماً، وسدد محمد كنو كرة ضعيفة بين يدي الحارس العماني (53). ثم سدد الشهري كرة على الطائر مرت فوق العرضة بسنتيمترات قليلة (54).

ومن هجمة عمانية نادرة في الشوط الثاني سدّد معتز عبد ربه كرة بيمناه من خارج المنطقة سيطر عليها الحارس السعودي بسهولة (63).

وأثمر الضغط السعودي هدفاً رائعاً من مجهود فردي لعبد الرحمن غريب الذي توغل داخل المنطقة، وقام بمراوغة أكثر من مدافع عماني ليعادل الأرقام (78). وكان غريب قد نزل احتياطياً قبل ذلك بـ3 دقائق.

وأهدر فراس البريكان فرصة جيدة عندما سدد كرة رأسية في الدقيقة الأخيرة من المباراة مرت بجانب القائم.

ورمى المنتخب السعودي بكل ثقله لتسجيل هدف الفوز وكان له ما أراد عندما تابع قائد السعودية علي البليهي كرة رأسية من مسافة قريبة داخل الشباك (90+7).

وأثار الهدف لغطاً لأن حكم الراية أشار بتسلل البليهي، وسرعان ما أكدت تقنية «في إيه آر» ذلك، ثم عكست قرارها لتمنح الهدف رسمياً.


مقالات ذات صلة

البطولة الآسيوية: قبضة الأخضر تحطم الكمبيوتر الياباني

رياضة سعودية لاعبو «أخضر اليد» يحتفلون مع جماهيرهم بعد نهاية المباراة (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

البطولة الآسيوية: قبضة الأخضر تحطم الكمبيوتر الياباني

أحرز المنتخب السعودي الأول لكرة اليد انتصاراً مهماً ومستحقاً على نظيره الياباني بنتيجة 27 - 24، في المواجهة التي جمعتهما السبت.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية لاعبو أخضر اليد يحتفلون مع جماهيرهم بعد الفوز على إيران (اتحاد اليد)

كأس آسيا: أخضر اليد يدشن المشوار بهزيمة إيران  

استهل المنتخب السعودي لكرة اليد مشواره في البطولة الآسيوية الـ22، بتحقيق انتصار ثمين على نظيره الإيراني بنتيجة 22 - 24.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال تدريباتهم الأخيرة (المنتخب السعودي)

كأس آسيا تحت 23 عاماً: مهمة مصيرية تنتظر الأخضر أمام فيتنام

يخوض المنتخب السعودي «تحت 23 عاماً» الاثنين، مواجهة مصيرية أمام نظيره الفيتنامي على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة، ضمن منافسات بطولة كأس آسيا.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية ثامر الخيبري لاعب الأخضر الأولمبي في محاولة أمام المرمى الأردني (المنتخب السعودي)

دي بياجو مدرب الأخضر الأولمبي: لن نبحث عن الأعذار

قال الإيطالي لويجي دي بياجو، مدرب المنتخب السعودي الأولمبي إن الأخضر لا يبحث عن الأعذار، مؤكداً أن العمل يتركّز دائمًا على التطوّر المستمر.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجوير يسدّد الكرة نحو المرمى الأردني (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا تحت 23 عاماً»: «الأخضر» يُعقد مهمته بالخسارة من الأردن

عقَّد «الأخضر» مهمته في التأهل إلى ربع نهائي «كأس آسيا تحت 23 عاماً»، والمُقامة في جدة، بعد خسارته بين جماهيره على يد المنتخب الأردني 3/2.

«الشرق الأوسط» (جدة)

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
TT

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات التي أقيمت مؤخراً، حيث لا يخلو مؤتمر صحافي على الأرجح من التطرق للجانب التحكيمي، ما يفجر تساؤلات حول صدقية وجدوى هذا النوع من التصريحات وما إذا كان يراد بها إلقاء اللوم على شماعة التحكيم في تراجع مستويات بعض الفرق، أو أنه بالفعل هناك أخطاء فادحة غيرت مجرى مباريات حساسة في البطولة.

ألغواسيل مدرب الشباب شن هجوما لاذعا على التحكيم مؤخرا (تصوير: عيسى الدبيسي)

البرتغالي خيسوس مدرب النصر أشعل الصراع بين قطبي العاصمة، حيث قال إن فريقه لا يملك سياسة الضغط على الحكام مثل الهلال، في تلميحات فهمت على أنها مسيئة للنادي الأزرق الذي كان يدربه في الموسم الماضي.

