تحفظات روسية على اقتراح تشكيل «أسطول محايد» في البحر الأسود

زيلينسكي سعى في «دافوس» لتعزيز الإمدادات الغربية وحشد تأييد «بلدان الجنوب»

صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)
صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)
TT

تحفظات روسية على اقتراح تشكيل «أسطول محايد» في البحر الأسود

صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)
صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)

برزت تحفظات روسية قوية على فكرة تشكيل «أسطول محايد» لمرافقة السفن التجارية في البحر الأسود، ومع أن الكرملين استخدم لغة حذرة في الإعلان عن موقفه لكنّ أوساطاً عسكرية وبرلمانية سارعت إلى إعلان اعتراضات على الاقتراح الغربي ورأت فيه «مناورة جديدة» معادية لروسيا.

المؤسس والرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس يرحب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 23 مايو 2022 (أ.ف.ب)

كان الاقتراح قد برز في تقرير المنتدى الاقتصادي الدولي الذي اختتم (الثلاثاء) أعماله في دافوس، وبدا أن النقاشات التي جرت بحضور عدد واسع من المسؤولين الغربيين، ركزت في جانب منها على استقرار الإمدادات من المواد الغذائية والأسمدة من أوكرانيا، بمعزل عن الاتفاق مع روسيا التي كانت قد انسحبت العام الماضي من اتفاقية الحبوب بعد مرور نحو ستة أشهر فقط على إبرامها.

بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أ.ب)

واستخدم الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، لهجة حذرة في تعليقه على الاقتراح وتجنب الإعلان مباشرةً عن معارضته. وقال رداً على أسئلة الصحافيين إن التعليق «يتطلب معرفة تفاصيل أوفى حول الفكرة المقترحة».

سفن محمَّلة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البوسفور (رويترز)

وكان التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» قد ذكر أن «الدول المحايدة يجب أن تشكّل قوة عمل بحرية في البحر الأسود لمرافقة السفن التجارية المصدِّرة للحبوب والأسمدة من المنطقة». ورأى بيسكوف أن «المهم جداً هنا هو فهم التفاصيل. علينا أن نعرف أكثر عن الموضوع قبل إطلاق تعليقات».

في المقابل، سارعت أوساط برلمانية وعسكرية إلى رفض الاقتراح سلفاً. وذكر عضو مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي أندريه كليموف، أن «أي أسطول عسكري لا ينتمي إلى دول البحر الأسود لا يمكنه المرور عبر مضيق البوسفور وفقاً لاتفاقية مونترو التي تحدد قواعد المرور». وشدد كليموف، الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، على أن تركيا التزمت دائماً بهذا الاتفاق بصرامة.

سفينة «نافي ستار» محملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر مغادرة ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)

وقالت مصادر روسية إن موسكو لن توافق على انضمام بلدان من خارج المنطقة إلى أي نشاط عسكري في البحر الأسود حتى لو كان موجهاً لمرافقة السفن التجارية. ورأى نائب رئيس الأكاديمية الروسية لعلوم الصواريخ والمدفعية لسياسة المعلومات، قسطنطين سيفكوف، أن «الهدف الرئيسي لهذه المبادرة هو تصعيد الصراع».

ووفقاً له فإن الغرب يسعى إلى «تصعيد الصراع وجرّ دول جديدة إليه. أولاً وقبل كل شيء، الدول الواقعة على طول ساحل البحر الأسود: رومانيا وبلغاريا. وبطبيعة الحال، يمكن للأميركيين أيضاً الوصول إلى هناك»، مشيراً إلى أنه «إذا سمحت أنقرة بنشاط للقوات البحرية الغربية سنرى انخراطاً أوسع في الصراع» وزاد: «الأتراك في الوقت الحالي لا يريدون حقاً السماح للبريطانيين أو الأميركيين بالدخول».

السفينة الليبيرية التي تعرضت لهجوم صاروخي في ميناء بيفديني (رويترز)

وقال المسؤول العسكري إن ثمة «عواقب محتمَلة لظهور سفن الدول (المحايدة) في البحر الأسود لمرافقة السفن التجارية». وأوضح: «إذا أنشأوا هذا التحالف وبدأت هذه السفن في حراسة ممر الحبوب، سيكون ذلك بمثابة ضربة لهيبة روسيا... أو إذا بدأنا في التصرف بقسوة، وعلى عكس إرادة هذه الدول، مثلاً إذا قمنا بتفتيش السفن، سيكون هناك خطر كبير لنشوب صراع أوسع، وهو في الواقع ما يحتاجون إليه -جرّ هذه الدول (بلدان حوض البحر الأسود) إلى صراع مباشر ضد روسيا».

