مطالب بسن مزيد من ضوابط أسعار حليب الأطفال

اقتصادي: كون السوق مفتوحة لا يمنع تنظيم قيمة السلع

مطالب بسن مزيد من ضوابط أسعار حليب الأطفال
TT

مطالب بسن مزيد من ضوابط أسعار حليب الأطفال

مطالب بسن مزيد من ضوابط أسعار حليب الأطفال

يتطلع السعوديون إلى إيجاد حلول تحد من ارتفاع أسعار منتجات حليب الأطفال، التي سجلت زيادة واسعة في السنوات الأخيرة.
وتتمثل أبرز الحلول المطروحة في سن مزيد من الضوابط، في وقت تقدر فيه جمعية حماية المستهلك لـ«الشرق الأوسط» أن أسعار حليب الأطفال ارتفعت بأكثر من الضعف آخر أربع سنوات، مع مراعاة التفاوت الواسع في أسعار حليب الأطفال ما بين نقاط البيع.
وقال فضل البوعينين، وهو خبير اقتصادي سعودي، إن «التلاعب في أسعار سلعة أساسية للأطفال هو أمر خطير جدا ويؤثر سلبا على صحة الطفل وقدرته على النمو، مما يؤدي إلى خفض الكميات التي يتناولها نتيجة ارتفاع الأسعار»، وشدد على ضرورة أن تكون هذه السلعة متوافرة بيد الجميع وبأسعار معقولة ومنضبطة.
وأضاف: «من الجانب التجاري، نحن نؤمن بأن السوق السعودية سوق مفتوحة وحرة، وتخضع الأسعار فيها للعرض والطلب والتنافس المفتوح، ولكن بشرط أن تكون هذه السوق ذات كفاءة عالية في تحديد الأسعار ومنطقية وعادلة في التعامل مع أسعار المنتجات بعيدا عن الاحتكار أو الاستغلال.. والسوق السعودية لم تصل بعد لهذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بالاحتكار». وأشار البوعينين إلى أن «الصيدليات الكبرى التي تسيطر على الحصة الكبرى بحسب كل منطقة، تنافس نفسها وتفرض السعر الذي يناسبها».. الأمر الذي يجعل المستهلك يخضع في النهاية لارتفاع سعر حليب الأطفال، وذلك على اعتبار أنها سلعة أساسية ولا يستطيع الاستغناء عنها، ويضيف قائلا: «المحور الرقابي ضعيف جدا، خاصة ونحن نتعامل مع سلعة أساسية مدعومة، وهذه هي المشكلة الكبرى».
من ناحيته، أوضح الدكتور ناصر آل تويم، رئيس جمعية حماية المستهلك، أن ملف أسعار الحليب الجديد لا يزال عالقا منذ سنوات عدة بسبب التدخل من قبل أصحاب المصالح في رسم أسعار الحليب على حساب قوت الأغلبية الساحقة من المستهلكين وبالأخص الأطفال، قائلا: «طعام الأطفال يجب ألا يكون فيه أي تلاعب أو استغلال». وقال آل تويم إن الجمعية رصدت ارتفاع الأسعار منذ أربع سنوات، وهي ترصد بذلك وتقيم أسعار الحليب أسوة بالأسعار الاستهلاكية الأساسية الأخرى: «لاحظنا أن أسعار حليب الأطفال مبالغ فيها، وهي متوافرة بشكل كبير ولا يوجد أزمة داخلية أو خارجية تبرر تلك الارتفاعات التي بناء على رصد الجمعية وصلت إلى نحو 400 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية، ورصدت الجمعية تباينا كبيرا في الأسعار لنفس الاسم والصنف من خلال منافذ البيع وخاصة الصيدليات».
وأردف آل تويم لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «إن أسعار حليب الأطفال في السعودية مرتفعة مقارنة بأسعار دول مجاورة بنسبة تصل إلى 30 في المائة زيادة، مما يؤكد جشع مستوردين وتجار، رغم أن المعادلة يجب أن تكون خلاف ذلك نظرا لحجم السوق السعودية الكبير أو ما يسمى باقتصاديات الحجم الكبير».
وأضاف رئيس جمعية حماية المستهلك: «إن الجمعية أبدت اقتراحا للجهات المعنية حول أهمية وضع تسعيرات ثابتة على الحليب المدعوم من الدولة مع هوامش الربح للباعة لوقف عمليات التلاعب بالأسعار، التي تراوحت من منفذ تسويقي لآخر بشكل كبير، وهو أحد الحلول العملية لوقف عمليات تفاوت الأسعار التي تضرر جراءها الكثير من المستهلكين خلال الفترة الأخيرة». وأفاد آل تويم بأن «التنظيم الجديد الذي تدرسه حاليا وزارتا المالية والتجارة لا يشمل الحليب ذا النكهات المختلفة غير المدعوم من الدولة الذي لا يشمله التسعير»، لافتا إلى أن التسعيرة الجديدة لحليب الأطفال في حال إقرارها ستشمل وضع الهامش الربحي للمستوردين وإلزامهم بوضع التسعيرة توازيا مع زيادة الدعم الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين لهذه السلعة.
وكان مجلس الوزراء وافق حديثا على تقديم إعانة لحليب الأطفال المصنع محليا، وفقا لعدد من الضوابط، منها أن يكون وفق الدعم والشروط المتبعة حاليا لحليب الأطفال المستورد، وأن تلتزم الشركات المصنعة لحليب الأطفال المعان باستيراد كل حاجاتها من الأعلاف الخضراء المستخدمة لإنتاج ذلك الحليب وفقا لعدد من الضوابط، تلاه إعلان وزارة التجارة دعمها مصانع حليب الأطفال الجديدة في ظل الحاجة لتأسيس صناعة محلية تحقق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية.
في حين تشير أحدث التقديرات إلى أن السعوديين ينفقون سنويا أكثر من ملياري ريال تقريبا على حليب الأطفال، من خلال استهلاك نحو 80 مليون علبة سنويا، بمتوسط سعر ما بين 20 و30 ريالا، في الوقت الذي تشير فيه إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن عدد المواليد في السعودية يتجاوز 600 ألف مولود سنويا.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended