نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة الـ21 من الدوري الإنجليزي

ظهراء الجنب سرقوا الأضواء في ملعب «أولد ترافورد»... وعلامات استفهام حول القرارات الخططية لإيدي هاو

رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة الـ21 من الدوري الإنجليزي

رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
رودريغو بينتانكور يخطف التعادل لتوتنهام على أرض مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

يعرف جوسيب غوارديولا سحر كيفن دي بروين، لذا ربما لم يكن مندهشا عندما رأى البلجيكي يقود مانشستر سيتي للفوز 3-2 على نيوكاسل ليقلص فريقه الفارق إلى نقطتين مع ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي. ومع ذلك، لم يغدق المدرب الإسباني بالمديح فقط على البلجيكي العائد عقب الفوز المثير، بل أشاد أيضا بالشاب النرويجي أوسكار بوب الذي ضمن هدفه من تمريرة دي بروين النقاط الثلاث في الوقت المحتسب بدل الضائع. وأهدر أستون فيلا فرصة احتلال المركز الثاني بعد تعادله من دون أهداف مع مضيفه إيفرتون على ملعب جوديسون بارك رغم سيطرته على مواجهة ممتعة لكنه لم يتمكن من كسر صمود أصحاب الأرض. وفرض توتنهام التعادل 2-2 على مضيفه مانشستر يونايتد في أولد ترافورد في نتيجة مخيبة لآمال فريق المدرب إريك تن هاغ الذي فرط مرتين في تقدمه بهدف بفضل أداء قوي من الضيوف. وأعرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني لتشيلسي، عن أمله في استفادة فريقه من الدقائق الأخيرة الصعبة من المباراة التي فاز فيها على فولهام -1 صفر. وسجل كول بالمر هدف الفوز لتشيلسي من ضربة جزاء، لكن فولهام كان بمقدوره في أكثر من مناسبة أن يحرز هدف التعادل. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على نقاط جديرة بالدراسة في المرحلة 21 من الدوري الإنجليزي:

أعطوا الفرصة لظهراء الجنب

هدف بوب في الوقت المحتسب بدل الضائع ضمن النقاط الثلاث لمانشستر سيتي (رويترز)

لا تحتل أسماء ظهراء الجنب العناوين الرئيسية للصحف في كثير من الأحيان، ومن المؤكد أنهم لم يفعلوا ذلك في مباراة توتنهام أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» أيضا، لأن من سجل الأهداف هم رودريغو بينتانكور وراسموس هويلوند وماركوس راشفورد. لكن أفضل لاعب في كلا الفريقين، بحسب تقييمات موقع WhoScored.com، كان الظهير الأيمن. فبالنسبة لتوتنهام، حصل بيدرو بورو على 8.1 درجة من أصل 10، بعد الأداء الهجومي الرائع الذي قدمه وصناعته لهدف من ركلة ركنية للمهاجم البرازيلي ريتشارليسون. يقول المدير الفني للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، إنه يريد من لاعبيه أن يتوقفوا عن تصنيف أنفسهم كمدافعين أو كمهاجمين، لكن الحقيقة أن بورو أصبح مهاجما ومدافعا في نفس الوقت. أما بالنسبة لمانشستر يونايتد، فقد قدم ديوغو دالوت أداء أفضل حتى من بورو، وحصل على تقييم بلغ 8.2 درجة. وحتى لو كان دالوت أقل من بورو في النواحي الهجومية، فقد قدم أداء استثنائيا في النواحي الدفاعية، حيث اعترض وأفسد الكثير من الهجمات، كما أخرج كرة من على خط مرمى فريقه. من المؤكد أن أحدهما كان ينبغي أن يكون أفضل لاعب في المباراة، لكن الناقد الرياضي غاري نيفيل، الذي كان يلعب ظهيرا أيمن أيضا، أعطى جائزة أفضل لاعب في المباراة لظهير أيمن آخر وهو بنتانكور! (مانشستر يونايتد 2-2 توتنهام).