ولفت من جانب آخر، إلى أن الغرب يدرس مجالات توفير حماية للسفن الأوكرانية في البحر الأسود بينما يواصل تجاهل مصالح روسيا، و«من المؤكد أنه لضمان استقرار أسواق الغذاء العالمية، من الضروري التخلي عن العقوبات التي تعيق تصدير الحبوب الروسية».

وزاد: «إن تصدير الحبوب من أوكرانيا، حيث لا يتم فعل الكثير في مجال الزراعة في الوقت الحالي بسبب الأعمال العدائية، وتصدير الحبوب من روسيا، والتي تمنعها العقوبات، هي أشياء لا توضع في ميزان واحد». وخلص إلى أنه «من الضروري رفع العقوبات التي تمنع تصدير الحبوب الروسية. وما يقترحه المنتدى الاقتصادي العالمي هو توسيع نطاق الصراع، وليس إنقاذ العالم من جوع الحبوب».

في غضون ذلك، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش منتدى دافوس، نشاطاً مكثفاً ركز وفقاً لمصادر أوكرانية على ملفّين؛ الأول توسيع حجم الدعم الغربي مادياً وعسكرياً وحثّ البلدان الغربية على تجاوز التباينات الداخلية في هذا الشأن، والآخر محاولة حشد دعم أوسع لمواقفه من جانب «بلدان الجنوب» والصين، وهي أطراف ترى كييف أن موسكو نجحت في تحييدها.

وفي هذا الشأن قالت مصادر أوكرانية إن زيلينسكي ركّز في لقاءات ثنائية على أهمية انضمام بلدان عدة خصوصاً في مناطق الجنوب العالمي إلى مبادرته لإحلال السلام التي حملت تسمية «صيغة السلام» الأوكرانية. ونجح جزئياً في ذلك من خلال حشد ممثلين عن 63 بلداً في الاجتماع المخصص لأوكرانيا على هامش منتدى دافوس. كما كرر زيلينسكي دعوته الصين إلى الانضمام إلى هذا الجهد.

وفي ملف المساعدات الغربية تلقَّى زيلينسكي تعهداً من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال لقاء ثنائي على هامش المنتدى، بأن واشنطن تعتزم مواصلة دعم كييف رغم الخلاف في الكونغرس الأميركي حول تخصيص تمويل جديد لأوكرانيا.

ونقلت وكالة «فرنس برس» عن بلينكن قوله: «نحن ملتزمون بمواصلة دعمنا لأوكرانيا، ونعمل بشكل وثيق للغاية مع الكونغرس لتحقيق ذلك. أعلم أن زملاءنا الأوروبيين سيفعلون الشيء نفسه».

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا - الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأجرى زيلينسكي كذلك محادثات مع مسؤولين بريطانيين وفرنسيين، والتقى عدداً من ممثلي كبريات الشركات الغربية. وكان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، قد أعلن خلال زيارته العاصمة الأوكرانية، الجمعة، توقيع اتفاق أمنيّ ثنائيّ مدته عشر سنوات. ورأى سوناك، الذي أراد توجيه «رسالة» بهذه الزيارة المفاجئة، استمرار المساعدات الغربية الضرورية لكييف.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مؤتمرهما الصحافي في كييف (أ.ب)

وأكد أن أي إضعاف لهذا الدعم لن «يشجع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فحسب، بل أيضاً «حلفاءه في كوريا الشمالية وإيران وأماكن أخرى». وستصل قيمة المساعدات العسكرية البريطانية للعامين المقبلين إلى 2.5 مليار جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 200 مليون جنيه إسترليني عن العامين السابقين.

والدعم البريطاني الجديد موجَّه لتوفير صواريخ بعيدة المدى ووسائط دفاع جوي وذخيرة المدفعية ووسائل أمن بحري.

