تحفظات روسية على اقتراح تشكيل «أسطول محايد» في البحر الأسود

زيلينسكي سعى في «دافوس» لتعزيز الإمدادات الغربية وحشد تأييد «بلدان الجنوب»

صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)
صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)
TT

تحفظات روسية على اقتراح تشكيل «أسطول محايد» في البحر الأسود

صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)
صورة جماعية لمستشاري الأمن القومي بشأن أوكرانيا في دافوس الأحد (إ.ب.أ)

برزت تحفظات روسية قوية على فكرة تشكيل «أسطول محايد» لمرافقة السفن التجارية في البحر الأسود، ومع أن الكرملين استخدم لغة حذرة في الإعلان عن موقفه لكنّ أوساطاً عسكرية وبرلمانية سارعت إلى إعلان اعتراضات على الاقتراح الغربي ورأت فيه «مناورة جديدة» معادية لروسيا.

المؤسس والرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس يرحب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 23 مايو 2022 (أ.ف.ب)

كان الاقتراح قد برز في تقرير المنتدى الاقتصادي الدولي الذي اختتم (الثلاثاء) أعماله في دافوس، وبدا أن النقاشات التي جرت بحضور عدد واسع من المسؤولين الغربيين، ركزت في جانب منها على استقرار الإمدادات من المواد الغذائية والأسمدة من أوكرانيا، بمعزل عن الاتفاق مع روسيا التي كانت قد انسحبت العام الماضي من اتفاقية الحبوب بعد مرور نحو ستة أشهر فقط على إبرامها.

بوتين مع المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أ.ب)

واستخدم الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، لهجة حذرة في تعليقه على الاقتراح وتجنب الإعلان مباشرةً عن معارضته. وقال رداً على أسئلة الصحافيين إن التعليق «يتطلب معرفة تفاصيل أوفى حول الفكرة المقترحة».

سفن محمَّلة بالحبوب الأوكرانية تنتظر عمليات التفتيش في خليج البوسفور (رويترز)

وكان التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» قد ذكر أن «الدول المحايدة يجب أن تشكّل قوة عمل بحرية في البحر الأسود لمرافقة السفن التجارية المصدِّرة للحبوب والأسمدة من المنطقة». ورأى بيسكوف أن «المهم جداً هنا هو فهم التفاصيل. علينا أن نعرف أكثر عن الموضوع قبل إطلاق تعليقات».

في المقابل، سارعت أوساط برلمانية وعسكرية إلى رفض الاقتراح سلفاً. وذكر عضو مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي أندريه كليموف، أن «أي أسطول عسكري لا ينتمي إلى دول البحر الأسود لا يمكنه المرور عبر مضيق البوسفور وفقاً لاتفاقية مونترو التي تحدد قواعد المرور». وشدد كليموف، الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد الروسي، على أن تركيا التزمت دائماً بهذا الاتفاق بصرامة.

سفينة «نافي ستار» محملة بالحبوب الأوكرانية تنتظر مغادرة ميناء أوديسا على البحر الأسود (أ.ب)

وقالت مصادر روسية إن موسكو لن توافق على انضمام بلدان من خارج المنطقة إلى أي نشاط عسكري في البحر الأسود حتى لو كان موجهاً لمرافقة السفن التجارية. ورأى نائب رئيس الأكاديمية الروسية لعلوم الصواريخ والمدفعية لسياسة المعلومات، قسطنطين سيفكوف، أن «الهدف الرئيسي لهذه المبادرة هو تصعيد الصراع».

ووفقاً له فإن الغرب يسعى إلى «تصعيد الصراع وجرّ دول جديدة إليه. أولاً وقبل كل شيء، الدول الواقعة على طول ساحل البحر الأسود: رومانيا وبلغاريا. وبطبيعة الحال، يمكن للأميركيين أيضاً الوصول إلى هناك»، مشيراً إلى أنه «إذا سمحت أنقرة بنشاط للقوات البحرية الغربية سنرى انخراطاً أوسع في الصراع» وزاد: «الأتراك في الوقت الحالي لا يريدون حقاً السماح للبريطانيين أو الأميركيين بالدخول».