القرارات التكتيكية لإيدي هاو تتطلب تغييراً

عاد النجم البلجيكي كيفين دي بروين للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي، وفور نزوله بديلا أحرز هدف التعادل في مرمى نيوكاسل بشكل رائع، قبل أن يصنع هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع لزميله البديل أوسكار بوب. وكانت هذه المباراة قد شهدت عودة دي بروين إلى المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب عن الملاعب لمدة خمسة أشهر، لكن كان من المهم أن يتأنى المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، قبل الدفع بدي بروين، وأشار في وقت لاحق إلى أنه ليس جاهزاً للعب لمدة 90 دقيقة.

غوارديولا ودي بروين والفوز الغالي على نيوكاسل (رويترز)

فهل يندم المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، على الدفع بجو ويلوك خلال الخريف فور عودة اللاعب من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة؟ لقد أصيب ويلوك مجددا وبسرعة وأصبح الآن غير جاهز للعب إلى أجل غير مسمى. من المؤكد أن نيوكاسل لا يملك قائمة قوية من اللاعبين مثل مانشستر سيتي، لكن قيام هاو بالدفع ببديل واحد في وقت متأخر من المباراة، وهو لويس هول، ربما يفسر خسارة الفريق الذي كان يعاني من الإرهاق الشديد. لقد كانت مقاعد بدلاء نيوكاسل غير متوازنة على الإطلاق، حيث كان معظم اللاعبين بالخارج من المدافعين، فلماذا لم يشرك هاو بول دوميت أو جمال لاسيليس ويغير طريقة اللعب ليعتمد على خمسة لاعبين في خط الدفاع من أجل الحفاظ على نقطة التعادل؟ (نيوكاسل 2-3 مانشستر سيتي).

أستون فيلا يجب أن يجد حلا لسوء النتائج خارج ملعبه

بدأ أوناي إيمري عطلته الشتوية وهو يشعر بالرضا بعد الأداء الذي قدمه أستون فيلا أمام إيفرتون رغم انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي، ويشعر المدير الفني الإسباني بالثقة في أن فريقه سيتحسن كثيرا عندما يستأنف اللعب بمواجهتين من العيار الثقيل: تشيلسي خارج ملعبه في كأس الاتحاد الإنجليزي، ونيوكاسل على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز. إن الأمور التي يجب أن يتحسن بها أستون فيلا حتى يستمر في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز والمراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، واضحة للجميع. لقد حقق أستون فيلا نتائج أكثر من رائعة على ملعبه، لكنه لم يحصل إلا على 15 نقطة فقط من أصل 33 نقطة محتملة خارج ملعب «فيلا بارك» هذا الموسم، حيث لم يفز إلا أربع مرات فقط من أصل 11 مباراة لعبها خارج ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يظهر أستون فيلا بشكل قوي أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، تماما كما كان الحال في كثير من المباريات التي لعبها أستون فيلا خارج ملعبه هذا الموسم. وبينما يبدو من الصعب انتقاد فريق لم يتوقع كثيرون أن ينافس ليفربول ومانشستر سيتي هذا الموسم، إلا أن هناك ضغطا كبيرا على أولي واتكينز وليون بايلي وموسى ديابي ورفاقه لإيجاد حل للمشكلة التي يعاني منها الفريق بشكل واضح - النتائج السيئة خارج ملعبه - خلال النصف الثاني من الموسم. (إيفرتون 0-0 أستون فيلا).

