بغداد تُلوح بشكوى دولية ضد إيران... و«تحفُّظ شيعي» عن قصف «الحرس الثوري»

السوداني ينتظر نتائج التحقيق خلال 48 ساعة... والأمن ينفي تهمة «الموساد» عن منزل أربيل

جانب من آثار قصف «الحرس الثوري» الإيراني منزل رجل أعمال في أربيل (أ.ف.ب)
جانب من آثار قصف «الحرس الثوري» الإيراني منزل رجل أعمال في أربيل (أ.ف.ب)
TT

بغداد تُلوح بشكوى دولية ضد إيران... و«تحفُّظ شيعي» عن قصف «الحرس الثوري»

جانب من آثار قصف «الحرس الثوري» الإيراني منزل رجل أعمال في أربيل (أ.ف.ب)
جانب من آثار قصف «الحرس الثوري» الإيراني منزل رجل أعمال في أربيل (أ.ف.ب)

انهالت المواقف الحكومية في العراق للتنديد بالهجوم الصاروخي الذي شنه «الحرس الثوري» الإيراني على مدينة أربيل واستهداف منزل رجل أعمال كردي، وفيما قالت إيران إنها «ضربت أهدافاً معادية تتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي»، أظهرت أحزاب شيعية تحفظاً في التعامل مع الواقعة.

وقُتل في القصف الذي نفّذه «الحرس الثوري» الإيراني بـ10 صواريخ باليستية، ليل الاثنين، رجل الأعمال الكردي بيشرو دزيي مع طفلته التي تبلغ من العمر 11 شهراً، وكان من المفترض أن تحتفل بعيد ميلادها الأول نهاية الشهر الجاري.

وقالت وسائل إعلام كردية إن القصف الذي أسفر عن إصابة 17 شخصاً بينهم عاملان من الفلبين، أودى أيضاً بحياة رجل أعمال مسيحي يُدعى كرم ميخائيل، كان بضيافة بيشرو دزيي ليلة القصف.

صورة متداوَلة في مواقع التواصل لرجل الأعمال الكردي بيشرو دزيي (فيسبوك)

وقال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، الثلاثاء، إن الضربة الإيرانية في أربيل «عدوان صريح» على العراق وتطور خطير يقوض العلاقات الثنائية القوية.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، أضاف السوداني أن العراق يحتفظ بحقه في اتخاذ أي إجراءات دبلوماسية أو قانونية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه «شكَّل لجنة تحقيق في القصف، برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وعضوية عدد من كبار المسؤولين في الحكومتين الاتحادية وحكومة إقليم كردستان».

وتابع السوداني، طبقاً لبيان حكومي، إن «ما حصل عدوان عى العراق». وحدَّد 48 ساعة لتنتهي لجنة التحقيق من أعمالها وتعلن «النتائج مع التوصيات»، فيما أشار البيان الرسمي إلى أن العراق «سيستخدم الأدلة لعرضها على القائد العام للقوات المسلحة والرأي العام».

صورة من داخل منزل رجل الأعمال بيشرو درزيي بعد القصف الصاروخي الإيراني ليلة الاثنين (أ.ف.ب)

ووصفت الخارجية العراقية هجوم «الحرس الثوري» بأنه «عدوان وانتهاك سافر للسيادة العراقية»، وقالت في بيان صحافي إنها «استدعت القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة».

وبثّت الخارجية مقاطع مصورة لاستدعاء القنصل الإيراني، وظهر فيها دبلوماسي عراقي يسلم مذكرة الاحتجاج، قبل أن يغادر القنصل مسرعاً مقر الوزارة.

وقالت الخارجية: «تُعرب حكومة العراق عن استنكارها الشديد وإدانتها للعدوان الإيراني على أربيل المتمثل بقصف أماكن سكنية آمنة بصواريخ باليستية أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين (...) بينهم رجل الأعمال الكردي بيشرو دزيي، وعائلته، مما أدى إلى استشهاده وإصابة أفراد عائلته».

وأضافت أن «الحكومة تَعدّ هذا السلوك عدواناً على سيادة العراق وأمن الشعب العراقي، وإساءة إلى حُسن الجوار وأمن المنطقة، وتؤكد أنها ستتخذ الإجراءات القانونية كافة تجاهه وضمنها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن».

وفي وقت لاحق، استدعت بغداد سفيرها في طهران «للتشاور على خلفية الهجوم على أربيل».

ليس منزلاً للموساد

وشكّلت رئاسة البرلمان العراقي لجنة مشتركة من لجنتَي الدفاع والخارجية لـ«الوقوف على تفاصيل (الاعتداء) الإيراني على أربيل»، مطالبةً الحكومة الاتحادية والقائد العام للقوات المسلحة بالتدخل الفوري لإيقاف «التطاولات».