السفينة الليبيرية التي تعرضت لهجوم صاروخي في ميناء بيفديني (رويترز)

وقال المسؤول العسكري إن ثمة «عواقب محتمَلة لظهور سفن الدول (المحايدة) في البحر الأسود لمرافقة السفن التجارية». وأوضح: «إذا أنشأوا هذا التحالف وبدأت هذه السفن في حراسة ممر الحبوب، سيكون ذلك بمثابة ضربة لهيبة روسيا... أو إذا بدأنا في التصرف بقسوة، وعلى عكس إرادة هذه الدول، مثلاً إذا قمنا بتفتيش السفن، سيكون هناك خطر كبير لنشوب صراع أوسع، وهو في الواقع ما يحتاجون إليه -جرّ هذه الدول (بلدان حوض البحر الأسود) إلى صراع مباشر ضد روسيا».

ولفت من جانب آخر، إلى أن الغرب يدرس مجالات توفير حماية للسفن الأوكرانية في البحر الأسود بينما يواصل تجاهل مصالح روسيا، و«من المؤكد أنه لضمان استقرار أسواق الغذاء العالمية، من الضروري التخلي عن العقوبات التي تعيق تصدير الحبوب الروسية».

وزاد: «إن تصدير الحبوب من أوكرانيا، حيث لا يتم فعل الكثير في مجال الزراعة في الوقت الحالي بسبب الأعمال العدائية، وتصدير الحبوب من روسيا، والتي تمنعها العقوبات، هي أشياء لا توضع في ميزان واحد». وخلص إلى أنه «من الضروري رفع العقوبات التي تمنع تصدير الحبوب الروسية. وما يقترحه المنتدى الاقتصادي العالمي هو توسيع نطاق الصراع، وليس إنقاذ العالم من جوع الحبوب».

في غضون ذلك، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على هامش منتدى دافوس، نشاطاً مكثفاً ركز وفقاً لمصادر أوكرانية على ملفّين؛ الأول توسيع حجم الدعم الغربي مادياً وعسكرياً وحثّ البلدان الغربية على تجاوز التباينات الداخلية في هذا الشأن، والآخر محاولة حشد دعم أوسع لمواقفه من جانب «بلدان الجنوب» والصين، وهي أطراف ترى كييف أن موسكو نجحت في تحييدها.

وفي هذا الشأن قالت مصادر أوكرانية إن زيلينسكي ركّز في لقاءات ثنائية على أهمية انضمام بلدان عدة خصوصاً في مناطق الجنوب العالمي إلى مبادرته لإحلال السلام التي حملت تسمية «صيغة السلام» الأوكرانية. ونجح جزئياً في ذلك من خلال حشد ممثلين عن 63 بلداً في الاجتماع المخصص لأوكرانيا على هامش منتدى دافوس. كما كرر زيلينسكي دعوته الصين إلى الانضمام إلى هذا الجهد.

وفي ملف المساعدات الغربية تلقَّى زيلينسكي تعهداً من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال لقاء ثنائي على هامش المنتدى، بأن واشنطن تعتزم مواصلة دعم كييف رغم الخلاف في الكونغرس الأميركي حول تخصيص تمويل جديد لأوكرانيا.

ونقلت وكالة «فرنس برس» عن بلينكن قوله: «نحن ملتزمون بمواصلة دعمنا لأوكرانيا، ونعمل بشكل وثيق للغاية مع الكونغرس لتحقيق ذلك. أعلم أن زملاءنا الأوروبيين سيفعلون الشيء نفسه».

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي وعدد من القادة الأوروبيين خلال اجتماع «مجلس أوكرانيا - الناتو» في فيلنيوس الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأجرى زيلينسكي كذلك محادثات مع مسؤولين بريطانيين وفرنسيين، والتقى عدداً من ممثلي كبريات الشركات الغربية. وكان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، قد أعلن خلال زيارته العاصمة الأوكرانية، الجمعة، توقيع اتفاق أمنيّ ثنائيّ مدته عشر سنوات. ورأى سوناك، الذي أراد توجيه «رسالة» بهذه الزيارة المفاجئة، استمرار المساعدات الغربية الضرورية لكييف.

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مؤتمرهما الصحافي في كييف (أ.ب)

وأكد أن أي إضعاف لهذا الدعم لن «يشجع» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فحسب، بل أيضاً «حلفاءه في كوريا الشمالية وإيران وأماكن أخرى». وستصل قيمة المساعدات العسكرية البريطانية للعامين المقبلين إلى 2.5 مليار جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 200 مليون جنيه إسترليني عن العامين السابقين.