نقطة تحول غير متوقعة للبلوز

قبل بضعة أسابيع، أعرب ماوريسيو بوكيتينو عن إحباطه بعد هزيمة تشيلسي أمام وستهام في أغسطس (آب) الماضي. لقد ركز على الأداء الجيد الذي قدمه فريقه في الشوط الأول رغم فشله في التسجيل، وتحسر على إهدار إنزو فرنانديز لركلة جزاء، لكن الأمر الأكثر إثارة للاهتمام كان يتمثل في حديثه عن خروج كارني تشوكويميكا مصاباً. كان تشوكويميكا قد سجل للتو هدف التعادل الرائع عندما أصيب في الركبة. ونظرا لأن كل شيء يحدث بصعوبة بالغة في «ستامفورد بريدج» هذه الأيام، فلم يظهر تشوكويميكا مع تشيلسي مرة أخرى منذ ذلك الحين إلا خلال المباراة التي فاز فيها البلوز على فولهام بهدف دون رد يوم السبت الماضي. في الحقيقة، يمكن أن تكون هذه بمثابة نقطة تحول كبيرة ولحظة حاسمة، حيث يعتقد بوكيتينو أن لاعب خط الوسط يمكنه تحسين قدرة فريقه على تقديم حلول مبتكرة داخل المستطيل الأخضر. أما اللاعب الآخر الذي شارك إلى جانب تشوكويميكا فهو بن تشيلويل، الذي غاب عن الملاعب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب إصابة في أوتار الركبة. لكن قائمة الإصابات لا تزال طويلة وتضم عددا كبيرا من اللاعبين، وتُشكل إصابة كريستوفر نكونكو في الفخذ مصدر القلق الأكبر. (تشيلسي 1-0 فولهام).

إيدي هاو وأحلام الفوز على سيتي الضائعة (أ.ف.ب)

أودوبيرت هو أبرز لاعب في تشكيلة بيرنلي

قدم ويلسون أودوبيرت أداء استثنائيا أمام لوتون تاون، وهو ما جعل كثيرين يعتقدون أن هذا اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً لديه القدرة على الوصول إلى مستويات كبيرة. سجل لاعب تروا الفرنسي السابق، الذي انتقل إلى بيرنلي في أغسطس (آب) الماضي، أربعة أهداف، ويعد اللاعب الأبرز في الخطة الهجومية للمدير الفني البلجيكي الشاب فنسنت كومباني. وفي كل مرة كان يستقبل فيها لاعب باريس سان جيرمان السابق الكرة على الناحية اليسرى، كان يمر من المدافعين أو يدخل إلى عمق الملعب ويتسبب في فوضى عارمة في دفاعات لوتون تاون، كما فعل تماما في الهدف الافتتاحي الذي سجله زكي عمدوني. وإذا واصل أودوبيرت التألق بهذا الشكل، فمن المؤكد أنه سيكون محط أنظار كثير من الأندية الكبرى خلال الفترة المقبلة. (بيرنلي 1-1 لوتون).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
TT

ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)

في السادس من فبراير (شباط) 2022، وعلى ملعب أوليمبي في ياوندي، التقى منتخبا السنغال ومصر في نهائي كأس أمم أفريقيا. انتهت المباراة بالتعادل السلبي، ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح. سجّل أول 6 لاعبين بنجاح، قبل أن تصطدم ركلة محمد عبد المنعم بالقائم. أنقذ محمد أبو جبل ركلة بونا سار، لكن إدوار ميندي تصدّى للمحاولة المصرية الرابعة التي نفذها مهند لاشين. وبعد 4 ركلات لكل فريق، تقدمت السنغال 3-2، ليحرز ساديو ماني الركلة الحاسمة.

كان ماني قد أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من المباراة، وسبق له أن أهدر ركلة أخرى أمام الكاميرون في ربع نهائي بطولة 2017. لاحقاً، اعترف بأن تلك اللحظات كانت الأصعب في حياته، وقال إنه كان ينام 4 أو 5 ساعات فقط في الليلة بسبب الضغط النفسي الكبير، وكان يستيقظ فجراً غير قادر على العودة إلى النوم لأن البطولة كانت هاجسه الأكبر، وحلمه أن يُحرزها مع منتخب بلاده وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتابعت الصحيفة أنه في لحظة الحسم، تماسَك ماني، واستعان بتقنيات التأمل التي بدأ يعتمدها حديثاً، فانطلق بخطوات مائلة طويلة، وسدد الكرة منخفضة على يمين الحارس أبو جبل داخل القائم بقليل، ليمنح السنغال أول لقب أفريقي في تاريخها. في المقابل، وقف محمد صلاح عند خط المنتصف، وغطّى وجهه بقميصه، بعدما خسر المباراة قبل أن تتاح له فرصة تنفيذ ركلته.