وأوضحت الحكومة البريطانية أن ما لا يقل عن 200 مليون جنيه إسترليني مخصصة «لتوريد وإنتاج آلاف المسيّرات العسكرية بسرعة»، لا سيما «طائرات مراقبة مُسيّرة، وطائرات مُسيّرة هجومية بعيدة المدى، ومسيّرات بحرية».

ووفق لندن، ستكون هذه «أكبر عملية تسليم مسيّرات لأوكرانيا من أي دولة أخرى»، وسيُنتَج معظم هذه المسيّرات في المملكة المتحدة. وردَّت موسكو على إبرام الاتفاق بالتحذير من انزلاق الغرب نحو توسيع الصراع.

وأكدت الخارجية الروسية أن الأسلحة الغربية ستكون أهدافاً مشروعة لموسكو. في حين قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، إن الحوار سيكون ممكناً مع روسيا بعد وقف الإمدادات العسكرية ورفع العقوبات المفروضة عليها.

إلى ذلك، أكد أندريه إيلنيتسكي، مستشار وزير الدفاع الروسي، أن أكثر من 400 قمر اصطناعي تابع لحلف الناتو يعمل لصالح القوات الأوكرانية ضد روسيا خلال المواجهات الجارية حالياً.

وأشار في مقابلة مع مجلة «الشؤون الدولية» إلى أن 70 قمراً منها فقط عسكرية بشكل رسمي بحكم القانون، والباقي أقمار تجارية. يشار إلى أن أوستاب كوتسيوبا من اللواء «103» التابع للقوات الأوكرانية، أفاد في وقت سابق، بأن قوات كييف تستخدم أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في اتصالاتها لتنسيق تحركاتها في المعارك مع الجيش الروسي شرق أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: نحو مليون و535 ألف قتيل وجريح في صفوف الجيش الروسي منذ بدء الحرب

أوروبا يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)

أوكرانيا: نحو مليون و535 ألف قتيل وجريح في صفوف الجيش الروسي منذ بدء الحرب

 أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تليغرام»، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 87 من أصل 107 طائرات مسيرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)

روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الأربعاء)، إن المصانع في أوروبا التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية مشروعة ومحتملة لروسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز) p-circle

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

استهدفت روسيا منشآت للطاقة في أوكرانيا اليوم الأربعاء في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

روته: لا تهديدَ روسياً وشيكاً على دول «الناتو»

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، اليوم الأربعاء، إنه ليس هناك تهديد وشيك لأراضي دول الحلف من روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس في مقر الحلف ببروكسل (أ.ب) p-circle

موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصار

موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصار... والحلف يستفيد من دروس مناورة عسكرية كبرى في أوروبا.

رائد جبر (موسكو)

بعد حادث «فلاي دبي»... بريطانيا تدرس كيفية تأمين مواطنيها في الرحلات الجوية

ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)
ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

بعد حادث «فلاي دبي»... بريطانيا تدرس كيفية تأمين مواطنيها في الرحلات الجوية

ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)
ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قال مسؤول بريطاني إن الحكومة البريطانية سوف تدرس كيفية تأمين البريطانيين على متن الرحلات الجوية، بعد واقعة طعن طيار لزميله ومحاولة إسقاط طائرة متجهة إلى إسرائيل.

وتمكّن الركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على المهاجم، بعدما تهاوت طائرة شركة فلاي دبي من 33 ألف قدم إلى 17 ألف قدم خلال نحو دقيقة.

وكان متحدث باسم شركة «فلاي دبي» قد أوضح، أمس، في بيان، أن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة على متن الرحلة رقم «FZ 1073»، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي، مشيراً إلى أن طاقم الطائرة تمكَّن من السيطرة على الموقف، وتغيير مسار الرحلة والهبوط بسلام في مطار تبوك بالسعودية، مؤكداً أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن السكرتير المالي للخزانة والمستشار العام للمدفوعات جيمس موراي قال لدى سؤال شبكة «سكاي نيوز» ما إذا كانت الحكومة ستراجع سلامة الرحلات الجوية التي تغادر المملكة المتحدة في طريقها إلى إسرائيل: «أعلم أن زملائي في وزارة الخارجية ووزارة النقل سوف يدرسون هذا الأمر للتأكد من أننا نحافظ على سلامة الأشخاص في بريطانيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف: «عندما أرى التقارير الواردة بشأن الواقعة أمس، أعتقد أن حقيقة ما تم وصفه مرعبة».