والدعم البريطاني الجديد موجَّه لتوفير صواريخ بعيدة المدى ووسائط دفاع جوي وذخيرة المدفعية ووسائل أمن بحري.

وأوضحت الحكومة البريطانية أن ما لا يقل عن 200 مليون جنيه إسترليني مخصصة «لتوريد وإنتاج آلاف المسيّرات العسكرية بسرعة»، لا سيما «طائرات مراقبة مُسيّرة، وطائرات مُسيّرة هجومية بعيدة المدى، ومسيّرات بحرية».

ووفق لندن، ستكون هذه «أكبر عملية تسليم مسيّرات لأوكرانيا من أي دولة أخرى»، وسيُنتَج معظم هذه المسيّرات في المملكة المتحدة. وردَّت موسكو على إبرام الاتفاق بالتحذير من انزلاق الغرب نحو توسيع الصراع.

وأكدت الخارجية الروسية أن الأسلحة الغربية ستكون أهدافاً مشروعة لموسكو. في حين قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، إن الحوار سيكون ممكناً مع روسيا بعد وقف الإمدادات العسكرية ورفع العقوبات المفروضة عليها.

إلى ذلك، أكد أندريه إيلنيتسكي، مستشار وزير الدفاع الروسي، أن أكثر من 400 قمر اصطناعي تابع لحلف الناتو يعمل لصالح القوات الأوكرانية ضد روسيا خلال المواجهات الجارية حالياً.

وأشار في مقابلة مع مجلة «الشؤون الدولية» إلى أن 70 قمراً منها فقط عسكرية بشكل رسمي بحكم القانون، والباقي أقمار تجارية. يشار إلى أن أوستاب كوتسيوبا من اللواء «103» التابع للقوات الأوكرانية، أفاد في وقت سابق، بأن قوات كييف تستخدم أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في اتصالاتها لتنسيق تحركاتها في المعارك مع الجيش الروسي شرق أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

أوروبا يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية حول تسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية ترحيب روسي باستضافة البطولة (الشرق الأوسط)

روسيا ترحب باستضافة بطولة العالم لرفع الأثقال 2030

رحبت روسيا بقرار منح العاصمة موسكو حق استضافة بطولة العالم لرفع الأثقال لعام 2030، وذلك وفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب)  p-circle

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

الكرملين يرفض مشاركة الأوروبيين في المحادثات الثلاثية ولافروف يرجح استمرار الصراع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو: «الشرق الأوسط» )
الاقتصاد منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر، بعد توقف الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد القيود على «ستارلينك»... بوتين يصف ماسك بـ«العبقري» ويكشف عن تواصل بينهما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بعد القيود على «ستارلينك»... بوتين يصف ماسك بـ«العبقري» ويكشف عن تواصل بينهما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالملياردير الأميركي إيلون ماسك، واصفاً إياه بـ«العبقري»، وكشف عن أنه على تواصل معه، في وقت تعمل فيه روسيا على تطوير بديل لخدمة «ستارلينك» (Starlink) للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، المملوكة لماسك، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات بوتين بعدما اشتكت أوكرانيا، التي تعتمد على نسخة من خدمة «ستارلينك» بوصفها عنصراً أساسياً في تشغيل الطائرات المسيّرة والاتصالات في ساحة المعركة، من فرض قيود على سرعة الخدمة، ما أعاق قدرتها على اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية الروسية، وأدى إلى إلغاء بعض العمليات.

ويملك ماسك، في جملة الشركات التي يديرها، مجموعة «سبايس إكس» الأميركية التي تطلق صواريخ لحساب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتطوّر شبكة الاتصالات «ستارلينك».

وخلال عرض قدّمه أحد الوزراء، أشار فيه إلى إطلاق روسيا 30 قمراً اصطناعياً، قاطعه بوتين قائلاً: «لحظة من فضلك، أود أن أوضح أن هذه مجرد خطوتنا الأولى. إيلون ماسك عبقري، إنه حقاً عبقري».

وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنامٍ بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد» للاتصالات عسكرية الاستخدام التي تديرها «سبايس إكس» المملوكة لماسك.