بعد 7 أسابيع فقط، في 29 مارس (آذار) 2022، التقى المنتخبان مجدداً في داكار في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم. هدف عكسي مبكر منح السنغال الفوز 1-0، ليصبح مجموع المباراتين 1-1، وتعود ركلات الترجيح لتقرر المصير. هذه المرة قرر صلاح ألا ينتظر الركلة الخامسة، وبعد أن أهدر كوليبالي ركلة السنغال الأولى، تقدم وسدد بقوة فوق العارضة، وسط وميض أقلام الليزر التي كانت موجهة إلى وجهه. وتكرر المشهد: ماني سجل الركلة الحاسمة، وتفوق مجدداً على زميله السابق في ليفربول.

اليوم، تتجدد المواجهة بين السنغال ومصر في نصف نهائي النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا، وتعود معها ذكريات عام 2022 لتفرض نفسها على المشهد. في 5 مباريات دولية جمعت بين المنتخبين بمشاركة ماني وصلاح، لم يكن صلاح في صف الفريق الفائز سوى مرة واحدة فقط، وهي أفضلية تفسر ربما الدافع الإضافي الذي يحمله هذه المرة في طنجة.

كلا النجمين يبلغ 33 عاماً، وُلد كل منهما على طرف مختلف من القارة، بفارق 66 يوماً فقط. ماني نشأ في بامبالي، شمال نهر كازامانس، واضطر إلى مغادرة منزله في سن الخامسة عشرة متجهاً إلى داكار لتحقيق حلمه الكروي. صلاح بدوره وُلد في نجريج قرب دلتا النيل، وكان يسافر يومياً ساعات طويلة بالحافلة للتدريب في القاهرة قبل أن يترك منزله ويستقر في العاصمة بالعمر نفسه تقريباً.

مسيرتاهما تحملان الكثير من التشابه، سواء في النجومية العالمية أو في المشروعات الإنسانية والبنى التحتية التي موّلاها في بلديهما. غير أن علاقتهما داخل ليفربول لم تكن يوماً وثيقة، بل اتسمت بالتحفظ والتنافس. روبرتو فيرمينو قال إنهما لم يكونا صديقين مقربين، ونادراً ما كان يراهما يتحدثان معاً، وربما لعب التنافس بين مصر والسنغال دوراً في ذلك.

هذا التوتر ظهر علناً في مباراة بيرنلي عام 2019، عندما شعر ماني بأن صلاح لم يُمرر له الكرة رغم تمركزه الأفضل. لاحقاً قلل الطرفان من أهمية الحادثة، وعدّاها انعكاساً لرغبة مشتركة في الفوز، وأكدا أن الاحترام المتبادل كان حاضراً دائماً بينهما.

حقق الاثنان مع ليفربول نجاحات كبيرة، أبرزها الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن تاريخهما المشترك، وما حمله من لحظات حاسمة ومؤلمة، يضفي على كل مواجهة بينهما نكهة خاصة. ورغم أن ماني لم يعد بالانفجار البدني السابق نفسه، وأن صلاح لم يفرض سيطرته الكاملة على مباريات البطولة رغم تسجيله 4 أهداف، يبقى حضورهما طاغياً.

هما عمالقة في طور الأفول، لكنهما ما زالا عمالقة. مواجهة السنغال ومصر ليست مجرد ماني ضد صلاح، لكنها لا تستطيع الهروب من هذا العنوان. وفي طنجة، يملك صلاح فرصة أخيرة ربما لتخفيف ثقل ذكريات ركلات الترجيح في ياوندي وداكار قبل 4 سنوات.


دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)
TT

دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)

تأهل الأميركي بن شيلتون إلى دور الثمانية بدورة أوكلاند المفتوحة للتنس، بعدما تغلب على الأرجنتيني فرانشيسكو كوميسانا 7-5 و6-4 في المباراة التي جمعتهما صباح الأربعاء.

واحتاج بن شيلتون (المصنف الأول في البطولة) لساعة و42 دقيقة للفوز على اللاعب الأرجنتيني.

