نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة الـ21 من الدوري الإنجليزي

ظهراء الجنب سرقوا الأضواء في ملعب «أولد ترافورد»... وعلامات استفهام حول القرارات الخططية لإيدي هاو

رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة الـ21 من الدوري الإنجليزي

رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

يعرف جوسيب غوارديولا سحر كيفن دي بروين، لذا ربما لم يكن مندهشا عندما رأى البلجيكي يقود مانشستر سيتي للفوز 3-2 على نيوكاسل ليقلص فريقه الفارق إلى نقطتين مع ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، لم يغدق المدرب الإسباني بالمديح فقط على البلجيكي العائد عقب الفوز المثير، بل أشاد أيضا بالشاب النرويجي أوسكار بوب الذي ضمن هدفه من تمريرة دي بروين النقاط الثلاث في الوقت المحتسب بدل الضائع. وأهدر أستون فيلا فرصة احتلال المركز الثاني بعد تعادله من دون أهداف مع مضيفه إيفرتون على ملعب جوديسون بارك رغم سيطرته على مواجهة ممتعة لكنه لم يتمكن من كسر صمود أصحاب الأرض. وفرض توتنهام التعادل 2-2 على مضيفه مانشستر يونايتد في أولد ترافورد في نتيجة مخيبة لآمال فريق المدرب إريك تن هاغ الذي فرط مرتين في تقدمه بهدف بفضل أداء قوي من الضيوف. وأعرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتشيلسي، عن أمله في استفادة فريقه من الدقائق الأخيرة الصعبة من المباراة التي فاز فيها على فولهام -1 صفر. وسجل كول بالمر هدف الفوز لتشيلسي من ضربة جزاء، لكن فولهام كان بمقدوره في أكثر من مناسبة أن يحرز هدف التعادل. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة 21 من الدوري الإنجليزي:

أعطوا الفرصة لظهراء الجنب

هدف بوب في الوقت المحتسب بدل الضائع ضمن النقاط الثلاث لمانشستر سيتي (رويترز)

لا تحتل أسماء ظهراء الجنب العناوين الرئيسية للصحف في كثير من الأحيان، ومن المؤكد أنهم لم يفعلوا ذلك في مباراة توتنهام أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» أيضا، لأن من سجل الأهداف هم رودريغو بينتانكور وراسموس هويلوند وماركوس راشفورد. لكن أفضل لاعب في كلا الفريقين، بحسب تقييمات موقع WhoScored.com، كان الظهير الأيمن. فبالنسبة لتوتنهام، حصل بيدرو بورو على 8.1 درجة من أصل 10، بعد الأداء الهجومي الرائع الذي قدمه وصناعته لهدف من ركلة ركنية للمهاجم البرازيلي ريتشارليسون. يقول المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، إنه يريد من لاعبيه أن يتوقفوا عن تصنيف أنفسهم كمدافعين أو كمهاجمين، لكن الحقيقة أن بورو أصبح مهاجما ومدافعا في نفس الوقت. أما بالنسبة لمانشستر يونايتد، فقد قدم ديوغو دالوت أداء أفضل حتى من بورو، وحصل على تقييم بلغ 8.2 درجة. وحتى لو كان دالوت أقل من بورو في النواحي الهجومية، فقد قدم أداء استثنائيا في النواحي الدفاعية، حيث اعترض وأفسد الكثير من الهجمات، كما أخرج كرة من على خط مرمى فريقه. من المؤكد أن أحدهما كان ينبغي أن يكون أفضل لاعب في المباراة، لكن الناقد الرياضي غاري نيفيل، الذي كان يلعب ظهيرا أيمن أيضا، أعطى جائزة أفضل لاعب في المباراة لظهير أيمن آخر وهو بنتانكور! (مانشستر يونايتد 2-2 توتنهام).