وبدأت أوكرانيا بالاشتكاء من مشاكل في استخدام «ستارشيلد» في فترة سابقة من الشهر، بعد خلاف بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أميركي روسي على الديزل.

وفي غضون ذلك، شهدت موسكو سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الليل، بحسب ما أعلنه عمدة العاصمة الروسية، ما دفع السلطات إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطارات «فنوكوفو» و«دوموديدوفو» و«جوكوفسكي»، التي تخدم العاصمة.

وأفاد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين بأن القوات الروسية أسقطت معظم الطائرات المسيّرة التي كانت متجهة نحو العاصمة خلال الليل.

وفي سياق آخر، صمد وقف إطلاق النار المحلي في جنوب أوكرانيا، الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية، لليوم الثاني على التوالي، الأربعاء، في وقت لا يزال فيه نحو ألفي شخص عالقين في مدينة أوليشكي.

وقال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس: «لقد مضت 30 ساعة على بدء وقف إطلاق النار في أوليشكي دون تسجيل أي حادثة واحدة».


مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
TT

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)

قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، أمس الأربعاء، إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية حول تسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، مما يثير الشكوك حول ما إذا كانت المحادثات ستُعقد الشهر المقبل كما هو مقترح ‌في البداية.

وبحسب وكالات ‌الأنباء الروسية، قال ​أوشاكوف ‌إن ⁠موسكو ​لم تقترح بعد ⁠موعدا محددا للمحادثات. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس إنه يأمل في عقد الاجتماع في أبوظبي بين السادس والعاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أوشاكوف، في إشارة إلى ⁠التداعيات الإقليمية للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران «سيتوقف ‌الأمر أيضا ‌على الوضع في ساحة المعركة ​والوضع العام. يمكنكم ‌رؤية الوضع الحالي في الشرق الأوسط. ‌إنه ببساطة لا يسمح لنا بعقدها في المستقبل القريب. هذا هو تقديري».

وقال أوشاكوف أيضا إنه لم تُجر مناقشات حول ‌مشاركة مفاوضين أوروبيين في الجولة المقبلة من المحادثات. وكان قادة بريطانيا وألمانيا ⁠وفرنسا ⁠قد قالوا قبل أيام إن أوروبا ستضطلع بدور في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ونقلت التقارير عن أوشاكوف قوله «لا يوجد حديث على الإطلاق حول هذا الأمر... ما لدينا الآن هو اتفاق على ​استئناف المشاورات الثلاثية ​مع ممثلي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة».


بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي وضع آلاف الأقمار الاصطناعية في مدار الأرض «عبقري فعلا»، فيما تسعى موسكو إلى تطوير شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية.

ويملك ماسك، في جملة الشركات التي يديرها، مجموعة «سبايس إكس» الأميركية التي تطلق صواريخ لحساب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتطوّر شبكة الاتصالات «ستارلينك».

وتسعى روسيا، القوة الفضائية البارزة، إلى أن تطوّر منذ زمن بعيد شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية، بغية استخدامها على الصعيدين العسكري والمدني.

وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنام بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد" للاتصالات العسكرية الاستخدام التي تديرها «سبايس إكس» المملوكة لماسك.

وصرّح بوتين خلال زيارة لمعرض على هامش قمّة روسيا-إفريقيا في موسكو إن «إيلون ماسك عبقري، هو عبقري فعلا».

وتساءل «كم وحدة له في المدار؟ أكثر من 5 آلاف ونحن لا نزال في خطواتنا الأولى».

وأضاف «نحن على تواصل وثيق مع شركائنا الأميركيين، بمن فيهم السيّد ماسك، لأنه من الضروري في المدار ألا نتداخل مع بعضنا البعض».

واشتكت أوكرانيا من مشاكل في استخدام «ستارشيلد» في فترة سابقة من الشهر، بعد خلاف بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أميركي روسي على الديزل.

ونفى كلّ من ماسك وترمب التسبّب في أعطال في الشبكة. واتّهم ماسك لاحقا أوكرانيا بتحريف استخدام خدمة «ستارلينك» لأغراض عسكرية.

وتقول أوكرانيا من جهتها إن هذه الأعطال قوّضت جهود التصدّي للمسيّرات الروسية وشلّت السلسلة اللوجستية على طول الجبهة، فيما يدخل النزاع الأوكراني الروسي سنته الخامسة.