وعقب المباراة أكد بن شيلتون أنه يعمل على تحسين أدائه.

وقال شيلتون في تصريحات للموقع الرسمي للبطولة: «لم تكن المباراة مثالية، ولم أتوقع أن تكون كذلك. أعتقد أنني نافست بشكل جيد، وتحسن إرسالي وضربتي الأمامية. لعبت مباراة قوية، لم يتم كسر إرسالي ونجحت في كسر إرسال المنافس مرتين، وهذا أمر ممتاز».

وأضاف: «بالنسبة لي، لم تكن الأمور سهلة. لم تكن المباراة بهذه السلاسة التي تعكسها النتيجة، ولكنني سعيد فقط بوجودي هنا، وأنا أنافس وأحاول فهم الأمور خطوة بخطوة».

وفي بقية المباريات، فاز الأميركي ماركوس جيرون على مواطنه أليكس ميكلسين 6-3 و6-4، وسيباستيان بايز على جينسون بروكسبي 7-5 و6-صفر، ولوتشيانو دارديري على أليخاندرو تابيلو 1-6 و7-5 و6-3، وإليوت سبيتزيري على نونو بورغيس 7-6 و6-4، وجيوفاني بريكارد على كاميرون نوري 4-6 و6-3 و7-6.

كما فاز فابيان ماروزان على كاسبر رود 6-4 و6-4، وياكوب منشيك على حمدي ميديدوفيتش 6-1 و3-6 و6-3.


حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
TT

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)
تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

كاد تشابي ألونسو ألّا يوقّع مع ريال مدريد عندما أدرك أنه لا يجد تجاوباً متكافئاً من فلورنتينو بيريز حيال تحليله للتشكيلة التي سيتسلمها. فقد طلب تشابي، بوصفه حاجة ملحّة وأساسية، التعاقد مع قلبي دفاع (وليس واحداً فقط)، إضافة إلى لاعب وسط ارتكاز منظّم، وذلك عقب رحيل توني كروس ولوكا مودريتش في موسمين مختلفين.

غير أنه فوجئ بأن فلورنتينو أخبره بأن مشروع النادي يقوم على منح أردا غولر دوراً محورياً ليؤدي دور كروس، والتعاقد مع قلب دفاع واحد، وأن ملف فرانكو ماستانتونو «محسوم». ويُذكر أن ريال مدريد كان قد فقد ناتشو، إضافة إلى تعرّض إيدير ميليتاو ودافيد ألابا لإصابتين خطيرتين وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

هذه المحادثات جرت في مارس (آذار) 2025، وفي تلك الفترة كان فلورنتينو، «المفتون» بتشابي، يضغط عليه للإسراع في اتخاذ القرار وقبول المهمة. وفي الوقت ذاته، كان قد فقد حماسه تجاه كارلو أنشيلوتي، وكانت إشاراته وكلماته تعكس أمراً واضحاً: رغبته في طي صفحة أنشيلوتي في أقرب وقت ممكن. وربما استشعر تشابي حينها ما قد يواجهه هو نفسه مستقبلاً؛ إذ رأى وسمع كيف جرى فقدان الاحترام تجاه أحد رموز تاريخ ريال مدريد: المدرب الأكثر تتويجاً بالألقاب في تاريخ النادي.

وتعرّض تشابي لضغوط من أجل قبول قيادة ريال مدريد في كأس العالم للأندية، وهو ما كان يُعدّ «ورطة» حقيقية؛ لأن أيّاً من الخيارين كان سيئاً. فإذا رفض، كان سيبدأ علاقته مع فلورنتينو على نحو سلبي (فعندما تقول «لا» لفلورنتينو، عليك أن تستعد لأنه لا ينسى)، فضلاً عن أن بدايته الرسمية كانت ستأتي بعد البطولة، في وقت يكون فيه اللاعبون في إجازة. أما إذا قبل، فكان عليه أن يتسلّم فريقاً ليس من اختياره، من دون فترة إعداد، ولا فرصة لتطبيق أفكاره أو تكييف الفريق معها.