فيما رد الهلال ببيان أكد فيه استنكاره الشديد للتصريحات الإعلامية للمدرب البرتغالي، واصفاً إياها بغير المسؤولة، مبيناً أنه بصدد التقدّم بشكوى رسمية للجهات المعنية، لاتخاذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والاحترافية في الوسط الرياضي.

الإسباني إلغواسيل مدرب الشباب تحدث أيضاً بعد مواجهة النصر التي خسرها فريقه بنتيجة 3 - 2، مهاجماً الحكم محمد الهويش، قائلاً: «الحكم هو من منحهم الفوز حينما كانت المباراة متكافئة، ولا أريد أن أتحدث أكثر، أنتم جميعاً شاهدتم ما حدث في المباراة، ما حدث ظلم».

اشتداد المنافسة في البطولة يعني المزيد من الضغط على الحكام (تصوير: مشعل القدير)

هذا التصريح من مدرب الشباب لم يكن الوحيد، حيث أضاف: «أنا لم أتحدث إلا عمّا شاهدته في الملعب، وما شاهده كل من كان في الملعب، تخيّل أن كرة ليست مخالفة تُحتسب بطاقة صفراء ثانية ويُطرد لاعبك».

ورافق تصريحات إلغواسيل بياناً شبابياً غاضباً عبرت فيه إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه الأخطاء شهدتها مباريات من أبرزها التعاون، إضافة إلى الأخطاء التي رافقت مواجهة النصر، التي كان لها أثر مباشر في تغيير مجريات المباراة ونتيجتها.

خيسوس مدرب النصر قال إن فريقه يفتقد لسياسة الضغط على الحكام بعكس منافسه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وبيّنت إدارة الشباب أنها خاطبت لجنة الحكام بعد مباراة التعاون، مبدية استياءها من القرارات التحكيمية التي طالت الفريق، مطالبة بمراجعة القرارات المؤثرة التي غيّرت مجرى المباراة، إلى جانب تأكيد رغبة النادي في عدم تكليف الحكم وطاقمه لقيادة أي مواجهات مقبلة للفريق.

وأبدت الإدارة استغرابها من استمرار تكليف طواقم تحكيمية سبق أن كانت لها مواقف مؤثرة وسلبية مع الفريق في مواسم ماضية، ومن بينها حكم مباراة اليوم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير اختيار الحكام، خصوصاً في ظل أهمية المرحلة الحالية والحاجة الملحّة لرفع جودة المنظومة التحكيمية بما ينسجم مع تطلعات تطوير المنافسة.

وبحسب البيان، ستتقدم إدارة الشباب بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام تطلب من خلاله عدم إسناد مباريات الفريق المقبلة إلى أي طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي خلال الفترات الماضية، كما جددت الإدارة ثقتها الكاملة بلاعبي الفريق وقدرتهم على تجاوز كل التحديات وتحقيق تطلعات جماهير النادي.

خبراء التحكيم في القنوات التلفزيونية لم يتفقوا مع ما قاله إلغواسيل حول اعتراضه على حالة الطرد، حيث أيدوا ما ذهب إليه محمد الهويش في قراره، واتفق محمد فودة وسمير عثمان محللا «أكشن مع وليد» مع قرار الحكم.

وذهب عبد الله القحطاني المحلل التحكيمي لبرنامج «دورينا غير»، مع قرار الحكم الهويش بطرد سييرو لاعب الشباب بالإنذار الثاني، بداعي منع هجمة واعدة.

الهويش آخر من تعرضوا للهجوم الحاد بسبب أداءه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

اتفاق الخبراء التحكيميين مع قرار حكم المواجهة الهويش يلغي أحقية إلغواسيل مدرب الشباب الذي وضع هذه الحالة عذراً لمهاجمة طاقم التحكيم.

وطرح ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود، تساؤلاً في المؤتمر الصحافي عقب الخسارة من الأهلي، قائلاً: «لا أحب الحديث عن التحكيم والحكم يخطئ، لكن أنا أتساءل: ما الذي شاهده حكم تقنية الفيديو المساعد حتى يلغي الهدف؟ وأكرر الحكم ممكن أن يخطئ، لكن ليس بوجود التقنية وحكام مساعدين ومشاهدة اللقطة مرتين وثلاثاً».

وأضاف: «ما حدث كان محبطاً من الحكم لأننا قدمنا مواجهة كبيرة».