وأوضح: «ولكن بالنظر لشجاعة الأشخاص الذين شهدوا الواقعة، أعني أنه أمر صعب تخيله على المستوى الشخصي، ولكني أعتقد أن الشجاعة، ونحن جميعاً نحيي الأشخاص الذين بادروا في تلك المواقف للمحاولة والقيام بما هو صحيح».


أوكرانيا: نحو مليون و535 ألف قتيل وجريح في صفوف الجيش الروسي منذ بدء الحرب

يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
TT

أوكرانيا: نحو مليون و535 ألف قتيل وجريح في صفوف الجيش الروسي منذ بدء الحرب

يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)

أعلن سلاح الجو الأوكراني، اليوم (الخميس)، في بيان عبر تطبيق «تليغرام»، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 87 من أصل 107 طائرات مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل.

وقال البيان إن القوات الروسية شنَّت هجوماً على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 107 طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، و«جيربيرا»، و«إيتالماس» وطرز أخرى، تم إطلاقها من مناطق أوريول وميليروفو وبريانسك وشاتالوفو الروسية، بالإضافة إلى دونيتسك وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

وبحسب البيانات الأولية، وحتى الساعة 08:00، صباح اليوم (الخميس)، أسقطت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية 87 طائرة مسيرة روسية من طراز «شاهد»، و«جيربيرا»، و«إيتالماس» وطرز أخرى.

من جانبه، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير(شباط) 2022، إلى نحو مليون و535 ألفاً و870 فرداً، من بينهم 1900 قُتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأوردته «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)»، اليوم (الخميس).

وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 12388 دبابة، و25464 مركبة قتالية مدرعة، و505 آلاف و55 نظام مدفعية، و2174 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1683 من أنظمة الدفاع الجوي.

وأضاف البيان أنه تم أيضاً تدمير 443 طائرة حربية، و356 مروحية، و541 ألفاً و4383 طائرة مسيرة، و5126 صاروخ كروز، و35 سفينة حربية، وغواصتين، و155 ألفاً و887 من المركبات وخزانات الوقود، و4774 من وحدات المعدات الخاصة.

ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.


وزير الخارجية الألماني يتوجه إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع بشأن غرب البلقان

 وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني يتوجه إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع بشأن غرب البلقان

 وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

يتوجّه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم (الخميس)، إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع على مستوى وزراء الخارجية حول التوسع المزمع للاتحاد الأوروبي في منطقة غرب البلقان.

ويلتقي الساسة في العاصمة بودجوريتسا في إطار ما يعرف باسم «عملية برلين» التي انطلقت عام 2014. ويسعى المشاركون، من بين أمور أخرى، إلى تعزيز التعاون الإقليمي مع دول غرب البلقان الست. ومن المقرر أن يقدم فاديفول ونظيره المونتينيغري إرفين إبراهيموفيتش ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع مارتا كوس معلومات لاحقاً عن نتائج الاجتماع، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وتشمل الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في غرب البلقان مونتينيغرو وألبانيا وصربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية. أمّا كوسوفو فهي مرشح محتمل للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وتسعى الدول الست جميعاً إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكنها تمر بمراحل مختلفة في هذا المسار.

وتُجرى مفاوضات الانضمام بين الاتحاد الأوروبي ومونتينيغرو وصربيا منذ عامي 2012 و2014 على التوالي. وبدأت عملية التفاوض مع ألبانيا ومقدونيا الشمالية عام 2022. وتحمل البوسنة والهرسك صفة دولة مرشحة للانضمام، لكنها لم تبدأ بعد مفاوضات الانضمام.

ووفقاً لأحدث تحليل أجرته المفوضية الأوروبية، قطعت مونتينيغرو أكبر شوط في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأكدت المفوضية مؤخراً أن البلاد يمكنها إتمام مفاوضات الانضمام بحلول نهاية عام 2026، إذا حافظت على وتيرة الإصلاحات الحالية.

ويعتزم فاديفول التوجه إلى إيطاليا في وقت لاحق اليوم للقاء نظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني. ويعتزم الوزيران غرس شجرة بمناسبة مرور 75 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية الألمانية - الإيطالية. ومن المقرر بعد ذلك أن يشارك فاديفول وتاياني في العاصمة الإيطالية في احتفال بمناسبة يوم الوحدة الألمانية.