كما أن خوض «الموندياليتو» شكّل عائقاً إضافياً؛ إذ لم يخض ريال مدريد فترة إعداد حقيقية، وكان معلوماً أن ذلك سينعكس على الجاهزية البدنية واحتمالات الإصابات، وهو ما حدث بالفعل. وكان تشابي يأمل أن يتفهّم فلورنتينو هذه الأضرار الجانبية إذا وقعت.

المحصلة، أن تشابي، خلال محادثاته مع فلورنتينو، لم يجد التجاوب المطلوب مع طلباته بالتعاقد مع قلبي دفاع ولاعب ارتكاز بوصفها أولويات مطلقة. وهنا يبرز السؤال: لماذا، وهو يعلم أنهم لا يستجيبون، مضى قدماً ووقّع؟ الجواب إنساني: تشابي اعتقد أنه من داخل النادي سيكون قادراً على إقناع فلورنتينو بإبرام الصفقات الضرورية. كما أن رفض فرصة تدريب ريال مدريد ليس أمراً سهلاً. واليوم، إذا كان لدى تشابي ما يندم عليه بعد فوات الأوان ووقوع الأمر، فهو أنه لم يكن أكثر صرامة وتشدداً في اللحظة التي امتلك فيها القوة: حين كان فلورنتينو في «شهر عسل» معه وقد فقد حماسه لأنشيلوتي. اليوم أدرك أن التعامل مع فلورنتينو يتطلب أسلوب «اضرب الحديد وهو ساخن»: أن تنتزع ما تحتاج إليه في اللحظة المناسبة؛ لأن ما بعدها يصبح أشبه باليانصيب.

وقد اكتشف تشابي أيضاً أن تغيير قناعات فلورنتينو ومعاييره «الفنية» ليس ممكناً حتى من الداخل. كان يعتقد أنه قادر على ذلك... لكنه لم يكن كذلك.

تشابي يفكّر، ويعلم، وقد حذّر من أمر يراه الجميع: ريال مدريد فريق غير متوازن. لا يملك الاستحواذ لأنه يفتقد اللاعب القادر على ذلك؛ ولذلك لا يُعدّ غريباً أن تنتهي مباريات مثل ريال مدريد - برشلونة بنسبة استحواذ 70 في المائة مقابل 30 في المائة.

وإذا أضيف إلى ذلك سوء الحظ المتمثل في عدم التعاقد مع قلب دفاع ثانٍ، وتوالي إصابات داني كارفاخال، وتشواميني، وميليتاو، وهويسن، فضلاً عن أن أردا غولر مهما أصر فلورنتينو ليس كروس، فإن موازنة الفريق تصبح مهمة شاقة. كما أن غياب الظهير الأيمن يجبر المدرب على إشراك فالفيردي في هذا المركز؛ ما يعني خسارته في موقع آخر يكون فيه أكثر فاعلية.

وليس من قبيل الصدفة أن أنشيلوتي وتشابي عانيا المشكلات نفسها، وتحصلا على النتائج نفسها، الموسم الماضي وهذا الموسم. بل إن أنشيلوتي كان لا يزال يملك مودريتش المتقدم في السن... لكنه كان يملكه.

تشابي يرى، من واقع تجربته في الدوري الألماني مع باير ليفركوزن، أن كرة القدم تقوم على عمليات ومراحل يجب احترامها، كما فعل باريس سان جيرمان. لكن فلورنتينو يتعامل مع هذه المراحل على أنها مسلّمات، متجاوزاً إياها، ومؤمناً بأن «ألبوماً من النجوم» يصنع فريقاً. وبما أنه حقق في كثير من الأحيان نجاحات رياضية ربما دون استحقاق، أو بفضل مدربين مثل أنشيلوتي القادر على تجميع قطع متناثرة فإنك تصطدم بقناعات راسخة كتمثال من الرخام يصعب تحريكه.