القرارات التكتيكية لإيدي هاو تتطلب تغييراً

عاد النجم البلجيكي كيفين دي بروين للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي، وفور نزوله بديلا أحرز هدف التعادل في مرمى نيوكاسل بشكل رائع، قبل أن يصنع هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع لزميله البديل أوسكار بوب. وكانت هذه المباراة قد شهدت عودة دي بروين إلى المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب عن الملاعب لمدة خمسة أشهر، لكن كان من المهم أن يتأنى المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، قبل الدفع بدي بروين، وأشار في وقت لاحق إلى أنه ليس جاهزاً للعب لمدة 90 دقيقة.

غوارديولا ودي بروين والفوز الغالي على نيوكاسل (رويترز)

فهل يندم المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، على الدفع بجو ويلوك خلال الخريف فور عودة اللاعب من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة؟ لقد أصيب ويلوك مجددا وبسرعة وأصبح الآن غير جاهز للعب إلى أجل غير مسمى. من المؤكد أن نيوكاسل لا يملك قائمة قوية من اللاعبين مثل مانشستر سيتي، لكن قيام هاو بالدفع ببديل واحد في وقت متأخر من المباراة، وهو لويس هول، ربما يفسر خسارة الفريق الذي كان يعاني من الإرهاق الشديد. لقد كانت مقاعد بدلاء نيوكاسل غير متوازنة على الإطلاق، حيث كان معظم اللاعبين بالخارج من المدافعين، فلماذا لم يشرك هاو بول دوميت أو جمال لاسيليس ويغير طريقة اللعب ليعتمد على خمسة لاعبين في خط الدفاع من أجل الحفاظ على نقطة التعادل؟ (نيوكاسل 2-3 مانشستر سيتي).

أستون فيلا يجب أن يجد حلا لسوء النتائج خارج ملعبه

بدأ أوناي إيمري عطلته الشتوية وهو يشعر بالرضا بعد الأداء الذي قدمه أستون فيلا أمام إيفرتون رغم انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي، ويشعر المدير الفني الإسباني بالثقة في أن فريقه سيتحسن كثيرا عندما يستأنف اللعب بمواجهتين من العيار الثقيل: تشيلسي خارج ملعبه في كأس الاتحاد الإنجليزي، ونيوكاسل على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز. إن الأمور التي يجب أن يتحسن بها أستون فيلا حتى يستمر في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز والمراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، واضحة للجميع. لقد حقق أستون فيلا نتائج أكثر من رائعة على ملعبه، لكنه لم يحصل إلا على 15 نقطة فقط من أصل 33 نقطة محتملة خارج ملعب «فيلا بارك» هذا الموسم، حيث لم يفز إلا أربع مرات فقط من أصل 11 مباراة لعبها خارج ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يظهر أستون فيلا بشكل قوي أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، تماما كما كان الحال في كثير من المباريات التي لعبها أستون فيلا خارج ملعبه هذا الموسم. وبينما يبدو من الصعب انتقاد فريق لم يتوقع كثيرون أن ينافس ليفربول ومانشستر سيتي هذا الموسم، إلا أن هناك ضغطا كبيرا على أولي واتكينز وليون بايلي وموسى ديابي ورفاقه لإيجاد حل للمشكلة التي يعاني منها الفريق بشكل واضح - النتائج السيئة خارج ملعبه - خلال النصف الثاني من الموسم. (إيفرتون 0-0 أستون فيلا).