كوزاني حارس مرمى الخلود، وافق مدرب فريقه في الهجوم على ماجد الشمراني وطاقم التحكيم الذي أدار المواجهة، قائلاً: «أرى أن سبب خسارتنا يعود للحكم، لقد قدم مباراة سيئة، ولا أعلم إن كان بقصد أو من غير قصد، ولكن إذا كان الدوري يريد التطور، وكل من يعمل في كرة القدم هنا يسعى لأن يكون الدوري من بين الأفضل في العالم، فأعتقد أنه من الضروري تغيير مثل هذه الأمور، وهذا لا يجب أن يتكرر، حدث ذلك أمام الاتحاد والهلال، دائماً ما نلعب بنقص عددي، من المستحيل المنافسة بهذه الطريقة، واليوم عندما قدمنا مواجهة قوية أمام الأهلي قام الحكم بما قام به، وهذا الأمر لا يعجبني، حضرت إلى هذا الدوري للمنافسة، وعلى أساس أن الجميع متساوون، ولكن هذا الأمر يحتاج للمراجعة».

الخبراء التحكيميون في البرامج ذهبوا مع قرارات ماجد الشمراني في إلغاء هدف الخلود الذي كان إلغاؤه محل جدل لدى مدرب الفريق واللاعب، حيث اتفق محمد فودة وسمير عثمان وعبد الله القحطاني على صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف بداعي وجود لاعب الخلود في موقف تسلل، فيما اتخذ جمال الغندور المحلل التحكيمي لبرنامج «المنتصف» موقف الحياد في الحالة، حيث قال إن «مهاجم الخلود ليس متسللاً، ولكن لا أستطيع أن أدلي بحكم نهائي في هذه الحالة، لأن خط التسلل غير ظاهر».

البرتغالي كونسيساو مدرب الاتحاد تحدث عن الحكام بعد مواجهة ضمك والاتحاد التي انتهت بالتعادل الإيجابي، بضرورة مواجهة ظاهرة إضاعة الوقت، قائلاً: «دربت في كثير من الأماكن، ولم أرَ مثل هذا الأداء، ولو كنت حكم المباراة لكان بإمكاني السيطرة عليها. مدرب فريق الخصم اعترف بأنهم يطبقون استراتيجية إضاعة الوقت، وهذه الظاهرة تفقد المواجهات الرتم والإيقاع السريع، حيث بدأت (فيفا) بحملة لمحاربة هذه الظاهرة من كأس العرب الذي أقيم مؤخراً في قطر، حيث طُبّق نظام جديد لتقليل إضاعة الوقت من قبل اللاعبين خلال المباريات، وقد أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن هذه التجربة التحكيمية الحديثة التي طبقت في البطولة، بهدف تعزيز سير اللعب ومنع التباطؤ المتعمد».

وفي المواجهة الأخيرة التي لعبها الاتحاد أمام الاتفاق، أشهر الحكم عبد الله العويدان بطاقة صفراء للحارس روداك لاعب فريق الاتفاق، بداعي تأخير الوقت في لعب ضربة المرمى، مما يعكس توجهاً حقيقياً لطواقم التحكيم في محاولة منع التباطؤ المتعمد وتأخير اللعب وإضاعة الوقت.


الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال «سابقا»، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد، وانتهت بفوز «الزعيم» بهدفين مقابل هدف ضمن منافسات الجولة الـ16 بمسابقة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الفرج في حديثه عقب المباراة لقناة «ثمانية»: قدمنا مباراة كبيرة أمام فريق بحجم الهلال، ولكن هدف التعادل المبكر الذي استقبلناه في بداية الشوط الثاني بعثر أوراقنا وألغى الكثير من مخططاتنا التكتيكية.

وأضاف: يستحق الهلال الفوز، وعلينا نحن العمل على تصحيح مسارنا في المواجهات القادمة، خاصة وأننا نزفنا نقاطاً كثيرة في المباريات الأخيرة، والمرحلة المقبلة تتطلب منا العودة سريعاً إلى الطريق الصحيح.

وحول التوازن الذي أحدثه وجوده في وسط الملعب والنهج التكتيكي الذي ظهر به نيوم، أوضح الفرج: لم يتغير الشيء الكثير في المنظومة، التغيير الحقيقي كان في حضور الفريق بتركيز عالٍ وجدية واضحة منذ الدقيقة الأولى.

وأردف: «دخلنا المباراة بعقلية الانتصار لتعويض الإخفاقات السابقة على أرضنا، ورغم أن التوفيق لم يحالفنا، إلا أن الروح التي ظهر بها اللاعبون تبشر بالأفضل في القادم من الأيام».

وعن مشاعره الخاصة بمواجهة فريقه السابق والتحية الحارة التي تلقاها من المدرج الهلالي، قال الفرج بنبرة عاطفية: «للأمانة، كنت أود تجنب هذا السؤال لصعوبة وصف ما بداخلي؛ كانت المشاعر متداخلة جداً. لست سعيداً بكوني لعبت ضدهم».