وسافر رئيس جهاز الأمن القومي، قاسم الأعرجي، صباح الثلاثاء، إلى أربيل لمعاينة موقع القصف مع قيادات أمنية مشتركة مع إقليم كردستان.

القصف الإيراني وقع في الساعة 11:30 من مساء الاثنين بينما كان رجل الأعمال مع أفراد عائلته (أ.ف.ب)

وقال الأعرجي من موقع المنزل الذي تعرض للقصف، في بيان صحافي، إن «المكان يعود لرجل أعمال مدني، وليس مقراً للموساد الإسرائيلي»، في إشارة إلى المزاعم التي ساقتها طهران لتبرير القصف.

وبينما كانت المواقف الحكومية تتصاعد ضد إيران بعد الهجوم الباليستي على أربيل، ظهرت قوى الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم متحفظة في التنديد بالهجوم.

الإطار التنسيقي «متحفظ»

وتأخرت قيادات شيعية بارزة، حتى عصر الثلاثاء، في إصدار مواقف بشأن الهجوم، لكنّ وسائل إعلام محلية تداولت تصريحاً صحافياً للقيادي في الإطار التنسيقي عديّ عبد الهادي، حمّل فيه حكومة أربيل «جزءاً من مسؤولية القصف لأنها تعقد تحالفات خارجية دون التنسيق مع بغداد، وأن عليها توحيد جهودها مع الحكومة المركزية».

وجاء الموقف الأبرز من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي «حذّر إيران من استمرار اعتداءاتها على الأراضي العراقية».

وقال الصدر، في منشور على منصة «إكس»، إن «العراق وقع ضحية الصراع الأميركي - الإيراني وتضرَّر بصورة لا يصح السكوت معها».

ووجه الصدر نداءً إلى إيران بـ«إبعاد العراق عن صراعاتها»، وتحذيراً إلى أميركا بأن «بغداد ليست طرفاً في نزاعكم».

مواطنون كرد يتظاهرون أمام بعثة الأمم المتحدة في أربيل احتجاجاً على القصف الإيراني الثلاثاء (أ.ف.ب)

من جهتها، دَعَت بعثة «يونامي» في العراق إلى أن «تتوقف الهجمات التي تنتهك سيادة العراق وسلامة أراضيه من أي طرف»، مؤكدةً أنه «تجب معالجة الشواغل الأمنية من خلال الحوار وليس الهجمات».

ووصفت السفيرة الأميركية في بغداد إلينا رومانوسكي، القصف الإيراني على مدينة أربيل بـ«الانتهاك الصارخ لسيادة العراق»، وقالت: «أُدين بأشدِّ العبارات الهجمات الصاروخية الإيرانية المميتة على إقليم كردستان العراق، حيث استهدفت المدنيين بشكل متهور وغير مسؤول، وكذلك هجمات الطائرات المسيّرة على قاعدة أربيل الجوية».

وعدّت السفيرة هذه الهجمات «انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق».

العراق لن يذهب بعيداً

يقول إحسان الشمري، وهو رئيس مركز «التفكير السياسي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما أقدمت عليه إيران تحول كبير في طبيعة التعاطي مع العراق على كل المستويات، ويوضح أنها لم تلتزم الاتفاق الأمني الذي وضعته برؤيتها ووقَّع عليه العراق».

ويعتقد الشمري أن «العراق رفع مستوى الخطاب الدبلوماسي ضد إيران بالتلميح إلى عرض الأدلة على الرأي العام الدولي وهو ما يعني الرغبة في التدويل»، لكن «تقديم الشكوى لمجلس الأمن الدولي محل شك حتى الآن».

وقال: «لم يعد ممكناً استمرار قبول العراق أن تكون أرضه ساحة لتصفية الحسابات بين طهران وواشنطن لا سيما أن إيران قررت الرد داخل الأراضي ولم تغير قواعد الاشتباك».

في السياق، يقول عصام فيلي، وهو أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «اللجوء إلى مجلس الأمن خطوة متقدمة من العراق، ولو حدثت فإنها ستكون الحادثة الأولى ضد إيران منذ عام 2003».

ورجّح الفيلي أن تُصعّد قيادات سياسية عراقية مقربة من إيران ضد حكومة بغداد لو ذهبت أكثر في الشكوى والتدويل ضد إيران، «ما قد يُجبر الطرف العراقي على التوقف عند حد معين للتصعيد لأنه يدرك حجم التأثير الإيراني في قطاعات كثيرة، كما أن الأحزاب العراقية لا يمكنها أن تتوحد أمام هذه الهجمات».​


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية غراهام أرنولد (رويترز)

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).