نقطة تحول غير متوقعة للبلوز

قبل بضعة أسابيع، أعرب ماوريسيو بوكيتينو عن إحباطه بعد هزيمة تشيلسي أمام وستهام في أغسطس (آب) الماضي. لقد ركز على الأداء الجيد الذي قدمه فريقه في الشوط الأول رغم فشله في التسجيل، وتحسر على إهدار إنزو فرنانديز لركلة جزاء، لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام كان يتمثل في حديثه عن خروج كارني تشوكويميكا مصاباً. كان تشوكويميكا قد سجل للتو هدف التعادل الرائع عندما أصيب في الركبة. ونظرا لأن كل شيء يحدث بصعوبة بالغة في «ستامفورد بريدج» هذه الأيام، فلم يظهر تشوكويميكا مع تشيلسي مرة أخرى منذ ذلك الحين إلا خلال المباراة التي فاز فيها البلوز على فولهام بهدف دون رد يوم السبت الماضي. في الحقيقة، يمكن أن تكون هذه بمثابة نقطة تحول كبيرة ولحظة حاسمة، حيث يعتقد بوكيتينو أن لاعب خط الوسط يمكنه تحسين قدرة فريقه على تقديم حلول مبتكرة داخل المستطيل الأخضر. أما اللاعب الآخر الذي شارك إلى جانب تشوكويميكا فهو بن تشيلويل، الذي غاب عن الملاعب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب إصابة في أوتار الركبة. لكن قائمة الإصابات لا تزال طويلة وتضم عددا كبيرا من اللاعبين، وتُشكل إصابة كريستوفر نكونكو في الفخذ مصدر القلق الأكبر. (تشيلسي 1-0 فولهام).

إيدي هاو وأحلام الفوز على سيتي الضائعة (أ.ف.ب)

أودوبيرت هو أبرز لاعب في تشكيلة بيرنلي

قدم ويلسون أودوبيرت أداء استثنائيا أمام لوتون تاون، وهو ما جعل كثيرين يعتقدون أن هذا اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً لديه القدرة على الوصول إلى مستويات كبيرة. سجل لاعب تروا الفرنسي السابق، الذي انتقل إلى بيرنلي في أغسطس (آب) الماضي، أربعة أهداف، ويعد اللاعب الأبرز في الخطة الهجومية للمدير الفني البلجيكي الشاب فنسنت كومباني. وفي كل مرة كان يستقبل فيها لاعب باريس سان جيرمان السابق الكرة على الناحية اليسرى، كان يمر من المدافعين أو يدخل إلى عمق الملعب ويتسبب في فوضى عارمة في دفاعات لوتون تاون، كما فعل تماما في الهدف الافتتاحي الذي سجله زكي عمدوني. وإذا واصل أودوبيرت التألق بهذا الشكل، فمن المؤكد أنه سيكون محط أنظار كثير من الأندية الكبرى خلال الفترة المقبلة. (بيرنلي 1-1 لوتون).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».


مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
TT

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

ولم يشارك قلب الدفاع الإنجليزي منذ فوز مانشستر سيتي 5 - 4 على فولهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد ستونز للتدريبات في وقت سابق، هذا الشهر، وتشير الأنباء إلى تحسن حالته؛ ما يمنح سيتي دفعة، بعودته قبل مباراة ضد فولهام، الأربعاء.

وقال الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد عاد جون، أرى أنه في حالة بدنية جيدة».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)

وضع النرويجي يوهان أولاف بوتن زميله الراحل سيفرت جوتورم باكن في مخيلته، وهو يحرز الميدالية الذهبية لبلاده في سباق البياثلون الأولمبي لمسافة 20 كيلومتراً، الثلاثاء.

وأحرز بوتن نتيجة مثالية، متقدماً بفارق 14.8 ثانية عن منافسه الفرنسي إريك بيرو، وبفارق 48.3 ثانية عن منافسه النرويجي ستورلا هولم ليجريد، محققاً بذلك أكبر إنجاز في مسيرته.

وفشل بيرو وليجريد في إصابة هدف واحد من أصل 20 هدفاً لكل منهما ضمن سباق 20 كيلومتراً، فيما أضيفت دقيقة واحدة إلى زمن التزلج بدلاً من لفة جزاء.

واضطر توماسو جياكوميل، أمل المنتخب الإيطالي المضيف، إلى الاكتفاء بالمركز السادس بعدما فشل في إصابة 3 أهداف.