وأتم: «لكن هذه هي أحكام كرة القدم وحال الاحتراف، ولكنني سعيد بهذا الاستقبال. انتهى هذا اليوم على خير الحمد لله، وأتمنى كل التوفيق للهلال ولنا في القادم».


الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً، 3 منها من نقطة الجزاء، في جولة لم تخلُ من الإثارة والقرارات التحكيمية الحاسمة بظهور 3 بطاقات حمراء لكل من حارس الاتحاد رايكوفيتش، ولاعب الشباب فنسنت سيرو، ومدافع التعاون متعب المفرج.

وواصل نادي الهلال هيمنته التاريخية بتحقيق فوزه العشرين أمام الفرق الصاعدة التي يواجهها للمرة الأولى بتخطيه عقبة نيوم بنتيجة 2-1، في ليلة شهدت وصول البرتغالي روبن نيفيز للمساهمة التهديفية العاشرة له هذا الموسم، منها 6 مساهمات في آخر 3 مباريات فقط، كما شهدت المواجهة توقيع المدافع حسان تمبكتي على أول أهدافه بقميص «الزعيم» في دوري المحترفين.

واستعاد النصر توازنه وأوقف سلسلة نتائجه السلبية بالفوز على جاره الشباب بعد غياب عن الانتصارات لأربع مباريات متتالية، حيث منح عبدالرحمن غريب فريقه ثلاث نقاط ثمينة بتسجيله أول أهدافه في الدوري هذا الموسم.

وعلى جانب آخر، واصل المهاجم الإنجليزي إيفان توني سلسلة توهجه مع الأهلي بالتسجيل للمباراة الخامسة على التوالي، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً.

وفي المقابل، تعثر الاتحاد أمام الاتفاق ليفشل في تحقيق انتصاره الثالث توالياً في مواجهاتهما المباشرة، وهي السلسلة التي غابت عن "العميد" منذ عام 2020.

وشهدت الجولة تألقاً لافتاً لمهاجم التعاون روجر مارتينيز الذي سجل "هاتريك" في شباك الرياض، مواصلاً هز الشباك للمباراة الثالثة توالياً ليصل إلى هدفه الـ12 في صراع الهدافين.

ودخل المدرب بريندان رودجرز تاريخ القادسية بتحقيقه أفضل بداية لمدرب في تاريخ النادي بدوري المحترفين، بعدم الخسارة في أول 6 مباريات وذلك بعد الفوز العريض أمام الحزم بنتيجة 5-1.

كما شهدت مواجهة الحزم انفراد خوليان كينونيس بلقب أكثر لاعبي القادسية مساهمة في الأهداف تاريخياً بالدوري بـ39 مساهمة (33 هدفاً و6 تمريرات حاسمة)، محطماً رقم بيسمارك فيريرا (38) في وقت قياسي وبعدد مباريات أقل بكثير.

واحتاج كينونيس 40 مباراة للوصول إلى هذا الرقم، بينما احتاج بيسمارك 73 مباراة للوصول إلى 38 مساهمة تهديفية.

ولأول مرة يخسر الحزم على أرضه أمام القادسية بدوري المحترفين بعد 3 مواجهات (فوز 1 وتعادل 2) وهي أطول سلسلة مباريات بملعبه دون خسارة أمام منافس واحد.

وفي سياق الأزمات الفنية، وصلت سلسلة غياب الفيحاء عن الفوز للمباراة السابعة على التوالي بعد التعادل مع ضمك بهدف لمثله.

كما استمر غياب الانتصارات عن مدرب النجمة ماريو سيلفا لـ15 مباراة، ومدرب الرياض دانيال كارينيو لـ7 مباريات.

وواصل الفتح سجله الجيد أمام الفرق الجديدة بتعادله مع النجمة الذي لا يزال يبحث عن فوزه الأول.

ولا يعرف الفتح الخسارة في آخر 5 مباريات لعبها أمام فرق واجهها للمرة الأولى على الإطلاق في المسابقة.

وأصبح جوشوا كينغ أكثر من سجل للخليج في موسم واحد بـ13 هدفاً، فيما اقترب زميله كوستاس فورتونيس من الرقم التاريخي لعبدالله السالم.

ووصل فورتونيس لـ31 مساهمة تهديفية خلال مسيرته مع الخليج وهو ثاني أكثر اللاعبين مساهمة في تاريخ الفريق بالمسابقة، خلف عبدالله السالم فقط (37).

أما جماهيرياً، فقد تصدرت مواجهة الاتحاد والاتفاق المشهد بـ28.363 مشجعاً، تلتها قمة النصر والشباب بـ13.388 مشجعاً، ثم لقاء نيوم والهلال الذي حضره 7.491 مشجعاً.