كما أن تشابي اعتقد أن نادياً يدفع 8 ملايين يورو تعويضاً لليفركوزن، ويمنحه عقداً لثلاثة أعوام، إنما يفعل ذلك لأنه يثق به حقاً، وسيمنحه القوة والدعم. لكنه اكتشف، بوصفه مدرباً، أن ريال مدريد نادي لاعبين ورئيس. والواقعة «المحرجة» التي حدثت مع فينيسيوس في حقيقتها مع ريال مدريد عندما أبدى اللاعب استياءه من تشابي عند استبداله، جعلت تشابي يدرك أن فلورنتينو كان «أكثر افتتاناً» بفينيسيوس من حرصه على فرض النظام ومنح المدرب السلطة؛ حتى لا يظن اللاعبون أنهم أصحاب القرار.

وهنا فهم تشابي لماذا اضطر سلفه أنشيلوتي إلى البقاء في مدريد وعدم السفر لتسلّم جائزة الكرة الذهبية، عندما لم يحصل فينيسيوس على الجائزة كما كان فلورنتينو يرى أنه يستحقها. «لم تمنحني الكرة الذهبية؟ إذن آخذ فينيسيوس وأنشيلوتي وأفسد عليك الحفل». وإذا كان فلورنتينو فعل ذلك، فمن غير المرجح أن يستدعي فينيسيوس إلى مكتبه أو يعلن عن اجتماع حازم يضع حداً للأمر ويُلزم اللاعب بالاعتذار فوراً للنادي ومدربه، بدل الاكتفاء بتغريدة متأخرة لا تذكر المدرب بالاسم.

نحن نتحدث عن رجل واجه وكالة الضرائب وجهاز الدولة، وبالتالي فهو ليس ساذجاً. وتشابي يملك الشجاعة حين يكون الأمر بيده، لكن خيبته كبيرة في ضوء ما عاناه.

في المقابل، يدرك تشابي تقلباته في التشكيلات وتغييراته في الأنظمة والمراكز، لكنه يؤكد في داخله أن معظمها جاء في محاولة لترتيب «ألبوم اللاعبين» المتاح، أو بسبب الإصابات، أو نتيجة إصرار فلورنتينو على عدم التعاقد مع ما كان ضرورياً: لاعب ارتكاز وقلب دفاع إضافي. كان التعاقد مع لاعب وسط عالي المستوى أهم بكثير من ماستانتونو، أو حتى من كاريراس. ومع ذلك، تصرّف تشابي كرجل مؤسسة، ومنح ماستانتونو دقائق ومباريات، ووازن ذلك بإشراك رودريغو.

ولا يفهم تشابي التوقيت. فعلى الرغم من أن الرئيس يرى المشهد «كارثياً» إلى حد التفكير في إقالته، فإن الواقع يقول إنه خسر حتى الآن أربع مباريات فقط: اثنتان في الدوري أمام سلتا وأتلتيكو، وواحدة في دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي (وليس أمام فريق مغمور)، ونهائي السوبر أمام برشلونة. وفي تلك المباراة، ورغم الغياب عن مبابي، ومشاركة هويسن العائد للتو من الإصابة، وغياب روديغر والظهير الأيمن، أجمع الجميع على أن ريال مدريد كان في مستوى المباراة وبرشلونة، وأن كاريراس وأسنسيو أهدرا فرص التعادل والتمديد، وحتى فينيسيوس كان حاضراً ذهنياً لاعباً فقط دون تصرفات جانبية.

وعندما فاز ريال مدريد بالكلاسيكو في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، كان قد حقق 13 انتصاراً في 14 مباراة. ثم جاء تغيير فينيسيوس وتوالت الإصابات. واليوم، يتأخر الفريق بأربع نقاط فقط عن برشلونة «الجبّار» مع تبقّي نصف الدوري، وهو ضمن أفضل ثمانية فرق في دوري أبطال أوروبا، ويملك أرقاماً أفضل من تلك التي كان يحققها هانزي فليك في الفترة نفسها من الموسم الماضي.

تشابي سيرحل «إن رحل» من دون أن يصفر له «سانتياغو برنابيو». ولا يمكن لفلورنتينو أن يقول الشيء نفسه عن محميّه فينيسيوس.