بريطانيا تصنف «حزب التحرير» منظمة إرهابية

عقوبة السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً لمن ينتهك القواعد

الشرطة تتابع نهاية المسيرة بينما يحمل المتظاهرون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، في لندن، السبت، 13 يناير2024 (أ.ب)
الشرطة تتابع نهاية المسيرة بينما يحمل المتظاهرون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، في لندن، السبت، 13 يناير2024 (أ.ب)
TT

بريطانيا تصنف «حزب التحرير» منظمة إرهابية

الشرطة تتابع نهاية المسيرة بينما يحمل المتظاهرون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، في لندن، السبت، 13 يناير2024 (أ.ب)
الشرطة تتابع نهاية المسيرة بينما يحمل المتظاهرون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، في لندن، السبت، 13 يناير2024 (أ.ب)

قال مراسل من قناة «آي تي في نيوز»، الاثنين، إن وزير الداخلية البريطاني أعلن تصنيف «حزب التحرير» منظمة إرهابية. وقال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، الاثنين، إن بريطانيا أعلنت جماعة «حزب التحرير» منظمة إرهابية محظورة بشرط موافقة البرلمان.

وقال في بيان، في إشارة إلى الهجمات التي تشنها حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل، إن «حزب التحرير منظمة معادية للسامية تروج وتشجع على الإرهاب، بما في ذلك الإشادة والاحتفال بهجمات السابع أكتوبر (تشرين الأول) المروعة». وأضاف كليفرلي أن إشادة الجماعة بالهجمات ووصف «حماس» بالأبطال على موقعها على الإنترنت يشكلان تشجيعاً للإرهاب.

عناصر من الشرطة البريطانية (متداولة)

ويعني الحظر أن الانتماء إلى المجموعة أو الترويج لها وترتيب اجتماعاتها وحمل شعارها في الأماكن العامة سيكون بمثابة جريمة جنائية في بريطانيا.

وأضاف الوزير أن المنظمة لديها أيضاً تاريخ في الإشادة والاحتفال بالهجمات ضد الشعب اليهودي. ولم يرد ممثل الجماعة المقيم في المملكة المتحدة على الفور على رسالة بريد إلكتروني تطلب التعليق.

وكانت الجماعة وصفت الشهر الماضي الدعوة للحظر بأنها «علامة على اليأس»، وذلك على موقعها على الإنترنت. ويمكن أن يواجه أولئك الذين ينتهكون القواعد عقوبة السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

مسيرة وطنية من أجل فلسطين بوسط لندن في 13 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وفي حال موافقة البرلمان، فسيدخل المرسوم حيز التنفيذ في 19 يناير 2024، وهو ما سيعني أن الانتماء للحزب أو الدعوة لدعمه أو عرض منشوراته في مكان عام بطريقة تثير الشك في الانضمام إليه أو دعمه، سيكون جريمة جنائية.

وتصل عقوبة انتهاك بعض جرائم الحظر هذه إلى السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً، وقد تتضمن دفع غرامة، كما يتم اعتبار موارد المنظمة المحظورة ممتلكات إرهابية ويمكن مصادرتها، وبمجرد حظر مجموعة ما فإن قدرتها على العمل بشكل علني داخل المملكة المتحدة تتراجع بدرجة كبيرة، بسبب الجرائم التي تكون مرتبطة بالانضمام إليها أو الدعوة لدعمها.

ووفقاً لموقع الحكومة مع الإنترنت، يتمتع كليفرلي بسلطة حظر منظمة بموجب القانون البريطاني، إذا كان يعتقد أن المجموعة «لها اهتمامات تتعلق بالإرهاب، وإذا كان من المناسب فعل ذلك».

عناصر من الشرطة البريطانية (متداولة)

ويشمل حظر «حزب التحرير» التنظيم الدولي، وجميع الفروع الإقليمية، بما في ذلك «حزب التحرير» في بريطانيا.

وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي: «حزب التحرير هو تنظيم معادٍ للسامية يعمل بنشاط على الترويج للإرهاب وتشجيعه، بما في ذلك الإشادة بهجمات السابع من أكتوبر المروعة والاحتفال بها، وحظر هذه الجماعة الإرهابية سيضمن أن أي شخص ينتمي إليه أو يدعو إلى دعمه سيواجه عقوبة، وهو ما سيحد من قدرة حزب التحرير على العمل كما يفعل الآن».

وقالت وزارة الداخلية إن «حزب التحرير»، الذي تأسس في عام 1953 ويقع مقره الرئيسي في لبنان، يعمل في 32 دولة بما في ذلك بريطانيا. وقد تم حظر الجماعة من قبل في ألمانيا ومصر وبنغلاديش وباكستان وعدة دول في آسيا الوسطى والعالم العربي.

مسيرة لأنصار «حزب التحرير» بوسط لندن (غيتي)

الجدير بالذكر أن عدة دول حظرت «حزب التحرير» بسبب أنشطته المختلفة، بما في ذلك ألمانيا ومصر وبنغلاديش وباكستان والعديد من دول آسيا الوسطى والدول العربية، كما حظرت النمسا رموز الجماعة في مايو (أيار) 2021.

ومن المقرر أن تجري مناقشة مشروع المرسوم في البرلمان خلال هذا الأسبوع، وفي حال تمت الموافقة عليه، سيصبح «حزب التحرير» هو التنظيم رقم 80 المحظور في المملكة المتحدة، وتشمل الجماعات الأخرى التي حظرتها الحكومة البريطانية تنظيمي «القاعدة» و«داعش» و«ناشونال أكشن» (العمل الوطني) ومؤخراً «فاغنر» الروسية.


مقالات ذات صلة

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.


البابا ينتقد أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب

البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)
البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)
TT

البابا ينتقد أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب

البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)
البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)

جدّد البابا لاوون الرابع عشر، اليوم (الأحد)، دعوته إلى السلام في الشرق الأوسط، منتقداً أولئك الذين يستغلون الدين لشنّ الحرب.

وقال خلال زيارة رعوية إلى إحدى ضواحي روما: «اليوم، يعاني العديد من إخواننا وأخواتنا حول العالم من صراعات عنيفة، ناجمة عن الادعاء السخيف بأنّ المشاكل والنزاعات يمكن حلّها بالحرب». وأضاف: «يدّعي البعض أنّهم يستعينون باسم الله في هذه القرارات المميتة، ولكن لا يمكن للظلام أن يستعين بالله. إنّ السلام هو ما يجب أن يسعى إليه من يستعينون به».

وكان الحبر الأعظم قد جدّد في وقت سابق، الأحد، الصلاة من أجل ضحايا «العنف الوحشي للحرب» في الشرق الأوسط، مطالباً بإنهائها واستئناف الحوار.

وقال البابا الأميركي، خلال صلاة التبشير الملائكي الأسبوعية في الفاتيكان: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، منذ أسبوعين، تعاني شعوب الشرق الأوسط من ويلات الحرب». في إشارة إلى الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأضاف: «أُجدد تضامني مع جميع الذين فقدوا أحباء في الهجمات على مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية». وشدد البابا على أن الوضع في لبنان مقلق جداً. وتابع: «باسم مسيحيّي الشرق الأوسط، وباسم جميع النساء والرجال ذوي النوايا الحسنة، أتوجه إلى المسؤولين عن هذا الصراع. أوقفوا إطلاق النار! لتفتح أبواب الحوار من جديد!». وقال: «العنف لا يقود أبداً إلى العدالة والاستقرار والسلام الذي تتوق إليه الشعوب».