أكدت هيئة الدفاع عن عبير موسي، رئيسة «الحزب الدستوري الحر» المعارض، أن القضاء التونسي وجّه تهمة إضافية إليها بناء على شكوى تقدمت بها هيئة الانتخابات التونسية.
وكشف كريم كريفة، عضو هيئة الدفاع عن موسي، أن رئيس هيئة الانتخابات قدم ضدها شكوى في ديسمبر (كانون الأول) 2022 بتهمة «الإساءة إلى موظف عمومي ونشر أخبار زائفة لا أساس لها من الصحة»، و«نشر مغالطات وشائعات».
ورأى كريفة أن هذه القضية هي بمثابة «محاولة للتخلص من منافسة جدية للرئاسة»، مطالباً القضاء بإطلاق سراحها فوراً، لعدم وجود اتهامات جدية تدينها، على حد تعبيره.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده، مساء (الاثنين)، بمقر «الحزب الدستوري الحر» بتونس العاصمة، وحضره أعضاء الديوان السياسي، أن الشكوى اعتمدت على تدوينة تطرقت فيها موسي إلى الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية السابقة بالدوائر الانتخابية بالخارج، مؤكداً أن من حقها كرئيسة حزب سياسي معارض أن تنتقد الواقع السياسي والانتخابي في تونس.
وأوضح كريفة أن فتح هذه القضية في هذا التوقيت بالذات، «يمثل محاولة واضحة للتخلص من منافسة حقيقية وجديّة للانتخابات الرئاسية، التي يفترض أن تنظم نهاية السنة الحالية، وذلك باستخدام ذراع القضاء في مرحلة أولى، ثم ذراع هيئة الانتخابات في مرحلة ثانية»، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الانتخابات «انطلق مبكراً في التأثير على حيادية الانتخابات الرئاسية قبل أن تبدأ»، ومؤكداً أنه «ينحاز إلى مرشح بعينه. كما أن هيئة الانتخابات أصبحت خصماً لأحد المرشحين الجديين».

في سياق ذلك، كشف كريفة أن «الحزب الدستوري الحر» سبق أن تقدم بـ22 قضية لدى المحكمة الإدارية ضد هيئة الانتخابات منذ تسمية أعضائها، موضحاً أن الهيئة رفعت من جهتها هذه الشكوى بعد أول قضية تقدم بها الحزب ضدها، على حد قوله.
وصدر ضد عبير موسي في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أمر بالسجن، بعد أن وجّه لها القضاء التونسي ثلاث تهم خطيرة، هي الاعتداء المقصود منه إثارة الهرج بالتراب التونسي، ومعالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها، وتعطيل حرية العمل، وهي تهم خطيرة للغاية قد تصل عقوبتها إلى حد الإعدام، بحسب هيئة الدفاع عن موسي.
في غضون ذلك، حددت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة يوم 22 يناير (كانون الثاني) الحالي موعداً للمفاوضة والتصريح بالحكم في حق لطفي المرايحي، رئيس حزب «الاتحاد الشعبي الجمهوري» المعارض، وهو مرشح سابق في الانتخابات الرئاسية لسنة 2019، وذلك بخصوص القضية المرفوعة ضدّه والمتعلّقة بالإساءة إلى رئيس الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.




